|
الشيخ خياط: كثرة الزلازل من علامات الساعة وأمتنا مرحومة
اوصى امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الدكتور اسامة خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته والابتعاد عن نواهيه، داعياً إلى صدق الالتجاء إلى الله وكمال التفرغ اليه وحسن التوكل عليه. وقال فضيلته في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام ان الله حجب العلم بوقت قيام الساعة عن جميع خلقه واختص به وحده ولم يجعل له ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً كما قال تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي). واشار فضيلته إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى امارات الساعة وهي الإمارات الدالة على قرب وقوعها ودنو زمنها فكان وقوع هذه الاخبار النبوية الصادقة دليلاً من دلائل نبوته وعلماً من اعلامها واية من علامات صدقه صلوات الله وسلامه فيما اخبر به عن ربه وكان قد اخبر صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة كثرة الزلازل في اخر الزمان التي فيها من الرزايا والبلايا والالام الناشئة عن نقص الأموال والانفس والثمرات وخراب العمران بما لا يأتي عليه الحصر ولا يستوعبه البيان.. غير انها لا تخلو من رحمة الله بعباده وكريم عنايته بهم. لقوله صلى الله عليه وسلم (امتي هذه امة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل). واضاف امام وخطيب المسجد الحرام ان غالب هذه الامة مجزي باعماله في الدنيا بالمحن والامراض والرزايا تكفيراً وتطهيراً. اما من مات على الكبائر من اهل التوحيد فهم تحت مشيئة الله تعالى ان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم لقوله سبحانه (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ). وبين فضيلته ان المسلم الذي يقف امام هذا الموقف بالاعتبار والتفكر وتذكر قوة ربه الأعلى وقدرته سبحانه التي لا تماثلها اية قوة أخرى مهما بلغت من السطوة ومهما حازت من أسباب التمكين في الأرض. لقوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ). مشيراً انه إذا استقر هذا المعنى في قلب العبد فانه قد اورثه خوفاً من ربه وتعظيماً واجلالاً له وخضوعاً وانابه له ومحبة ورجاء لما عنده.. وأضاف ان افتقار العبد إلى كمال اللجوء إلى الله تعالى بدعائه والتضرع اليه وكثرة ذكره واستغفاره والاحسان إلى عباده بالصدقات وبوسائل البر الاخرى.
|