![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الحياة بلا تجارب لا يمكن أن يتغير فيها شيء
. نواجه اليوم إشكالية بين قناعاتنا الذاتية وما يفرضه علينا الواقع المرير الذي نعيش فيه.. ويؤدي التسارع في المتغيرات من حولنا والتواصل مع الثقافات الأخرى والانفتاح الفضائي إلى زيادة التباعد في التفكير.. فتظهر لدينا صعوبات في التأقلم مع هذه التغيرات التي تجعل منا أشخاص غير مقتنعين بتحفظ من جهة أو متمردين بالرفض من جهة أخرى.. والأغلبية لا تحتفظ إلا بما تتلقاه باقتناع ولا تسمع إلا بالرغبة ولا يصغي قلبها إلا للذي تطيب له نفسه ولا يزعجها.. مقال بقلم الاستاذ/ محمد بن أحمد الرشيد مع بعض الهمسات الأخوية مني سائلة الله لكم وقت ممتع مع جميل ما خطه قلمه.. هنا أدركت السيدة تومسون المشكلة فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق ما عدا تيدي.. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام في ورق داكن اللون مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي!! |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو برونزي
|
وعندما غادر التلاميذ المدرسة انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل
لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة! ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة والكتابة والحساب وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل" وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه وكلما شجعته كانت استجابته أسرع وبنهاية السنة الدراسية أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل وأبرزهم ذكاء وأصبح أحد التلاميذ المدللين عندها. وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي يقول لها: إنها أفضل معلمة قابلها في حياته. مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه.. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية وأحرز المرتبة الثالثة في فصله وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته. وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك تلقت خطاباً آخر منه يقول فيه: إن الأشياء أصبحت صعبة وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن. وبعد أربع سنوات أخرى تلقت خطاباً آخر منه وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء ( دكتور ثيودور إف. ستودارد )!! لم تتوقف القصة عند هذا الحد لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع يقول فيه: إنه قابل فتاة وأنه سوف يتزوجها وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه وهمس ( دكتور ستودارد ) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها: أشكرك على ثقتك فيّ وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم وأنني يمكن أن أكون بارزاً ومتميزاً. فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة بارزة ومتميزة لم أكن أعرف كيف أعلِّم حتى قابلتك. ( وللعلم تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية) انتهت القصة. وبعد مدة قصيرة من حديثنا قابلت الزميل أستاذ الجامعة وذكرني بما جرى بيننا من حديث حول ذلك الطالب الذي خيب أمل أستاذه وقال لي: إني تقصيت حالته واكتشفت ظروفه القاسية التي تتمثل في تحمله أعباء أسرية ومالية بعد وفاة والده المغامر.. وفي الحال قررنا سوياً مساعدة الطالب ليتخطى الصعوبات التي واجهته فوفقنا الله إلى ذلك وعاد كما كنت أعرفه متألقاً في شخصيته ومتفوقاً في دراسته وها هو الآن خريج متميز في تخصص مطلوب يعمل ويكسب كما يعمل خيرة الرجال من أمثاله. إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب ولا بالمظهر عن المخبر ولا بالشكل عن المضمون.. وربنا سبحانه عندما ساق لنا قصص الأولين نبهنا إلى أنه ساقها للاعتبار والاستفادة منها: ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا ً يُفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) ". وبعض ما تعلمته من هذه القصة: أنني يجب ألا أتسرع في إصدار الأحكام وأن أسبر غور ما أرى خاصة إذا كان الذي أمامي نفساً إنسانية بعيدة الأغوار.. موّارة بالعواطف والمشاعر والأحاسيس والأهواء والأفكار.. أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات والأصدقاء والصديقات. وفقنا الله جميعاً إلى الخير والصواب والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة وأمدنا يا ربنا بتأييد من عندك وتسديد.. آمين |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو برونزي
|
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟ إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك إن الناس في الغالب ينسون ما تقول وفي الغالب ينسون ما تفعل ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك! بلغكم الله سعادة الدارين محبتكم ,,, البتول... مما تصفحت!!! |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| بيان أن الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها . | ابو بيان | قسم السحر والعين والحسد | 18 | 09-Aug-2012 07:05 AM |
| سلسلة طلب العلم الشرعى :: العقيدة شرح الشيخ :ناصر العقل الدرس الاول | انجى بنفسك | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 20-Feb-2011 02:30 PM |
| ღ♥ღ وتظلُّ الحياة رائعة ღ♥ღ | ahellah | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 1 | 21-Aug-2009 12:12 PM |
| تجارب الحياة ؟ | عزيزالروح | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 23-Jul-2005 05:31 AM |