
21-Jan-2008, 01:49 AM
|
|
|
تحايلُ الناسِِ على الدينِ :
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
تحايلُ الناسِِ على الدينِ
تعاملُ الناس مع الدين فيه في كثير من الأحيان من التقصير والإهمال والكذب والتحايل و…ما فيه . ومن هنا تجد أن بعضَ الناس يسألون عن حكمِ الإسلام ما دام الحكمُ المتوقع موافقا للهوى والنفس والشيطان , أما في الحالة الأخرى فإنك تجد أن الشخصَ يتهربُ في الكثير من الأحيان من حكم الدين !!!. وكمثال على ذلك القصةُ الرمزية المنسوبة إلى " جحا " : أعار جحا أواني لجاره من أجل استعمالها في عرس , ومنها قِـدرٌ . ولما انتهى العرسُ طلبَ جحا من جاره إرجاعَ الأمانة إليه , فأرجع له الجارُ الأمانةَ وفيها قِـدرُهُ الكبير ومعه قدور" صغيرة " لم يُعرهُ إياها . قال له جحا " ولكنني لم أُعِـركَ هذه القدور الصغيرة ؟!" فأجابه الجارُ " القِدرُ الكبيرُ وَلَـدَ القدورَ الصغيرةَ , إذن هي لكَ !!!" , فأمسك جحا القدورَ الصغيرة مع أنها ليست له في حقيقةِ الأمرِ , وسكتَ ولم يعترضْ على مقولةِ جارِه .
ذهبت أيامٌ وجاءت أيام , وفي يوم من الأيامِ طلبَ الجارُ مرة أخرى أواني من جحا ليستعملَـها في عرس آخر , فأعاره جحا أواني ومعها قدرُهُ الكبير . ولما انتهى العرسُ طالب جحا جارَهُ بإرجاعِ الأواني إليهِ فأرجعَ لهُ كلَّ الأواني إلا القدرَ الكبير. سألَ جحا جارَهُ " وأين القدرُ الكبيرُ ؟!" , قال الجارُ " ماتَ القدرُ الكبيرُ " , قال له جحا " أنتَ تستهزأُ بي أم ماذا ؟!. وهل القِدرُ يموتُ !؟" , فأجابه الجارُ في النهاية " غريبٌ أمرُك يا جحا , تَـقبلُ أن يلدَ القِدرُ , ثم لا تقبلُ أن يموتَ القدرُ مع أن كلَّ حكاية من الحكايتين كاذبةٌ !!!".
|