![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو متألق
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واصف عميره بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقتباس: لا شك أن الجن المُسلم يقوم بالمس بل بما هو أشد من المس القتل والدليل حديث الفتى الأنصاري الحديث عهد بعرس والذي قتله جن المدينة الذين قد أسلموا لقتله أحدهم هذه لا غُبار عليها ولا ينتطح فيها عنزان إما إن كان الجن المُسلم من ذُرية إبليس فقد يكون كذلك أي كانوا كُفارا ومن ثم أسلم بعضهم كما في حديث الفتى الأنصاري ما المُشكلة في ذلك يا أخي الله يحفظك اقتباس: كلامك غير صحيح. الحديث الذي ذكرته لا يوجد فيه إشارة أنّ الحية كانت من الجن المسلمين و لا أنّ الجن المسلمين قتلوا الفتى إنتقاما لصاحبهم . هذا الحديث يتناول قضية التحريج قبل قتل الحيات . جاء في شروح كتب السنن ما فيه كفاية على أنّا الحية التي قتلت الفتى قد تكون حية حقيقية إضطربت على الفتي حينما حملها على رأس رمحه فقتلته . من دون شك أنّك تعلم أنّ كلمة شيطان تـُطلق على كل متمرد من الجن و الإنس و الدواب . أنقل هنا الحديث الذي رواه مسلم صحيح مسلم - كتاب السلام حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني مالك بن أنس عن صيفي وهو عندنا مولى ابن أفلح أخبرني أبو السائب مولى هشام بن زهرة ( أنه دخل علىأبي سعيد الخدري في بيته قال فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت فالتفت فإذا حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي أن اجلس فجلست فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال أترى هذا البيت فقلت نعم قال كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس قال فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليكقريظة فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها الرمح ليطعنها به وأصابته غيرة فقالت له اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه فما يدرى أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى قال فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له وقلنا ادع الله يحييه لنا فقال استغفروا لصاحبكم ثم قال إن بالمدينة جناقد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان) وحدثني محمد بن رافع حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي قال سمعت أسماء بن عبيد يحدث عن رجل يقال له السائب وهو عندنا أبو السائب قال ( دخلنا على أبي سعيد - ص 1757 - الخدري فبينما نحن جلوس إذ سمعنا تحت سريره حركة فنظرنا فإذا حية وساق الحديث بقصته نحو حديث مالك عن صيفي وقال فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمإن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر وقال لهم اذهبوا فادفنوا صاحبكم و أنقل ما جاء في بعض شروح الأحاديث المتعلقة بقضية التحريج على الحيات قبل قتلهن . صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب السلام - قتل الجنان التي في البيوت - ص 391 - قوله صلى الله عليه وسلم : ( اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر ، فإنهما يستسقطان الحبل ، ويلتمسان البصر ) وفي رواية : أن ابن عمر ذكر هذا الحديث ، ثم قال (فكنت لا أترك حية أراها إلا قتلتها ، فبينا أنا أطارد حية يوما من ذوات البيوت ، مر بي زيد بن الخطاب ، أوأبو لبابة ، وأنا أطاردها ، فقال : مهلا يا عبد الله ، فقلت :إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن . قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذوات البيوت ) وفي رواية : (نهى عن قتل الجنان التي في البيوت ) وفي رواية : (أن فتى منالأنصار قتل حية في بيته فمات في الحال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :إن بالمدينة جناقد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه ، فإنما هو شيطان ) . وفي رواية : ( إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا ، فإن ذهب ، وإلا فاقتلوه فإنه كافر ) . وفي الحديث الآخر ( أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بقتل الحية التي خرجت عليهم وهم بغارمنى ). قال المازري : لا تقتل حيات مدينة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإنذارها كما جاء في هذه الأحاديث ، فإذا أنذرها ولم تنصرف قتلها . وأما حيات غير المدينة في جميع الأرض والبيوت والدور فيندب قتلها من غير إنذار لعموم الأحاديث الصحيحة في الأمر بقتلها . ففي هذه الأحاديث ( اقتلوا الحيات ) وفي الحديث الآخر : ( خمس يقتلن في الحل والحرم ) منها الحية ، ولم يذكر إنذارا وفي حديث ( الحية الخارجة بمنى ) أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها ، ولم يذكر إنذارا ، ولا نقل أنهم أنذروها . قالوا : فأخذ بهذه الأحاديث في استحباب قتل الحيات مطلقا ، وخصت المدينة بالإنذار للحديث الوارد فيها ، وسببه صرح به في الحديث أنه أسلم طائفة من الجن بها . وذهبت طائفة - ص 392 - من العلماء إلى عموم النهي في حيات البيوت بكل بلد حتى تنذر ، وأما ما ليس في البيوت فيقتل من غير إنذار . قال مالك : يقتل ما وجد منها في المساجد . قال القاضي : وقال بعض العلماء : الأمر بقتل الحيات مطلقا مخصوص بالنهي عن جنان البيوت ، إلا الأبتر وذا الطفيتين ، فإنه يقتل على كل حال ، سواء كانا في البيوت أم غيرها ، وإلا ما ظهر منها بعد الإنذار . قال : ويخص من النهي عن قتل جنان البيوت الأبتر وذو الطفيتين . والله أعلم . وأما صفة الإنذار فقال القاضي : روى ابن حبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول : (أنشدكن بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود ألا تؤذونا ، ولا تظهرن لنا) وقال مالك : يكفي أن يقول : أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدو لنا ، ولا تؤذينا . ولعل مالكا أخذ لفظ التحريج مما وقع في صحيح مسلم ، ( فحرجوا عليها ثلاثا ) والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم : ( ذا الطفيتين ) هو بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء . قال العلماء : هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية ، وأصل الطفية خوصة المقل ، وجمعها طفى ، شبه الخطين على ظهرها بخوصتي المقل . وأما ( الأبتر ) فهو قصير الذنب . وقال نضر بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها . قوله صلى الله عليه وسلم ( يستسقطان الحبل ) معناه أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما وخافت أسقطت الحمل غالبا . وقد ذكر مسلم في روايته عن الزهري أنه قال : يرى ذلك من سمهما . وأما ( يلتمسان البصر ) ففيه تأويلان ذكرهما الخطابي وآخرون : أحدهما معناه يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الإنسان ، ويؤيد هذا الرواية الأخرى في مسلم ( يخطفان البصر ) والرواية الأخرى : ( يلتمعان البصر ) والثاني أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش ، والأول أصح وأشهر . قال العلماء : وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته . والله أعلم . قوله : ( يطارد حية ) أي يطلبها ويتتبعها ليقتلها تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي - الأحكام والفوائد - باب ما جاء في قتل الحيات 2445 قوله : ( إن لبيوتكم عمارا ) أي سواكن ( فحرجوا عليهن ثلاثا ) بتشديد الراء المكسورة أي ضيقوا أي قولوا لها أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل كذا في النهاية وفي شرح مسلم للنووي . قال القاضي عياض : روى ابن الحبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول : " (أنشدتكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود عليهما السلام أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا )" ونحوه عن مالك ( فإن بدا ) أي ظهر ( بعد ذلك ) أي بعد التحريج ( فاقتلوا ) - ص 51 - وفي رواية لمسلم : " ( فاقتلوه فإنه كافر ) " ، وفي رواية أخرى له : " ( فاقتلوه فإنه شيطان )" . قال القاري في المرقاة : أي فليس بجني مسلم . بل هو إما جني كافر ، وإما حية وإما ولد من أولاد إبليس ، أو سماه شيطانا لتمرده وعدم ذهابه بالإيذان ، وكل متمرد من الجن والإنس والدابة يسمى شيطانا . وفي شرح مسلم للنووي : قال العلماء إذا لم يذهب بالإنذار علمتم أنه ليس من عوامر البيوت ولا ممن أسلم من الجن بل هو شيطان فلا حرمة له فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلا إلى الإضرار بكم . المنتقى شرح موطأ مالك - كتاب الجامع - باب الاستئذان والصور والتماثيل وغيرها من القضايا - إجابة دعوته وعموم بركته 1828 1781 - ( مالك عن صيفي ) بن زياد الأنصاري مولاهم المدني من الثقات ، ( مولى ابن أفلح ) بالفاء والمهملة ( عن ابن السائب ) الأنصاري المدني ، يقال اسمه عبد الله بن السائب تابعي ، ثقة ( مولى هشام بن زهرة ) - بضم الزاي - ( أنه قال : دخلت على أبي سعيد الخدري ) بيته - ص 614 - ، ( فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى قضى ) ، أي : أتم ( صلاته فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته ، فإذا حية فقمت لأقتلها ، فأشارأبو سعيد أن اجلس ) ، ولا تقتلها ، ( فلما انصرف ) من الصلاة ، ( أشار إلى بيت في الدار قال : أترى هذا البيت ؟ فقلت : نعم ، أراه قال : إنه قد كان فيه فتى حديث عهد بعرس ، فخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق ) في غزوة الأحزاب ، ( فبينما هو به ، إذ أتاه يستأذنه ) لقوله تعالى : (وإذا كانوا معه على أمر جامع) ( سورة النور : الآية 62 ) الآية ، ( فقال : يا رسول الله ائذن لي أحدث بأهلي ) ،أي امرأتي ( عهدا ، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) في الذهاب إلى أهله ، ( وقال : خذ عليك سلاحك ، فإني أخشى عليك بني قريظة ) ، يقتضي أن بين المدينة والخندق خلاء يخشى عليه منهم ، قاله الأبي ، وزاد في رواية ابن وهب عن مالك : وكان الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإنصاف النهار ، فيرجع إلى أهله ، فاستأذنه يوما ، فقال : خذ عليك سلاحك . . . إلخ . قال عياض : روينا أنصاف - بفتح الهمزة - أي : بنصفي النهار ، وهو آخر نصفه الأول ، وأول الثاني ، وجمع مع الإضافة إلى النهار ، كما قال ظهور الترسين ، وقد يكون أنصاف مصدر نصف النهار ، إذا بلغ نصفه ، قال بعضهم : إنما يقال : نصف النهار ، إذا بلغ نصفه ، ولا يقال : أنصف رباعيا ، ( فانطلق ) ، ولابن وهب : فأخذ سلاحه ، ثم رجع ( الفتى إلى أهله فوجد امرأته قائمة بين البابين ) ، خوفا من الحية ، فظن هو سيئا ، ( فأهوى ) مد يده ( إليها بالرمح ليطعنها ) - بضم العين - ( وأدركته غيرة ) - بفتح المعجمة - عطف علة على معلول ، ( فقالت : لا تعجل حتى تدخل ، وتنظر ما في بيتك ) ، وفي رواية ابن وهب فقالت : اكفف عليك رمحك ، وادخل حتى تنظر ما الذي أخرجني ، ( فدخل فإذا هو بحية منطوية على فراشه ، فركز فيها رمحه ) ، ولابن وهب : فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به - ص 615 - ( ثم خرج بها ، فنصبه ) ، أي : الرمح ( في الدار ، فاضطربت الحية في رأس الرمح وخر ) : سقط ( الفتى ميتا ، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا الفتى ، أم الحية ، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ، ولابن وهب : " فجئنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له ، وقلنا : ادع الله أن يحييه لنا فقال : استغفروا لصاحبكم " ، قال القرطبي : قالوا ذلك لما شاهدوه من إجابة دعوته ، وعموم بركته . ( فقال : إن بالمدينةجنا قد أسلموا) ، قال القرطبي : وكذا أسلم بغيرها ، فيلزم المساواة في منع القتل إلا بإذن . ولا يفهم من الحديث أن الذي قتله الفتى مسلم ، وأن الجن قتلته قصاصا ؛ لأن القصاص ، وإن شرع بين الإنس والجن ، لكن شرطه العمد ، والفتى لم يتعمد قتل نفس مسلمة ، وإنما قتل مؤذيا يسوغ له قتل نوعه شرعا ، فهو من القتل خطأ ، فالأولى أن يقال :إن فسقة الجن قتلته بصاحبهم عدوانا ، وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - : إن بالمدينة جنا قد أسلموا ليبين طريقا يحصل بها التحرز عن قتل المسلم منهم ، ويسلط به على قتل الكافر منهم . ( فإذا رأيتم منهم شيئا ، فآذنوه ثلاثة أيام ) ، قال عياض : هذا تفسير قوله في الرواية الأخرى ، وبه أخذ مالك أن الإنذار ثلاثة أيام ، وإن ظهر في يوم ثلاث مرار لم يكف حتى ينذر ثلاثة أيام ، انتهى . وصفة الإنذار ، روى الترمذي وحسنه عن أبي ليلى قال : " قال - صلى الله عليه وسلم - : إذا ظهرت الحية في المسكن ، فقولوا لها : نسألك بعهد نوح ، وبعهد سليمان بن داود لا تؤذينا ، فإن عادت فاقتلوها " ، ولأبي داود من حديثه : " أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن جنان البيوت ، فقال : إذا رأيتم منهن شيئا في مساكنكم ، فقولوا : أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح ، أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم سليمان أن لا تؤذونا ، فإن عدن فاقتلوهن " ، وقال مالك : يكفي أن يقال : أحرج عليكم بالله ، واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ، ولا تؤذونا . قال عياض : أظنه أخذه من رواية لمسلم عن أبي سعيد ، فقال : إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم شيئا منها ، فحرجوا عليها ثلاثا . وقال في الفتح : معناه أن يقال لهن : أنتن في ضيق وحرج إن لبثت عندنا ، أو ظهرت لنا ، أو عدت إلينا . ( فإن بدا لكم بعد ذلك ، فاقتلوه فإنما هو شيطان ) ، وفي الطريق الثانية عند مسلم : " فإنه كافر ، وقال لهم : اذهبوا فادفنوا صاحبكم " ، قال عياض : لأنه إذا لم يذهب بالإنذار بان أنه ليس من عمار البيوت ، ولا ممن أسلم ، وأنه شيطان فقتله مباح ، وأن الله سبحانه لم يجعل له سبيلا إلى الاقتصاص ممن قتله ، كما فعل بجنان البيت ، ومن أسلم لم ينذر .
قال القرطبي : والأمر - ص 616 - في ذلك للإرشاد إلا يحقق الضرر فيجب رفعه . قال الأبي : هل الموجب للاستئذان الإسلام ، أو خوف مثل ما وقع للفتى ، فإن كان الثاني فخوف وقوعه ممن لا يسلم أقوى إلا أن يقال : يحتمل أن الله لم يقدر ذلك إلا على من يسلم دون الكافر ، ويدل عليه قوله : فإنه كافر فإنه شيطان ، انتهى . وبه جزم عياض كما رأيت ، وهو مدلول الحديث ، فالموجب للاستئذان الإسلام فلا معنى للتوقف ، والعجب أنه بعد أسطر نقل كلام عياض ، وهذا الحديث رواه مسلم من طريق ابن وهب عن مالك به بعض زيادة علمتها ، وتابعه في ذلك شيخه صيفي بن أسماء بن عبيد عن أبي السائب عند مسلم قائلا نحو حديث مالك عن صيفي ، وقال فيه : " فقال - صلى الله عليه وسلم - : إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم شيئا منها ، فحرجوا عليها ثلاثا ، فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر ، وقال لهم : اذهبوا فادفنوا صاحبكم " ، وتابعه أيضا في الحديث بدون القصة ابن عجلان عن صيفي في مسلم أيضا نحوه . عون المعبود شرح سنن أبي داود - أبواب النوم - قتل أنواع الحيات كلها السكري بضم السين وتشديد الكاف منسوب إلى بيع السكر وشرائه وعمله قاله المقدسي في الأنساب ( اقتلوا الحيات كلهن ) ظاهر في قتل أنواع الحيات كلها . وفي حياة الحيوان وما كان منها في البيوت لا يقتل حتى ينذر ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منها شيئا فآذنوه ثلاثة أيام . حمل بعض العلماء ذلك على المدينة وحدها والصحيح أنه عام في كل بلد لا يقتل حتى ينذر واختلف العلماء في الإنذار - ص 130 - هل هو ثلاثة أيام أو ثلاثة مرات والأول عليه الجمهور وكيفية ذلك أن يقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه عليكن نوح وسليمان عليهما السلام أن لا تبدوا ولا تؤذونا ثأرهن أي انتقامهن الثأر هو الدم والانتقاموالمعنى مخافة أن يكون لهن صاحب يطلب ثأرها قد جرت العادة على نهج الجاهلية بأن يقال لا تقتلوا الحيات فإنكم لو قتلتم لجاء زوجها ويلسعكم للانتقام فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا القول والاعتقاد كذا في المرقاة قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ّ المقصود من هذه الأحاديث هو التحريج على الحيات خشية أن يقتل المسلم من البشر مسلما من الجن و بعض ما جاء في شروح هذه الأحاديث كشرح موطأ مالك يبيّن هذا المفهوم : - ولا يفهم من الحديث أن الذي قتله الفتى مسلم ، وأن الجن قتلته قصاصا... وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - : إن بالمدينة جنا قد أسلموا ليبين طريقا يحصل بها التحرز عن قتل المسلم منهم . ما جاء في شرح النووي يشير على أنّ الحية قد تكون حقيقية و قتلت الفتى حينما " اضطربت عليه " و جاء في الشرح " . قال العلماء : وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته " و جاء في شرح سنن الترمذي " ( فإن بدا ) أي ظهر ( بعد ذلك ) أي بعد التحريج ( فاقتلوه فإنه شيطان).. . قال القاري في المرقاة : أي فليس بجني مسلم . بل هو إما جني كافر ، وإما حية وإما ولد من أولاد إبليس ، أو سماه شيطانا لتمرده وعدم ذهابه بالإيذان ، وكل متمرد من الجن والإنس والدابة يسمى شيطانا " أما ما جاء في عون المعبود شرح سنن أبي داود " والمعنى مخافة أن يكون لهن صاحب يطلب ثأرها قد جرت العادة على نهج الجاهلية بأن يقال لا تقتلوا الحيات فإنكم لو قتلتم لجاء زوجها ويلسعكم للانتقامفنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا القول والاعتقاد " فلا أدري لماذا تنكر أنّ ما جاء في القرآن في الآية " يتخبّطه الشيطان من المس " و " مسني الشيطان بنصب و عذاب " و " مسّهم طائف من الشيطان" و ما جاء في الحديث " أخرج عدو الله " و " أخرج يا شيطان " ليست أدّلة على أنّ شياطين الجن فقط هي التي تقوم بالمس و أنّ الجن المسلم ليس معني بكلمة شيطان . |
|||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| كتاب الردود المنتقاة على شبهاة الأخوة الرقاة | طالب حق | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 3 | 26-Feb-2012 07:48 PM |
| أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي | عابر السبيل | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 2 | 15-Mar-2011 06:09 PM |
| ( && وقفات مع ما ذكره الشيخ [ ربيع المدخلي ] - وفقه الله لكل خير && ) !!! | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 16-Nov-2010 04:01 AM |
| حقيقة الجن ! (ينصح بقراءة كامل الموضوع) | محب الكتاب | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 18-Apr-2010 03:43 PM |
| أقوال بعض أهل العلم في مسألة التلبس والتكلم مع الجن. | يحي غوردو | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 165 | 05-Sep-2008 03:32 AM |