![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
هذا هو الباب للتوبة
الندم توبة ولكن كيف يصل المبتلي للندم لأنه قد يتمزق بين شعوره بأنه يخسر وشعوره بحلاوة المعصية في قلبه والتي تجعله لا يشعر بالندم والندم الحقيقي ثمرته العزم علي عدم العودة اما إن إدعي الندم ووجد في قلبه انه قد يعود فهذا معناه انه ليس بنادم لان ثمرة الندم الحقيقي هو العزم علي عدم العودة فكيف يصل المبتلي إلي الندم الحقيقي الحل لهذا ما كتبه الأمام القرطبي في كتابه التذكرة في أحوال الموتي وأمور الأخرة في باب ما يذكر الموت والأخرة ويزهد في الدنيا قال العلماء رحمهم الله تعالي ليس للقلوب أنفع من زيارة القبور وخاصة إن كانت قاسية فعلي أصحابها أن يعالجوها بأربعة أمور احدهما الإقلاع عما هي عليه بحضور مجالس العلم بالوعظ والتذكير والتخويف والترغيب وأخبار الصالحين فإن ذلك مما يلين القلوب وينجع فيها الثاني ذكر الموت فيكثر من ذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات وميتم البنين والبنات كما تقدم في هذا الباب قبل ويروي أن إمرأة شكت إلي عائشة رضي الله عنها قساوة قلبها فقالت لها أكثري من ذكر الموت يرق قلبك ففعلت ذلك فرق قلبها فجائت تشكر عائشة رضي الله عنها قال العلماء تذكر الموت يردع عن المعاصي ويلين القلب القاسي ويذهب الفرح بالدنيا ويهون المصائب فيها الثالث مشاهدة المحتضرين فإن في النظر إلي الميت ومشاهدة سكراته ونزعاته وتأمل صورته بعد مماته ما يقطع عن النفوس لذتها ويطرد عن القلوب مسراتها ويمنع الأجفان من النوم والأبدان من الراحة ويبعث علي العمل ويزيد في الإجتهاد والتعب يروي ان الحسن البصري دخل علي مريض يعوده فوجده في سكرات الموت فنظر إلي كربه وشدة ما نزل به فرجع إلي أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم فقالوا له الطعام يرحمك الله فقال يا أهلاه عليكم بطعامكم وشرابكم فوالله لقد رأيت مصرعا لا أزال أعمل له حتي ألقاه فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قسا قلبه ولزمه ذنبه أن يستعين بها علي دواء دائه ويستصرخ بها علي فتن الشيطان وإغوائه فإن إنتفع بها فذاك وإن عظم عليه ران القلب وإستحكمت فيه دواعي الذنب فزيارة قبور الموتي تبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الاول والثاني والثالث ولذلك قال عليه السلام زوروا القبور فإنها تذكر الموت والأخرة وتزهد في الدنيا فالاول سماع بالأذن والثاني إخبار بالقلب بما إليه المصير وقائم له مقام التخويف والتحذير في مشاهدة من إحتضر وزيارة قبر من مات من المسلمين معاينة فلذلك كان أبلغ من الأول والثاني قال صلي الله عليه وسلم ليس الخبر كالمعاينة رواه إبن عباس ولم يروه أحد غيره إلا أن الإعتبار بحال المحتضرين غير ممكن في كل الأوقات وقد لا يتفق لمن أراد علاج قلبه في ساعة من الساعات وأما زيارة القبور فوجودها أسرع والإنتفاع بها أليق وأجدر فينبغي لمن عزم علي الزيارة أن يتأدب بأدابها ويحضر قلبه في إتيانها ولا يكون حظه منها الطواف علي الأجداث فقط فإن هذه حالة تشاركه فيها بهيمة ونعوذ بالله من ذلك بل يقصد بزيارته وجه الله تعالي وإصلاح فساد قلبه او نفع الميت مما يتلوه عنده من القرأن علي ما يأتي بيانه إنشاء الله تعالي ويجتنب المشي علي المقابر والجلوس عليها إذا دخل المقابر ويخلع نعليه كما جاء في الحديث ويسلم إذا دخل المقابر ويخاطبهم خطاب الحاضرين فيقول (السلام عليكم دار قوم مؤمنين) وكذلك كان عليه الصلاة والسلام يقول وكني بالدار عن عمارها وسكانها ولذلك خاطبهم بالكاف والميم لان العرب تعبر بالمنزل عن أهله وإذا وصل إلي قبر ميته الذي يعرفه سلم عليه أيضا فيقول عليك السلام روي الترمذي في جامعه ان رجلا دخل علي النبي صلي الله عليه وسلم فقال عليك السلام فقال صلي الله عليه وسلم (لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الميت) وليأته من تلقاء وجهه في زيارته كمخاطبته حيا ولو خاطبه حيا لكان الأدب إستقبال وجهه فكذلك ههنا ثم يعتبر بمن صار تحت التراب وإنقطع عن الاهل والأحباب بعد أن قاد الجيوش والعساكر ونافس الأصحاب والعشائر وجمع الأموال والذخائر فجاءه الموت علي وقت لم يحتسبه وهول لم يرتقبه فليتامل الزائر حال من مضي من إخوانه ودرج من أقرانه الذين بلغوا الامال وجمعوا الأموال كيف إنقطعت أمالهم ولم تغن عنهم أموالهم ومحا التراب محاسن وجوههم وإفترقت في القبور اجزاؤهم وترمل بعدهم نساؤهم وشمل ذل اليتم اولادهم وإقتسم غيرهم طريقتهم وبلادهم وليتذكر ترددهم في المأرب وحرصهم علي نيل المطالب وإنخداعهم لمؤاتاة الأسباب وركونهم إلي الصحة والشباب وليعلم ان ميله إلي اللهو اللعب كميلهم وغفلته عما بين يديه من الموت الفظيع والهلاك السريع كغفلتهم وأنه لابد صائر إلي مصيرهم وليحضر بقلبه ذكر من كان مترددا في اغراضه وكيف تهدمت رجلاه وكان يتلذذ بالنظر إلي ما حوله وقد سالت عيناه ويصول ببلاغة منطقه وقد اكل الدود لسانه ويضحك لمؤاتاة دهرة وقد ابلي التراب أسنانه وليتحقق أن حاله كحاله وماله كمأله وعند هذا التذكر والإعتبار يزول عنه جميع الأغراض الدنيوية ويقبل علي الأعمال الدنيوية والأخروية فيزهد في دنياه ويقبل علي طاعة مولاه ويلين قلبه وتخشع جوارحه والله أعلم. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
عضو متألق
|
يعطيك العافيه وجزاك الله خيرا
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو جديد
|
جزاكم الله خير وجعله في موازين حسناتكم
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو
|
عافاكي الله في الدين والدنيا والأخرة أختي وبارك الله فيكي
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو
|
وجزاك الله خيرا وجعلك من أهل الخير أخي
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||
|
طالب في الأكاديمية
|
ربي يتقبل منا ومنكم ويتوب علينا
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو
|
امين وجزاك الله خيرا اخي وهدانا جميعا لان نكون من التوابين
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
عضو مبدع
|
جزاك الله خير قول صادق بليغ والله ان رؤية امي تموت امام عيني اثر في نفسي تاثير لم يزول وادعوا الله ان لايزول فقد كرهت الدنيا بعد رؤيتي لها في النزع وهي تريد الكلام ولاتستطيع وتنظر لشئ بعيد وكان بصرها يخترق وجوهنا لشي ابعد طبعا هي ترى ملائكة الموت والحنوط كما في الحديث المشهور ( ان العبد اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخره.........) وثم رؤيتها والنظر لها وهي ميتة بلا حراك بعد ان كانت لاكلام مثل كلامها ولا قوة مثل قوتها بين النساء رحم الله امي رحمة واسعه واسكنها فسيح جناته
انا اقول ان ليس هناك ابلغ في العبرة من رؤية الميت يموت وليس افضع منها سوى الدفن والقبر رحم الله موتى المسلمين وتجاوز عنهم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
عضو نشيط
|
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
|
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |
| الشفاء العاجل من الجن والسحر | ahellah | قسم أرشدوني كيف اتغلب على مرضي ورفقاً بي ياأهلي | 5 | 15-Mar-2010 07:50 PM |
| فصل اللباب عن القشور فِي الرَدِّ علىَ الشَّيخِ عاَشُور | علي سليم | قسم علم التعبير | 4 | 20-Mar-2007 06:28 PM |