العودة   دار الرقية الشرعية > الرقية الشرعية > قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط )

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 21-Jan-2005, 08:49 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
الثقه بالنفس غايه


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122
تـاريخ التسجيـل : Dec 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة : السعوديه--الطائف
المشاركـــــــات : 2,163 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : النحاس is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

النحاس غير متواجد حالياً

Post

الصبر على البلاء : يقول سبحانه تعالى في سورة البقرة :} وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيْءٍ مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثّمَرَاتِ وَبَشّرِ الصّابِرِينَ * الّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنّا للّهِ وَإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ { ، يقول ابن كثير في تفسيره : بين تعالى من هم الصابرين الذين شكرهم فقال الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أي تسلوا بقولهم هذا عما أصابهم وعلموا أنهم ملك لله يتصرف في عبيده بما يشاء وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة . لهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال" أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ " أي ثناء من الله عليهم قال سعيد بن جبير: أي آمنة من العذاب "وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نعم العدلان ونعمت العلاوة " أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ " فهذان العدلان " وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " فهذه العلاوة وهي ما توضع بين العدلين وهي زيادة في الحمل فكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضا.

ويقول سبحانه وتعالى في سورة البقرة : } أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنّةَ وَلَمّا يَأْتِكُم مّثَلُ الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مّسّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضّرّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتّىَ يَقُولَ الرّسُولُ وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىَ نَصْرُ اللّهِ أَلآ إِنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ { يقول ابن كثير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة قبل أن تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم ولهذا قال "وَلَمّا يَأْتِكُم مّثَلُ الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مّسّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضّرّآءُ " وهي الأمراض والأسقام والآلام والمصائب والنوائب أ.هـ.

وجاء في صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ. وفي مسند أحمدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَالَ لا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ وَلا نَصَبٌ وَلا وَصَبٌ وَلا أَذًى إِلا كُفِّرَ عَنْهُ . وعند ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ.

عظمت دونه الخطوبُ وجلتْ
وإذا مســك الزمان بضرٍ

سـئمت نفسك الحياةَ وملتْ
وأتت بعـده نوائبُ أخرى

فالرزايــا إذا توالـتْ تولتْ
فاصطبرْ وانتظر بلوغَ الأماني


وليعلم المصاب أنه إذا اشتد عليه الكرب فانه يحتاج حينئذ إلى مجاهدة الشيطان، لأنه سوف يأتيه فيقنطه ويسخطه فيحتاج إلى مجاهدته ودفعه ، وليعلم المصاب أنه إذا اشتد عليه الكرب وعظم الخطب كان الفرج حينئذ قريبا في الغالب .

ذرعـاً، وعند الله منها المخرجُ
ولرب نازلةٍ يضيقُ لهــا الفتى

فُرِجَت ، وكنت أظنها لا تفرجُ
ضاقت فلما استحكمت حَلَقَاتها


ومن الملاحظ أن بعض المرضى يوحي لهم الشيطان بأنه لا فائدة من العلاج وانه شيطان مارد شديد البأس وله قوة تحمل لا مثيل لها ، فعلى المريض أن يدرك أن هذا تلاعب من الشيطان حتى يقنطه من رحمة الرحمن ، جاء في سنن ابن ماجة ومسند احمد عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا.

وإياك أن تفكر بالانتحار: إذا ما إشتدت عليك الرزايا والخطوب ، فإن عذاب الله ليس كمثله عذاب ، وعذاب الله أبدي سرمدي ، وعذاب الدنيا زائل ، يقول تبارك وتعالى : }يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوَاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ إِنّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً{[النساء:29] ، وروى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا .

لكان الموتُ راحةَ كل حَـي
فلو كنا إذا مُتْنـا تُرِكْنا

ونسأل كلنـا عن كل شـي
ولكنا إذا مُتْنــا بعثنا


لا تجعل المرض يشغل كل وقتك وتفكيرك ، حاول أن تشغل نفسك عن المرض بالعمل وزيارة الأقارب وحضور المحاضرات الدينية ومجتمعات الصالحين الذين يدعون ربهم الغداة والعشي يريدون وجه ، وابتعد عن العزلة والانفراد ، فإن كثرة التفكر في المرض واعتزال المجتمع منفذ يدخل منه الشيطان عليك بالقنوط وسلب الإرادة .

لا يكن حالك حال كثير من المرضي الذين فشلوا في العلاج والسبب في ذلك الملل وضعف الهمة ، فتجدهم يجتهدون اسبوعاً ثم يتوقفون شهراً ، يذهبون للقارئ الفلاني شهر ثم يبحثون على غيره ويستمرون مع غيره لمدة اسبوعا ثم يتوقفون مدة من الزمن ثم يرجعون للراقي الأول ، يتسخدمون بعض العلاجات ثم يملون ، وتطول معهم المدة فلا هم ينقطعون عن العلاج ولا هم يواصلون ، يقول الشاعر :

حـيران لا ظَفـَرٌ ولا إخفاق
ومـُشَتت العزمات ينفق عمرَه


ويقول آخر :

حتى إذا فات أمرٌ عاتب القدَرا
وعاجزُ الرأيِ مضياعٌ لفُرْصَتِهِ


بعض المرضى يبدأ في العلاج بالرقية وما عساه ان يشعر بشيء من التحسن تجده يتوقف أو يتقاعس عن مواصلة العلاج ويقول طالت المدة وأصابني الملل إلى متى وأنا على هذا الحال ، ولسان حاله يقول :

يغيره ريحا ولونا ومطعما
وطولُ مقام الماء في مستقره


وهذا من الغباء ، والحال متغيرة من حسن الى الأحسن ، والشجرة إذا ما قُلعت من جذورها قد تخرج لها فروع جديدة ، يقول ابن القيم في الفوائد: أغبى الناس من ضل في آخر سفره وقد قارب المنزل.

ربما ذهب المصاب إلى الراقي وبعد القراءة تحصل له زيادة في المرض والبلاء فليصبر وليحتسب وليعلم أن هذه الزيادة لا تدوم كثيراً بإذن الله تعالى .

من الملاحظ أن غالبية المرضى يثقون بالمعالج ثقة عمياء ، فنجدهم يخبرون القارىء بخصوصياتهم ومشاكلهم العائلية ويستشيرونه في الصغيرة والكبيرة ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ثقة العامة بأهل القران ولله الحمد ، ولكن هل كل الرقاة من أهل القران حقيقة ؟ ، وهل كل الرقاة من أهل الخبرة والنصيحة والرأي السديد ؟ وهل كل الرقاة يحافظون على أسرار المرضى ؟ .

فينبغي على المريض أن لا يخبر المعالج إلا بما له علاقة بمرضه أو ببعض المعلومات التي تساعد المعالج في تشخيص المرض فقط . ولا يستفتيه إلا إذا كان أهلا للفتوى، ولا يستشيره إلا إذا علم أنه ممن يوثق بعلمه وبحكمته وخبرته في الحياة .






منقول من موقع لقط المرجان



وفي الختام اسال الله ان يشافي مرضانا ومرضي المسلمين واسال الله ان يلهمهم الصبر والثبات وان يداويهم بدوائه ويشافيهم بشفائه وان يعجل بشفائهم




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اخوكم في الله عبد العزيز النحاس
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
وصايا مهمة من علامة الأمة لطلاب علم هذه الأمة عابر السبيل قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 28-Dec-2010 01:56 PM
ثلاث وصايا.. يا لها من وصايا،،الشيخ العلامة الإمام عبد الرحمن بن ناصر السعديرحمه الله أمة الرحيم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 29-Nov-2010 04:31 PM
ثمان وصايا لحجاج بيت الله الحرام .. أهلة1 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 11-Dec-2007 10:01 AM
وصايا وارشادات للمريض مهمة جدا !!! القيصر قسم وجهة نظر 2 30-Jul-2006 06:05 PM
من وصايا الرسول صلى الله علية وسلم القيصر قسم وجهة نظر 6 23-Mar-2005 06:05 PM


الساعة الآن 10:02 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42