![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
هل يجوز للحائض دخول المصلى فى المسجد لحضور الدروس الدينية
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه وبعد من المحاضرة السادسة لفضيلة الشيخ محمد حسن عبد الغفار ---------- حكم دخول الحائض المسجد وهل للحائض الذكر والتسبيح وقراءة القرآن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته و لاتموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذى تسألون به و******* أن الله كان عليكم رقيبً يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيمَ . أما بعد، فأصدق الحديث كتاب الله تعالى، و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم ، و شر الأمور محدثاتها و كل بدعة ضلال ، وكل ضلالة في النار ثم أم بعد أخوتي الكرام اليوم إن شاء الله نتكلم عن أحكام أخرى من هذه الأحكام . أولها دخول الحائض المسجد ،، هل يجوز للمراءة الحائض أن دخل المسجد أم لا يجوز ؟؟أختلف العلماء؟؟ فى هذه المسألة على قولين : جماهير أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة يرونَ أنه لا يجوز للمراءة الحائض أن تدخل المسجد . أما أبن حزم وأنصاره وأعوانه فيرون أنه يجوز للمراءة الحائض أن تدخل المسجد ولكل وجهة هو موليها والأدلة للفريقين وسنثبت إن شاء الله الآن أيهما الأرجح أما قول الجمهور فيحرم تحريماً باتاً دخول المراءة الحائض المسجد وإن هى دخلت دون المرور ودخلت للمكث فهى عاصية أثمة تجلس وعليها الوِزر لأنها خالفت الله وخالفت رسوله - صلى الله عليه وسلم- والأدلة عند الجمهور من الكتاب قال الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا )) الآيه (43) من سورة النساء لا تقربوا الصلاة ( هذا هو الشاهد ) و لاجنبا ( يعضض الشاهد ) هنا قال لا تقربوا الصلاة والصلاة هنا أما الرجوع والسجود وأما أن تكون موضع الصلاة والمقصود بها المسجد وهنا موضع الصلاة مقول وليس صريح وما القرينة التي جعلتنا نقول بذلك التقويل ؟؟ القرينة هى ( وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ) لأن الجنب لا يجوز له أن يصلي ولا تصح صلاته أذن ليس المقصود هنا الركوع والسجود ولكن مكان الصلاه لأنه بالأجماع لا يجوز صلاة الجنب ( إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ) يقصد بها من يمر مرور الكرام من المسجد فله ذلك والحائض أغلظ من الجنب فتمنع من المسجد أذن وجه الدلالة عندهم أنه إذا منع الجنب من المسجد إذن من باب اولى أن تمنع الحائض وهذا التفسير لأبن مسعود وأنس وأبن المسيب وغير هؤلاء من أساطيل أهل العلم لا سيما وأن قد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- أن تدخل المراءة الحائض المسجد وأن تطوف بالبيت ( فقال أفعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ) وأختلف العلماء فى العلة فى ذلك هل المنع منع من الطواف أو المنع منع من دخول المسجد أو أن نقول المنع منع من الطواف ومنع من دخول المسجد . على الراجح من اقوال أهل العلم أن الطهارة شرط من شروط صحة الطواف أما أدلتهم من السنة ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- "ناوليني الخمرة من المسجد" قالت فقلت: اني حائض. فقال "ان حيضتك ليست في يدك". فكأنه قالت عائشة بلسان حالها أني قد تعلمت منك أن الحائض لا تدخل المسجد فكيف ادخل المسجد وانا حائض ؟ فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- مقراً على فهمها أن المراءة الحائض لا تدخل المسجد لكن بين لها أمراً خفيَ عليها آلا وهو ان حيضتك ليست بيدك بمعنى انه لا يصح لك الدخول للمسجد كما فهمتي لكن إذا مددي يدك واعطيتني الخمرة فأن يدك ليست ككلك . ودليل أخر من البخاري ومسلم عن ام عطية رضي الله عنها أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور، فيشهدان جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهن، قالت امراة: يا رسول الله، أحدانا ليس لها جلباب؟ قال: (لتلبسها صاحبتها من جلبابها). وجه الدلالة من هذا الحديث إذا منع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الحائض من دخول المصلى فلها أن تمنع من دخول المسجد أقوى لأن حرمة المسجد أشد توقيراً وتعظيماً من حرمة المصلى من باب أولى الدليل الثالث هو حديث ضعيف ما رواه أبو داود -رضي الله عنه- عن عائشة -رضي الله عنها - لا أحل المسجد لجنباً ولا حائض وهذا الحديث به ضعف وعلة بالأسناد لا يجوز الأحتجاج به وما سقناه أحتجاجاً ولكن سقناه أستانسً ويغنيننا بفضل الله ما سقناه من الأحاديث الصحيحة السابقة الأدلة التى استدل بها الجمهور أما القول الثاني لبعض أهل العلم منهم أبن حزم الظاهري ومن وافقه أنه يجوز للحائض دخول المسجد والمكث فيه ولهم ادلة غفيرة منهم أولاً : البراءة الأصلية إذ ان الأصل عدم النهي إلا أن يأتي دليل يدل على منع دخول المراءة الحائض المسجد فالأصل براءة الذمة فلا نلزمها بعدم الدخول إلا بدليل اوضح من شمس النهار . الدليل الثاني الذي أستدلوا به حديث المراءة السوداء التى كانت تقم بالمسجد من صحيح البخاري فعن عائشة -رضي الله عنها وأرضاها - إن وليدة سوداء كانت لحي من العرب فاعتقوها فجاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسلمت فكان لها خباء في المسجد أو حفش } . ( الحفش : بيت صغير قليل الارتفاع) قال ابن حزم : فهذه امرأة ساكنة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمعهود من النساء الحيض فما منعها رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذه هى أقوال أهل العلم الذين قالوا بجواز دخول المراءة الحائض المسجد والراجح من هذه الأقوال هو قول الجمهور بحرمة مكث المراءة الحائض في المسجد ومن الأدلة الصحيحة الصريحة في ذلك فأنها منعت من دخول المصلى فمن باب اولى تمنع دخول المسجد والمكوث به وإن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فترجل رأسه عائشة-رضي الله عنها - وهى حائض فلو كان دخولها المسجد جائز أذن لكان هذا أيسر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا سيما وهو معتكف فلا يلجأ يخرج رأسه وهو معتكف - ومعلوم أن المعتكف لا يجوز أن يخرج من المسجد وألا بطل اعتكافه - وأيضاً لا ينبغي له أن يخرج جزء من أجزاءه خارج المسجد . أما الرد على من قال بالجواز أولاً : لا يجوز الأستناد إلى البراءة الأصلية لأنه قد أتي نقل صريح صحيح الذي يمنع دخول الحائض المصلى ومن باب اولى المسجد . ثانياً : وأستنادهم على المراءة السوداء التى كانت تقم المسجد فالرد عليه من وجوه 1- يحتمل انها كانت تقيم بالمسجد ووقت حيضها تخرج من المسجد . 2- ويحتمل مكوثها فى المسجد وهى حائض وعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتركها ولم يخرجها من المسجد ولم ينهاها فهذه سنة تقريرية و ظاهره تعارض مع السنة القولية فأنه مقدم السنة القولية لأنه اقوى فى الدلالة من السنة التقريرية وهذا مكرر عند علماء الحديث وعلماء الأصول . 3- إن كان النبي-صلى الله عليه وسلم- علم بحيضها وتركها بالمسجد - فهذه واقعة عين (( ووقائع العين عند العلماء لا يجوز القياس عليها )) حال المراءة بأنها شريدة وحيدة فريدة لا مكان لها يأويها فالنبي-صلى الله عليه وسلم- علم بحيضها فأستثناها من الحكم العام وللشرع أن يستثني ما شاء من الحكم العام فيكون التأصيل العام هو انه لا يجوز للحائض الدخول المسجد . 4- لا نقول أنها واقعة عين ولكن نقول أنه حكم خاص لهذه المراءة السوداء والنبي -صلى الله عليه وسلم- سمح لها بالمكوث فى المسجد للضرورة والضرورات تبيح المحظورات . بذلك تسلم أدلة الجمهور من المعارضة وأما أدلة من قال بجواز دخول المراءة الحائض المسجد أدلته ضعيفة جداً والرد عليها كان من أربعة وجوه كما سبق وأشارنا إليه فتسلم أدلة الجمهور من المعارضة ونقول بتحريم دخول المراءة الحائض المسجد وكفى بالمراءة المسلمة أن تتقي ربها وتعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد منعها من دخول المصلى وهي حائض فمنعها من دخول المسجد من باب اولى وهى حائض . وإذا أعتبرنا أن هذه المسالة خلاف معتبر فالقاعدة عند العلماء الخروج من الخلاف مستحب . تنبيه هام حكم المنع خاص بالحائض دون المستحاضة والمستحاضة لا تاخذ حكم الحائض ولها دخول المسجد والمكث فيها وحضور مجالس العلم والذكر و حلقات القرآن فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعتكف مع بعض نساءه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت تحتها الطست من الدم . وهذه الحديث به دلالة واضحة جداً على جواز مكث المستحاضة فى المسجد لأنها دخلت مع النبي-صلى الله عليه وسلم- والنبي يعلم أنه ينزل عليها دم الأستحاضة واقرها على ذلك. هل يصح للمراءة الحائض الذكر والتسبيح وقراءة الآية والأيتين فى كتب التفسير وكتب الفقه وقراءة الآيه عندما تركب الدابة على أنه دعاء وقراءة القرآن ؟؟ نقول اولاً : ان الذكر والتسبيح وقراءة الآيه على أنها دعاء فى كتب الفقه وغيره فيجوز بالأتفاق دون أدنى خلاف والأدلة على ذلك كثيرة وهى 1- قول عائشة -رضي الله عنها - كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحواله وهذا على العموم 2- قول النبي--صلى الله عليه وسلم- أفعلي مثلما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت وهذا ايضاً على العموم 3- الآيات والأحاديث التى تثبت فضل الذكر دون التفريق بين حائض وبين جنب وبين غيره لقول النبي-صلى الله عليه وسلم- ((أجعل لسانك رطب بذكر الله )) والحديث على العموم أى يجوز للمراءة الحائض الذكر وقراءة الايه والآيتين من كتب الفقه على انها من الأدلة وليس من قراءة القرآن أمــــــا قــراءة الــقــرآن للحائض فأختلف فيها العلماء على أقوال ثلاث القول الأول : المنع المطلق القول الثاني : الجواز مطلقَ القول الثالث : الجواز للحاجة أصحاب الرأي الأول هم جمهور العلماء الشافعية والحنابلة والأحناف قالوا يحرم على المراءة الحائض قراءة القرآن وتأثم إن قراءت القرآن فلو قرأت القرآن وتحسب انها تحسن صنعاً فهى أثمة عند الله فلو علمت وأصرت فهي من الكبائر وإن كانت لا تعلم فهي من الصغائر والله تعالى أعلى وأعلم . وأدلتهم كالاتي حديث ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن " وهذا الحديث جاء من طريق اخر عن جابر ابن عبد الله -رضي الله عنه- وجاء من طريق انس ايضاً -رضي الله عنه-لكن الروايات كلها ضعيفة كما سنبين الدليل الثاني حديث علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- كان النبي -صلى الله عليه وسلم- " يقرأ القرآن على كل أحواله سوى الجنابة " والحائض عند العلماء تلحق بالجنب الدليل الثالث فى سنن البيهقي باسناد صحيح عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه - " قال لا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن " الدليل الرابع عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه - بسند صحيح - انه قال - " قال لا يقرأ الجنب القرآن قالوا ولا حرفً واحد قال ولا حرف واحد َ " وهذا جزم بالتحريم الدليل الخامس عن عائشة -رضي الله عنها - كما فى صحيح البخاري قالت - كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ القرآن فى حجري وأنا حائض " كأنها تقول فهمن النساء بأن الحائض لا تقرأ القرآن ولا يقرأ بجانبها القرآن فأما الأولى فقد فهمن ذلك وأما الثانية فقد أحتجن النساء أن أصرح لهن بجواز قراءة القرآن بجانب الحائض بل وفي حجر الحائض كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الدليل السادس - سنن أبي داود بسند صحيح - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتوضأ فمر عليه رجل فقال السلام عليك يا رسول الله - -صلى الله عليه وسلم- فلم يرد النبي -صلى الله عليه وسلم- السلام ثم ضرب بيده الحائط - فتيمم ثم رد -صلى الله عليه وسلم- السلام ثم قال -صلى الله عليه وسلم- كرهت أن أذكر الله إلا على طهر وإن كان هذا الحديث لا يساعدهم فى التحريم ولكن يساعدهم فى الكراهة الدليل السابع قياساً على فعل : النبي -صلى الله عليه وسلم - فى مسند الامام احمد بسند صحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبول ومر عليه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما قضى حاجته ذهب إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال إذا وجدني على هذا الحال فلا تسلم علي فإن فعلت فلم ارد عليك هنا يسقط النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر واجباً ( وهو السلام ) من اجل أمر مكروه أم محرم ؟؟ فهنا قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- عدم رد السلام وهو محرم على المحرم الأكبر وهو رد السلام وهو جنب الدليل الثامن : أتفق المجيزون والمانعون على حرمة مس المصحف للمراءة الحائض لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- " لا يمس القرآن إلا طاهر " حديث مرسل فمس المصحف أغلظ أم قراءة القرآن ؟؟ قراءة القرآن أغلظ من مس المصحف فكيف يحرم االأدنى ويأتي بالأغلظ ؟؟ أذن من باب اولى يحرم قراءة القرآن للجنب والحائض . القول الثاني : قول ابن حزم الذي قال بالجواز المطلق ( تقرأ إذا خافت النسيان وإن لم تخف النسيان وتقرأ قائمة جالسة قاعدة تقرأ القرآن ) وقول ابن حزم هذا يستدل عليه بان الأصل فى الأمور الجواز ولا دليل يمنع وبين أن كل الأسانيد التى أستند عليها القول الأول أسانيد باطلة لأنها أستندت إلى أحاديث ضعيفة . وهذا ما سنوضحه فى القول الفصل فى الأسانيد إن شاء الله القول الثالث : هو قول الأمام مالك وهذا الذي يرجحه شيخ الإسلام ابن تيمة وهو جواز القراءة للحائض ويدخل أيضاً تحت هذا الرأى قول الصنعاني والصنعاني لم يقول بالجواز ولكن يقول بالكراهة وأدلة من قال بذلك ثلاث ادلة 1- الأصل عدم المنع (( لانه لا توجد ادلة تمنع والأدلة التي تمنع ضعيفة )) 2- عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم _ أفعلي ما يفعل الحاج غير إلا الطواف بالبيت _ فالحاج يذكر الله ويسبح ويقرأ القرآن فلو كان قراءة القرآن محرمة لكان خصصها كما خصص الطواف . 3- عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث إلى كسرى وقيصر كتاب به - بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله -((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا )) إلى أخره من الآيات والكافر جنب لأنه يجامع امراءته ثم لا يغتسل بنيه فهو جنب 4- هناك أخبار وأحاديث تذم من نسي القرآن .وما لا يتم الواجب به فهو واجب والواجب هو عدم نسيان القرآن ولا يتم إلا بالقراءة سواء كانت حائض او غير حائض . والراجح من هذه الأقوال الثلاثة هو رأي الجمهور بتحريم قراءة المراءة الحائض للقرآن وانها تستحق العقاب بقراءتها للقرآن وهى حائض لأن الأدلة واضحة ظاهرة جداً على التحريم مناقشة الأدلة الأدلة التي أستدل بها الجمهور أول هذه الأدلة حديث ابن عمر -رضي الله عنه- فى السنن - " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن " هذا الحديث رواه الترمذي ورواه ابن ماجة ورواه البيهقي كلهم عن طريق إسماعيل ابن عياش عن موسى ابن عقبة عن نافع عن ابن عمر وإسماعيل ابن عياش ثقة لكن يروي عن اهل العراق وأهل الحجاز مناكير كما قال البخاري ( يضعف روايته عن غير الشاميين )) وهذا الحديث انكره احمد فالحديث فى أسناده ضعيف والحجة عند العلماء الحكم فرعاً وتصحيح فهذا الحديث ضعيف لأن فيه إسماعيل ابن عياش وهو أوتيَ من قبل حفظه في غير الشاميين . وهذا الأسناد يحتمل التحسين وبعض العلماء صحح هذا الأسناد نقول يحتمل التحسين لأدلة منها 1- أن إسماعيل ابن عياش الذي يخشى منه هو الوهم والخطأ وعدم الضبط فإن جئتنا أدلة تدل أن إسماعيل ابن عياش قد ضبط لنا هذه الرواية فإن هذا الأسناد يرتقي إلى الحسن لغيره وسأبين لكم كلام للشيخ احمد شاكر -رحمه الله- محدث ومفخرة المصريين المعاصرين - كلام نفيس جداً قال في شرحه على الترمذي - واكثر ما في رواية ابن عياش - بعد ما ثبت أن العلماء ضعفوا هذا الحديث من قبل إسماعيل ابن عياش - الخوف من الغلط في ( لأنه يهن في غير الشاميين ) فمتابعة مثل عبد المالك ابن مسلمة ( هذا وهن من الشيخ أحمد شاكر ) لأن عبد المالك ابن مسلمة ليس هو المتابع لأنه ليس من طبقة إسماعيل ابن عياش فهو طبقة سابقة عن إسماعيل ابن عياش - قال ومتابعة عبد المالك ابن مسلمة مع أحتمال الخطأ لأبن عياش ترفع خطأ إسماعيل ابن عياش لا سيما وان عبد المالك ابن مسلمة وثقه الدار القطني - هذا الكلام يأخذ على الشيخ أحمد شاكر من وجهين الأمر الأول انه وهن على الدار القطني فهو لم يوثق هذا الرجل - ولذلك ترى الشيخ الألباني وتلاميذ الشيخ الألباني تركوا مسالة الطبقات وتركوا المتابعة وكأنهم ظفروا بخطأ الشيخ احمد شاكر ونزلوا على الشيخ وعلى وهن الشيخ - على الدار القطني - لكن نقول انظروا إلى صلب قول الشيخ - الشيخ احمد شاكر يقول كلام نفيس جداً - يقول - الخوف في هذا الأسناد من وهم إسماعيل ابن عياش - وإسماعيل ابن عياش يمكن أن يرتفع وهمه بالمتابعة التي توضح لنا أنه لم يخطأ فى هذا الحديث وضبط لنا هذا الحديث . وهذا الكلام نفيس جداً لا سيما أن الذي تابع هو المغيرة والمغيرة مصري ثقة وهو الذي تابع إسماعيل ابن عياش . أذن هذه الرواية ضعيفة تحتمل التحسين . مناقشة الدليل الثاني وهو حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - هذه الراوية بفضل الله صحيحة - خلاف لمن ضعفها - وصحهها أكابر من أهل الحديث - حديث علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- كان النبي -صلى الله عليه وسلم- " يقرأ القرآن على كل أحواله سوى الجنابة " رواه احمد فى مسند وأبو داود والترمذي والبيهقي والدار القطني من طريق شعبة عن عمرو ابن مرة عن عبد الله ابن سلمة عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- نقول صحح هذا الحديث الترمذي - والترمذي وإن قال بعضهم - متساهل فى التصحيح - لكن الترمذي من المتقدمين - عصر الرواية - الترمذي صاعقة فى الحفظ - كان أعمى وكان أحفظ الناس فى زمانه - بل من أنجب تلاميذ البخاري - ومن انجب علماء العلل - والترمذي ليس بالهين فى علم الحديث - فالترمذي صحح هذا الحديث . وغيره أيضاً صحح هذا الحديث أمثال عبد الحق والبغوي وابن خزيمة باسناده عن شعبة انه قال ( هذا الحديث ثلث رأس مالي ) ليبين مدى صحة هذاالحديث وقال الدار القطني قال شعبة ما احدث بحديث احسن من هذا . وابن حجر حسن هذا الحديث فى فتح الباري وقال هذا الحديث من قبل الصحيح الذي يحتج به . وهذا الحديث أسناده حسن لم يأخذ عليه غير عبد الله ابن سلمة وهو صدوق وأكثر ما قيل عنه أنه قد تغير فى أخره . دليل أخر : عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه - بسند صحيح - انه قال - " قال لا يقرأ الجنب القرآن قالوا ولا حرفً واحد قال ولا حرف واحد َ " وهذا فيه رد على من يأخذ بهذا الحديث لأن الشيخ ياسر بياخذ هذا الحديث كما أخذ به الصنعاني واخذ به ابن حجر وقالوا بالكراهة نقول ولما قلتم بالكراهة قالوا لأن رواية علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- فعل والفعل ليس بمجرده التحريم . هنا أقول أن التأصيل العلمي الفعل لا يستلزم الوجوب وان الفعل لا يستلزم التحريم قلنا نوافقكم أصولياً أن الفعل بذاته لا يدل على التحريم لكن جاءنا ما يدل على التحريم قالوا هاتوا لنا ما جاءكم - قلنا جاءنا دليل صحيح كالشمس عن علي ابن ابي طالب -رضي الله عنه- " قال لا يقرأ الجنب القرآن قالوا ولا حرفً واحد قال ولا حرف واحد َ " والراوي هو علي ابن ابي طالب -رضي الله عنه- فهذا يدل على التحريم نقول لهم هل تتفقون معنا ان علي حرم القراءة يقولون نعم نقول القاعدة عند المحدثين الرواي أعلم بما روى وراوي رواية الفعل هو علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- فبذلك تبنى هذا المذهب وحرم القراءة للجنب . خذ ما يعضض ذلك وهو أقوى منه عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- الذي قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- أقتضوا باللذين بعدي أبي بكر وعمر يقول" لا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن " لا يقرأ أى يحرم وحتى لو قال عمر اكره معناها التحريم للأدلة المتعاضلة على ذلك فهذه ادلة تثبت لنا أن هذا الحديث سنده صحيح والبينة الثالثة التى تثبت صحة هذا الحديث هو قول شعبة فيما رواه ابن خزيمة بسند صحيح عنه أنه قال هذا الحديث ثلث رأس مالي هذه اشارة لضبط الرواي لهذاالحديث وبذلك يحرم علىالحائض قراءة القرآن . فإن أبى المضعفون فإننا نتنزل معهم ونقول ضعيف أذن ماذا تفعلون فى قياس الأولى ؟؟ ( في المس ( مس المصحف ) أنتم تقولون بحرمة مس المصحف للحائض وحتى شيخ الأسلام عندما قال تقرأ للحاجة حتى لا تنسى قال لا تمسح المصحف( وقالوا تفر ورق المصحف بقلم أو بسواك نقول نحن وأنتم متفقون على أن المس حرام فما بالكم بالقراءة والقراءة أغلظ فاتقوا الله ربكم وامنعوا الأغلظ وتسيبوا فى الأدنى لكن تمنعوا الأدنى وتتسيبوا فى الأغلظ هذا ليس تصعيداً فقهياً . أيضاً ماذا تفعلون بهذا القياس الجلي بأن : النبي -صلى الله عليه وسلم - فى مسند الامام احمد بسند صحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبول ومر عليه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما قضى حاجته ذهب إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال إذا وجدني على هذا الحال فلا تسلم علي فإن فعلت فلم ارد عليك فقد منع النبي -صلى الله عليه وسلم-نفسه من أمر واجباً ( وهو السلام ) لأنه متلبس بنجاسة فماذا نقول للمراءة وهى متلبسة بنجاسة نقول لها أنت الآن عرض لك أمران الأمر الأول القراءة خشية النسيان - والامر الثاني أن تذكري الله وانتِ متلبسة بنجاسة خذي بالواجب الأعظم وأتي به وأتركي الواجب الأدني وادفعي به كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن دفع الكبرى بأن يذكر الله وهومتلبس بنجاسة بأرتكاب الصغرى وهو عدم رد السلام .قال له النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا تسلم علي فإن فعلت فلم ارد عليك . ردنا على الأمام ابن حزم سيدخل تحت الرد على أدلة الأمام مالك لأن أدلة الأمام مالك أقوى . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
مناقشة الأدلة التى تقول بعدم التحريم
============================== أولاً : دليلهم الأول الأصل بعد المنع (( فنقول نحن معكم بهذه القاعدة والأصل عدم التحريم )) ودليل ذلك قال تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لكننا قد جاءنا الناقل الذي نقلنا عن الأصل إلى التحريم وما هو الناقل حديث علي -رضي الله عنه- كلام عمر ابن الخطاب -وإن كان خالفه ابن عباس ولكن نقول الصحابة فى كفة وعمر ابن الخطاب فى كفة - كفة عمر ترجح - والراجح ان قول الصحابي حجة فإن أختلف الصحابة - فالخلفاء الراشدين الأربعة فى كفة والأمة بأثرها فى كفة أخرى . ثانياً : دليلهم الثاني : عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم _ أفعلي ما يفعل الحاج غير إلا الطواف بالبيت _ وهذا الدليل قوي صراحة . والرد على هذا الحديث من وجهين : الوجه الأول : هذا الحديث عام مخصوص بقول علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- (( أفعلي ما يفعل الحاج غير إلا الطواف بالبيت ولا تقرائي القرآن )) وايضاً بقول عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- لا تقرأ الحائض القرآن وقول علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- - لا تقرأ الحائض القرآن - والقياس الجلي من المخصصات المنفصلة . الوجه الثاني : قولهم ان قراءة القرآن لو كانت محرمة لخصصها النبي -صلى الله عليه وسلم- كما خصص الطواف - قلنا المخصص مخصصان مخصص متصل ومخصص منفصل والمخصص المتصل جاء فى الحديث غير ألا تطوفي بالبيت اما المخصص المنفصل فقد بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم فى المدينة أما مقامنا هنا وحالنا هنا هى دخيلة على البيت الحرام تريد الطواف فكان لا بد من تمام التبين والتأكيد لا تطوفي بالبيت وكنت قد نهيتك عن قراءة القرآن بالمدينة فأستحضري ذلك بالمخصص المنفصل . دليلهم الثالث : عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث إلى كسرى وقيصر كتاب به - بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله -((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا )) إلى أخره من الآيات والكافر جنب لأنه يجامع امراءته ثم لا يغتسل بنيه فهو جنب فقلنا الرد على هذا الحديث من وجوه ثلاثة الوجه الأول : أن هذا في غير محل النزاع وهذا الحديث لا يجوز الأستدلال به اصلاً فى هذا الباب لما قولنا أولاً : أن مسألتنا هنا قراءة الحائض ليس على الضرورة والمسألة هنا ضرورة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث إليه بهذا الكلام وهذه الآيات ليدعوه إلى الإسلام وهذه ضرورة ومحل النزاع ليس فى الضرورة . الوجه الثاني : نقول هذا الحديث قد تطرق إليه الأحتمال وإذا تطرق الأحتمال إلى الدليل سقط به الأستدلال - كيف ذلك - نقول رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما ذهب إلى كسرى وقيصر - ومعه الرسالة ألا يحتمل ان يكون هذا الرسول هو القارئ - وهذا ليس على جنابة فهذا ليس وجه لكم فى الأستدلال - الأحتمال الثاني أن يكون كسرى أو قيصر قرأ الآيات مع كلام اخر كما تقرأ المراءة الحائض الآيه والايتين فى كتب الفقه كاستدلال على مسألة الفقه - واحتمال ثالث ان يكون قارئ كسرى او قيصر مسلم واخفى اسلامه - اذن هذه احتمالات تسقط الأستدلال . الوجه الثالث : أن كسرى أو قيصر لا يقرأها على انها قرآن يتعبد به فالمحاسب هو المكلف وليس غير المكلف فنحن نمنع الجنب المكلف أم هذا غير مكلف . الدليل الرابع لهم : ما لا يتم الواجب به فهو واجب والواجب هو عدم نسيان القرآن ولا يتم إلا بالتلاوة سواء كانت حائض او غير حائض فالواجب ألا تنسى ولا يمكن ألا تنسى بواجب أخر وهو معاهدة الحفظ والرد على هذا الدليل من ثلاث وجوه الوجه الأول : هذا الدليل أيضاً في غير محل النزاع - كيف - نقول حرمة نسيان القرآن هل هو من غفلة الإنسان ونسيانه وهو المخاطب بذلك أم بما جاء سهواً أو نسياً رغم أرادته - أذن التحذير هذا بسبب الغفلة وبسبب التفريط - والمراءة التي تركت قراءة القرآن لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم عليها القراءة - وعلي -رضي الله عنه- حرم عليها القراءة وعمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- حرم عليها القراءة هل هذا من كسبها أى من غفلتها وتفريطها أم هو طاعة لله - فإن كان طاعة لله فلا يدخل فى ذلك ولا تدخل تحت الوعيد . الوجه الثاني : نقول ما لا يتم الواجب به فهو واجب والواجب هو عدم نسيان القرآن - لكن ليس الحل الوحيد هو التلاوة - كيف - نقول هناك وجهات أخرى يمكن ألا تنسى القرآن بها - قالوا هاتوا ما عندكم - قلنا – بالأتفاق (( الحائض لها ان تقرأ القرآن في قلبها وفي نفسها تمرر الآيات - وفي خاطرها تجول في عقلها بالقراءة - أو أن تكتب الآيات لتثبيت حفظها لأنه لم يرد النهي عن الكتابة ولكن ورد عن القراءة - والمسجل في هذا الزمان من منن الله علينا تأخذ الشريط وتضعه بالمسجل وتسمعه ليل نهار ليثبت الحفظ - أو تذهب إلى حلقات التحفيظ لأستماع دون أن تردد ولها أن تكتبها حتى تطهر ثم تقرأها . والراجح الصحيح بعد هذا كله - هو عدم قراءة المراءة الحائض للقرآن - وأسأل الله أن يجعلها أبتغاء وجه الكريم - وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وجزاكم الله كل خير . |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| سؤال عن زيت الحشيش الأصلي : إلى متعب العتيبي | بنت شمر | عطار الطبيعة | 2 | 28-Aug-2009 06:25 AM |
| مع المرور بين يدي المصلي : | أبو أسامة | قسم وجهة نظر | 0 | 11-Jun-2008 06:25 AM |
| رقية المريض والجنب والحائض ؟؟؟ | جرحي عميق | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 25-Sep-2007 07:13 AM |
| (الصوفية أفيون الشعوب) 3 افلام فاضحة تدين المسمى علي الجفري | جند الله | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 23 | 03-Jun-2007 11:31 PM |