العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 12-Jan-2007, 09:35 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو فخري

الصورة الرمزية حفيد الصحابة

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11077
تـاريخ التسجيـل : Nov 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : ينبع البحــــــــــــر
المشاركـــــــات : 2,884 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : حفيد الصحابة is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

حفيد الصحابة غير متواجد حالياً

عدم التذكير بالماضي المزعج

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ))
(( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ))
ما زلنا نبحث عن وسائل متعددة لإصلاح الأسرة المسلمة هذه الأسرة التي هي مفتاح الهزائم ومفتاح الانتصارات .. فبقدر ما تكون قريبة من الإسلام فإنها تكون سعيدة منتجة وبقدر ما تكون بعيدة عن الإسلام تكون شقية متفرقة.
ذكرنا نقاطا :
• تخفيف مثيرات الشهوة في البيوت " صيد الفوائد تربة الأبناء "
• اشاعة ثـقافة المصارحة في البيوت . "
نتابع اليوم : [/color]عدم تذكير بالماضي المزعج:
ما من إنسان إلا وقصر في حياته وأخطأ سواء كان هذا الخطأ كبيرا أو صغيرا , وهذه من صفات ابن آدم التي جبله الله عليها ولذلك ورحمة بنا وردت آيات وأحاديث كثيرة تشجع على التوبة والإنابة والاستغفار " إن الحسنات يذهبن السيئات "
وفي الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها "
وطلب الإسلام من المسلمين قبول التائب وقبول توبته وعدم التذكير في كل لحظة بالخطأ الذي ارتكبه وتوعد لأولئك الذين يحكمون على الناس بعدم قبول التوبة وذلك في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدث أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال "
وعصر الصحابة الذي هو خير القرون وجد فيه من وقع بالخطأ ورجع وأناب وتاب وقبل الناس توبته ولم يقفوا عند أخطاء من أخطأ فلم يذكر التاريخ أن الصحابة عيروا كعب ابن مالك لتخلفه بعد توبة الله عليه
وكذلك لم يذكر أن أحدا من الصحابة عير حاطب ابن أبي بلتعة على فعله على الرغم من شناعته بعد التوبة والإنابة و غير ذلك
ويوم تكلم أحد الصحابة وهو خالد رضي الله عنه عن المرأة الغامدية بعد رجمها نهاه النبي بقوله : " يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت "مسلم
وبما أن الأسرة هي جزء من المجتمع المسلم فإن ما ينطبق عليه ينطبق عليها تماما
إن كثيرا من الناس يتملكهم الرغبة الشديدة والقوية في تذكير الناس بماضيهم السيئ أو المزعج فكلما جلسوا مجلسا واجتمعوا في مكان يبدؤون بتذكير الناس بهذا الماضي وهذا يحدث للإنسان وهو كبير يريد أن يتوب من فعل اقترفه في سالف حياته لكن الناس لا يريدون أن يتوبوا عليه أو يقبلوه فكلما أراد أن يؤسس لحياة جديدة خرج له بعض الأشخاص ويذكرونه بما عاهد الله على ألا يعود إليه .
والحقيقة أن الإنسان يكون أكثر تعريا في التصرفات أمام أسرته وفي بيته ,فأغلب الآباء يعرفون أولادهم كيف ارتقوا وتربوا وكيف انتقل ذلك الولد من فكرة سالبة إلى أخرى موجبة أو من خطيئة إلى حسنة وكثير من الأزواج يعلمون هنات زوجاتهم وهنا ويا للأسف الشديد يكون الإطلاع على مثل هذه الأمور مدعاة للسخرية والتذكير بها في بعض المجالس
فمثلا كثير من الآباء يجلسون مع ضيوف ويجلس معهم الأولاد فيبدأ الأب بتذكير ما فعله أولاده من هنات ( والأولاد جالسون يسمعون ) أو بالأفكار التي كانوا يدينون بها ويضحك الأب ويضحك الضيوف..دون الاهتمام بأن الأولاد قد كبروا وتغيروا الأمر الذي يجعل الأثر السلبي كبير على نفوس الأولاد
وذات الشئ يتكرر مع الأزواج لزوجاتهم .
ليس هناك أشد تخريبا للعلاقة الأسرية من التذكير بالماضي السيء والمزعج في كل لحظة مما يجعل الحياة جحيما لا يطاق
إن استدعاء الماضي للتقليل من شأن الآخرين وغض الطرف عن أفعالهم الحسنة إنما يدل على إنسان مريض نفسيا يريد أن يبني شموخه وشهوته على أنقاض الآخرين والحط من قدرهم
ولعل هذا الفعل السيء بتذكير الناس بماضيهم المزعج له آثاره السيئة الجلية منها:

1- الكراهية حيث يكره الابن أن يجلس مع أبيه وكذلك الزوجة تكره الجلوس مع زوجها .
2- الإصرار على المعصية : حيث سيكون ترك الفعل أو عدمه سيان وهذا ما يحصل لكثير من الشبان الذين يتعلمون بعض العادات السيئة ويريدون أن يتوبوا فتجد التشهير بهم سببا للإصرار على فعلهم .
3- الوصول إلى درجة الوقاحة : حيث يبقى الرجل يذكر ولده بفعل معين ويذكر ويذكر دون حكمة حتى يخلع الولد ما كان عليه من احترام ويصل إلى درجة الوقاحة فيقول هذا أمر يخصني وحدي ولا دخل لأحد به
إن التذكير بالماضي المزعج و السيء خطير جدا إذ يحطم الروابط الأسرية , ويبدلها بروابط أخرى أقلها روابط الكراهية والشماته .
وإن الحل الأمثل لهذا الماضي هو نسيانه ووضعه في مكان آمن من الذاكرة لا يمكن الوصول إليه بحال من الأحوال والنظر إلى المستقبل والعمل على تحسينه .والله ولي التوفيق
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
التذكير بالله والتآخي في الله من أهم القربات ومن أفضل الطاعات- للشيخ بن باز رحمه الله أبو أيوب ناجي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 6 31-Mar-2010 08:40 PM
كابوس فتياتنا المزعج فاديا قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 08-Mar-2007 10:30 AM


الساعة الآن 12:48 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42