![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
تفسير قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ ....
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
يقول تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} أي: إلى جرائته وتجاهله وعناده ومحاجته فيما لا يقبل التشكيك، وما حمله على ذلك إلا {أن آتاه الله الملك} فطغى وبغى ورأى نفسه مترئسا على رعيته، فحمله ذلك على أن حاج إبراهيم في ربوبية الله فزعم أنه يفعل كما يفعل الله، فقال إبراهيم {ربي الذي يحيي ويميت} أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير، ولأن الإحياء مبدأ الحياة الدنيا والإماتة مبدأ ما يكون في الآخرة، فقال ذلك المحاج: {أنا أحيي وأميت} ولم يقل أنا الذي أحيي وأميت، لأنه لم يدع الاستقلال بالتصرف، وإنما زعم أنه يفعل كفعل الله ويصنع صنعه، فزعم أنه يقتل شخصا فيكون قد أماته، ويستبقي شخصا فيكون قد أحياه، فلما رآه إبراهيم يغالط في مجادلته ويتكلم بشيء لا يصلح أن يكون شبهة فضلًا عن كونه حجة، اطرد معه في الدليل فقال إبراهيم: {فإن الله يأتي بالشمس من المشرق} أي: عيانا يقر به كل أحد حتى ذلك الكافر {فأت بها من المغرب} وهذا إلزام له بطرد دليله إن كان صادقا في دعواه، فلما قال له أمرا لا قوة له في شبهة تشوش دليله، ولا قادحا يقدح في سبيله {بهت الذي كفر} أي: تحير فلم يرجع إليه جوابا وانقطعت حجته وسقطت شبهته، وهذه حالة المبطل المعاند الذي يريد أن يقاوم الحق ويغالبه، فإنه مغلوب مقهور، فلذلك قال تعالى: color=8B0000]{والله لا يهدي القوم [/color]الظالمين} بل يبقيهم على كفرهم وضلالهم، وهم الذين اختاروا لأنفسهم ذلك، وإلا فلو كان قصدهم الحق والهداية لهداهم إليه ويسر لهم أسباب الوصول إليه، ففي هذه الآية برهان قاطع على تفرد الرب بالخلق والتدبير، ويلزم من ذلك أن يفرد بالعبادة والإنابة والتوكل عليه في جميع الأحوال، قال ابن القيم رحمه الله: وفي هذه المناظرة نكتة لطيفة جدا، وهي أن شرك العالم إنما هو مستند إلى عبادة الكواكب والقبور، ثم صورت الأصنام على صورها، فتضمن الدليلان اللذان استدل بهما إبراهيم إبطال إلهية تلك جملة بأن الله وحده هو الذي يحيي ويميت، ولا يصلح الحي الذي يموت للإلهية لا في حال حياته ولا بعد موته، فإن له ربا قادرا قاهرا متصرفا فيه إحياء وإماتة، ومن كان كذلك فكيف يكون إلها حتى يتخذ الصنم على صورته، ويعبد من دونه، وكذلك الكواكب أظهرها وأكبرها للحس هذه الشمس وهي مربوبة مدبرة مسخرة، لا تصرف لها بنفسها بوجه ما، بل ربها وخالقها سبحانه يأتي بها من مشرقها فتنقاد لأمره ومشيئته، فهي مربوبة مسخرة مدبرة، لا إله يعبد من دون الله. "من مفتاح دار السعادة" المصدر ؛ تفسير السعدي |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو فخري
|
اختي في الله...
المـــــــــــــــــــاسه... بــــــــارك الله فيـــــــــــكِ وجـــــــــــزاكِ الله عن المسلمين خير الجزاء... لاإله إلا الله.... رزقكِ الله الفردوس الأعلى من الجنـــــــــــــه...
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو فخري
|
جزاك الله خيرا على مرورك الكريم أخي حفيد الصحابة
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو جديد
|
جزاك الله خير
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||
|
عضو مبدع
|
جزاك الله كل خير وسكنك الجنة
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
عضو جديد
|
جزاك الله خيرأ علي هل المشاركه الرائعه وجعلها الله في موازين حسناتك وجعلك من حفظة كتابه الكريم .أمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــين.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو جديد
|
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~ حفظك البارى وسترك الله دنيا واخره
مذيدا من التفاسير ..~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~ |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| كل ما تريد معرفته عن أهل السنة والجماعة | زمـــزم | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 17 | 13-Sep-2010 04:41 PM |
| ((درر منتقاة من تفسير سورة البقرة .. للعلّامة ابن عثيمين -رحمه الله-)) | أمة الرحيم | قسم قرآني وصلاتي نجاتي | 18 | 05-Jul-2010 09:29 AM |
| 50 سؤالاً وجواباً في العقيدة | noga_no | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 14-Apr-2008 04:43 AM |