![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
القرآن شفاء
القرآن شفاء
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمابعد,,, وقد أخبر سبحانه عن القرآن أنه شفاء ، فقال الله تعالى : ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) [ سورة فصلت : 44 ] وقال( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )[ سورة الإسراء : 82 ] . و " من " هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ، فإن القرآن كله شفاء ، كما قال في الآية المتقدمة ، فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب ، فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أشجع في إزالة الداء من القرآن . وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد قال : انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافروها ، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا ، لعله أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : والله إني لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ويقرأ ( الحمد لله رب العالمين )فكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ، وما به قلبة ، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذي رقي : لا نفعل حتى نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 9 ] فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له ذلك ، فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم ، اقتسموا واضربوا لي معكم سهما . فقد أثر ( هذا ) الدواء في هذا الداء ، وأزاله حتى كأن لم يكن ، وهو أسهل دواء وأيسره ، ولو أحسن العبد التداوي بالفاتحة ، لرأى لها تأثيرا عجيبا في الشفاء . ومكثت بمكة مدة يعتريني أدواء ولا أجد طبيبا ولا دواء ، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة ، فأرى لها تأثيرا عجيبا ، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألما ، وكان كثير منهم يبرأ سريعا . ولكن هاهنا أمر ينبغي التفطن له ، وهو أن الأذكار والآيات والأدعية التي يستشفى بها ويرقى بها ، هي في نفسها نافعة شافية ، ولكن تستدعي قبول المحل ، وقوة همة الفاعل وتأثيره ، فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل ، أو لعدم قبول المنفعل ، أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينجع فيه الدواء ، كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية ، فإن عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء ، وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه أثره ، فإن الطبيعة إذا أخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول ، فكذلك القلب إذا أخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام ، وكان للراقي نفس فعالة وهمة مؤثرة في إزالة الداء . المراجع كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية) محبكم أبومعاذ الخميس 22 رجب 1432
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو ذهبي
|
بارك الله فيكم
واحسن اليكم. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو
|
شكر الله لك
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
عضو فخري
|
سلمت الأنامل يا أبا مُعاذ
|
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم كتبها إمام وخطيب المسجد النبوي | عابر السبيل | قسم قرآني وصلاتي نجاتي | 8 | 19-Feb-2017 09:46 AM |
| معلومات مهمة عن القرآن الكريم | أبو الحارث الليبي | قسم قرآني وصلاتي نجاتي | 31 | 30-Nov-2011 05:52 PM |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |
| فضل قراءة القرآن الكريم | ahellah | قسم قرآني وصلاتي نجاتي | 1 | 04-Jan-2010 10:24 PM |