![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
( ثانياً ) : ( ما جاء عن السلف قولاً وفعلاً باختصار ) : قال عبد الرزاق : (( وقال الشعبي : لا بأس بالنشرة العربية التي لا تضر إذا وطئت. والنشرة العربية أن يخرج الإنسان في موضع عضاه فيأخذ عن يمينه وشماله من كل ثمر يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به. وفي كتب وهب أن تؤخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه في الماء ويقرأ فيه آية الكرسي وذوات قل ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله وهو جيد للرجل إذا حبس من أهله. قال عبد الرزاق : قال معمر : في الرجل يجمع السحر يغتسل به ، إذا قرأ عليه القرآن ، فلا بأس به )) ( 34 ).اهـ وقال ابن القيم : (( ولقد مرَّ بي وقت بمكة سقمت فيه ، وفقدتُ الطَّبيبَ والدَّواءَ ، فكنتُ أُتعالجُ بها ، آخذُ شَرْبةً من ماءِ زمزمَ وأقرؤها عليها مراراً ، ثم أشربه ، فوجدتُ بذلك البُرءَ التَّامَّ ، ثم صِرتُ أعتمدُ ذلك عند كثيرٍ من الأوجاعِ ، فأنتفع بها غَايةَ الانتفاعِ )) ( 35 ).اهـ وقال أيضاً : (( فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء ، وبذل الطبيب له ، وقبول طبيعة العليل ؛ فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء ، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ، ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى. ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقي وميز بين النافع منها وغيره ، ورقى الداء بما يناسبه من الرقي ، وتبين له أن الرقية براقيها ، وقبول المحل ، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع ، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره وحسن تأمله والله أعلم. وأما شهادة التجارب بذلك : فهي أكثر من أن تذكر وذلك في كل زمان وقد جربت أنا من ذلك في نفسي وفي غيري أموراً عجيبة ولا سيما مدة المقام بمكة فإنه كان يعرض لي آلام مزعجة بحيث تكاد تقطع الحركة مني وذلك في أثناء الطواف وغيره فأبادر إلى قراءة الفاتحة وأمسح بها على محل الألم فكأنه حصاة تسقط جربت ذلك مرارا عديدة وكنت آخذ قدحاً من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء والأمر أعظم من ذلك ولكن بحسب قوة الإيمان وصحة اليقين والله المستعان )) ( 36 ).اهـ وقال ابن مفلح : (( قال صالح : ربما اعتللت فيأخذ أبي ــــــ أحمد بن حنيل ــــــ قدحاً فيه ماء فيقرأ ويقول لي: اشرب منه واغسل وجهك ويديك. ونقل عبد الله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه ويصب على نفسه منه ، قال عبد الله : ورأيته قد أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها ، ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم فيستشفى به ويمسح به يديه ووجهه. وقال يوسف بن موسى إنَّ أبا عبد اللَّه كان يُؤْتى بِالْكُوزِ ونحن بالمسجد فيقرأ عليه وَيُعَوِّذُ ))( 37 ).اهـ قال ابن أبي حاتم : (( حدثنا محمد بن عمار بن الحارث ثنا عبد الرحمن الدشتكي ثنا أبو جعفر الرازي عن ليث قال بلغنى أنَّ هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تُقرأ في إناء فيه ماء ، ثم يُصَبُّ على رأس المسحور : الآية التي في سورة يونس : { فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ () وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }( 38 ) ، والآية الأخرى : { فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }( 39 ) ، إلى انتهاء أربع آيات ، وقوله : { إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى }( 40 ) )) ( 41 ).اهـ ابن القيم قال : (( وقال ( أبو النضر هاشم بن القاسم )( 42 ) : كنت أرى في داري ، فقيل : يا أبا النضر تحول عن جوارنا ، قال : فاشتد عليَّ ، فكتبت الى الكوفة الى ( ابن إدريس ) ، و ( المحاربي ) ، و ( أبي أسامة ) ، فكتب اليَّ ( المحاربي ) : ان بئراً بالمدينة كان يقطع رشاؤها ، فنزل بهم ركب ، فشكوا ذلك إليهم ، فدعوا بدلو من ماء ، ثم تكلموا بهذا الكلام ، فصبوه في البئر ؛ فخرجت نارٌ من البئر ، فطفئت على رأس البئر. قال ( أبو النضر ) : فأخذتُ تَوراً من ماء ، ثم تكلمت فيه بهذا الكلام ، ثم تتبعتُ به زوايا الدار ، فرششته ، فصاحوا بي : ( احرقتنا نحن نتحول عنك )( ! ) ، وهو : ( بسم الله ، أمسينا بالله الذي ليس منه شئ ممتنع ، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام ، وبسلطان الله المنيع نحتجب ، وبأسمائه الحسنى كلها عائذٌ من الأبالسَةِ ، ومن شر شياطين الإنس والجن ، ومن شر مُعلنٍ أو مُسِرٍّ ، ومن شر مايخرج بالليل ويكمن بالنهار ، ويكمن بالليل ويخرج بالنهار ، ومن شر ماخلق ، وذرأ ، وبرأ ، ومن شر إبليس وجنوده ، ومن شر كل دآبة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم . أعوذ بالله بما استعاذ به ( موسى ) ، و ( عيسى ) ، و ( إبراهيم ) ؛ الذي وفى ، من شر ما خلق ، وذرأ ، وبرأ ، ومن شر إبليس وجنوده ، ومن شر ما يبغي. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم : { وَالصَّافَّاتِ صَفًّا () فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا () فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا () إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ () رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ () إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ () وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ () لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ () دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ () إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ()}( 43 ) )) ( 44 ).اهـ قلت : وأما قول الشيخ ( ابن باز )( رحمه الله ) : (( وقد قرأ بلال في ماء لثابت بن قيس رضي الله عنه ، وأمر بصبه عليه ، كما روى ذلك أبو داود في الطب بإسناد حسن .... ))( ! ) ( 45 ) ، فليس في سنن أبي داود ما ذكره الشيخ ، فلعله وهم ، أو اختلط عليه ، وما في سنن أبي داود فهو عني النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت. كتب أبو عبيد العمروني |
||||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم | أبو حسام | قسم السحر والعين والحسد | 19 | 21-Apr-2017 09:51 PM |
| رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 9 | 11-Mar-2011 11:54 AM |
| هــل تفكـرت..؟؟ | هشام السعدي | قسم وجهة نظر | 5 | 24-Jan-2008 10:36 PM |