|
تصريح خطير لوزير الصحة عن الحجامة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نشرت الصحف يوم أمس تصريحاً خطيراً لوزير الصحة السعودي حمد المانع مفاده أن سبب عدم اعتراف الوزارة بالحجامة مرده إلى عدم وجود سند علمي يؤكد على فائدتها الصحية. وهذا الكلام مردود ومرفوض جملةً وتفصيلاً، ويستغرب أن يصدر من وزير تعمل بلاده وفقاً لأحكام الشرع الذي أوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعمل الحجامة وقد احتجم بنفسه عليه الصلاة والسلام، وهو يعد أحد مصادر التشريع الإسلامي وقال عنه الرب جل وعلى أنه ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) وليته اقتصر حديثه على الممارسات الخاطئة التي تحدث في بعض أماكن الحجامة وبعض الحجّامين، أما إنكار أهمية وفائدة الحجامة فهذا مزلق خطير يتعارض مع قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) ، وكذلك التجارب العديدة من الأطباء والمرضى الذين تشافوا برحمة الله من أمراض مستعصية وقف الطب الحديث عاجزاً أمامها .
ولا يعني جهل الوزير ومن يقول بقوله ممن يعمل معه في الوزارة بالفوائد الجمة والعديدة للحجامة التي اعترف بها مراكز عالمية وفي دول لا تدين بالإسلام قولاً قاطعاً في رفض هذه الطريقة العلاجية التي يُفترض أن تتبناها وزارته وتضع لها الشروط المتفقة مع ما ورد في السنة الشريفة وتتابع وتراقب من يستغل المرضى بشكل مسيء سواء في طريقة التطبيق أو المغالاة في الأسعار، ومتى ما تبنت وزارة الصحة الحجامة كطريقة علاجية سوف يتحقق –بمشيئة الله- فتح عظيم في الطب يوفر على الدولة ميزانيات ضخمة تتنفع من وراءها شركات أدوية تعيش على معاناة وآلام البشر.
|