![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 16 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
هكذا تتحول كتب الحدبث والمسانيد وميراث النبوة إلى سعلة تباع وتشترى، وتهرب عبر المنافذ الجمركية لمافيا العاديات والتحف والأنتيكات، ويدفع لسرقتها الرشاوي، ليرتفع سعرها من مشتري إلى الآخر، في الوقت الذي لا يعلم أحد حقيقة وما هية ما هو مدون في هذه المخطوطات، فهي بحاجة إلى متخصصين في تخريجها وفك حروفها.
فكيف إذا عرفنا حسب الإحصائيات وأقوال المتخصصين أن هناك كتب مسانيد لا يعلم عنها شيء، ومعلوماتي الشخصية من أساتذة متخصصين أن هناك مسانيد ضخمة دونت بين القرنين الثالث والرابع الهجري لا يعلم عنها اليوم شيء، والمقصود بمصطلح (المسانيد)أي كتب الأحاديث والسنة، هذا يعني أنه ثمة هناك أحاديث شريفة لا نعلم عنها شيء، وهذا ليس كلامي أنا بل هو كلام العلماء والمتخصصين الذي هم أنفسهم يجهلون محتويات هذه المخطوطات، ويجهلون مكانها. هذا بخلاف أن هناك نسخ مزيفة ومخطوطات محرفة، وبعض منها مغلوط، وأخرى مبهمة، وأخرى بالية، إذا فالمتخصصون يقومون بمقارنة النسخ المختلفة على يعضها البعض لتحقيقها، فكيف إذا اكتشف العلماء وجود حرف أو كلمة تغير من معنى ودلالة حديث ما؟ هناك أحاديث ناسخة وأخرى منسوخة، وهناك أحاديث ضعيفة الإسناد لعة في الرواي او انقطاع احد الرواة، ثم يأتي حديث صحيح الإسناد، فيصحح الأول لغيره، فكيف إذا كان هناك أحاديث مردودة لعلة في الإسناد، ثم ثبت صحتها طبقا لما هو مدون في أحد هذه المخطوطات المهملة، أو المطروحة للتجارة في السوق السوداء؟ الأمر أخطر من أن يستهان به، خاصة لو ظهرت مسانيد بأحاديث لم نسمع عنها من قبل، طبعا لا يمكن لنا أن نجزم بوجود أحاديث مجهولة لنا ما لم نخرج هذه المخطوطات ونطلع على ما فيها، وهذا بحاجة إلى جهد ومال وفير. فأين أثرياء الخليج الذين يزعمون حب الله ورسوله لإخراج هذه المخطوطات إلى النور؟ أين أصحاب السيادة والنفوذ حتى يشتروا نسخا أو مصورات أو مايكروفيلم من مكتبات أوربا التي تزدحم بمخطوطات مسانيد هامة جدا؟ إذا كنت لا تصدق فانتظر مني في المشاركة القادمة عرض 15 ألف مخطوطة عربية في مكتبة المتحف البريطاني وحده فقط، فكيف في سائر المكتبات في أوريا؟ هل احد استطاع الآن أن يدرك خطورة ما كتبته في هذه الندوة؟ أتمنى أن يوجد أحد فهم شيء!!!!!!!!!! |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 17 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
15 ألف مخطوطة عربية في مكتبة المتحف البريطاني
[align=right][align=right]القرآن الكريم (321) نسخة نفيسة والعلوم القرآنية (721) مخطوطة والحديث(905) والصلوات والأدعية (467) وعلم الكلام (1442) والفقه (1652) مخطوطة والتصوف والورع الديني (741) مخطوطة والسير (666) وعلم الفلسفة (889) وتأليف المعاجم وفقه اللغة (886) قواعد اللغة العربية والصرف والنحو (886) والمعاجم (299) والشعر والأدب العربي (764) والنثر العربي (330) علم البلاغة (764) والتاريخ (516) والجغرافيا (94) ومعاجم الفنون والآداب (96) والموسيقى والفنون الأخرى والعلوم والطب (383) وعلم الفلك (295) العلوم الاخرى (60) ونصوص تتعلق بالدروز والبهائيين والأدب المسيحي العربي (998) والسحر والرماية وفن تدريب البزاة وتفسير الاحلام. في صالة المطالعة الخاصة بقسم المجموعات الشرقية والمكتبة الهندية في المكتبة البريطانية، ينغمس الباحثون في اللغات التاريخية مثل العربية والفارسية والتركية والهندية في استكشاف المضمون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للحضارة العربية الاسلامية ولمجتمعاتها التي شغفت بنقل المعرفة ونسخها على الكاغد الاسلامي الصقيل في آلاف المخطوطات. المفاجآت كثيرة في هذه الصالة، فخزانة هذه المكتبة تضم 15 ألف مخطوطة عربية وهي أكبر المجاميع الاسلامية وأكبر ما يعرف من نوعها من المجاميع النفيسة في اوروبا وشمال أميركا. وهي جزء من بين أكثر من عشرين مليون مادة تحويها المكتبة البريطانية في خزائنها في المبنى الجديد في سانت بانكرس في لندن. هذه المجموعة من المخطوطات العربية تسميها المكتبة بدار خزانة كنوز التراث العربي والاسلامي, وتشتمل على حوالي 7 آلاف مخطوطة فارسية وألفي مخطوطة اوردية، و400 مخطوطة من ماليزيا الاسلامية و120 مخطوطة تركية الى جانب مجموعات أصغر من الصين الاسلامية ومن المغرب العربي ومن اسبانيا. وهي تشمل القرآن الكريم (321) نسخة نفيسة والعلوم القرآنية (721) مخطوطة والحديث (905) والصلوات والادعية (467) وعلم الكلام (1442) والفقه (1652) مخطوطة والتصوف والورع الديني (741) مخطوطة والسير (666) وعلم الفلسفة (889) وتأليف المعاجم وفقه اللغة (886) وقواعد اللغة العربية والصرف والنحو (886) والمعاجم (299) والشعر والادب العربي (764) والنثر العربي (330) علم البلاغة (764) والتاريخ (516) والجغرافيا (94) ومعاجم الفنون والآداب (96) والموسيقى والفنون الاخرى وعلوم والطب (383) وعلم الفلك (295) العلوم الاخرى (60) ونصوص تتعلق بالدروز والبهائيين والأدب المسيحي العربي (998) والسحر والرماية وفن تدريب البزاة وتفسير الاحلام. في العام الماضي، نفذت المكتبة أول مشروع بالنظام الرقمي لتمكين الباحث من دراسة مخطوطة على الكومبيوتر، وهي 36 صفحة مذهبة من النسخة الكاملة لمصحف السلطان المملوكي بيبرس الثاني كتبت له في السنوات 704 الى 705 هجرية، (1304 الى 1306 م). هذه النسخة المذهبة الكاملة هي ضمن (321) مصحف ضمن المجموعة العربية بينها نسخة من أقدم المصاحف الكريمة الموجودة في العالم وهي مكتوبة بخط اسمه المائل ويعود تاريخها الى مطلع القرن الثاني الهجري (القرن الثامن الميلادي). العديد من نسخ القرآن الكريم ضمن مجموعة المكتبة مكتوبة بجميع أنواع الخطوط، المائل والكوفي الغربي والكوفي الشرقي والمغربي والنسخ القديم والريحاني والغبار والمحقق والثلث والنستعليق والبهاري. والمجموعة تضم عدة مصاحف، منها مصحف كتب للسلطان الأيلخاني ألجيتو في عام 710 هجري (1310) ميلادي، ومصحف للسلطان المملوكي فرج بن برقوق كتب في القرن الرابع عشر الميلادي، ومصحف كتب لسلطان المغرب الشريفي في القرن السادس عشر الميلادي ومصحف للسلطان تيبو كتب في القرن الثامن عشر الميلادي. وكذلك مصاحف كتبت للمكتبات الملكية في الهند وهي المكتبة الملكية في دلهي ومكتبة محمد قطب شاه من نواب أودي في غولكوندة. تلي المخطوطات القرآنية العلوم القرآنية والتفسير وتشمل (721 مخطوطة) بينها اكثر من 200 مخطوطة في قراءة وتلاوة القرآن الكريم بضمنها شرح الغاية في قراءات العشر للقهندزي عام443 هجري (1051) ميلادي (والمستنير الزاهر في القراءات العشرة البواهر للبغدادي 540 هجري (1145 ميلادي). المجموعة نفسها تشمل 400 مخطوطة من جميع التفاسير وبضمنها اعمال البيضاوي والبغوي وابن سينا والنسفي والرازي والسيوطي والطبرسي والثعالبي والواحدي. وكذلك نسخ قديمة العهد من حقائق التفسير للسلمي 564 هجري (1169 ميلادي), وتفسير البصائر للنيسابوري 577 هجري (1181 ميلادي) والجامع الكبير في تفسير القرآن للروماني (القرن السادس الهجري- القرن الثاني عشر الميلادي) والكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري (687 هجري-1277 ميلادي). اما مخطوطات الحديث فعددها (905)، وتشمل نسخا عديدة من مجاميع الحديث والتي جمعها العاملي والعيني والبغوي والبخاري والدهلوي وابن الاثير وابن بابويه القمي وابن الجزري والكليني والمازنداني والمناوي والمنذري والشريف الرضي والطيبي والتبريزي والسندي والترمذي واليعصبي وغيرهم. و 12 مخطوطة من مخطوطات الحديث كتبت منذ مطلع القرن السادس الهجري، وأقدمها «السنن» التي كتبها ابو داود 511 هجرية، والجامع المصنف للكندري (520 هجرية) والسنن المأثورة للشافعي (623 هجرية). والباحث المختص في علوم اللغات القديمة لا بد ان تجذبه اقدم مخطوطات المعاجم وفقه اللغة ضمن المجموعة العربية وعددها 299 مخطوطة. من بين اقدم النسخ حاشية على المقصور للمهلبي 365 هجري (979 ميلادي) وكتاب «الألفاظ» لابن السكيت 461 هجري (1069 ميلادي) ومجموع غرائب الاحاديث 488 هجري (1095 ميلادي) المجهول المؤلف، وكتاب البارع في اللغة للقالي (القرن الخامس الهجري ـ القرن الحادي عشر الميلادي) وكتاب «الغربين» للهراوي (506 هجرية) ومجمل اللغة لابن فارس القزويني (550 هجرية) والصحاح في اللغة للجواهري ( نسختان احداهما كتبت في عام 551 هجري ـ 1156 ميلادي، والاخرى في 591 هجري (1195 ميلادي) وفقه اللغة وسر العربية للثعالبي 562 هجري (1175 ميلادي)، و«جنا الجنتين ومجمع البحرين من نخب الغربين» 593 هجري (1197 ميلادي) والسامي في الاسامي للميداني (599 هجري-1203). وبين هذه المجموعة العديد من اعمال الاجدابي والبيهقي والفراحي والفيومي والحميري وابن الاثير وابن معروف وابن سيد البطليوسي والجرجاني والميداني والمطرزي والنسفي والنووي والبتني والقريشي والرازي والسيوطي والتتمائي والزمخشري وغيرهم. وهناك ايضا مخطوطات عديدة من القاموس المحيط للفيروزابادي بينها نسخ قديمة كتبت في 936 هجري (1530 ميلادي) و837 هجري(1531 ميلادي) و946 هجري (1539 ميلادي). وكذلك نسخة مسودة من معجم لين العربي ـ الانجليزي. بالطبع حكايات ألف ليلة وليلة التي جذبت اجيالا من الاوروبين الرومانسيين ما تزال توفر ضربا من التحدي للباحثين. ومجموعة المكتبة تحوي على 20 نسخة من مخطوطات الف ليلة وليلة من القرن السابع عشر الميلادي وصاعدا. هذه المخطوطات محفوظة ضمن 330 مخطوطة اخرى في النثر العربي وبينها مخطوطات كثيرة من اعمال الهبارية والحلي وابن المقفع وابن نباتة وابن ظفر وغيرهم. ومن بين اقدم المخطوطات في هذه المجموعة نسختان من مقامات الحريري كتبتا في 557 هجري (1162 ميلادي) و563 هجري(1168 ميلادي) ونسختان من كتاب الايضاح للمطرزي كتبتا في 618 هجري (1221 ميلادي) و670 هجري (1272 ميلادي). والباحث في الموسيقى لا بد ان يهتم باقدم المخطوطات في الموسيقى، وهي مخطوطة كتاب الادوار والايقاع للارموي وكتبت في عام 792 هجري (1390 ميلادي). المخطوطات العربية في الفنون العسكرية تحظى باهتمام مماثل وبضمنها مخطوطة «ذكر العمل بالسيف» لا يعرف اسم مؤلفها وكتبت في عام 739 هجري (1338 ميلادي) وهي ضمن 58 مخطوطة في الموسيقى والفنون الاخرى، مثل مؤلفات في فن الخط العربي ومؤلفات في موضوعات الطبخ والسحر والشطرنج وتدريب البزاة والتعليم بلغة الاشارات. دارس المخطوطات عن قواعد اللغة العربية ضمن المجموعة سيجد 80 مخطوطة من اعمال ابن الحاجب, ومخطوطة كتاب سيبويه 647 هجري (1249 ميلادي), والتي ألفها مبتكر قواعد الصرف والنحو العربي, ونسخا قديمة من أعمال ثلاثة من كبار علماء قواعد اللغة العربية, مثل نسخة «مخطوطة الكافية» لابن الحاجب والتي كتبت في حياة المؤلف 641 هجري (1234 ميلادي) , ونسخة من ألفية إبن المالك 718 هجري (1318 ميلادي) وحتى نسخة القرن الخامس عشر الميلادي من مخطوطة أوضح المسالك في شرح ألفية ابن مالك لابن هشام النحوي. ثم هناك نسخ عديدة من اعمال الانباري والاسترابادي والازهري والغرنوي والدولتابادي والحريري وابن اجروم وابن هاشم وابن مسعود والجاربردي والجرجاني والمطرزي والقهندزي الضريري والزنجاني والزمخشري وغيرهم. اقدم النسخ في المجموعة هي ثمار الصناعة للدينور 583 هجري (1187 ميلادي) وشرح عيون الاعراب للمجشي وهي نسخة مكتوبة في نفس السنة ايضا وشرح علوم النحو للباركي 586 هجري (1190 ميلادي) وشرح التكملة للعقبري 616هجري (1219 ميلادي). اما نصوص الاديان الاخرى فهي تشمل 998 مخطوطة وتضم نصوصا تتعلق بالاديان البهائية والدروز والمسيحية واليهودية وبضمنها مخطوطة من القرن التاسع الميلادي سفر أيوب من العهد القديم وكذلك نسخة مملوكية مزوقة من الاناجيل الاربعة. [/align] تابعه |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 18 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]
نشوء وتوسع المجموعة وموضوعاتها ربما قلة من زوار المكتبة من ابناء الجيل الجديد في الغرب ومن الشغوفين بمعرفة المزيد عن اللغات الشرقية القديمة, والذين غالبا تجذبهم مؤلفات في فن الخط العربي ونماذج من الواح من الخطوط العربية والموجودة ضمن مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة , يدركون انهم لو تتبعوا الطريقة التي تكونت بها مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة البريطانية ستتجلى امامهم العلاقة المباشرة بين التاريخ الحديث للمصالح السياسية والتجارية البريطانية في الشرق الاوسط وفي اماكن اخرى في العالم الاسلامي وفي شبه القارة الهندية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر, وكذلك علاقتها بالزيادة السريعة والعظيمة في الاهتمام الاوروبي بالدراسات الشرقية خلال الفترة نفسها. وأول كراس صدر عن المكتبة باللغتين العربية والانجليزية بعد انتقالها الى مبناها الجديد في سانت بانكرس في لندن بين عامي 1998 و1999 يتطرق الى نشوء وتبلور مجموعة المخطوطات العربية في المكتبة البريطانية والعلاقة المباشرة بين توسع حجم المجموعة وزيادة الاهتمام بالدراسات الشرقية في الغرب. فانتقال المكتبة نفسها رافقه الانتقال المرحلي لقسم المجموعات الشرقية والمكتبة الهندية وهو القسم الذي كان يضم مع مقتنيات مكتبة القسم الهندي من وزارة الخارجية مجموعة تاريخية من المخطوطات العربية. هذه المجموعة التاريخية اضيفت اليها مجاميع اخرى من المخطوطات كانت موضوعة في المتحف البريطاني عند تأسيسه في عام 1753 وكانت تضم 120 مخطوطة عربية كما نقلت (31) مخطوطة عربية اخرى من مصر في عام 1802 في اعقاب معركة النيل. اذن فمجاميع المكتبة البريطانية من المخطوطات العربية تتألف اليوم من اجتماع مجموعتين تاريخيتين في مجموعة واحدة. لكن السؤال المشوق هو متى حصل اقتناء اولى المجموعات الكبيرة من المخطوطات العربية؟ الجواب يأتي بأسلوب السرد المباشر في كراس بالانجليزية صدر في عام 1984 يقول «ان اهم مجموعة من المخطوطات العربية وعددها 390 مخطوطة عربية تم اقتنائها بموجب قرار برلماني صدر في عام 1825 بسبعة آلاف جنيه استرليني فقط. هذه المجموعة من المخطوطات العربية المهمة كان قد جمعها الاداري والباحث البريطاني كلوديوس جيمس ريتش، بينما كان مقيما في بغداد في تلك الفترة. وأضيفت مجموعة كبيرة اخرى الى مكتبة المتحف البريطاني خلال القرن التاسع , وتضمنت: 328 مخطوطة أغلبها عن الأدب الزيدي تم شراؤها من الرحالة الاسترالي الدكتور ادوارد غلاسير في عام 188. و246 مخطوطة من الكولونيل روبرت تيلور وهو كان خلفا لريتش بصفة مقيم سياسي في بغداد وتم اقتناء هذه المجموعة من صهره في الخمسينات من القرن التاسع عشر. كما تم شراء 224 مخطوطة عربية من وليم براون هوجسون، القنصل الأميركي في تونس في عام 1834. وفي سنة 1886 تم اقتناء 198 مخطوطة عربية من آلفريد فريهير فون كريمير وكانت المجموعة تكونت في دمشق والقاهرة ما بين السنوات 1849 و1880. كما تم اقتناء 173 مخطوطة من السر واليس بج الذي عمل لمدة ثلاثين عاما بصفة مسؤول في المتحف البريطاني وأغلب هذه المخطوطات جمعت في العراق في السنوات 1889 و1881. وهناك 74 مخطوطة معظمها في الحديث تم شراؤها سنة 1869 وكان قد اقتناها هنري ريتشارد احد المبشرين في مصر. اما مجموعة المخطوطات المعروفة بمجموعة لين فالكثير منها اساس مفردات معاجم لين العربية - الانجليزية وتم شراء هذه المخطوطات في مجموعتين في العامين 1891 و1894. ليس غريبا ان المخطوطات العربية في مكتبة القسم الهندي استحقت تعريفا لطيفا في أول كراس صدر عن المكتبة البريطانية باللغتين العربية والانجليزية لأن اكثر من نصف هذه المجموعة يأتي من مصدر واحد. وهي تشتمل على 1950 من المخطوطات العربية التي كانت ضمن ما تسمى بمجموعة «دلهي» وبهذا تمثل المجموعة ما تبقى في مكتبة امبراطورية المغول في دلهي سنة 1858. وفوق هذا كله فان هذه المجموعة ما تزال غير مستقصاة نسبيا من قبل الباحثين وهي تضفي بعدا عربيا وهنديا رائعا بينما تعرف منها 200 مخطوطة بكونها النسخ الوحيدة الموجودة لهذه المؤلفات. ومن سخريات القدر ان قائمة المجاميع المهمة الاخرى من المخطوطات العربية في مكتبة القسم الهندي، تقدم لنا لمحات خاطفة في مكتبات رعاة المخطوطات الاسلامية, بل تؤكد في الوقت نفسه نجاح اداريين ورحالة وباحثين ومبشرين في عملية جمع مجاميع خاصة من المخطوطات العربية. وقائمة المكتبة البريطانية تشمل: 438مخطوطة من مجموعة بيجابور، وهي ما تبقى من مكتبة حكام عادل شاهي و141 مخطوطة تم شراؤها من النواب ريتشارد جونسون سنة 1807. و94 مخطوطة من مكتبة تبو سلطان أخذت في اعقاب الاستيلاء البريطاني على عاصمته سيرنغاباتام سنة 1799، و72 مخطوطة تم شراؤها من ورن هيستنغس وهو كان اول محافظ عام للهند في عام 1809. في السنوات القليلة الماضية صارت مجموعة المخطوطات العربية متيسرة وبشكل مباشر للمكتبات والمؤسسات الاكاديمية وللباحثين في انحاء العالم بواسطة أرشيف الميكروفيش. لكن مهما كانت وسيلة الاطلاع على فهارس المخطوطات العربية فان المجموعة تبقى مهمة كمصدر دولي واحد الى جانب كونها تشتمل على العديد من المواد المفردة المهمة ومخطوطات مهمة لمؤلفات في الدين والفقه والتاريخ والادب والعلوم. على سبيل المثال المخطوطات العربية في علم الكلام وعددها (1442) معروفة بكونها تضم مجاميع غنية باعمال مؤلفين اشتهروا في الهند او كانوا من اصل هندي ومن بينهم الباغندي والدماد وفيض الكشاني والاصفهاني والجرجاني والخيالي واللخنوي والقرباغي والقشجي والسيالكوتي والتفتازاني والطوسي. واقدم المخطوطات في المجموعة بينها 4 مخطوطات نسخت سنة 479 هجري - 1086 ميلادي وهي: كتاب «مسائل ابن الحسن» ألفه المرتضى لدين الله وكتاب «المسائل» وكتاب مستخرج من كتاب «التفريع الحسن» للرسي، وكذلك 50 مخطوطة من اعمال الغزالي وبضمنها المقصد الأسنى في اسماء الله الحسنى 595 هجري (1199 ميلادي). ومخطوطات نسخت في حياة مؤلفيها بينها «شرح العقائد العضدية» للدواني (القرن الخامس عشر الميلادي) و«شرح عقائد النفسي» للتفتازاني 768 هجري (1367 ميلادي). وتبلغ مخطوطات علم الفلسفة 889 مخطوطة تبرز بينها 17 مخطوطة من اعمال الفارابي المعروف بكونه المعلم الثاني بعد ارسطوطاليس، وبينها مخطوطة من اعماله من القرن السابع عشر الميلادي وهي من مكتبة المغول في دلهي و62 مخطوطة من مؤلفات ابن سينا في الفلسفة وبضمنها كتاب الشفاء وهي نسخة كتبت في عام 485 هجري (1092 ميلادي). ومن بين اقدم المخطوطات في علم الفلسفة اعمال لا تعرف اسماء مؤلفيها منها الملخص 603 هجري (1206 ميلادي)، ورسالة تتضمن ادب وحكمة وسياسة النفوس لسنن بن ثابت 639 هجري (1242 ميلادي) وكتاب السيرة الفلسفية للرازي نسخت في نفس السنة ايضا. وهناك نسخ عديدة من اعمال الابهري والباغندي والبهاري والدماد والفارسي والكاتبي القزويني والخيرابادي واللبكاني العثماني والشيرازي وغيرهم. اما كتاب عجائب المخلوقات للقزويني والذي عليه اقبال كبير من قبل زوار المكتبة الشغوفين بالمنمات الملونة فيها، فالمكتبة تحتفظ بعشر نسخ منها، بينها نسخة مهمة من مطلع القرن الرابع عشر تحتوي على منمات ملونة. وهي ضمن 96 من موسوعات الفنون والعلوم في المجموعة العربية بينها مخطوطات من اعمال عديدة لحاجي خليفة وابن سينا وابن الوردي والسنباطي والسيوطي وغيرهم. المخطوطات العربية في العلوم مثل علم الرياضيات (179 مخطوطة) وعلم الفلك (295) وعلوم الطب (383) لها مكانة بارزة في المجموعة العربية خاصة انها تشتمل على نسخ قديمة جدا. بل ان مخطوطات علم الرياضيات تشمل نسخا قديمة من اعمال لا يعرف اسم مؤلفها، بينها كتاب في الاشكال 639 هجري (1242 ميلادي) و«الرسالة العلائية والتذكرة في الحساب» وكلاهما كتبتا في 748 هجري (1347 ميلادي). وأقدم النسخ في علم الفلك نسخة من القانون المسعودي للبيروني كتبت في عام 570 هجري، وثلاث مخطوطات قديمة من اعمال ثابت بن قرة كتاب الماجسطي 615 هجري (1218 ميلادي) وكتاب في حساب رؤية الأهلة 639 هجري (1242 ميلادي)، وكتاب الاقتصاص وهي نسخة كتبت في نفس السنة ايضا. في السنوات القليلة الماضية اقتنت المكتبة مخطوطة ديوان الشاعر الصوفي محمد بن محمد الاسكندري الشاذلي لتغني 764 مخطوطة اخرى في الشعر العربي، وأقدم النسخ في هذه المجموعة تشتمل على دواوين شعرية للمتنبي 398 هجري (1007 ميلادي) وعبيد بن الابرص 430 هجري (1038 ميلادي) وعامر بن طفيل 430 هجري (1038 ميلادي)، والترماح بن حاكم 430 هجري (1038 ميلادي) والمتلمس (القرن الخامس الهجري) وديوان ابي نواس للاصفهاني 584 هجري. [/align][/align] إلى هنا انتهى |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 19 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
هكذا نكون أخذنا نموذجا لما في المتحف البريطاني، وما لا يمكن حصره والاستقصاء عنه هو المخطوطات ذات الملكية الخاصة في بيوت الغربيين أكثر مما يمكن حصره، والله أعلم ما ذا تخفي قصورهم وبيوتهم من مخطوطات مهمة.
وفي المقابل سنجد شحا ملحوظا في محتويات دور الكتب والمخطوطات في تركيا أخر معقل من معاقل الخلافة الإسلامية، وكان من المفترض احتواءها على كم غزير من المخطوطات، ولكن سنكتشف في المشاركة القادمة كم الفارق الكبير بين محتويات المكتبة السليمانية في تركيا، وبين محتويات متحف لندن. فتابع معي هذه المشاركات لتتعرف على حقيقة المؤامرة التي حبكها الشيطان ضد مخطوطات التراث الإسلامي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 20 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]
مكتبة السليمانية.. كنز المخطوطات الإسلامية 2004/12/14 إستانبول- سعد عبد المجيد تطلق المراجع الغربية على عصر السلطان سليمان الثاني الملقب بالقانوني (1520-1566م) "العصر الذهبي للحضارة التركية الإسلامية"؛ لما حرص عليه السلطان العثماني من بناء مجموعته المعمارية الشهيرة في إستانبول التي عرفت باسم السليمانية، والتي تضم جامعا ووقفا خيريا ومدرسة ومكتبة ومستشفى ومقبرة وسبيلا للمياه ودورة مياه عامة. وتعد مكتبة السليمانية واحدة من أهم فروع المجموعة من الناحية الثقافية أو المعرفية. حيث تتميز بكونها أهم مركز للمخطوطات والكتب القديمة المطبوعة بالعربية والتركية العثمانية، حتى يقدر أنها تضم 125 ألف مخطوطة، و50 ألف كتاب قديم مطبوع. ولأهمية هذه المكتبة وعراقتها وما تحتويه من كنوز قيمة في المعرفة والثقافة الإسلامية زارتها "إسلام أون لاين.نت" حيث مقرها بمنطقة وَزنَجيلار بالقطاع الأوربي لإستانبول وأجرت هذا الحوار مع مديرها الدكتور نوزت قايا حول كنوزها، وكيف يمكن للعالم الإسلامي الاستفادة منها. تاريخ المكتبة وكنوزها هل لك أن تحكي لنا طرفا من تاريخ هذه المكتبة وعلاقتها بمجموعة جامع السليمانية والوقفية الخيرية الخاصة بها وما تحويه من كنوز الكتب والمخطوطات.. - يرجع تاريخ مكتبة السليمانية لعهد السلطان سليمان القانوني 1557م، ولها علاقة بوقفية السليمانية الخيرية التي تنص على تخصيصها لحفظ الكتب. وقد تحولت لمكتبة عامة عام 1957م، وكانت من قبل عبارة عن مدرسة للصبيان. - وتمثل الكتب العربية القسم الأعظم من مكونات مكتبة السليمانية، وتأتي الكتب العثمانية في المرتبة التالية، وبعدهما الكتب المكتوبة بالفارسية... ولدينا حوالي 120 ألف كتاب ومخطوطة، تمثل اللغة العربية فيها حوالي 70 -80 ألف كتاب، والعثمانية 30-40 ألف كتاب، والفارسية حوالي 10- 12 ألف كتاب. أما عن أنواع الكتب الموجودة بالمكتبة فهي تتعلق بعلوم إسلامية مثل علوم القرآن الكريم والتفسير والحديث والفقه... إلخ، وعلم الكلام والتاريخ والجغرافيا والأدب والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات. هذا علاوة على مجموعة أخرى من الكتب الخاصة بالفنون التقليدية التركية القديمة المتعلقة بمنطقة آسيا الوسطى. ثم لدينا كتب أخرى تتعلق بالفنون الإسلامية مثل الخط والتذهيب وفن الأبرو (الرسم والتلوين على الماء). ويرجع أقدم كتاب لدينا لعام 1055م.. وهو مكتوب على الجلد.. ولدينا كتب كتبت على ورق قديم بالخط الكوفي. * وكيف آلت المخطوطات للمكتبة؟ هل كانت من قبل في أرشيف الدولة أو مكتبات القصور والسرايات العثمانية؟ - في الحقيقة لم تنتقل المخطوطات أو الكتب الموجودة بالسرايات والقصور العثمانية لمكتبة السليمانية، بل ظلت موجودة في المكتبات الخاصة بتلك السرايات وحتى يومنا الحالي. بمعنى أن كنوز الكتب والمخطوطات أو الفرمانات العثمانية للسلاطين الخاصة بسراي مثل طوب قابي (الباب العالي) أو سراي يلديز أو سراي ضولمه باغجه بإستانبول موجودة اليوم بمكتبات ومتاحف هذه القصور أو السرايات العثمانية.. فمكتبة السلطان أحمد ملحقة بجامعه، وكذا مكتبة السلطان محمد الفاتح بجامع الفاتح، لكن هذا لا يمنع من وجود كتب تختص بالسلاطين موجودة في مكتبتنا. لكن الكتب والمخطوطات الموجودة لدينا هنا آلت للمكتبة بجمع ونقل الكتب من دور وقف خيري أنشأها سعيد باشا بإستانبول جمعت الكتب والمخطوطات من الجوامع والمدارس والخانات والتكايا والزوايا والمساجد والجوامع ودور الوقف العثمانية. من ثم تكونت مكتبة السليمانية التي تشتمل على عدد 117 مكتبة –مثل مكتبات السلاطين والوزراء العظام، ووالدات السلاطين، وشيوخ الإسلام- بينها مكتبة أو مجموعة السليمانية. وتوجد مجموعة أخرى من المكتبات بإستانبول تحتوي على مخطوطات وهي مرتبطة بمكتبتنا مثل مكتبات: عاطف أفندي، وحاجي سليم أغا، ووكوبرولو، ونور عثمانية، وراغب باشا. ولا تعد السليمانية أول مكتبة عامة في تاريخ الأتراك، بل يسبقها بقرون مكتبات ظهرت في العصر السلجوقي، وكان موقع هذه المكتبة في العصر العثماني عبارة عن مدرسة أو قل جامعة بمفهوم قديم حتى تاريخ 1950. يرى الباحث الدكتور سليمان مولا أوغلو خطيب وإمام جامع السليمانية أن بالمكتبة مجموعة كبيرة جدا من مخطوطات التفاسير القرآنية غير المعروفة بما يصل إلى 80 ألف مخطوطة، فهل يمكن أن تصل مخطوطات التفاسير إلى هذا الحجم فعلا؟ - الباحث الشيخ سليمان مولا إبراهيم أوغلو اطلع بالفعل على مخطوطات التفاسير القرآنية بالمكتبة وأعد بحثا عنها بعنوان "التفاسير القرآنية المخطوطة : مناهجها ومصادرها"، ولكني شخصيا لا أعرف على وجه الدقة كم عددها، ولست أدري أيضا إن كان المختصون بعلم التفسير على علم بهذه التفاسير أم لا. إن الشيء الذي يمكن أن أقوله هو أن مكتبة السليمانية واحدة من أهم وأغنى المكتبات في العالم الإسلامي بل العالم قاطبة من ناحية خزائن العلم والمعرفة القديمة، وهي أحد أهم كنوز العالم الإسلامي، وتقدم نبعا وافرا للمعرفة عن آسيا الوسطى والأناضول، وهي اليوم بمثابة أمانة انتقلت لأيدينا من الأجداد. كما لا أستطيع القول بأن هذه المخطوطة أو ذاك الكتاب هو الأهم بين الموجودات، لأني أراها كلها هامة وقيمة، ولعل الإجابة على هذا السؤال تترك للمختصين. أما عدد المخطوطات والكتب فهي في حدود 125 ألفا. تنظيم المكتبة يدفعنا ذلك للسؤال عما إذا كان قد تم تصنيف وفهرسة وطباعة كتالوج يتعلق بتلك المخطوطات والكتب النادرة؟ - لقد تم تصنيف وفهرسة معظم المخطوطات والكتب الموجودة إلا القليل منها، وقد صدر كتالوج لمجموعة عهد السلطان عبد الحميد ولكنه غير كاف، وهناك كتالوج آخر مطبوع صدر في عام 1979 يتعلق بالمخطوطات الموجودة بكل تركيا وعدد أجزائه 30 جزءا، وأرى أننا تأخرنا في هذا الجانب.. وقد قمنا بإدخال وسائل التقنية الحديثة مثل الكمبيوتر.. وأعتقد أن ما نقوم به الآن من نقل بيانات المخطوطات والكتب لجهاز الكمبيوتر سيحقق المرجو، ولعل وضع كل هذا على الشبكة المعلوماتية خلال السنوات القليلة التالية سيجعل القارئ من أي بلد يدخل على موقع المكتبة ليعرف ما هو موجود بها. في البداية سيكون الموقع بالتركية، ولن يكون هذا عائقا أمام المتخصصين الذين لا يعرفون التركية، لأن معظم الكتب والمخطوطات هنا بالعربية وسيكون البحث إما باسم الكتاب أو باسم المؤلف. أما بالنسبة لغير المتخصصين فقد تتاح الفرصة في المستقبل لجعل موقع المكتبة باللغات العربية والإنجليزية. * وكيف يمكن للباحثين من خارج تركيا الاستفادة من المكتبة؟ وما القواعد المتبعة في الحصول على نسخة من المخطوطة دون ضرورة الحضور لتركيا؟ - هذا سؤال مهم جدا؛ لأن هناك بعض الشبهات القائمة في هذا الخصوص لدى البعض بالعالم الإسلامي، ويجب علينا إزالتها. وأنا أعمل في المكتبة منذ 23 سنة، وتوليت منصب مديرها منذ 7 سنوات، ولم يحدث أن رفض طلب أي قارئ أو باحث جاء إلينا من العالم العربي أو الإسلامي، حتى إننا نقدم الإجابة على الرسائل التي تصلنا بالبريد أو بالفاكس. لقد كان هناك في السابق قانون تركي يتعلق بكيفية استفادة الباحث الأجنبي من المكتبات والأرشيفات الموجودة بتركيا، وكان الأمر يستلزم مراجعة السفارات والقنصليات التركية في بلد القارئ لكي يصدر إذن من وزارة الثقافة التركية للباحث بالقدوم والاطلاع. ومع هذا لم يحدث لنا هنا في السليمانية أن أعدنا أو رفضنا طلب قارئ أو باحث من العالم الإسلامي جاء للمكتبة بدون إذن وزارة الثقافة التركية كما يلزم القانون. وقد ألغي هذا القانون وأصبح من حق القارئ أو الباحث أن يأتي مباشرة لأي مكتبة بتركيا ويطلع على ما يريد، بحيث يراجع فقط مدير المكتبة مباشرة ويبدأ في اطلاعه وبحثه. هذا بالنسبة لمن يريد القدوم لتركيا بنفسه، ولكن يمكن للباحث أيضا مخاطبة المكتبة برسالة أو بفاكس يوضح فيه طلبه من الكتب، فنقوم بالرد عليه وتحديد قيمة ومصروفات نسخة الميكروفيلم أو أسطوانة "سي دي" ثم نرسله له بعد قيامه بتحويل المصروفات لحساب المكتبة عبر البنوك. وماذا عن سبل تطوير وتحديث العمل بالمكتبة من زاوية طباعة نسخ من المخطوطات أو الكتب القديمة بحيث لا يضطر الباحث للبقاء أياما طويلة في إستانبول أو في وطنه ينتظر لكي يحصل على نسخته؟ - لقد بدأنا بالفعل في العمل بنظام أسطوانات "سى دي" لتسهيل عملية الطباعة والإرسال البريدي واختصار الوقت تفاديا للطباعة بنظام الميكروفيلم الذي كان يستغرق أسبوعا أو 10 أيام.. ويمكن اليوم خلال نصف ساعة إعداد أسطوانة "سي دي" عن كتاب أو مخطوطة. أو تقديم النسخة في دقائق إذا كانت حاضرة بالمكتبة. لقد وضعنا عدد 6 كاميرات تصوير تعمل بنظام الديجيتال (الرقمي)، ونقوم حاليا بنقل المخطوطات والكتب إلى جهاز الكمبيوتر، ويقوم عدد 7 من الموظفين يوميا بتصوير الكتب والمخطوطات عبر الكاميرات الحديثة، حتى إننا بدأنا في وضع كاميرات من نفس النوع الحديث في المكتبات الموجودة بالمحافظات التركية بحيث سيكون ممكنا جمع الكتب والمخطوطات القديمة كلها في الكمبيوتر. وأعتقد أنه خلال 3 سنوات تقريبا ستكون كل كنوز الكتب القديمة الموجودة بتركيا قد نقلت للكمبيوتر، في إطار مشروع وزارة الثقافة التركية. * وكم متوسط عدد الزائرين للمكتبة من الدول العربية والإسلامية خلال السنة الواحدة؟ وأي الدول العربية أو الإسلامية أكثر زيارة وطلبا للاطلاع على المخطوطات؟ - لقد ألحق الأمريكيون ضررا كبيرا بهذه المساحة؛ فبقدوم قواتهم للمنطقة انخفض عدد الزائرين من العالم الإسلامي بعد حرب الخليج الثانية (1991) للنصف تقريبا. لقد كان نصف الزائرين الأجانب لمكتبنا يأتون من العالم الإسلامي وخاصة البلاد العربية قبل عام 1990، واليوم بعد احتلال العراق تراجع الأمر ليصل لمستوى متدن جدا. وأعتقد أن الذين يعرفون العربية والمهتمين بما كتب بها قديما لو بذلوا الجهد اللازم والغيرة فسيكون ممكنا ظهور قيمة الكنوز الموجودة بالمكتبة، والتي هي في أكثرها بالعربية.[/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 21 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]
وما هي الوسائل التي تتخذها إدارة المكتبة للحفاظ على ثروة المخطوطات ذات القيمة الثقافية والتاريخية الكبيرة؟ - منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي وبالتحديد عام 1962 م بدأنا في إنشاء قسم لترميم الكتب وصيانتها وإن كان صغيرا، وقد أقمنا عدة دورات دولية للتعليم بالتعاون مع مركز الأبحاث الإسلامي بإستانبول "إرسيكا"، وقد حضرها العديد من طالبي معرفة فن ترميم الكتب وصيانتها من دول العالم الإسلامي المختلفة، بل حضرها طلاب من فلسطين لتعلم كيفية ترميم المخطوطات الخاصة بالمسجد الأقصى والحفاظ عليها، وأتذكر أن بعضهم أيضا درس هنا وأعد رسائل علمية عن فن الترميم. وقد سعت وزارة الثقافة التركية لتطوير هذا القسم الذي يشبه مستشفى للكتب، بتحويل قسم الترميم إلى مركزين أحدهما للبحث والدراسات والآخر للترميم وصيانة الكتب والمخطوطات والوثائق، وخصص مبنى لهما، ولكن الكادر الوظيفي لم يكتمل بعد. ومركز البحوث المذكور سيقوم بالبحث في كيفية معالجة مظاهر العفن والرطوبة والتآكل، ومدى تأثر الكتاب بتعرضه للشمس والضوء والبقاء في ظروف الرطوبة، وكل الأحوال التي تواجهها الكتب والوثائق. أظن أنه خلال سنوات قليلة قد تسمح مثل هذه الدراسات والبحوث بالوصول لمعرفة طرق ناجعة للحفاظ على الكتب، وأظن أن نجاح تركيا في ذلك سيكون نافعا لكل العالم الإسلامي. أما من ناحية مواجهة السرقات فإننا نبذل ما في الوسع وإن كان اللصوص يسعون دائما لابتكار وسائل عجيبة للسرقة، حتى إنها تحدث في أشهر المكتبات بالدول المتقدمة. - هل هناك أعمال أخرى وخدمات متنوعة للمكتبة تخرج عن نطلق المخطوطات والكتب؟ - هناك دورات تعليمية عن الخط العربي وفن التذهيب والمنمنمات، يقوم بالتدريس فيها المتخصصون في الفنون وتاريخها الإسلامي. ومثالا على هذا فقد استمر الدكتور الفنان علي ألب أصلان في تدريس دورات للخط العربي لمدة 6-7 سنوات هنا، علاوة على قيام الفنان فؤاد باشا بتدريس فن الأبرو، وفي هذه السنة لدينا 3 دورات تعليمية ثقافية، بينها دورة لفن التذهيب. العلاقات مع العالم الإسلامي * وما الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة التركية في الحفاظ على المكتبة ودعمها؟ وهل هناك تبادل وعلاقات مشتركة بين المكتبة والمكتبات المماثلة بالبلاد العربية والإسلامية؟ - وزارة الثقافة تقوم بمواجهة احتياجات المكتبة، وتنظم برامج جديدة لدعم الأنشطة الثقافية والمكتبية، كما تقوم بعض مؤسسات المجتمع المدني والأهلي بتركيا بتقديم مساعدات قيمة للمكتبة. مثلا مؤسسة دورورصا Durursa الخيرية التركية قدمت لنا دعما في إدخال الكمبيوتر، وذلك بشراء الكاميرات والأجهزة والأدوات المؤهلة فنيا بقيمة مالية تقدر بحوالي 200 ألف دولار. أما بالنسبة لوجود علاقات رسمية مع المؤسسات المشابهة بالعالم الإسلامي فلا وجود لها حتى الآن، لكن بعض الأساتذة والمتخصصين من الجامعات العربية والإسلامية يرسلون لنا رسائل أو يأتون بأنفسهم للبحث عن شيء ما فنقدم لهم العون اللازم ثم يعودون لبلادهم. وأرى أن سبب هذا يدخل في باب عدم الاهتمام من الطرفين. الأمر يحتاج للمزيد من الجهد عبر اللقاءات وتبادل الزيارات، ومن جهة تركيا فليس هناك ما يمنع من التحرك في هذا الصدد، وإن كنت لا أدري ما هو الموقف لدى الطرف الآخر. وبالنسبة لأسلوب التبادل فهو ممنوع في مجال المخطوطات، ولكن مسموح به في الكتب العادية. * ألم يسبق أن تلقت المكتبة أي دعم من البلاد العربية والإسلامية؟ وكيف ترى مستقبل التعاون مع العالم الإسلامي؟ - للأسف لم يحدث من قبل أن تلقت المكتبة أي دعم من العالم الإسلامي لا على المستوى الشخصي ولا على مستوى المؤسسات والدول. وأتصور أننا بحاجة لمزيد من التقارب واللقاء المباشر لتبادل الرأي والمشورة على الأقل لرفع نسبة القراء في بلادنا التي يتهم أهلها بأنهم لا يقرءون. وأرى ضرورة التخلص من مسألة إغلاق المكتبة في الساعة الخامسة يوميا، وأن تكون مفتوحة طوال اليوم وحتى الليل، وأن يتم إخراج أجواء المكتبات من الرسميات لأجواء أخرى من المرونة والبهجة بحيث يأتي القارئ مع أبنائه وزوجته وكأنهم ذاهبون لنزهة أو للاستجمام في منتجع سياحي بتوفير الطعام وأماكن النوم والراحة. بل يجب أن يواجه القارئ بوجوه مبتسمة عند أبواب المكتبات... نعم، أنا أرى أن وضع المكتبات في هذا الشكل سيدفع المزيد من الناس للاهتمام بالقراءة. أقول هذا بالنسبة لتركيا وأراه لازما أيضا لكل مكان. المسئولون بوزارات التربية والتعليم يجب أن يبحثوا في أسباب تراجع الناس عن القراءة.[/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 22 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
والسؤال كيف انتقلت هذه المخطوطات من بين أيدينا إلى الغرب الكافر؟
وما أهمية هذه المخطوطات حتى يدفعوا حياتهم وأموالهم ثمنا غاليا للحصول عليها؟ وإذا كان هذه المخطوطات تحتوي على معلومات هامة فلماذا لم يقم الغرب بنشر ما فيها؟ هل تحتوي هذه المخطوطات على أشياء تسحتق أن يخفيها الغرب عنا؟ هل يضر الغرب أن يعرف المسلمون ما في هذه المخطوطات من أسرار؟ وعلى هذا فمخطوطات المسانيد والأحاديث التي يخفونها ولا نعلم عنها شيء هل فيها أحاديث لم نكن نعرف عنها شيء من قبل؟ العراف نستراديموس الذائع الصيت، ذكر في رباعياته الشهيرة التي أرقت العالم كله نبؤات استمر ظهورها عدة مئات من السنين، وهذا من خصائص نبؤات الأنبياء لا العرافين، بينما المعروف عن المتنبئين أن نبؤاتهم لا تصل أكثر من سنين معدودة، ولكن قيل أن هذا العراف نقل نبؤاته هذه عن كتب السنة، فإذا كان هذا الكلام صحيح، فهل اطلع نستراديموس هذا على مخطوطات للمسانيد واخرج منها نبؤاته ونحن لا نعلم عنها شيء؟ تابع معي الردود على هذه التساؤلات عسى أن نكتشف الحقيقة معا |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 23 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
سرقة اليهود لمخطوطات بيت المقدس
[align=right]نعلم أن لبيت المقدس منذ القدم تميزًا إسلاميًّا، أصبحت من أجله مركز إشعاع حضاريا، ثقافيا وفكريا، ووجدت فيه مخطوطات كثيرة تناسب هذه القدسية، وهذا النشاط العلمي المرموق. ولا يخفى أن هذه المخطوطات هي تراث الأمة، نحاول أن نحافظ عليه، ونصونه مما يتعرض له من نهب واستلاب، ونحاول أن نحيي مدارس بيت المقدس الفكرية، الخربة الحزينة. كان للمسجد الأقصى مكتبة تعد من كبرى مكتبات فلسطين، تحتوي على المخطوطات النادرة والكتب. وأضيف إليها من المجموعات القيمة: مكتبة الشيخ محمد الخليلي (من علماء القدس، توفي سنة 1734م) وكانت تحتوي على ما يزيد على 7 آلاف كتاب، كما ورد في وقفيته، منها نحو 4500 مخطوطة. ومكتبة الشيخ خليل الخالدي، المتوفى عام 1941م. وهو من الرجال القلائل الذين اهتموا بالمخطوطات وجمعها. طاف الوطن العربي بحثا عن المخطوطات القديمة للاطلاع عليها واقتناء ما استطاع اقتناءه. وقد تبعثرت مكتبته بعد وفاته، وما سلم منها لم يتجاوز 150 مخطوطة أضيفت سنة 1978م إلى مكتبة المسجد الأقصى. وبعد ضم هذه المكتبة يفترض أن تحتوي مكتبة الأقصى على ما يقارب 6000 مخطوطة، غير أنها لا تحتوي الآن إلا على ما يزيد على ألف مخطوطة، وسأفصل لاحقا وضع هذه المخطوطات وكيف تسربت وضاعت. أما مكتبات المخطوطات الأخرى فهي: - المكتبة الخالدية: هي غير مكتبة الشيخ الخالدي. تأسست هذه المكتبة سنة 1900م بالقدس الشريف، وبلغ عدد كتبها 12 ألف كتاب، كما ذكر عارف العارف نقلا عن نشرة مدير الآثار بحكومة فلسطين سنة 1945م، وذلك عن طريق تجميع كتب العائلة الخالدية التي أنجبت الكثير من العلماء. وكان من بين هذه الكتب ما يقارب 4000 مخطوطة. وفي الكشف الذي أعد سنة 1973م تبين أن عدد كتبها 6000 كتاب مطبوع ومخطوط، منها 1500 مخطوطة، والباقي هو 4500 قد فقد. - المكتبة البديرية: تقع بالقرب من باب الناظر، أحد أبواب المسجد الأقصى. ويرجع الفضل في تأسيسها إلى الشيخ محمد البديري المقدسي، أحد علماء بيت المقدس. وقد سلم من مخطوطاتها ما يبلغ عدده اليوم نحو ألف مخطوطة. - مكتبة الشيخ على بدر الدين الخطيب: تحتوي هذه المكتبة على مائة مخطوطة. - مكتبة كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة القدس: تحتوي هذه المكتبة على 18 مخطوطة. أما مكتبات المدن الأخرى فهي: - مكتبة المسجد الإبراهيمي الشريف - في مدينة الخليل: وتحتوي هذه المكتبة على 86 مخطوطة. - مكتبة يافا الإسلامية: كانت تحتوي هذه المكتبة على أكثر من ألف مخطوطة، واليوم لا يوجد لها أثر، فقد استولت الجامعة العبرية ووزارة الأديان الإسرائيلية على محتوياتها. - مكتبة الجزار - عكا: تحتوي الآن على حوالي 100 مخطوطة. - مكتبة جامع الحاج نمر النابلسي - نابلس: تحتوي على حوالي 75 مخطوطة. - مكتبة مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية: تحتوي هذه المكتبة على 600 مخطوطة أصلية بالإضافة إلى نحو 3500 مخطوطة مصورة. أسباب ضياع المخطوطات: هذه هي معظم المكتبات الموجودة في فلسطين والتي اهتمت بتجميع المخطوطات وحفظها، ولكنها لم تستطع حفظ أكثر من نسبة بسيطة منها، فمن بين ما يربو على 50 ألف مخطوطة لم يبق منها الآن إلا ما يقارب 8000، ويعود السبب إلى: 1- أن الحروب التي مرت بها فلسطين بدءا بالانتداب البريطاني وانتهاء بالاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين أتت على كثير من مخطوطاتها، فكان يرافق القوات العسكرية مجموعة من الخبراء هدفها الاستيلاء على المخطوطات والسجلات والوثائق من المكتبات العامة والخاصة ومن المؤسسات، مثل ما تعرضت له مكتبة يافا الإسلامية سنة 1948 حيث نهبت معظم مخطوطاتها وحولت إلى الجامعة العبرية وجامعة تل أبيب وغيرهما، كذلك مخطوطات مكتبة الشيخ محمد خليل بالقدس والتي وجدت أبوابها مكسورة بعد حرب 1967 وبعد جرد محتوياتها تبين أن الكثير من مخطوطاتها قد نهب من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. 2- يضاف إلى ذلك نشاط السماسرة والمستعربين من الأوربيين واليهود الذين نشطوا في شراء المخطوطات. ولم تقم مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية سنة 1983، في ساحة الحرم القدسي الشريف، ما بين باب حطة وفيصل، إلا لحماية هذا التراث، فقمنا بتصوير ما يقارب 3500 مخطوطة على أشرطة ميكروفيلمية وفوتوكوبي لحفظها لأجيال القادمة. وكذلك باشرنا بتجميع المخطوطات الأصلية، وكانت حصيلتنا في هذا المجال محدودة لضيق الإمكانات المادية. حالة المخطوطات: يمكن القول أن هذه المخطوطات مصابة بمرض العث والأرضة والرطوبة بسبب سوء أوضاع التخزين، والجهل بطرق عناية المخطوطات فبعضها محفوظ في مخازن أشبه بالسراديب في الرطوبة ولا تصل لأماكن حفظها الشمس أو الهواء. مع الإشارة إلى أنه لا توجد صيانة أو ترميم لهذه المخطوطات باستثناء مكتبة الخالدي التي تجري صيانة مخطوطاتها في لندن، فضلا عن فقدان سبل التبخير والتعقيم تماما. ولا شك أن قلة الفهارس المطبوعة لهذه المخطوطات تساعد على انتهابها. مع ملاحظة أن معظم مخطوطات فلسطين موجودة في بيت المقدس التي تتعرض في الوقت الحاضر إلى الاحتلال الإسرائيلي. لقد حاولت في هذه العجالة أن أشير إلى بعض مشكلات المخطوطات في بلادنا. وهي مشكلات واضحة، تحتاج من المؤسسات العربية والإسلامية الغيورة إلى رعاية ودعم.[/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 24 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
هكذا حرص اليهود على سرقة المخطوطات الإسلامية، وبكل تأكيد لا أحد يعرف إلى الآن ما هي هذه المخطوطات؟ وما هو محتواها؟ ومدى أهميتها؟ وهل من بينها كتب أحاديث مسندة لا نعلم عنها شيء أم لا؟
بكل تأكيد هذا هو نموذج حدث في فلسطين، فكيف مع الاستخراب الإيطالي في ليبيا؟ والفرنسي في سوريا ومصر والمغرب العربي؟ والاستخراب الإنجليزي هنا وهناك؟ وكلمة الاستخراب ضد كلمة الاستعمار. لكن هناك سؤال مهم جدا هل هناك أماكن نائية بعيدة عن خاطر الناس تماما كانت تضم مخطوطاطات تم سرقتها أم لا؟ وسؤال هام أطرحه هل للسحر والسحرة دور في هذا المخطط؟ وعلى فرض صحة هذه الفكرة التي ربما تكون خاطئة، فهل هناك سحر متسلط على هذه المخطوطات طالما أنها وقعت في أيدي أعداء الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تابع معي هذه الندوة أولا بأول لتكتشف أن هناك مؤامرة مخطط لها ومدبر لها بإحكام، من أجل سرقة المخطوطات الإسلامية على مستوى العالم. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 25 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]حكاية مخطوطة فريدة في عكا الأسيرة, عصام أحمد الشنطي, ذاكرة فلسطين, الكتاب الثاني 2001 – الناصرة.
شاركت فلسطين العربية المنطقة, في النشاط الثقافي, الذي انبعث في القرن التاسع عشر الميلادي, وما قبله. فنشأت ثلاث مكتبات كبرى للمخطوطات في البلاد. أولها المكتبة الأحمدية في جامع أحمد باشا الجزار, في مدينة عكا, عام 1196هـ/1781م, والثانية مكتبة يافا الإسلامية في جامع يافا الكبير, عام 1227هـ/1812م. والثالثة المكتبة الخالدية, في بيت المقدس, عام 1318هـ/1900م. وحين أنشأ أحمد باشا الجزار(1) جامعه, الذي حمل اسمه, في عكا, اهتم في عمارته, اهتماماً بالغًا, وأنشأ فيه مدرسة للتعليم, جمع لها كثيراً من المخطوطات, حمل بعضها تواقيع الجزار نفسه. ومن مخطوطات هذه المكتبة مجموع نفيس, لا ندري, على وجه التحديد, متى دخلها إلا أن الخاتم الذي ختمت به إحدى مخطوطات المجموع, جاء فيه العبارة التالية: "وقف مكتبة المدرسة الأحمدية في جامع أحمد باشا الجزار في عكا المجددة". وفي داخل إطار الخاتم, في آخر هذه العبارة, كتبت سنة الوقف, وهي غير واضحة. ويمكن قراءتها, ظنًا, 1323هـ, وهي تقابل عام 1905م. ونعلم, علم اليقين, أن المجموع كان عام 1930م في المكتبة المذكورة. ذلك لأن عبد الله مخلص, العلامة الفلسطيني والمشتغل بالتراث العربي المخطوط(2), اطلع عليه, وهو في المكتبة, وقلّبه بعينيه, ويديه, وكشف عن وجوده في مقالة نشرها في مجلة المجمع العلمي العربي, بدمشق, بعنوان مجموع نادر, في عددها الصادر في ذلك العام(3). واهتمت دار الكتب المصرية, آنذاك, بهذا المجموع, بعد أن لفت عبد الله مخلص الأنظار إليه. وكانت الصلة الثقافية في فلسطين وثيقة وقوية بمصر. كما كانت منفتحة على دمشق من بلاد الشام. فحمل الشيخ محمد عبد الحافظ التيجاني(4) هذا المجموع من مستقره, في عكا إلى القاهرة, عام 1932, متحملاً المشقة, على بعد الشقة, في ذلك الوقت المبكر, فصوّرته الدار(5). ومن ثم أعيد إلى مكانه في المكتبة الأحمدية في عكا. والطريف أن معهد المخطوطات العربية, الذي أنشىء عام 1946م, في ظل جامعة الدول العربية بالقاهرة, حرص على اقتناء صورة من هذا المجموع النادر, فصور لمكتبته صورة من مصورة دار الكتب المصرية. وظل هذا المجموع قابعًا في مكانه الطبيعي من المكتبة الأحمدية, هادئًا هانئًا, لأنه بين أهله, ومع أقرانه من المخطوطات العربية, إلى أن سمحت السلطات الإسرائيلية بزيارة المستعرب الأمريكي جيمز أ. بلمي مدينة عكا, بهدف الإطلاع على مخطوطة من هذا المجموع. وكان الشيخ محمد عبد الحافظ التيجاني, الذي زاره المستعرب في القاهرة, قد نصحه بالسفر إلى عكا, ورؤية المخطوطة الأصلية, دون الاكتفاء بالاطلاع على مصورتها في دار الكتب المصرية(6). وسافر المستعرب المذكور, عام 1963, أو بعده بقليل, وأقام في عكا يومين, مكنه فيهما أحمد إدلبي, أمين اللجنة الإسلامية في المدينة, من تفحص المجموع, وتسجيل ملاحظاته عليه, خاصة مخطوطة مكارم الأخلاق, لابن أبي الدنيا, لأن المستعرب كان مشغولاً بتحقيقها. وبعد زيارته هذه لعكا ببضع سنين, وقبل عام 1970م, وهو تاريخ كتابته مقدمة مكارم الأخلاق, الذي قلنا إنه كان معنيًا بتحقيقه, ونشره, زوّد المستعرب المذكور بصورة كاملة من أصل هذا المجموع, إذ كان قد نقل إلى الجامعة العبرية, على نحو ما سيأتي. لم يترك هذا المجموع في مكانه المعتاد, فقد امتدت إليه يد الجامعة العبرية, فأخذه ـ بالقوة والاستيلاء ـ الأستاذ في الجامعة مثير ي. قسطر. ومكن تلميذه إسحاق حسون, وهو يهودي, أيضًا, بالإطلاع عليه, بل وضعه تحت تصرفه, لتحقيق إحدى مخطوطات هذا المجموع, وهو بإشرافه, من قسم اللغة العربية وآدابها, بمعهد الدراسات الآسيوية والإفريقية بالجامعة. وتقع هذه المخطوطة الرابعة, في ترتيبها من بين هذا المجموع. وجاءت في 25 ورقة, أو 49 صفحة, على وجه الدقة. وقد كتبت في دمشق, في أواخر القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي). وواضح أن هذه المخطوطة, بل المجموع كله, قد نقل من عكا إلى الجامعة العبرية, قبيل اشتغال إسحاق حسون بها, في حدود عام 1967م, أو 1968م, وطبيعي ألا يذكرها المفهرس محمود علي عطا الله من بين مخطوطات المكتبة الأحمدية في عكا, في فهرسه, الذي نشره مجمع اللغة العربية الأردني, في عمان (الأردن), عام 1403هـ/1983م. وكان هذا المفهرس قد وصف فيه ثمانين مخطوطة, ليست منها مخطوطة الواسطي, ولا مخطوطات المجموع كله. وقد أشار المفهرس, في مقدمة فهرسه, إشارة خفية, إلى أن بعضًا من مخطوطات المكتبة قد فقد, لسبب أو لآخر, وأن هذا العدد المحدود من المخطوطات لا يشكل المكتبة الحقيقية, التي عرفت أيام الجزار. أما الواسطي المقدسي, مؤلف كتاب فضائل بيت المقدس, الذي نحن بصدده, فقد كان من خطباء المسجد الأقصى, وكان حيًا, عام 410هـ, لأنه قرأ, في هذه السنة, كتابههذا على تلاميذه, في منزله, ببيت المقدس. وتعود أهمية هذا الكتاب إلى أنه أقدم كتاب مستقل, وصل إلينا, تختص مباحثه, بأكملها, في فضائل هذه المدينة. أما مصادر مادته الرئيسية, فهي القرأن الكريم, والأحاديث النبوية, والأحداث التاريخية في عهود الإسلام. ولا شك أن افتتاح الواسطي كتابه بالحديث النبوي المشهور"شد الرحال", المجمع عليه, واختتامه إليه بالآية الكريمة "الإسراء", أكسباه معنى إسلاميًا كبيرًا, متصلاً بقدسية هذه المدينة. فقد وضعت في الكتاب في مكانها الصحيح, بعد قدسية المسجد الحرام, ومسجد الرسول. بالإضافة إلى أنها مدينة الإسراء والمعراج, وهذا حسْب المسلمين. على أن من مصادر الكتاب, أيضًا, ما يسمى, في التراث العربي, بالإسرائيليات, التي أفضت بطبيعتها إلى القصص الشعبي. وهذا هو السر في اهتمام الجامعة العبرية بالاستيلاء على المخطوطة الوحيدة في العالم, وحفظها لديها, ثم نشرها, محققة, مع ملخص باللغة الفرنسية(7), ليطلع عليها من لا يعرف العربية, وفي الظن أن مثل هذه الإسرائيليات, وما أفضت إليه من قصص شعبي, يكسب اليهود حقًا في هذه المدينة العربية. ونعني بالإسرائيليات روايات دخلت الإسلام من مصادر يهودية, من التوراة, والتلمود, والزبور. وأشهر من رواها, وأشاعها, أبو إسحاق كعب الأحبار, المتوفى 32هـ/652م؛ ووهب بن مُنبّه, المتوفى 114هـ/732م, وكانا يهوديين, فأسلما. كان الأول من كبار علماء يهود اليمن, في الجاهلية, وأسلم, في زمن أبي بكر الصديق, وقدم مدينة الرسول, في عهد عمر بن الخطاب, فأخذ عنه الصحابة, وغيرهم, كثيرًا من أخبار الأمم الغابرة. أما وهب بن مُنبّه, فإليه يرجع أكثر الإسرائيليات المنتشرة في المؤلفات العربية. وكانت أخباره ممزوجة بالقصص والأساطير. ولا شك في أن هذين المصدرين الأخيرين: الإسرائيليات, والقصص الشعبي, على وجه الخصوص, قد نالا من أصالة كتاب الواسطي, وقيمته. وبهذا أصبح من الضروري تنقية تراثنا, بعامة, من هذه الإسرائيليات, وإبعادها عنه, لا لأنها محشوة بالخرافات والأساطير فحسب, بل لأنها محض أكاذيب, لا تصمد أمام حقائق التاريخ. أما المحقق والدارس, إسحاق حسون, فلم يخل في دراسته من هوى في نفسه, الأمر الذي أبعده, في كثير من الأحايين, عن النهج العلمي, وأقصاه عن الطريق الأكاديمي الذي يسلكه العلماء في بحوثهم الرصينة, إذا ما خلت نفوسهم من أهواء وأغراض. وهكذا, يتضح, لماذا سطا الصهاينة على هذه المخطوطة العربية, فأسروها, كما أسروا, من قبلها, مدينة عكا التي ضمتها بين حناياها, أزمانًا طويلة. ====================== (1) من أمراء الدولة العثمانية, توفى 1219هـ/1804م. (2) المتوفى 1367هـ/1947م. (3) المجلد العاشر, ص 557. (4) لم أجد له ترجمة في المصادر, والمظان. (5) حفظت المصورة فيها برقم 781 مجاميع. (6) حفظت المصورة فيه برقم 751 تاريخ. (7) صدرت عام 1979م.[/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 26 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
هكذا نكتشف حقيقة ممارسة اليهود للبلطجة والسطو على المخطوطات الإسلامية، هذا ما حدث بخصوص مخطوطات عادية، فكيف سيكون فعلهم إذا تمكنوا من السطو على مخطوطات تتضمن أحاديث شريفة ومسانيد ضخمة؟
لو كان سطوهم هذا قاصرة على بلد ما لقلنا أن المسألة مجرد الاستحواذ على تراث دولة ما، ولكننا في المشاركة القادمة سوف نكتشف وجود أياد خفية مجهولة تمتد إلى كل مكان لتحصل على أي مخطوط إسلامي كان، حتى ولو كان في أدغال أفريقيا. الكارثة ما هي هذه المخطوطات؟ وما هي محتوياتها؟ وما هي أهميتها بالنسبة لمافيا المخطوطات في العالم؟ ولمن تباع؟ وللأسف رغم خطورة ما أسجله هنا منقولا من هنا وهناك لم أجد أحدا من القراء شارك ولو بكلمة واحدة، وكأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتراث المسلمين لا يعنيهم في شيء، هل ما هم فيه من تبلد مشاعر سببه سحر متعلق بخصوص هذه المخطوطات؟ فكيف لو خرجت هذه المخطوطات المسحورة؟ فهل سيعيرها المسلمون اهتماما أم سيبقوا هكذا في ثبات عميق؟ على أي حال لن أكل .... ولن أمل .....ولن أيأس فتابع معي المشاركة القادمة، لتتأكد كيف يسرق ميراث النبوة حتى ولو كان في أواسط إفراقيا ومجاهلها، أي أن المخطوطات مستهدفة أينما كانت بتخطيط وتدبير ومكر. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 27 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
ميراث لا يقدّر بثمن مهدد بالخطر
مخطوطات تومبوكتو[align=right] [align=right]جان ميشال جيان* Jean-Michel DJIAN تومبوكتو، في مالي، الواقفة وحيدة على حدود الصحراء وعلى مقربة من نهر النيجر كانت لزمن طويل مدينة مغلقة في وجه الأوروبيين. وكانت نقطة التقاطع التجارية هذه في زمن القوافل مركزا لنشاط فكري كبير. وقد حررت خلال ذاك العصر الذهبي آلاف الكتب التي تركت في ما بعد في مهب رياح الصحراء. بدأ إخراجها اليوم فبرز من ليل النسيان تاريخ إفريقي مثير كان مجهولاً حتى اليوم. في تومبوكتو بدأ الاكتشاف التدريجي للمخطوطات القديمة التي يرجع تاريخ بعضها إلى القرن الثالث عشر، يتحول إلى تحدّ تاريخي أمام إفريقيا. فقد تم نبش وتصنيف أكثر من 15 ألف وثيقة بإشراف الاونيسكو في حين لا يزال 8 آلاف غيرها نائما في خزائن أو مخابئ هذه المدينة الأسطورية[1]. إن هذه الكتابات الثمينة التي صنعت مجد وادي نهر النيجر بين القرن الثالث عشر والقرن التاسع عشر[2] مهددة بالتلف والسرقة على أيدي المهربين. ويلاحظ أن مؤلفات نادرة جداً مكتوبة بالعربية وأحياناً بالفلانية على يد علماء من مملكة مالي القديمة[3]، تمر عبر سويسرا حيث يصار إلى تمويهها ثم عرضها على جامعي التحف النادرة الذين يتسابقون عليها. لا يخفي السيد علي ولد سيدي قلقه وهو رئيس البعثة الثقافية في تومبوكتو: "يجب التعرف على الوثائق التي يملكها الأهالي ومن ثم حفظها وترميمها وإلا فان ذاكرة تومبوكتو المكتوبة سوف تلغى. وهي ذاكرة لا أحد يدرك أهميتها". تومبوكتو، المدينة "المقدسة"، "السرية"، "العصيّة" التي بهرت المكتشفين من الاسكتلندي مونغو بارك إلى الفرنسي رينه كاييه والألماني هنريخ بارت، هي مدينة عجيبة من الرمل إلى شمال شرق دولة مالي الحالية وعلى التخوم الجنوبية للصحراء الشاسعة متراجعة عن الضفة اليسرى لنهر النيجر. أسسها الطوارق في القرن الحادي عشر لتفرض نفسها ابتداء من القرن الرابع عشر كمركز تجاري رئيسي بين السودان القديم[4] والمغرب تمر عبرها أملاح تاوديني وذهب مناجم بوري وعبيد غانا. يتجاور فيها التجار العرب والفرس مع الرحالة[5] والفلاسفة المسلمون الساعون لدعوة السكان المحليين إلى دين الله. إنها الحقبة التي كانت تنقسم فيها إفريقيا الساحلية بين الإمبراطوريات المعتنقة الإسلام (مثل شونغاي التي حكمت مالي في أواخر الرابع عشر) وغيرها ممن مانعوا في الدخول إلى دعوة محمد مثل موسيس (بوركينا فاسو الراهنة). هكذا ارتبط انتشار المخطوطات بتقدم الأسلمة. تحولت مدن المنطقة الثلاث الكبرى أي تومبوكتو وجاو ودجنة إلى مراكز لغليان ثقافي إسلامي ـ سوداني لا تزال ذكراه حية. ففي القرن الخامس عشر كان عدد سكان تومبوكتو 100 ألف بينما تراجع اليوم إلى 30 ألفاً وكان منهم 25 ألفاً من الطلاب الذين يرتادون جامعة سانكوره التي تحولت إلى مسجد. وكان الطلاب يخطون محاضرات العلماء المسلمين على قشور الشجر وعظام أكتاف الجمال وجلود الخروف أو على ورق مستورد من الشرق ومن ثم من ايطاليا. هكذا تكوّن على مر القرون مخزون ثمين فلسفي وقانوني وديني. إضافة إلى ذلك تحتوي حواشي هذه المخطوطات البدوية معرفة تعليمية يمتزج فيها دون ترتيب مسار الكواكب بأوزان الآلات الموسيقية وأسعار الحرائر بثمن جوز الكولا. أما القوافل المتنقلة بين اغاديز في النيجر وتيشيت في موريتانيا مروراً بسوكوتو في شمال نيجيريا فكانت تحمل العديد من المعلومات الخاصة بالتجار المستنيرين. فطوال ما يقارب الثلاثة قرون أثرت المعرفة التجارة والعكس بالعكس وذلك على ظهور الجمال، بين ألواح الملح وأكياس التبغ. إن هذه الهبة العلمية غير المسبوقة تدفع إلى إعادة النظر في أسطورة الثقافة الشفهية الإفريقية التي يروّج لها مثقفون من أمثال حامادو هامباته با[6]. لكن أي قيمة علمية لوثائق تحولت قيماً للمضاربة أكثر منها أدوات لفهم الماضي؟ كيف السيطرة على هذا الركام من المعلومات المكتوبة المهددة بالزوال بفعل الزمن؟ أسئلة تواكب أبحاث الجامعيين الاميركيين[7] أو المؤرخين المحليين[8]. هكذا وفي قلب تومبوكتو، في مركز احمد بابا للتوثيق والأبحاث الذي أنشأته الحكومة بمبادرة من الاونيسكو عام 1970، يدور فصل رئيسي من فصول استعادة التاريخ الإفريقي. من خلال اختياره لاسم احمد بابا، العلامة المولود عام 1556 ومدرس الفتاوى، تكرّم السلطات مقاوما للاجتياح المغربي[9] وعالما ذا نفوذ كبير على مواطنيه لا تزال تعاليمه القويمة منغرسة في النفوس. مهمة المركز تصنيف المخطوطات التي يتم العثور عليها وحمايتها وترميمها، فالورق مادة هشة يخشى عليه من الرطوبة والنار، فهو ينكسر ويجف ويتمزق لينتهي رمادا. العث يعشقه. يوضح الشيخ عمر سيسوكو، وزير الثقافة: "إذا كنا غير قادرين على استرجاع كامل هذه المخطوطات فإننا نشجع على قيام مؤسسات خاصة تسمح باستعادة سريعة للمحفوظات العائلية وهذا أفضل سبيل لتحميل المواطنين المسؤولية وحماية هذا الكنز في الوقت نفسه". ذلك أن القسم الأكبر من هذه المخطوطات السرية ملك لأفراد، ويكفي للتعرف على محتواها التقرب من العائلات التي ترحب بك أجمل ترحيب. كالسيد إسماعيل دياده حيدارا الجالس أمام الحاسوب يكتب مؤلفات في الفلسفة والتاريخ منها "اليهود في تومبوكتو"[10]. فاليهود لعبوا دورا مهما في نقل ذهب السودان إلى اسبانيا المسيحية. ومن خلالهم تعرف احد آباء علم الخرائط (ابراهام كريسك، 1325-1387، وهو يهودي من الباليار هاجرت عائلته إلى شمال إفريقيا مطلع القرن الثاني عشر)، إلى تومبوكتو التي ارتبطت بإفريقيا الشمالية من خلال طرق كانت مرافئها مسكونة باليهود. ليون الإفريقي يشير منذ النصف الأول من القرن الخامس عشر إلى وجود يهود في مملكة جاو...[11]. يشرح السيد حيدارا، وهو من سلالة "كاتي"[12]، بكل دقة تاريخ مؤسسته القائمة في جوار مسجد جينجيريبر في دار قديمة أعيد ترميمها في تومبوكتو: "بدأ جمع هذه المحفوظات مع الهجرة القسرية لأحد أجدادي من أصل فيزيغوت اعتنق الإسلام واسمه علي بن زياد القوتي، من طليطلة عام 1468 ليقيم في غامبو في بلاد سوننكه. من ذلك التاريخ بدأت تتراكم المخطوطات جيلا بعد جيل من "الكاتي" اسلافي. قررنا إخراجها إلى النور عام 1999". تضم هذه المكتبة خلاصة للمعارف في القرون الوسطى: مؤلفات في أصول الحكم، نصوص حول مضار التبغ ووصف للأدوية والعلاجات... مؤلفات في القانون واللاهوت واللغة والرياضيات مع تعليقات وحواش من علماء قرطبة وبغداد أو جنة. فوق رفوف مسيجة بقضبان الحديد ومحمية من غبار الرمل الضار، تصطف فتاوى شرعية حول معاملة اليهود والكفار المسيحيين في تومبوكتو مما يدل على النشاط التجاري الكثيف في تلك الحقبة. بيع العبيد وتحريرهم، أسعار الملح والتوابل والذهب والريش كلها مواضيع كانت تشغل بال كتبة الرقائق المرصوفة إلى جانب مراسلات الملوك على جانبي الصحراء المزدانة بمنمنمات مذهبة. المخطوطات جميعها مفسرة ومنقحة في الهامش أو على الصفحة الأخيرة التي درجت عادة النساخ على ورق البردى أن يدونوا فيها أسماءهم وتاريخ فراغهم من عملهم. ونعرف من خلال مصادفة باهرة بحدوث هزة أرضية أو مواجهة عنيفة أوقفت الكتابة. بفضل بعض المترجمين المعاصرين، تطفو جدارية افريقية من جديد على سطح التاريخ. لا انسجام بين هذه النصوص، والسبب انه إذا كانت غالبيتها العظمى بالعربية فكل ناسخ كان يعتمد تقليده (التماشك، الهاوسا، البيل وأيضاً السونراي والديولا والسونينكه أو الولوف) على قاعدة خط مشتركة مستوحاة من "المغربي" الذي يسمح بتوفير الورق بسبب اقتصاد شكله. إن أهمية بعض هذه الوثائق واضحة لا سيما تلك العائدة إلى "تاريخ السودان" للمحمود قاطي (القرن الخامس عشر) والذي يستعيد سلالة زعماء تومبوكتو و"تاريخ الفتاش" لعبد الرحمن السعد من القرن السابع عشر الذي يؤرخ للسودان في القرون الوسطى. إن اكتشاف هذه المخطوطات يعطي إفريقيا جنوب الصحراء الأساس التاريخي الذي أنكر طويلاً عليها والذي بدأت تظهر أهميته. وتؤكد هذه المخطوطات في نوع من رجع الصدى لأعمال المؤرخ السنغالي الكبير شيخ انتا ديوب[13] العمق الروحي لإفريقيا ما قبل الاستعمار. كما تدل على أن ثروة هذه المنطقة قامت على دينامية تجارية ما بين القبائل والتي أطلقها الإسلام وولدها العلماء من خلال قدرتهم على التعليم الجماهيري. نتج من ذلك نوع من التواصل الثقافي ترسخ من خلاله البعد الصوفي على ميراث متفاوت الحضور حتى وصول البرتغاليين في القرن الخامس عشر. وفي مذكراته، يؤكد شيخ دان فوديو (1754-1817) المستلهم من أسلافه وخصوصا من احمد بابا، انه وحتى وصول الأوروبيين "كان الفكر الإفريقي يبلور حباً للإسلام المنفتح على العالمية يتميز صراحة عما شاهدناه في العالمين العربي والإسلامي[14]. وقد تأكدت هذه الخلاصة في مطلع القرن العشرين"[15]. هل يمكن التوصل إلى إنقاذ مخطوطات تومبوكتو الثمينة؟ يلزم للحفاظ على هذا الميراث الهائل 4 ملايين ونصف مليون يورو. أقل بستين ضعفا عما طالبت به شركة يورو ديزني مساهميها لتعويم مدينة الملاهي الخاصة بها في باريس… * صحافي، من مؤلفاته Le triomphe de l’ordre. La pensée tuée par l’école, Flammarion, Paris, 2002. [1] يبدو أن مخطوطات عددها اقل اكتشفت أيضا في موريتانيا والنيجر والسنغال. اقرأ Mohamed Saïd Ould Hamody, Manuscrits africains anciens, Ecole des bibliothécaires, archivistes et documentalistes, Université Cheikh Anta Diop, Dakar. http://www.ebad.ucad.sn [2] Jacques Giri, Histoire économique du Sahel, Karthala, Paris, 1994 [3] كانت هذه المملكة تمتد في أوجها أي في القرن الرابع عشر حتى شواطئ السنغال الحالي. [4] السودان الغربي كان يمتد في القرون الوسطى إلى نهر النيجر. [5] الجغرافي والرحالة المولود في طنجه، ابن بطوطة، يقيم في مالي بين 1352 و1353 ويزور تومبوكتو ويصف رحلته هذه في صفحات مثيرة. [6] Hamadou Hampâté Bâ, L’Etrange destin de Wangrin, éditions 10/18, Paris, 1973. [7] جون هونويك، الأستاذ في معهد دراسات الفكر الإسلامي في إفريقيا التابع لجامعة نورث ويست في الولايات المتحدة، وكريس مورفي، الباحث في مكتبة الكونغرس وقد ورد ذكرهما بقلم ليلا عزام زانغانه في صحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ 24/4/2004. [8] صموئيل سيبيده، مدير المتحف الوطني في مالي ومحمد غالا ديكو، مدير مركز احمد بابا في تومبوكتو. [9] عام 1591، دمرت حملة مغربية إمبراطورية سونغاي. [10] Ismaël Diadé Haidara, Les Juifs à Tombouctou. Recueil de sources écrites relatives au commerce juif à Tombouctou au XIXe siècle, éditions Donniya, 1999 [11] Jacob Oliel, “ Les Juifs du Mali ”, texte intégral sur le site : http://www.sefarad.org/publication/lm/028/mali.html [12] مؤسسة كاتي Fondation Kati, BP 66 Tombouctou, Mali.http// homepage.mac.com /jhunwick/ album3.html [13] Cheikh Anta diop, Nations nègres et culture, Présence africaine, Dakar/Paris, 1963. [14] Seyni Moumouni, La vie et l’œuvre de Ousman dan Fodio, Thèse de doctorat, Université Michel de Montaigne, Bordeaux, 8 janvier 2003. [15] Pierre Marty, “ Etudes sur l’Islam et les tribus du Soudan ” Editons Leroux, Paris, 1920 ou Vincent Monteil, Islam Noir, Seuil, Paris, 1964. [/align][/align] |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 28 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]هل ثبت لنا الآن مدى اهتمام اليهود والنصارى بجمع المخطوطات الإسلامية في العالم، وأن عملهم هذا ليس قاصرا على دولة بعينها، إنما هدفهم واضح وهو (جمع المخطوطات بأي شكل كان)، بكل تأكيد هم يجمعون الحابل بالنابل من المخطوطات، لأن فحص هذه المخطوطات وكشف ما فيها بحاجة إلى وقت وإلى متخصصين، لذلك هم يجمعون كل ما يقع تحت أيديهم، وبعد ذلك يفحصون ويمحصون ويدققون.
لكن يظل هناك سؤال مهم ما هو يا ترى محتوى هذه المخطوطات؟ وهل فيها شيء من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ القول باختفاء أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد يثير فتنة عمياء، هذا ما لم يقم دليل، أو تظهر شبهة توحي فعلا باحتمال وجود أحاديث شريفة لا نعلم عنها شيء داخل هذه المخطوطات، وهذا الدليل سوف أقوم بنشره في المشاركة القادمة بإذن الله تعالى. وقبل قراءة هذه المفاجاة يجب أن لا نعتقد في التنجيم، فهو سحر وضرب من ضروب الكهانة، وأن نؤمن أن النبؤات بعيدة المدى والتي تتحقق على مدار مئات السنين، لا يذكرها إلا نبي، وطالما أن هذه النبؤات لم تظهر قبل ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذا فأي نبؤة تظهر بعده فهي من كلامه هو وليست من كلام غيره، خاصة لو أن هذه النبؤات تم جمعها في كتاب ونسبت كذبا إلى أحد السحرة، فالسحرة لا يتنبؤن لمدد وحقب طويلة، وهذا يدل على أن هناك مخطوطات سرية يحتفظ بها هذا المنجم، ومن خلالها أخرج نبؤاته، ومن كثرة تحقق نبؤات هذا العراف الشهير لقبه الأوربييون (نبي الغرب)، طبعا ليس اعترافا منهم بأنه نبي، ولكن غيرة منهم أن كل الأنبياء جاؤوا من الشرق لا من الغرب. لكن سنكتشف أن هذه المخطوطات التي كان يمتلكها هذا المنجم الشهير تم سرقتها بعد وفاته مباشرة، ولا يعلم أحد عنها شيء. وسنكتشف أن الشيعة قد يمتلكون لشيء من هذه المخطوطات، والتي قد تكون تسربت إلى هذا العراف الشهير المسمى (nostradamous ) ناستراداموس، أو سرقها بنفسه، والذي درس وتعلم في بلاد العرب في أسبانيا، أي أنه يجيد العربية، ويستطيع فك حروف هذه الكتب واستخراج ما فيها من نبؤات. فهل الشيعة متآمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى سنته؟ وهل بلغت بهم الوقاحة والخسة أن ينسبوا ما تنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي ابن أبي طالب؟ هل مصدر ما في كتاب (الجفر) المنسوب تاليفه إلى علي ابن أبي طالب من نبؤات هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ على أي حال لنا وقفة مع قصة هذا العراف مفصلة، وسأجمع لكم كل ما كتب عنه وعن نبؤاته التي أرقت أروبا كلها إلى اليوم، طبعا هذا لو كانت نبؤاته هو مصدرها، فكيف إذا اكتشف الناس حقيقة أن قائلها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟ فهل سيؤمنون بأنه النبي الخاتم؟ أم أن عدائهم له سوف يزيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل أعداء الدين يخفون هذه المخطوطات خشية أن يدخل الناس في الإسلام إذا اكتشفوا صدق نبؤات النبي صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟؟؟؟؟[/align] انتظروا مفاجأة سأفجرها في المشاركة القادمة بإذن الله تعالى وجزى الله خيرا من ساهم في نشر هذه البحث وهذه الندوة ووعى اهميتها |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 29 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]يزعم الشيعة خييبهم الله وأخزاهم عن محتويات كتاب (الجفر) هذا (وفيه علم الأولين والآخرين ويشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا، وعلم ما كان ويكون إلى يوم القيامة، وقد جُمعت هذه العلوم في جلد شاة).
ويزعمون أن أصول هذا الكتاب يتوارثها الأئمة المزعومون، فيقولون: (هذه الجفار إنما هي من مختصات أئمة أهل البيت الإثنا عشر ( عليهم السَّلام ) وهم يتوارثونها و ينظرون فيها و يطلعون على علومها و ليس لأحد سواهم ذلك )!!!!!!!!!!! وفي ختام هذا الكتاب يكشفون عن سبب إخفاء هذا الكتاب فيقولون: (فقد كشف لك الغطا وإن زدنا على ذلك فربما يقف على هذا العلم أرازل القوم وقد قرر علماء هذا الفن عدم الجواز في كشفه بل قالوا إنه حرام). فكيف يخفون أصول هذا الكتاب، بينما الكتاب مطبوع ومتداول في الأسواق؟؟؟؟؟ تناقض عجيب يثير الريبة أم أن هناك أصل آخر خلاف هذا الكتاب يستمدون منه النبؤات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إذا فهم يخفون مخطوطات لا يعلمها غيرهم، وكتاب (الجفر) هذا ما هو إلا كتاب يحوي مربعات وأرقام وحروف وشرح كيفية استخدامه في التنجيم والتنبؤ، فهل نستطيع القول بأن كتاب الجفر هذا مجرد واجهة خداعية يخفي ورائها الشيعة مخطوطات ومسانيد تحوي نبؤات وأحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فينقلون من هذه المخطوطات ثم يزعمون أنهم استدلوها من علم (الجفر)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ على أي حال سوف أوضح مفصلا معتقدهم في هذا الكتاب المشؤوم الموسوم بـ (الجفر)، وسأكشف حقيقة زيف هذا الكتاب بإذن الله تعالى، وأن هذه النبؤات الصادقة لها مصدر يخفونه وراء هذا الكتاب المشؤوم.[/align] تابع بحثي هنا وانتظر مني الكثير والكثير فرغم ما وصلنا إليه من حقائق ومعلومات غزيرة إلى الآن فنحن لا زلنا في البداية وما هو آت أكثر من هذا بكثير. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 30 ) | ||||
|
الثقه بالنفس غايه
|
[align=right]النهار
الاربعاء 28 تشرين الثاني 2001 نبوءة" شائعة في مصر: "هدة" أميركا يوم الجمعة !! عمرو ناصف - القاهرة تشهد مصر موجة من "النبوءات" في الجو الشعبي، فاقمها صدور كتاب في "تفسير" اكبر النبوءات وهي "هدة" أميركا !! و"الهدة" في اللغة من هدّ البناء يهدّه هدّا، أي يهدمه هدما شديدا ويضعضعه محدثا صوتا غليظا مفزعا. أما "الهدة" التي ينتظر المصريون حدوثها يوم الجمعة من رمضان الحالي، فهي كارثة ستحل بالولايات المتحدة. وهذه الكارثة قد تكون لها علاقة بالسماء، او بتفجير نووي يحدث نتيجة لقصف أميركا من الجو. والحديث عن هذه "الهدة" مع المؤمنين بها من العامة لا يحمل الكثير من التفاصيل، فهم يتحدثون عن شهر رمضان تأتي بدايته يوم جمعة، يسبقه نشاط يهودي محموم لإعادة بناء الهيكل. أما بالنسبة للمهتمين وخصوصا المؤمنين إيمانا شديدا بقدرات الإمام علي بن أبى طالب على معرفة أحداث القرون. فإن الأمر مختلف، فهم يتحدثون من خلال ما يؤمنون بأنه ورد ذكره في "الجفر" المنسوب إلى الإمام علي، والمكتوب بالرموز التي يقولون أن القدرة على تفسيرها مقصورة على المطهرين من آل البيت. ويوردون هذا المقطع من "الجفر": "يهبط من السماء على بلاد الأمريك في الحائط الغربي من الأرض كويكب العذاب عندما تكتفي المرأة بالمرأة، والرجل بالرجل، ويرضى الحاكم هناك بالدم البريء يسال في القدس... فيرسل الله عذاب الرجفة على الأمريك، وتمطر السماء ويلاً لهم، وتشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض، فيرون معهن موتات وحصد نبات وآيات بينات، فابشروا بنصر من الله عاجل وفتح فتوح إمام عادل". لكن من المؤمنين بـ"الهدة" من لا يميلون تماما إلى حدوثها في شهر رمضان الحالي، لأن علاماتها من وجهة نظرهم لم تكتمل. والحديث عن "الهدة" بدأ في مصر قبل أحداث واشنطن ونيويورك، لكنه لم يأخذ هذا الاهتمام الشعبي إلا بعدها، وبخاصة عندما أولت بعض الصحف اهتماما ملحوظا بنبوءات المنجم الشهير "نوستراداموس" الذي يتهمه فريق من المهتمين المصريين بالنصب والدجل، وبأنه وأباه قد سرقا مخطوطات إسلامية نادرة من بيت المقدس وبغداد ومن العديد من البلدان العربية والإسلامية، ومن بين هذه المخطوطات: أحاديث القرون للإمام علي بن أبى طالب، والتي تسرد وقائع الزمان الى يوم القيامة كما يقول الصحافي محمد عيسى داود (وهذا الرجل المدعومحمد عيسى داود طعن فيه العلماء في مصر فتنبه) الذي اصدر كتابا بعنوان "المفاجأة" قبل أسابيع من أحداث الولايات المتحدة، ولم يتعد توزيعه المعدلات الطبيعية المعتادة، لكنه قفز قفزة هائلة بعد الحادي عشر من ايلول بسبب ما جاء فيه من نبوءات منسوبة إلى الإمام علي. فداود يعتمد على ما يعرف بعلم "الجفر" الذي قال عنه الإمام الجرجاني: "الجفر والجامعة كتابان لعلي بن أبى طالب كرّم الله وجهه... ذكر فيهما على علم الحروف والحوادث التي سوف تحدث والوقائع التي ستقع إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها". أما الصحافي داود فيصف "الجفر" بأنه: "العلم الإجمالي المحتوي على كل ما كان وما هو كائن وما سيكون، حيث يؤمن الكثير من المسلمين بأن الإمام علي بسط حروف العربية بسطا عظيما، وبحيث يمكن بقواعد سرية وبشروط معينة امتلاك القدرة على استنباط بعض الأحداث التي ستقع في المستقبل، أما الحقيقة الكاملة التي يحتويها الجفر - يقول داود - فلا يمكن أن يدركها إلا المهدي المنتظر". ومن اعجب ما يورده داود عن الإمام علي في الجفر، ذلك الكلام عن بلاد "الأمارك" و"الأمريك" و"ارض الحمر المسروقة" التي سيخضعها المهدي ويحولها إلى ولايات متحدة إسلامية، بعدما يرفع قوم من مصر وبيت المقدس منارة في امة يحمل اسمها حروف اسم كندة العربية (كندا)، وهذه الأمة صاحبة كنوز عظيمة، ومقطعة أرضها مثل قواطع بلاد الأمريك... لكن ورود لفظ "الامريك" او "الامارك" ليس هو الغريب الوحيد في حديث الجفر الذي جاء على ذكر ما نسميه اليوم بالنظام العالمي الجديد او وصفه، "قائل يقول: العالم الجديد، وما هو بجديد، وداع من ارض يقال لها بالجديدة وما هي بجديدة لكنها قديمة سكنها أصحاب الوجوه الحمراء، واسم الرجل منهم احمر". وفي موضع آخر يذكر "الجفر" حسبما يقول الصحافي داود كلاما يبدو تفصيليا عن الولايات الخمسين التي تتشكل منها الولايات المتحدة: "... لكن الكذاب الدجال يدجل تدجيلا ويزين القواطع الخمسين بزهرة الحياة، ويربط المدائن الخمسين بحبل بني إسرائيل الآتي من حبل صهيون، يبغي الفساد في الأرض وعلوا للظالمين، ويسمونها بلاد الأمارك". وإذا أردنا وصفا آخر فلنطالع ما يلي: "... فهم حكام على أطراف الأرض، يعرفون ما يجري فيها في مسارات الطول والعرض، وتكون لهم عيون تتلصص من فوق السحاب، وجوار بالبحار كالأعلام يخزنون النار بها بهيئة ماء وتراب، تنشر نشرا، وترمي كالقصر لهبا، وتفرق الأمر فرقا، وتطمس الخير طمسا، فتنة وقدرا، تهلك بشرا، وتهدد غضبا المستضعفين في الأرض غير مسلم أو مسلما حقا، ويجعل الله حجته على بلاد الامريك، فيلعنهم بما عصوا وكانوا يعتدون، ولا عن منكر يتناهون، وفي الأرض يفرحون، عتوا وغلوا ولا ينتهون، وتعلو إسرائيل برجال منهم يملكون (العرش الأبيض) - لاحظ وصف العرش الأبيض - يبغون الفساد في الأرض". ويتوعد "الجفر" بلاد "الامريك" بـ"الهدة"، وتعني الهدم الشديد والضعضعة والتكسير، ويفسر داود قائلا: "أن بلاد الامريك ستكون مسرحا لحدث عظيم، لكنها لن تفنى لكن قواها ستضعف للغاية، وستعلن في الدنيا بلاد كارثة عظمى، وستكون للهدة علاقة بالسماء كما حدد الإمام علي الذي وضع إشارات وعلامات ترسم زمن وقوع الكارثة، ومن هذه العلامات: شيوخ فاحشة اللواط فيها، ورضا الحاكم بإسالة الدم البريء في القدس، والطير الدسم الذي يساوي حجم الواحد فيه أضعاف حجم الجمل (يقول المؤلف: أنها الطائرات الحربية)، والبيض المكنوز بالسم والنار" (والمؤلف يفسره بالقنابل الكيماوية والذرية وغير الذرية). وتبعا لدراسات داود، وتفسيره لحديث أورده عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام (دون سند) فإن هذه "الهدة" ستحدث في منتصف أحد شهور رمضان المبارك يأتي في بدايات قرن جديد، تاليا لقرن تكثر فيه الزلازل والكوارث، وتقوم فيه لليهود دولة، أما الحديث فيقول عن الرسول كما يورد داود في كتابه "المفاجأة": "إذا كانت صيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال وتميز القبائل في ذي القعدة، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم وما المحرم، يقولها ثلاثا هيهات هيهات هيهات يقتل الناس هرجا ومرجا، وعندما سألوا رسول الله، وما الصيحة؟ قال: هدة في النصف من رمضان ليل جمعة، وتكون هدة توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتق من خدورهن ليلة جمعة من سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة، فادخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم، وسدوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله تعالى سجدا وقولوا سبحان القدوس، فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل ذلك هلك". البعض في القاهرة في الموجة الحالية من "النبوءات" استوقفه التفسير الرقمي لأحداث الحادي عشر من أيلول والذي تناقلته وسائل الإعلام وشبكات الإنترنت، وقد قدم ذلك التفسير عرضا مثيرا لقصة الرقم 11 وعلاقته بالهجوم على واشنطن ونيويورك، فالحادث وقع في اليوم الحادي عشر من الشهر التاسع من السنة... وفإذا جمع الرقم 9 مع مكوني الرقم ،11 فإن 9+1+1=،11 واليوم الحادي عشر من الشهر التاسع هو اليوم الرقم 254 في السنة، فإذا جمعنا 4+5+2 يكون الناتج أيضا 11 . ويضيف التفسير علاقات أخرى لا تقل غرابة، فمجموع حروف نيويورك باللغة الإنكليزية 11 حرفا، وكلمة البنتاغون 11 حرفا، ونيويورك هي الولاية 11 في الترتيب الفيدرالي الأميركي والطائرة الأولى التي صدمت مركز التجارة كانت في رحلة تحمل الرقم .11 وعدد ركابها .92 وهذا الرقم مكون من 2+9=،11 أما عدد ركاب الطائرة الثانية فكان ،65 ومجموعه 5+6= 11 . وإذا كان الرقم 11 يخص الأميركيين وحدهم في انتظار الرقم الآخر الذي قد يحتاج إلى تفسير أفغاني، فإن المنجم الاشهر نوستراداموس يجمع كل المؤمنين بالتنجيم وما وراء الإدراك سواء في أميركا أو في أي بقعة أخرى من العالم. بل إن بعض المؤشرات ربما تدل على دخول بعض كبار الساسة في العالم إلى دائرة المصدقين بالتنجيم والتنبؤ. نوستراداموس، انجز مؤلفه الذائع الصيت في ،1556 حيث ضمنه عشرة قرون تحتوى على 1000 نبوءة، صيغت كل واحدة منها في رباعية. في النبوءة 87 من القرن الأول يقول نوستراداموس: نار مزلزل الأرض من مركز الأرض. سوف تسبب هزات حول المدينة الجديدة. ستتحارب صخرتان عظيمتان مدة طويلة. ثم ستضفي اريثوزا لونا احمرا على نهر جديد. والرباعية تبدو مبهمة، بيد أن شرحها يحمل الكثير، فالشرح يحمل عنوان الهجوم على نيويورك، وتقول التفاصيل: إن النهر الجديد قد يكون نهرا من دماء، وان السبب يعود إلى اريثوزا وهي الحورية الإغريقية التي تقول الأساطير أنها تحولت إلى جدول، واسم هذه الحورية يتكون من مقطعين: ARES وتعني اله الحرب عند الإغريق، أما الشق الثاني فهو: USA وهو مختصر الولايات المتحدة والتي يقول التفسير: إن برجين عظيمين فيها سوف يدمران. من هذه النبوءة إلى النبوءة 49 في القرن العاشر، والتي تقول رباعيتها: جنينة العالم قرب المدينة الجديدة في طريق الجبال المجوفة سوف يستولي عليها وتقحم في الصهريج تجبر على شرب ماء مسمم بالكبريت والمدينة الجديدة في التفسير هي نيويورك، أما الجبال المجوفة فذهب مفسرون إلى أنها ناطحات السحاب، وقد يعني الكبريت حامضا تسمم المياه به، وربما يعني البارود، أما الصهريج فلم يستطع المفسرون بيان مدلوله، لذا أحالونا إلى النبوءة 97 من القرن السادس وفيها: سوف تحترق السماء في خمس وأربعين درجة يدنو الحريق من المدينة العظيمة الجديدة ويقفز اللهيب الكبير المنتشر إلى الأعلى مباشرة عندما يريدون الحصول على دليل من النورمنديين. في نظر الذين يتداولون هذه الروايات في مصر أن المدينة الجديدة هي نيويورك فالمقصود في الرباعية بالدرجات ابعد ما يكون عن الدرجات المئوية التي يستدعيها الذهن مباشرة، وإنما خطوط العرض، ونيويورك تقع بين خطي 40 و45 ... أما المزيد من التفاصيل فتوردها النبوءة 92 من القرن التاسع وفي رباعيتها ذكر لحال الرئيس جورج بوش في أعقاب الهجمات، حيث اصبح أسير حرسه الخاص بمجرد معرفة أن طائرته مستهدفة بالقصف، فصمم الحرس على رفض عودة بوش إلى واشنطن، وساحت طائرته في السماء حتى استقر رأيه على التوجه إلى مركز للقيادة في نبراسكا. أما نائبه ديك تشيني، فقد اجبره حرسه هو الآخر على النزول إلى خندق الطوارئ المبني تحت الأرض والمجهز لمقاومة الضربات النووية، فنائب الرئيس كان عليه من الناحية العملية أن يتولى تدبير الأمور حتى يعود جورج بوش إلى العاصمة... ولنرَ ما تقوله رباعيات النبوءة: سوف يريد الملك دخول المدينة الجديدة وسيأتون لإخضاعها من خلال أعدائها أسير يطلق سراحه زيفا من اجل أن يتكلم ويعمل ومن اجل أن يبقى الملك خارجا فإنه سيبقى بعيدا عن العدو. *** هكذا هي الشائعة الآن في مصر تنتظر "هدة" أميركا يوم الجمعة !![/align] |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 31-Jul-2009 11:49 PM |
| عمل المرأة (المساوئ - المحاسن) | نورالهدى | قسم وجهة نظر | 2 | 27-Mar-2009 10:50 PM |
| الهاجانة".. حرب صهيونية على مواقع الإنترنت الإسلامية | نوران | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 7 | 30-Apr-2008 10:08 PM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |
| أصول العقيدة الإسلامية | بدر الدجى | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 25-Jun-2007 03:24 PM |