![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
....(((((....إهداء لزوجتي في ليلتها الأخيرة ....)))...
قال جرير:
لولا الحياء لهاجنى استعبار ***ولزرت قبرك والحبيب يزار أما أنا فقلت: [grade="FF1493 808080 FF0000 4B0082 FF1493"]لا حياء .. يازوجتى الغاليه[/grade] من هي زوجتى ؟! إنها روح بريئة في حواصل طير.. أراها في كل زهرة مقطوفة... ومع كل غروب شمس.كنتُ وكانت وكان بيت صغير.. بنيناه لبنة لبنة.. وبسمة بسمة.. حتى صدحت بين جدرانه.. بابا.. ماما.. يطلقها (زياد) آخذاً من أمه براءتها وضحكتها، ومن أبيه شوقه وحبه.. هي حياة بدأت وفيها ثمانية أعياد ويوم حزين.. يومٌ أخذ الكثير من كبرياء الرجل وغروره.. أبقاه وحيداً يتجرع عذابات: (بابا)، أين (ماما)؟ وما درى هذا الصغير عن الكأس التي انكسرت والسد الذي انهدم والشمعة التي انطفأت.. تكسّرت كل لوحاتي ولم يبق إلا لوحة سريالية رسمت فيه ملامح الراحلة بلون أبيض، وسدتها دفء قلبي وكفأت عليها ذكرى من رقصات الطفلة البريئة اليوم.. لا أذكره بتاريخه؛ بل بلونه الشاحب..سأعرفه موسوماً بالسواد من بين أيامي البيض.. وهل غابت شعرة سوداء في بياض السنين؟! اليوم أنام وحيداً في عش كان بالأمس يشاركني فيه بقية قلبي. اليوم.. ألتحف بلحاف قد لا أرى طرفه ومعه بقية من عطرها وأنفاسها.. و(زياد) سادر في أحلامه ولعبته، يشبّه (لعبته) بأمه الراحلة وما درى أن أباه مدفون بألمه. استذكر هذه الكلمة -التي لم أعِ وقعها وألمها إلا في هذا اليوم-.. (المتوفى امرأة.. الله أكبر). ورددتُ معه "الله أكبر"، وردّد الناس "الله أكبر"، وكلها في قلبي "الله أكبر" صمتوا وما دروا أن قلبي ممدّدٌ بجانب اللفافة السوداء.. آه.. إنها رحلة العمر والحب.. تتدثر بالسواد.. هانت بعدها المصائب.. فتحتُ عينيّ فرأيتها ساكنة هادئة كسكون الليالي البدرية.. حملها الرجال وكنت يوماً ما فارسها وذائد النظرات الزائغة عنها.. لكني الآن ضعيف خائر القوى، أتوكأ على كتف حبيب أثقلته همومي.. الليلة.. ليلتها الأولى هناك.. هناك حيث يرقد الراحلون، ولكل واحد ألف حكاية وحكاية، ولكل واحد عالمه المهيب. حبيبتي ناديتها.. كانت تجيبني.. وكانت تحفة البيت وأنسه.. تملؤه صوتاً وأدباً... أما اليوم؛ فكل شيء هادئ .. السماء ساكنة.. الليل مخيف..(زياد) شاحب وكأن عصافيره أخبرته برحيل قلبه. دخلت هذا العالم المملوء بالموتى بين جدران أربعة؛ فاخترت لها مكاناً قصيّاً.. وكيف أقصيها من قلبي؟!.. هنا يا حبيبة عمري ترقدين.. نزلتُ لهذه الحفرة الصغيرة ودموعي تسبقني.. فوسعت لها جنبات القبر ، وهل ضاق بها قلب؟!.. آه.. إنها سنة الحياة.. أهيل عليها التراب وأدفن معها المتناقضات.. بالأمس كنت أزيل التراب عن أطراف ثوبها، و اليوم أهيل عليها التراب!!. إنها بقية من هوان الإنسان.. يدفن طبيعته وحبَّه... .....وسدتها اللحد ووضعت في كفها الناعم آخر رسالة [blink]بعثتها على جوالي[/blink].... ( محتاج لك في درب مقوى ظلامه ----يا شمعتي لا كثرت أيامي السود ما اقدر على بعدك ولا أقوى خصامك----لا غبت أحس بدنيتي شئ مفقود) يا لعذابات السنين!! حبيبتي هذه ليلتي وهذه ليلتك الأولى.. حدثيني عن عالمك.. عن هذه الحفرة عن الصمت المهيب.. حدثيني.. وأنت تسمعين قرع نعالهم يغادرون.. أما أنا فبقيتُ أحدثك حديث المساء وعن (زياد).. رحلوا وبقيت أناجيك، وأهديك حلوى المساء.. بقيت أحدثك طويلاً طويلاً.. وأنت صامتة لا تجيبين، عندها خلعت حذائي وغادرت.. كيف أدوس أرضاً فيها بضعة مني؟.. إنها المتناقضات!! حدثيني.. هل ستغيبين طويلاً؟.. ماذا سأقول لـ(زياد) إذا سألني عنك؟.. لستِ لعبة ليلهى بغيرك.. كنتِ ملجأه وعشه -بعد الله-.. ماذا أفعل يا حبيبتي بفستانك الأبيض الذي أبقيتِه ذكرى لحبنا الأول؟... ماذا أفعل بعصافير الصباح وشموع المساء؟.. هل أبقيها مشتعلة، أم أن حياتي توقفت هنا؟.. عطرك.. ثيابك.. أوراقك.. صورك.. مصحفك.. وبقايا صوتك.. كلها شواهد تقتات من قلبي الجريح.. هل تدري يا غاليتي لماذا اخترت لكِ المكان القصي؟ لكي أرقد يوماً بجانبك ولو كنا صامتين... ........... الله اللي راد والعقده قضاها اللي عقدها --------لا على الدنيا السلام ولا لباقي العمر زينه الفضا ما كنه الى خيمة طاحت عمدها --------------والفرح ما كنه الى شيخ انقصت يدينه والعمر قطعة زجاج انكسرت ولا طال امدها ------والعرب في العيد بدموع اليتاما مستهينه والشوارع لفها ثوب الظلام اللي هجدها --------والبيوت اطلال من عقب المحبه والسكينه والشتا والليل والبرد والسما يصرخ رعدها -----والعيون اللي ورا الشباك مذعوره حزينه طولوا في الكهف ألأصحاب وبقت روحي وحدها -----كنها في كوكب ثاني خلا من سا كنينه الوداع اللي بعلم لعيني اعبر من رمدها --------والوداع اللي بلا علم لقفص صدري غبينه والوداع اللي بلا رجعه على ياأ مر وأدهى ----------والله انه غرغرة سم وسكاكين سنينه والعنود اللي جفيت الناس والدنيا بعدها --------------مدة الفرقا لغاليها وهي تعطي الثمينه وينها كيف اتركتني ليه ماجت في وعدها ------------والقمر لا طل خابرها تجي بيني وبينه رحت انادي واتلمس في مهب الريح يدها ---------كني احصان بلا صاحب طوى البيدا حنينه رحت أصيح الصبح وينه والعرب ما رد احدها --ما سمعت ألى صدى صوتي يقول الصبح وينه كنهم من يوم ذيك الشمس غابت عن بلدها --------طلعوني في النفود وصكوا ابواب المدينه كنهم من يوم ذيك الذاهبه محد وجدها --------------كل رجال من الشرهه قلع الدرب عينه أثرها ما تت وماتت كل فرحه في مهدها ------------والربيع اقفت به اللي كانت التاج لجبينه جاورت عقب الحدايق حفرة مقسا لحدها -----------حفرة ماني مصدق كيف ضمت يا سمينه للحزن فيني مثل ما لطهاره في جسدها --------ويش اسوي لا فتشت اللي لها وسط الخزينه زخرفت حلم وبنت له مسكن وسمت ولدها --------------آآه لو غرد ولدها في خميلة والدينه عاهدتني وظفرت بيمين أقوى من عهدها --------------والصبي لا خير فيه كان ما نفذ يمينه ما تتقى عن رثاها عرق أقتض بشهدها ---------ولا تبقى خلف قضبان الجفن عذراء سجينه كيف عند العالم ايام العزاء محصى عددها --------ولا انا طالت شهوره والله اعلم كم سنينه لا الثرى فيها نبات ولا المشي خفف نكدها ---------لا السما فيها طيور ولا البحر يمه سفينه لا القمر هذا مساه ولا العصي هذا رغدها ----------لا الزهر هذا شذاه ولا الذهب هذا رنينه قا لوا الشيخ الفلاني مرجع القوم وسندها ----------قال يبشر با العوض والعلم جينا نا قلينه ساق لك بدر البدور اللي نشدها من نشدها ------------جادل هزة عروش وخيبة روس ذهيله قسمها في رسمها في جسمها الافي رشدها ----واسمها ان جا للغضب قومه على الا لسن رطينه أترك اناي وعطية شيخنا غنا لسعدها -----------وانبسط يا عم ونسى اللي ورى التربه دفينه قلت ولصدري تناهيد تروع من شهدها ---------------آآه وا ويلاه من يجذب على قلبي ضنينه خلوا اغلى ذاهبه ترعى ربيع اللي فقدها -------------والعطا راعيه محدن صوبه الله لا يهينه لو ظمنت الجنه و تفاحة القلب وشهدها --------------قلت من بكره عسا مجنونها تاقف سنينه م |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للوالدين أو غيرهما | غفرانك يارب | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 28-Feb-2011 03:15 PM |