اخي العزيز
اولا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثانيا اخي نحن نتناقش ماشي ؟
لنسمع قول العلماء رحمهم الله في تفسير قول الله تعالى ( الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ).
قال أبو جعفر بن جرير رحمه الله في تفسير الايه
يعني بذلك يتخبله الشيطان في الدنيا وهو الذي يخنقه فيصرعه من المس يعني من الجنون وقال البغوي رحمه الله الجنون أي يقال مس الرجل فهو ممسوس اذا كان مجنونا ....
وقال ابن كثير رحمه الله لا يقومون من قبورهم يوم القيامه الا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له وذلك انه يقوم قياما منكرا ....
وقال ابن عباس رضي الله عنه اكل الربا يبعث يوم القيامه مجنونا يخنق رواه ابي حاتم قال :وروي عن عوف بن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع من كلامه رحمه الله .....
وقال القرطبي رحمه الله في هذه الايه دليل على انكار من انكر الصرع من جهة الجن وزعم انه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الانسان ولا يكون منه مس .....
وقال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله ولهذا أنكر طائفة من المعتزله كالجبائي وابي بكر الرازي دخول الجن في بدن المصروع ولم بنكرو وجود الجن اذا لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول كظهور هذا وان كانو مخطئين في ذلك ولهذا ذكر الاشعري في مقالات اهل السنه والجماعه انهم يقولون ان الجني لا يدخل بدن المصروع .....
وقال عبدالله بن احمد بن حنبل قلت لابي ان قوما يزعمون ان الجني لا يدخل في بدن الانسي فقال يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه وهذا مبسوط في موضعه ...
وهذا الذي قال انه امر مشهور فانه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ويضرب على بدنه ضربا عظيما لو ضرب به جمل لأثر به اثر عظيما والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله وقد يجر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس فيه ويحول الات وينقل من مكان لاخر ويجري غير ذلك من الامور من شاهدها افادته علما ضروريا بان الناطق على لسان الانسي والمحرك لهذه الاجسام جنس اخر غير الانسان.
وليس في ائمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره زمن انكر ذلك وادعى ان الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع وليس في الادله الشرعيه ما ينفي ذلك ...
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم ....
وقال الامام ابن القيم رحمه الله في كتاب زاد المعاد الصرع صرعان صرع من الارواح الخبيثه الارضيه وصرع من الاخلاط الرديئه والثاني يتكلم فيه الاطباء في سببه وعلاجه
واما صرع الارواح فأئمتهم وعقلائهم يعترفون به ولا يدفعونه ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الارواح الشريفه الخيره العلويه لتلك الارواح الشريره الخبيثه فتدافع اثارها وتعارض افعالها وتبطلها وقد نص على ذلك بقراط في بعض الكتب فذكر بعض علاج الصرع وقال انما ينفع من الصرع الذي سببه الاخلاط
والماده واما الصرع الذي يكون من الارواح فلا ينفع فيه هذا العلاج
وأما بعض الاطباء الجهله وسقطهم وسفلتهم ومن يعتقد بالزندقه فضيلة فأولئك ينكرون صرع الارواح ولا يقرون بانها تؤثر في بدن المصروع وليس معهم الا الجهل والا فليس في الصناعه الطبيه ما يدفع ذلك والحس والوجود شاهد به واحالتهم ذلك على غلبة بعض الاخلاط هو صادق في بعض اقسامه لا في كلها الى ان قال وجاءت زنادقه الاطباء فلم يثبتو الا صرع الاخلاط وحده ومن لع عقل ومعرفه بهذه الارواح وتاثيرها يضحك من جهل هؤلاء وضعف عقولهم ...
وعلاج هذا النوع يكون بامرين من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه الى فاطر هذه الارواح وبارئها والتعوذ الصحيح الذي قد تواطا عليه القلب واللسان فان هذا النوع محاربة والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح الا بامرين ان يكون السلاح صحيحا في نفسه جيدا وان يكون الساعد قويا فمتة تخلف احدهما لم يغن السلاح كثير طائل فكيف اذا عدم الامران جميعا يكون القلب خرابا من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له .
والثانــــي من جهة المعالج بان يكون فيه هذان الامران ايضا حتى ان المعالجين من يكتفي بقوله اخرج منه او يقول بسم الله او يقول لا حول ولا قوة الا بالله
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : اخرج يا عدو الله أنا رسول الله .
وهذا اكبر دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخرجهم .
طبعا هذا الكلام منقول من الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى ولا يختلف على علم الشيخ اثنين وهذا جزء بسيط نقلته من كتابه رحمه الله وهذا الكتاب اسمه مجلة البحوث الاسلاميه
منقول