
05-Jun-2007, 07:54 PM
|
|
|
لمحة عن جهاز التصوير بالرنين بالمغناطيسي ( وظيفته دراسة الأنسجة الحية )
هو جهاز تقني طبي تشخيصي يعتمد في عمله على الدمج بين تقانات الكمبيوتر الفائقة و الأمواج الراديوية و الحقول المغناطيسية لتصوير الجسم باستخدام المبادئ الأساسية لحادثة الرنين المغناطيسي على مستوى نوى الذرات . إنه جهاز قوي و متعدد الاستخدامات و حساس جداً في نفس الوقت ، فباستطاعته أن يولد صوراً دقيقة و معالجة حاسوبياً لأي جزء من أجزاء الجسم ، بما في ذلك القلب و الأوعية الدموية الناقلة من أي زاوية و بأي اتجاه بدون أي إجراء جراحي و بوقت قصير نسبياً . كما يستطيع كذلك أن يعطي خرائط لأي منظومة كيميائية حيوية فاعلة في أي مقطع عرضي يمكن أخذه لجزء ما من الجسم البشري ، و هذه الخرائط يمكن أن توفر للباحثين في مجال الهندسة الطبية أو الطب التشريحي معلومات فيزيولوجية تشريحية هامة أو تشخيصاً مبكراً لمرض ما .
في عام 2003 حاز كل من بول لاوتيربور Paul Lauterbur من الولايات المتحدة و السير بيتر مانسفيلد Sir Peter Mansfield على جائزة نوبل للطب لمشاركتهم الفاعلة في تطوير تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي .
إن التصوير بالرنين المغناطيسي هو تقنية فعالة الاستخدام مع الجسم البشري ، حيث إن الجسم البشري مليء بما يمكن تسميته ( مغناطيسات حيوية ) حيث تمثل الجزء الموجب منها أنوية ذرات الهيدروجين ( البروتونات ) ، فيستفيد جهاز الرنين المغناطيسي من التوزع العشوائي لهذه الأنوية الموجبة التي تتميز بخصائص حقلية مغناطيسية ناتجة عن شحنتها ، فعند وضع جسم المريض في مغناطيس اسطواني الشكل تبدأ مرحلة التشخيص ثلاثية المراحل ، فأولاً : يقوم المغناطيس بإنشاء حالة مستقرة داخل الجسم بتطبيق حقل مغناطيسي منتظم شدته أقوى بثلاثين ألف ( 30000 ) مرة من الحقل الغناطيسي الأرضي، ثم يقوم الجهاز بتحريض الجسم من خلال الأمواج الراديوية على إعادة توجيه حالة استقرار هذه البروتونات ( أنوية ذرات الهيدروجين ) داخل الجسم ، ثم تتوقف الأمواج الراديوية و " ينصت " الجهاز إلى الانتقالات الكهرمغناطيسية التي تحدث تحت تأثير تردد معين يتم اختياره بشكل مناسب ، فتكون الإشارة المنتقلة نتيجة هذا التجاوب بين الذرات و وحدات ( الإنصات ) هي الأداة الفعالة لرسم صور داخلية للجسم بالاعتماد على ذات المبادئ العملية المتطورة عن تقنية ( ماسحات كات ) CAT Scanners أو التصوير المحوري المحوسب .
في الوضع الحالي للمارسة الطبية بشكل عام ، فإن أجهزة الرنين مفضلة في إجراءات التشخيص لمعظم أمراض الدماغ و الجهاز العصبي المركزي ، حيث توفر ماسحات الرنين دقة تصويرية عالية شبه مطابقة للواقع التشريحي و تبايناً لونيا أعلى مما هو عليه في أجهزة التصوير المحوري المعتمدة على الأشعة السينية ، كما أنها تعطي معلومات وظيفية شبيهة بتلك التي توفرها ماسحات التصوير بالإصدار البوزتروني PET و لكن بتفاصيل تشريحية أكثر دقة . و من ناحية أخرى ، يمكن أن توفر الصور المأخوذة بواسطة جهاز الرنين المغناطيسي صوراً متكاملة مع تلك التي تعطيها أجهزة التصوير بالأشعة السينية ، حيث إن باستطاعتها أن تميز في عملية التصوير ما بين الأنسجة الناعمة في حالة المرض أو الحالة العادية . و مع الرغم بالكلفة المالية العالية لتقنيات الرنين المغناطيسي ، فإنها مفضلة في كثير من الحالات حيث توفر مزيداً من المصاريف على المرضى الذين يترددون على المشافي لإجراءات الفحوص ، فالدقة في الجهاز تعطي تقديرات تشخيصية دقيقة للمريض بشكل يوفر عليه و على المشافي مصاريف الزيارة المتكررة له بدون حاجته لتلك الزيارة ، و بما أنها لا تستخدم مبدأ التشريد الإشعاعي فإن مخاطرها ضعيفة جداً على المرضى إلا أولئك الذين يستخدمون أجهزة تنظيم النبضات القلبية cardiac pacemakers ، أو زراعات الأذن الداخلية أو كلابات الأنورسما في الدماغ ( تمديدات في الأوعية الدموية ) .
في بدايات عام 2000 ، تم تقديم ماسح الرنين المغناطيسي المفتوح كبديل لآلات الرنين المغناطيسي المغلقة التقليدية التي يجب على المريض أن يبقى مستلقياً تحت تأثيرها و بشكل ثابت لفترة تقارب 45 دقيقة و تقوم بعمليات توزيع لأمواج ضجيجية عالية . فقد خفف جهاز الرنين المغناطيسي المفتوح من القيود على المريض كما أنه أكثر ( هدوءً ) إلى حد بعيد ، و هو جهاز أكثر دقة من أجهزة الرنين التقليدية ، و كذلك ، أكثر تأثيراً إيجابياً على المرضى الذين يخشون الضجيج و خاضوا تجاربهم ( المعتمة ) في أجهزة الرنين المغناطيسي الاسطوانية المغلقة .
الموضوع مترجم عن موسوعة Encarta ، فنرجو أن يكون قد أعطى فكرة شاملة عن عمل هذا الجهاز الطبي المميز .
يمكنك مشــاهدة جهاز الرنين المغناطيسي
|