![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
"العبودية لله " ، شرف عظيم
الصراع في ميدان الحياة المضطرب ... واحوال الحياة التي لا قرار فيها ولا ثبات..
كلها تقلبات تلحّ على فكر الانسان بهذا السؤال : ان جميع ما نملك لا يستقر ولا يبقى في ايدينا ، بل يفنى ويغيب عنا... أليس هناك من علاج لهذا ؟؟ ألا يمكن ان يحلّ البقاء بهذا الفناء ؟؟ ونسمع صدى القرآن يدوّي في الافاق بالآية الكريمة... ( ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة ) ان الانسان ضعيف بينما مصائبه كثيرة، فقير ولكن حاجته في ازدياد، وعاجز الا ان تكاليف عيشه مرهقة، فإن لم يتوكل هذا الانسان على العلي القدير ، ولم يستند اليه ، ولم يسلّم الامر اليه ولم يطمئن به، فسيظل يقاسي في وجدانه الآما دائمة، وتخنقه حسراته وكدحه العقيم، فإما يحوّله هذا الى مجرم قذر ، او سكير عابث. مثلما تفنى البذور ظاهرا وتنشق عنها الازهار والسنابل، كذلك تثمر دقائق العمر ثمارا يانعة وازاهير وسعادة وضّاءة في عالم البقاء ، عندما يُبذل العمر في سبيله سبحانه وتعالى. جميع الحواس الظاهرة والباطنة ... وكل ما نملكه في الحياة الدنيا من جسم وروح وقلب، وما فيها من سمع وبصر وعقل وخيال اذا لم توجّه في سبيل الله ... تنحدر لتصبح اداة في سبيل الهوى والنفس، وتتحول عندها جميع هذه الحواس ، الى ***** مزعجة وعاجزة مشؤومة ، لأنها تحمل آلام الماضي الحزينة ، واهوال المستقبل المخيفة الا ترى كيف يهرب الفاسق من واقع حياته ، وينغمس في اللهو والسكر انقاذا لنفسه من ازعاجات عقله ؟ ولكن اذا وجّه عقله لله واستعمله في سبيله ولأجله، فإنه يكون مفتاحا رائعا بحيث يفتح ما لا يعدّ من خزائن الرحمة وكنوز الحكمة ، فأينما ينظر صاحبه وكيفما يفكر ، يرى الحكمة في كل شيء وكل موجود وكل حادثة ، ويلمس رحمة الله متجلية على الوجود كله، فيرقى العقل بهذا الى درجات عليا ، ويهيء صاحبه للسعادة الخالدة في الآخرة. واذا نأى العاقل ببصره وحفظ عينه من ان تصبح سمسارة لإثارة شهوات النفس والهوى، واستعملها فيما يرضي الله ، لتكون العين مطالعة لكتاب الكون الكبير هذا وقارئة له وشاهدة لمعجزات الخالق في الوجود وقياسا على بقية الحواس تصل الى مفهوم واضح وحقيقة ناصعة، فالمؤمن يكتسب خاصية تليق بالجنة ، والكافر يكتسب ماهية توافق جهنم، وهو جزاء عادل... فالمؤمن استعمل بإيمانه أمانة خالقه سبحانه وتعالى ضمن دائرة مرضاته، والكافر يخون الامانة فيستعملها لهواه ونفسه الامارة بالسوء. ان ما تحبه من مال واولاد ، وما تعشقه من هوى النفس، وما تعجب به من حياة وشباب سيضيع كله ويزول........ مخلفا آثامه وآلآمه مثقل بها ظهرك فقد ظلمت نفسك باستعمالك *****ك وحواسك في اخسّ الاعمال ، وهي خيانة للامانة ستنال عقابها ، فأنت أسقطت جميع تلك الاجهزة الانسانية الراقية الى دركات الانعام بل أضلّ، واهبطت قيمتها فأنزلتها الى اصطبلات النفس والهوى. ان هذه النعم ما وُهبت لك الا لتهيئ لك الفلاح والسعادة في الآخرة، فما أعظمها من خسارة ان تتحول تلك النعم الى صور مؤلمة تفتح لك ابواب جهنم.!! ان دائرة الحلال واسعة فسيحة تكفي للراحة والسرور والسعادة ، فلمَ الولوج في الحرام ؟؟؟ |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو يتحلا بالعلم
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
مشرفة
|
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الفاضلة فــــــــــــاديــــا بارك الله فيك وجزاك الله كل خير أختي على هذا الطرح الجميل الرائع أسأل الله العظيم أن ينفع بك الإسلام والمسلمين وأن يوفقك للدعوة إليه على هدى وبصيرة إنه ولي ذلك والقادر عليه ![]() [/align]
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
بارك الله فيكم اخواتي الفاضلات وجزاكم خيرا جميعا
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
عضو فخري
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
واياكي اختي الكريمة امواج
لا حرمك الله الاجر والثواب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||
|
راقي شرعي
|
بارك الله فيكم وعليكم ونفع بكم أختنا الكريمة فاديا
ويكفي شرف لكل عبد لله تعالي أنه سبحانه مدح نبيه محمد صلي الله عليه وسلم في أشرف المقامات ونعته بعبد لا بني ولا رسول فقال ( سبحان الذي أسري بعبده ) وكأن المخلوق لا ينال هذه المرتبة العظيمةمن الشرف والسمو إلا لو كان عبدا مخلصا" طائعا لله تعالي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
ونعم القول
مداخلة رائعة أخي الفاضل ابن حزم الظاهري جزيل الشكر |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الأخلاق العالية الرفيعة باب عظيم من أبواب الدعوة ... | أمة الرحيم | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 3 | 21-Oct-2011 12:22 AM |
| كلام عظيم للعلامة ابن عثيمين فيما يجري للمسلمين اليوم مع حكّامهم | عابر السبيل | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 28-Feb-2011 02:01 AM |
| الثقة بالله...أمر عظيم غفلنا عنه كثيراً | أهلة1 | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 22-Mar-2009 12:42 AM |
| أذكار الصباح والمساء و فضلها عظيم | باحث عن الذهب | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 9 | 21-Apr-2008 10:01 AM |
| الذين يغضب الله عليهم يوم القيامة , ولا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عظيم | محمد العوام | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 2 | 07-Jun-2007 02:35 PM |