![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
د. فؤاد مصطفى عزب يستقبل بريدي من حين لآخر العديد من الرسائل التي تحمل قصصاً إنسانية عطرة كرائحة المسك استقبلها كنور الصباح حيث تحمل دائماً معنى مضافاً ودئماً ما أشعر بنشوة ترتفع في دمي وتتسع في خلاياي ما إن تغتبط عيناي بقراءتها ولا أخفي عليكم سراً معلناً أن اجمل ما نشرته من القصص الإنسانية في هذه الزاوية أتاني كزهور بيضاء طلت أصلاً من بريدي وهذه القصص والأساطير الإنسانية الساحرة لاأستطيع أحياناً ان أمنع نفسي من ترجمتها ومشاركة القراء محتواها هذه قصة وصلتني مكتوبة باللغة الإنجليزية أقصها عليكم كما وصلتني لافضل لي فيها سوى الترجمة.. تقول القصة أو الأسطورة إنه في الزمن السالف كانت هناك جزيرة هي عبارة عن غابة من الشجر والنخيل تعيش فيها امرأة باهرة الجمال نحيفة بيضاء كثلج الجليد ساحرة ذات رقبة طويلة وأسنان لامعة وحواجب عسلية مقفلة يتكدس تحت سطح جفنها الزمان وتنتشر جدائلها المعقوصة كأنها القلوع التي تعبر البرزخ لها فم كخاتم الخنصر في الكف إلا أنها كانت «عمياء» كان أهالي الجزيرة ما إن يشاهدوها حتى يتوقفوا فاغري أفواههم لهذا «الجمال الناقص» وكان في الجزيرة شاب طويل وسيم ذو عينين زرقاوين لا تخلوان من جمال نبيل أفتتن بالفتاة حد الموت وعاش نوبة عاطفية لاشفاء منها صار يأرق عندما تأرق ويحزن عندما تحزن كان الحب يغمر جميع أطرافه.. كان يقول لها أحبك ليل نهار يرددها لسانه بسخاء.. في إحدى الليالي المقمرة وعندما كانا يجلسان معاً بمحاذاة الشاطئ أخذ يصف لها زرقة البحر وصفاءالقمر ولمعان النجوم كانت تستمع إليه ثم فجاءة انخرطت في بكاء أليم صارت تحدثه عن مشاعرها الدفينة قالت له أتمنى أن أتخلص من هذه الظلمة نهائياً أتمنى أن أرى النور العظيم اتمنى أن أرى الشمس والقمر وظهور النجوم في الليل كان يستمع إليها في هدوء حزين.. قال في نفسه وهو يوصلها إلى منزلها بأسلوب العارف سأعوضها عن كل ذلك وفي الليلة الثالثة جاء من يعلمها ان هناك متبرعاً تبرع لها بعينيه كان اسم المتبرع سراً محكم الإغلاق وتمت العملية وبقدرة رب خالق شاهدت الفتاة لمعان الخضرة تحت نصوع الشمس الساطعة وزرقة المجرى الأسطوري الذي كانت تسمع به وأشرعة المراكب التي كانت ترفرف على سطح الماء كفراشة بيضاء وذهبت لمحبها الذي تقدم بطلب يدها للزواج لتجده «أعمى» هو الآخر أرتبكت عندما اكتشفت ذلك أبتلعت ريقها ودهشتها وقالت له بعجرفة لا لن أتزوجك قالتها كطعنة واحدة عميقة كان رداً عاصفاً و«في العاصفة تغم الرؤية» وسحبت يدها من يده سريعاً واشاحت بوجهها بعيداً عنه كي لاتقع عينها على موقع بصره مرة أخرى وتركته وحيداً في فراغ لاحدود له شديد السواد ينوح وجعاً غارقاً في بؤسه ويأسه بعد أن أصبح مستقبله خاوياً بلا معنى!! في صباح اليوم التالي تلقت رسالة من الرجل الذي يفترض أنه جعلها ترى الحياة بعيون جديدة تقول الرسالة «لاأعلم من منا سيموت ومن منا سيبقى فكرة الموت أصبحت مقبولة لي أكثر فموت الأحلام والآمال هو الموت الحقيقي لكن بالله عليكِ حافظي على عيني واحميهما فتلك العينان كانتا نافذة قلبي على حبك خلعتهما من جسدي لتسكنا جسدك لكم أحبك» وعند المغيب بقليل جاء خبر موته!! عكـــــاظ ( الأربعاء 04/11/1428هـ ) 14/ نوفمبر /2007 العدد : 2341 |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|