![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 21 ) | |||
|
عضو جديد
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي سأبين لك أن الرقية توقيفية من الناحيتين اللفظية والحسية لكن قبل أن أبين ذلك أود أن أوضح أمور: 1 ـ الفتوى التي أورتها لك على أن الرقية توقيفية كانت من باب الاختصار ولم أود أن أطيل فاقتصرت على وضع فتوى اللجنة الدائمة دون شرح أو تفصيل .و سأوضح لك الأمر الآن لكن سيكون الموضوع طويل قليلا . 2 ـ مسألة علاج الأمراض الروحية مسألة خلافية . * فمن ناحية الألفاظ فهي توقيفية وقد وضعوا لها شروط سيتم بيانها . * و من الناحية الحسية ( استخدام أمور أخرى مع الرقية الشرعية كالقراءة على الماء و الزيت والأعشاب واستخدامها كخلطات علاجيه وتبخير شيء من هذه الأعشاب ). فهي خلافية فمن رأى جواز استخدام أمور أخرى مع الرقية استند في قوله هذا على ثبوت نفعها بالتجربة . و من رأى عدم الجواز والسبب عدم ثبوت استخدام النبي عليه السلام لها و من بعده الصحابة في علاج أمراض المس والصرع . وهنا أبين أمر مهم وهو إذا اختلف العلماء في مسألة ما يكون الحكم فيها بعرض أقوال العلماء التي وصلوا إليها باجتهادهم على الكتاب والسنة عملا بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) فقول العالم الذي يوافق الكتاب والسنة فهو الذي يعمل به . وهذه المسألة كما تعلم مسألة خلافية فوجب إعادة الأمر لكتاب الله ولسنة نبيه عليه السلام و يكون القول الصحيح بما حكم به الكتاب والسنة . * لماذا سحر النبي عليه الصلاة و السلام و الله قادر على أن يعصمه ؟ كيف عالج نفسه عليه السلام ؟ قال تعالى " {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } " ليعلمنا الله أن النبي عليه السلام بشر مثلنا وليكون عليه السلام قدوه لكل مبتلى بالسحر وليعلمنا الطريقة الشرعية والصحيحة لعلاج السحر أليس كذلك لم يستخدم النبي عليه الصلاة والسلام لا بخور ولا خلطة ولا غيرها في علاجه لنفسه رقى نفسه ودعا الله واجتهد بالدعاء . و النبي عليه الصلاة و السلام لم يترك خيرا إلا ودل عليه أمته فهل يغفل " وحاشاه من ذلك " أن يعلمنا كيف نعالج مثل هذه الأمراض بالطرق التي يخترعها المعالجين !!!!! أنقل إليك بيان أن الرقية توقيفية الرقية توقيفية من ناحية اللفظ : الرقي لا تجوز إلا باجتماع ثلاثة شروط فإذا اجتمعت فيها كانت رقية شرعية وإن اختل منها شيء كان بضد ذلك . وهنا تعريف الشرط : ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته 1: قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى بعد بحثه وتفصيله للأدلة في مسألة الرقى الشرعية و أقوال العلماء : ( الأول : أن تكون من الكتاب والسنة فلا تجوز من غيرهما . الشرط الثاني : أن تكون باللغة العربية محفوظة ألفاظها مفهومة معانيها فلا يجوز تغييرها إلى لسان آخر. الثالث : أن يعتقد أنها سبب من الأسباب لا تأثير لها إلا بإذن الله عز وجل فلا يعتقد النفع فيها لذاتها بل فعل الراقي السبب والله هو المسبب إذا شاء) . [ معارج القبول ج2/ص509] 2 : قال المناوي في فيض القدير ج6/ص314 ( نهى عن الرقى بوزن العلى جمع رقية بالضم يقال رقاه أي عوذه والنهي عن الرقية بغير القرآن وأسماء الله وصفاته ) 3: قال العلامة علي القاري في مرقاة المفاتيح ج4/ص11 ( ومن المحذور أن تشتمل على كلام غير عربي أو عربي لا يفهم معناه ولم يرد من طريق صحيح فإنه يحرم كما صرح به جماعة من أئمة المذاهب الأربعة ) قال الألباني في السلسلة الصحيحة ج 4 ص 565 عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها فقال (عالجيها بكتاب الله ) صحيح )] فذكره ] وفي الحديث مشروعية الترقية بكتاب الله تعالى ونحوه مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الرقى كما تقدم في الحديث 178 عن الشفاء قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة وأما غير ذلك من الرقى فلا تشرع ) وفي قاعدة معرفة البدعة: أن كل عبادة أطلقها الشارع ثم قيدت بزمان أو مكان أو عدد فهي بدعة وهذه القاعدة مأخوذة من قول حذيفة رضي الله عنه حيث قال: " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها " قال ابن مسعود رضي الله عنه : " اتبعوا و لا تبتدعوا فقد كفيتم ، عليكم بالأمر العتيق " . انظر مناسك الحج والعمرة للشيخ الألباني (ص: 44 ) فعدم ورود أثر صحيح عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين يدل على اجتهادهم بالرقية مع كثرة الداعي له لكثرة الأمراض . يدل دلالة واضحة على أنهم لم يكونوا يجتهدون في الرقية بل كانوا يكتفون ويتقيدون بما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من رقى وهو الذي { لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . } وإليك الدليل : ( عن زينب امرأة عبد الله عن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الرقى والتمائم و التولة شرك قالت قلت لم تقول هذا والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت فقال عبد الله إنما ذاك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما) ( قال الشيخ الألباني : صحيح ) فيا أخي ألا يسعنا ما وسع الصحابة من اكتفائهم بما تعلموه من نبيهم عليه الصلاة والسلام وكان أحدهم يعلمه للآخر ؟ . قوله عليه الصلاة والسلام ( اعرضوا علي رقاكم ) وهو العرض عليه وأخذ الموافقة منه أو الرفض ؟ وهو من أقوى الأدلة على أن الرقى توقيفية أليس قوله عليه الصلاة والسلام ( اعرضوا علي رقاكم ) كقوله عليه الصلاة والسلام ( خذوا عني مناسككم ) وقوله عليه الصلاة والسلام (صلوا كما رأيتموني أصلي ) أليس الأمر للوجوب في الأحاديث الثلاثة السالفة ؟ وانظر إلى نص كلام الحافظ ابن حجر والذي يبين فيه استدلاله بحديث مسلم الذي فيه لفظة ( اعرضوا علي رقاكم ) على أنه لابد من اعتبار الشروط في الرقى ومنها الشرط الأول فقال رحمه الله تعالى : واختلفوا في كونها شرطا والراجح أنه لا بد من اعتبار الشروط المذكورة ففي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك قال ( كنا نرقى في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك . ) ومن المعلوم أن أول حكم شرعي عرفه الصحابة عن الرقى هو التحريم . وكما جاء عن جابر قال ( كان أهل بيت من الأنصار يقال لهم آل عمرو بن حزم يرقون من الحمة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الرقي فأتوه فقالوا يا رسول الله إنك قد نهيت عن الرقي وإنا نرقي من الحمة فقال لهم اعرضوا على فعرضوها عليه فقال لا بأس بهذه هذه مواثيق ) ابن ماجة قال الشيخ الألباني : صحيح انظر أخي الكريم إلى هذا الحديث العظيم الذي يبين بوضوح القيود التي وضعها الشرع للرقية وهي : القيد الأول : أن الأصل في حكم الرقى التي من غير الوحي هو التحريم . القيد الثاني : لم يقبل النبي عليه الصلاة والسلام الرقى الاجتهادية من الصحابة بشرط خلوها من الشرك فقط . بل أمرهم أن يعرضوها عليه وهو الشرط الأول . ولو كان الشرط الوحيد في الرقى الاجتهادية خلوها من الشرك لاكتفى عليه الصلاة والسلام بقوله ( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ) من حديث عوف بن مالك. فإن كلام النبي عليه الصلاة والسلام منزه عن الحشو. فقوله ( اعرضوا علي ) هو أول شرط في مشروعية الرقية الاجتهادية لأن في العرض عليه وأخذ موافقته على الرقية تصبح الرقية سنة تقريرية قال الألباني رحمه الله تعالى في الصحيحة ج 4 ص 565 : ( وفي الكتاب روايات أخرى عديدة عن الرقية وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمح لآل عمرو بن حزم بأن يرقي إلا بعد أن اطلع على صفة الرقية ورآها مما لا بأس به ) وهذا العرض عليه لا يمكن بعد وفاته عليه الصلاة والسلام فيجب التقيد بما ورد عنه من رقى بطريق صحيح والاكتفاء بها فهي الهدي المبين والشفاء لأنواع الأدواء . القيد الثالث : خلوها من الشرك والدليل قوله عليه الصلاة والسلام ( لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ). وهذا هو أحد أهم الشروط في جواز الرقى . لأن الرقى قد تكون ذريعة ووسيلة للشرك فإن كان رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يقبل من الصحابة رقاهم إلا بعد العرض عليه وهم أعلم الخلق بالتوحيد والشرك . فكيف بمن في هذا الزمان ؟ القيد الرابع : قوله عليه الصلاة والسلام ( لا بأس بهذه ) تقييد للقيد الثالث وهو خلوها من الشرك فقوله عليه الصلاة والسلام ( بهذه ) دليل على أنه كان يجيز الرقية المعينة بذاتها وليس كل رقية خالية من الشرك. وهنا أود أن أبين السر في الرقية : وهو أن الرقية هي عبارة عن كلمات تتخذ سببا للشفاء فمن يعرف أن هذه الكلمات أو تلك سببا للشفاء ؟ ولقد جاء في الحديث عن أبي سعيد قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان وعين الإنس فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك ) قال الشيخ الألباني : صحيح تأمل أخي الكريم قول الحافظ ابن حجر في فتح الباري : ( ويجاب عن حديث أبي سعيد بأن المراد أنه ترك ما كان يتعوذ به من الكلام غير القرآن ). الخلاصة : أن الإجماع تم على أن الرقى تجوز عند اجتماع الشروط الثلاثة . فإن لم تجتمع هذه الشروط بأن ينعدم شرطا منها أو أكثر فإن الجواز ينعدم أي تصبح غير جائزة وعلى هذا الأساس فإن أول شرط لجواز الرقية هو أن تكون عن طريق الوحي . فإن لم يتوفر هذا الشرط وانعدم وجوده وكانت الرقية من اجتهاد البشر انعدم الجواز وأصبحت الرقية غير جائزة وحرام . فعدم كون الرقية من الوحي يعني عدم الشرط الأول وبعدمه يعدم الجواز أن ثاني شرط لجواز الرقية هو أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه . فإن لم يتوفر هذا الشرط وكانت بغير اللغة العربية أو بما لا يفهم معناه وانعدم هذا الشرط انعدم الجواز وأصبحت الرقية غير جائزة وحرام . أن الشرط الثالث لجواز الرقية هو أن لا يعتقد أن الرقية تؤثر بذاتها . فإن لم يتوفر هذا الشرط واعتقد المسلم أن الرقية تؤثر بذاتها انعدم الشرط وانعدم الجواز وأصبحت الرقية غير جائزة وحرام . |
|||
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| شيخ الإسلام ابن تيمية يخرج الجنية العاشقة بالضرب من بدن الممسوس | ahellah | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 4 | 27-Feb-2012 11:58 PM |
| الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك | عاشق المنتدى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 23 | 03-Feb-2012 10:15 PM |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |
| أكثر من 30 مقطع فيديو قصص أعتناق الإسلام في الغرب لا تفوتك رائعة | شمس الإسلام | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 5 | 16-Feb-2008 07:02 PM |
| مقاطع فيديو لبعض قصص اعتناق الإسلام في الغرب وبعض الهندوس | totot367 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 24-Jan-2008 09:17 PM |