![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
حكم الاستعانة بالجن المسلم والتعامل معه..وإلى من يفتون بخلاف ذلك
الحمدلله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين:
أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: فهذه رسالة سريعة وموجزة أسميتها الحق المبين في التعامل مع الجن المسلمين، جمعت فيها ما تيسر من أقوال بعض أهل العلم وناقشت هذه الأدلة في آخر هذه الرسالة مبينا الحق فيها ان شاء الله.. وهذا اعتبره ردا على البعض حيث اني قد قرأت شطحا لهم في هذه المسألة بحيث حرموها قطعا ولم يجيزوها دون دليل صريح يذكر إنما هي أدلة لسد باب الذريعة وليست أدلة بحد ذاتها..فأقول وما توفيقي إلا بالله: الاستعانة بالجن ان مسألة الإستعانة بالجن هي من المسائل الخلافية بين أهل العلم والتي أجازها بعض العلماء بشروط ومنعها آخرون. ففي مجموع الفتاوى الجزء الحادي عشر يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: والمقصود هنا ان الجن مع الإنس على أحوال؛فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به رسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ويأمر الإنس بذلك فهذا من أفضل اولياء الله تعالى وهو فى ذلك من خلفاء الرسول ونوابه. ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له فهو كمن استعمل الإنس فى أمور مباحة له وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم ويستعملهم فى مباحات له فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك. وهذا إذا قدر انه من اولياء الله تعالى فغايته أن يكون فى عموم اولياء الله مثل النبي الملك مع العبد الرسول كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك وإما في قتل معصوم الدم او فى العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وانسائه العلم وغير ذلك من الظلم، وإما في فاحشة كجلب من يطلب منه الفاحشة فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر. وان استعان بهم على المعاصي فهو عاص إما فاسق وإما مذنب غير فاسق. وان لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن انه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج أو أن يطيروا به عند السماع البدعى أو أن يحملوه إلى عرفات ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به.وكثير من هؤلاء قد لا يعرف أن ذلك من الجن بل قد سمع أن اولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات وليس عنده من حقائق الإيمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسات الشيطانية فيمكرون به بحسب اعتقاده فان كان مشركا يعبد الكواكب والأوثان أوهموه انه ينتفع بتلك العبادة ويكون قصده الاستشفاع والتوسل ممن صور ذلك الصنم على صورته من ملك آو نبي أو شيخ صالح فيظن انه صالح وتكون عبادته في الحقيقة للشيطان قال الله تعالى "ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك آنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون" وفي مجموع الفتاوى " ج13/ص89 " يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : قد قال تعالى عن قول الجن :" منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وقالوا وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا". ففيهم الكفار والفساق والعصاة وفيهم من فيه عبادة ودين بنوع من قلة العلم كما فى الإنس وكل نوع من الجن يميل إلى نظيره من الإنس فاليهود مع اليهود والنصارى مع النصارى والمسلمون مع المسلمين والفساق مع الفساق وأهل الجهل والبدع مع أهل الجهل والبدع، واستخدام الانس لهم مثل استخدام الإنس للإنس بشيء. منهم من يستخدمهم فى المحرمات من الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم وقد يظنون ذلك من كرامات الصالحين وإنما هو من أفعال الشياطين. ومنهم من يستخدمهم فى أمور مباحة اما احضار ماله أو دلالة على مكان فيه مال ليس له مالك معصوم أو دفع من يؤذيه ونحو ذلك فهذا كاستعانة الانس بعضهم ببعض فى ذلك والنوع الثالث أن يستعملهم فى طاعة الله ورسوله كما يستعمل الانس فى مثل ذلك فيأمرهم بما أمر الله به ورسوله وينهاهم عما نهاهم الله عنه ورسوله كما يأمر الانس وينهاهم وهذه حال نبينا صلى الله عليه وسلم وحال من اتبعه واقتدى به من أمته وهم أفضل الخلق فإنهم يأمرون الانس والجن بما أمرهم الله به ورسوله وينهون الانس والجن عما نهاهم الله عنه ورسوله. إذ كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مبعوثا بذلك إلى الثقلين الانس والجن وقد قال الله له قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين وقال قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم وعمر رضى الله عنه لما نادى يا سارية الجبل قال إن لله جنودا يبلغون صوتي وجنود الله هم من الملائكة ومن صالحي الجن فجنود الله بلغوا صوت عمر إلى سارية وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر والا نفس صوت عمر لا يصل نفسه فى هذه المسافة البعيدة وهذا كالرجل يدعو آخر وهو بعيد عنه فيقول يا فلان فيعان على ذلك فيقول الواسطة بينهما يا فلان وقد يقول لمن هو بعيد عنه يا فلان احبس الماء تعال إلينا وهو لا يسمع صوته فيناديه الواسطة بمثل ذلك يا فلان احبس الماء أرسل الماء إما بمثل صوت الأول إن كان لا يقبل إلا صوته والا فلا يضر بأي صوت كان إذا عرف أن صاحبه قد ناداه، وهذه حكاية كان عمر مرة قد أرسل جيشا فجاء شخص وأخبر أهل المدينة بانتصار الجيش وشاع الخبر فقال عمر من أين لكم هذا قالوا شخص صفته كيت وكيت فأخبرنا فقال عمر ذاك أبو الهيثم بريد الجن وسيجيء بريد الانس بعد ذلك بأيام. قال الشيخ خالد بن علي المشيقح: الاستعانة بالجن قسمها بعض العلماء إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول : أن يستعين بهم في أمور محرمة، فإن هذا محرم، كما لو استعان بهم على إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم أو أموالهم ونحو ذلك. القسم الثاني: أن يستعين بهم في أمور مشروعة، فإن هذا مشروع ولا حرج فيه، كما لو استعان بهم في ما يتعلق بالدعوة إلى الله عز وجل ونحو ذلك. القسم الثالث : أن يستعين بهم في أمور مباحة، كفقدان ضالة والبحث عنها فإنه مباح، وقد استدلوا على ذلك بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، لما فقدوا عمر رضي الله تعالى عنه، كانت هناك امرأة لها رئيٌّ من الجن، فذهبوا إليها وأمروها أن تسأل هذا الجن عن مكان عمر، فأرشد إلى أنه يسم إبل الصدقة، هذا ذكره بعض العلماء رحمهم الله، كشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله، لكن لا يستحب أن يقوم الناس بهذه الأمور؛ لأن غلبة الجهل وقلة العلم، جعلت الناس تتوسع في هذه الأمور حتى خرجوا عن الحدود الشرعية؛ لذا فلا بد عند الاستعانة بالجن الرجوع إلى أهل العلم، واستشارتهم في الاستعانة وكيفيتها وبم تكون ونحو ذلك،حتى لا يقع فيما حرَّم الله تعالى من الشرك وغيره. سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عن الحكم الشرعي للاستعانة بالجن في الكشف عن الجرائم والسرقات الخطيرة ونحو ذلك ؟ فأجاب - حفظه الله - : ( لا شك أن في الجن مسلمون وصالحون، ولا شك أنهم جميعا يروننا ونحن لا نراهم، وأنهم يتكلمون وقد نسمع كلامهم وقد لا نسمعه، فعلى هذا لا ينكر أنهم يخبرون بعض البشر بأشياء لا يعلمها الإنس؛ لأنهم لخفتهم يقطعون المسافات الطويلة في زمن قصير، وقد حكى الله عنهم قولهم : ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ 000 )، ( سورة الجن - جزء من الآية 8 - 9 ) ففي الإمكان أن يعلموا عن السارق ومكان الضالة ومجتمع أهل الإجرام ومكائد الأعداء وموضع ذخائرهم ونوعها، ولكنهم لا يعلمون الغيب ( 000 وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا 000 )، ( سورة لقمان - جزء من الآية 34)0 فأما الاستعانة بهم فأرى أنه لا يجوز؛ لأن في ذلك استخدام لهم وقد لا يخدمون إلا بتقرب إليهم واستضعاف لهم، فأما إن تلبس أحدهم بإنسان وسألناه عن بعض ما لا نعلمه فلا مانع من اعتبار خبره، مع أنه قد يظن ظنا، وقد يتعمد الكذب أما إن تحقق من بعض الصالحين منهم خبر بواسطة بعض الصالحين من البشر فلا مانع من قبوله دون طلب ذلك من أحدهم وقد تواتر عن بعض الصالحين من الناس أن هناك من يوقظهم للصلاة آخر الليل ولا يرون أحدا وإنما هم من صالحي الجن والله أعلم ) 0 ( فتوى مكتوبة بتاريخ 24 شعبان سنة 1418 هـ ). قال الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد الحمد ( إن المؤمنين من الجن كالمؤمنين من الإنس من حيث أنهم مأمونو الجانب، فلا يدعون إلى غير عبادة الله تعالى، ولا يكونون عونا على الظلم والعدوان، وحصول الخير منهم غير مستنكر، بل هو مأمول، وعونهم لإخوانهم من الإنس ممكن، وقد يحصل من غير أن يراهم الإنس، أو يشعروا بمساعدتهم حسيا بحسب قدرتهم، كما يعين الإنس بعضهم بعضا، وكثيرا ما يعدم التعاون بين الإنس مع اتحاد جنسهم ! فعدمه حال اختلاف الجنس أقرب وأحرى، لكن أن تحصل السيطرة والتسخير من الإنسي للجني فهذا أمر ليس ممكنا للاختلاف في الخلقة، من حيث أن الإنسي لا يرى الجن، ومن ثم لا يستطيع السيطرة والتحكم، وهذا الأمر ليس من متطلبات النفوس، فلا أحد تميل نفسه إلى أن يسخر ويكون عبدا إلا بالقوة والقهر، وعليه 00 فلن يرضى هذا الأمر أحد رغبة له ويحصل من الشياطين نتيجة سيطرة بعضهم على بعض فيكون المسخر للإنسي من الجن مستذلا من قبل أمثاله من ذوي السيطرة من الشياطين، وذلك مقابل تحقيق الإنسي لذلك المسيطر من الشياطين ما يريد منه، من الكفر والفسوق والعصيان، والخروج على تعليمات الدين، فيكون المستعبد في الحقيقة الإنسي للشيطان ) 0 ( كتاب السحر بين الحقيقة والخيال - ص 211 ) مقتطفات من لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين الباب 8: حكم الاستعانة بالجن الصالحين السؤال بعضهم يستعين بالجن يقول: هذا رجل صالح عندي في المسجد ويجيد القرآن (100%)، قلنا: استعن بالله قال: لا. الجن كذلك يستعين بالجن الصالحين، كيف ندري أن هؤلاء صالحون؟ أم لا؟ الجواب يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( تعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ) فالاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا بأس بها، ولا حرج فيها، وأما مسألة كذبهم أو صدقهم هذا ينظر فيه، هم على كل حال مجهولون ودعواهم أنهم صالحون ينظر هل هو يأمر صاحبه بالخير أو بالشر، أنا بلغني أن بعض الناس الذين فيهم الجن إذا جاء عنده في آخر الليل أيقظه ليتهجد ويساعده، فإذا تأخر عن صلاة الجماعة أنبهه فمن هذه حالته فهي دليل على صلاحه. السائل: بعض الذين يقرءون يقولون: أن أحد الجن تابعي فهو يعرف أحد الصحابة من الجن؟ الشيخ: الله أعلم، هم على كل حال أعمارهم طويلة، ذكر المؤرخون أن جنياً اجتمع بالرسول عليه الصلاة والسلام في أحد جبال مكة ، وسأله فقال: أنا كنت شاباً حين قتل قابيل هابيل. فالله أعلم، وهذا الحديث ذكره المؤرخون، ولا أدري عن صحته شيئاً. الباب 183: حكم التعامل مع الجني المسلم السؤال ما حكم الإتيان إلى من عنده جن ليعالج الناس عن طريق جني آخر مسلم، وبطريق الشيخ . يعرف كلام الجن، يأخذ بعض النقود ويعالجون هذا المريض؟ الجواب أولاً: هل هذا الجني المسلم أعلن إسلامه عند كاتب العدل؟ السائل: هذا يا شيخ بينهم، يقول: إنه مسلم ولكن لا يعرف الشيخ: من يقول: إنه مسلم؟ المنافقون يقولون: إنهم مسلمون وهم أكفر عباد الله؟ إلا إذا جاء المسلم وجاء عند كاتب العدل الإنس، وقال: إنه مسلم، وعسى أن نقبله. السائل: يا شيخ! هذا الشيخ الإنسي يعرف أنه مسلم وزميله الشيخ: أميرهم تحت وزارة الداخلية أو أين؟ والله مسائل الجن الحقيقة أن الإنسان يقف فيها متحيراً، لكن لا شك أننا إذا علمنا أن هذا الجني مسلم وأنه يعين أخاه المسلم في غير محرم فهذا جائز؛ لأن استعانة الإنسان بالجني المسلم كاستعانته بالإنسي المسلم إذا كان لا يستعين به على شيء محرم، يعني: لا يقول: تعال أنا أبغض فلاناً أذهب وأحرق ثيابه أو أحرق بيته، إذا كان لا يقول مثل هذا، أو يقول: يا فلان! أنا أبغض فلاناً أذهب روعه في الليل وأجعله لا ينام، هذا إذا كان فيه ضرر على المسلمين فلا يجوز. كذلك إذا كان لا يمكن أن يخدمه الجني إلا إذا تقرب إليه بما يحرم، بأن يذبح له أو ينذر له، أو تكون امرأة مثلاً يقول الجني: أنا أخدمك بشرط أن تمكنيني من الزنا بك، أو بالعكس، المهم إذا كان ليس بطريق محرم ولا على شيء محرم فهذا جائز، أقول هذا عن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال ذلك في عدة من كتبه. ومن مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين: سئل فضيلة الشيخ: عن حكم خدمة الجن للإنس؟ فأجاب بقوله: ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات: الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائباً عنه في تبليغ الشرع، فمثلاً إذا كان له صاحب من الجن مؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعاً فإنه يكون أمراً محموداً أو مطلوباً وهو من الدعوة إلى الله عز وجل والجن حضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولوا إلى قومهم منذرين، والجن فيهم الصلحاء، والعباد والزهاد، والعلماء، لأن المنذر لابد أن يكون عالماً بما ينذر عابداً. الثانية: أن يستخدمهم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة، فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني ويركع له أو يسجد ونحو ذلك. الثالثة: أن يستخدمهم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركاً كان أعظم وأشد. انتهى. وأقول: وعليه يكون التعامل مع الجن عموما والمسلم خصوصا له شروط: وهذه الشروط استقيناها من كلام اهل العلم السابق ذكره وهي متشابهة في معاني كلامهم. 1. أن لا تكون وسيلة إحضار الجن محرمة ومبهمة فضلا على أن تكون شركية. 2. أن يكون التعامل معهم فيما هو حلال أو مباح. 3. أن لا يأمر الجني الإنسان بأمر فيه معصية أو أمر يخالف الدين لأن هذا الجني ساعتها يكون شيطانا. والجن المسلم لا يأمر صاحبه بذلك أصلا. 4. أن لا يكون هناك ضرر ولا ضرار على الإنسي أوالجني. 5. أن يكون الانسان عالما بأمر دينه طالبا للعلم. ولا يتعامل معهم بجهل ويرجع لأهل العلم بذلك. وعليه فمن طبق هذه الشروط في تعامله مع الجن والمسلمين منهم خصوصا فلا حرج عليه إن شاء الله والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر..والحق لا يعرف بأقدار الرجال ولا بالكثرة. والذن حرموا التعامل مع الجن انما حرموه سدا لذريعة ان الجني قد يكون كافرا او يامر الانسان بالمعصية وهذا اجبنا عنه..فنحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر ولم نؤمر بالشق عن القلوب. فمتى أمر الجني الانسان بمعصية او مخالفة يتركه وهذا ليس من المحال. وهاهم علماؤنا قد بينوا لنا فلا ينكر بعضنا على بعض ولا يشطح أحدنا بفتواه زاعما أنها هي الحق ويكثر من اللغط بغير علم. فرب امرئ عرف قدر نفسه. وأنا من خلال ما نقلت أرى أن هذا هو الحق في هذه المسألة ان شاء الله. ولنكن منصفين عادلين شاهدين بالحق ولو على أنفسنا ليس لمجرد انه يخالف مذهبنا أو رأينا ومنهجنا. وما كان من توفيق وصواب فمن الله وحده، وما كان من خلل وزلل فمن نفسي والشيطان. هذا والله أعلم وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
ونحن في هذا المنتدى نرجح رأي السواد الاعظم من علماء الامة والذين حرموا الاستعانة
وجزاك الله خيرا |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||
|
عضو جديد
|
جزانا خيرا وإياك أختي، طبعا كل شخص له الحرية في ترجيح ما يراه مناسبا من أقوال أهل العلم..
ولست أقصد المجادلة مما سأقول إنما هي مجرد !وجهات نظر! كما هو معلوم.. إذ ليس بالضرورة أن يكون الحق مع السواد الأعظم..كما أن الحق ليس بالكثرة..إذ لو كان الأمر كذلك فلن يكون هناك مجال لظهوره لكثرة الباطل في هذا الزمان بل وتفشيه وهذا بين معلوم.. بل يمكن للحق أن يكون مع واحد فقط أو مع طائفة..والطائفة هنا أعني بها شخصا واحدا.. وأضيفي إلى ذلك إذا كان السواد لا يملك دليلا مباشرا واضحا بل على العكس يبني أدلته على نتائج أو احتمالات.. وكما قال أهل العلم ..الاحتمال لا يصلح للاستدلال.. فكلهم حرموا التعامل سدا لذريعة الشرك والكفر والمعاصي وغير ذلك.. إذا ماذا يقول السواد في رجل يحضر الجن عنده لوحدهم مثلا ويأمرونه بالصلاة والزكاة وفعل الخير ويوقظونه لصلاة الفجر والتهجد ويؤنبونه على فعل المعاصي وهم له من الناصحين؟؟!! من يحرم هذا لدليل يدعي وجوده؟؟ فالمسألى أختي ليست مسألة سواد إنما نحن ندور مع الدليل..وقد بين شيخ الاسلام وابن عثيمين وغيرهم فيما فاض وتبين بما لا غبار عليه هذه المسألة.. والله أعلم وأكرر أختي لست أقصد المجادلة والنقاش العقيم بل أقوم بابداء وجهة نظري كما أرى ولا أنكر على من يأخذون بالقول بالتحريم لكن أنا من المخالفين لهذا القول بالشروط التي ذكرت.. ودمتم سالمين |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||
|
عضو
|
[align=right][quote=باغي الشهادة2;185270] الاستعانة بالجن ان مسألة الإستعانة بالجن هي من المسائل الخلافية بين أهل العلم والتي أجازها بعض العلماء بشروط ومنعها آخرون.
هذا الكلام خاطئ .. مسألة الاستعانة بالجن المسلم ليست خلافية .. بل هي شرك بالله تعالى .. وهي أساس السحر .. فلا يوجد سحر بغير استعانة .. ومن فعلها فهو ساحر لان الاستعانة من أصول الاعتقاد .. والعقيدة لا يقال فيها إلا بنص صريح .. وقد أفرد الله نفسه بالاستعانة فقال (إياك نعبد وإياك نستعين) .. فمن يدعون مشروعية الاستعانة ليصنعوا خلافا من فراغ .. استندوا لكلام لشيخ الاسلام .. ولم يستدل في كلامه بآية ولا بحديث .. وهذا لا يحل لهم فعله .. لأن العقائد والتشريعات لا يؤخذ فيها إلا بالكتاب والسنة .. ولا يحل الأخذ فيها بالرأي ووجهات النظر[/align] |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
الاستعانة بالجن بين المشروعية والمنع - الشيخ اسامة المعاني
ونحن على يقين تام بأن منهم المسلمون الصادقون الصالحون ، ولكن لا بد من إيضاح بعض المسائل الهامة المتعلقة بهذا الموضوع وهي على النحو التالي : أولاً : عالم الجن يختلف عن عالم الإنس : ولذلك وضع الله سنناً كونية للفصل بين هذين العالمين ، ونحن لا نقر بما ثبت لهم من خواص وصفات إلا بما جاء يؤكده الكتاب والسنة ، ولو أراد الله اتصالاً مباشراً بين العالمين ليحقق متافع ومصالح لجعل ذلك ، فما السبب في وضع تلك السنن التي تفصل بين العالمين وهذا ىبالتأكيد لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى 0 ثانياً : إن الدخول إلى معترك عالم الجن لا بد أن يتأتى من خلاله مفاسد شرعية : وتكون تلك النفاسد أعظم من المصالح المترتبة ، ولذلك فإن العلماء قد حرموا الاستعانة من باب القاعدة الفقهية ( درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) 0 ثالثاً : الاستعانة لا تأتي بخير : وهذا مما عايشته وعاصرته خلال السنوات الطوال التي أمضيتها في ممارسة الرقية الشرعية ، وقد سمعت عن الكثير ممن عرف بالتقوى والصلاح وقد انساق إلى أتون هذا الأمر الخطير ، حتى أنني أعلم من طلبة العلم من تغير حاله وتبدلت أحواله بسبب هذا المرض الخطير ، أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ومن هنا كان لزاماً عليناً أن توضع الأمور في نصابها الشرؤعي 0 رابعاً : النظرة العامة لموضوع الجن والشياطين والاستعانة : هذا ولقد قدمتم بحثاً تفصيلياً أخيتي الفاضلة حول موضوع ( الاستعانة بالجن ) أذكره لكِ على النحو التالي : كانت النظرة - لبعض الطوائف المنحرفة - للجن قائمة على تصورات فاسدة ، فمن قائل : إن الجن شركاء لله في الخلق والتدبير 0 ومن قائل : إن إبليس مع جنده يمثلون الشر في جهة ، ويحاربون الله وملائكته في جهة أخرى 0 وكان الاعتقاد السائد أن الجن يعلمون الغيب ، وذلك بما كانوا يلقونه إلى الكهان عندما كانوا يسترقون أخبار السماء ، فيزيد الكهان على الكلمة من الحق مائة كذبة كما ورد في الحديث ، فيصدق الناس ذلك 0 وكانوا يتصورون أن للجن سلطانا في الأرض ، إلى غير ذلك من هذه التصورات المنحرفة الجائرة 0 هذه التصورات المختلفة عن الجن كان لها تأثير على تفكير وسلوك هؤلاء الناس وأعمالهم وإرادتهم كمـا أخبرنا القرآن الكريم عن ذلك بقوله تعال : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) ، ومن خلال أقوال أهل العلم في تفسير هذه الآية ، يتضح أنه كان للجن تأثير على سلوك مشركي العرب ، حيث كان أحدهم يعوذ بالجن عند المخاوف والأفزاع ، وأثر ذلك على عقائدهم من حيث التوجه إلى عبادة الجن والذبح لهم ، محاولين استرضائهم بأي شكل من الأشكال ، ولا يخفى أن التوجه بالعبادة والتعظيم لغير الله من سائر الخلق فساد أي فساد في السلوك ! ناشئ عن فساد التصور والاعتقاد الذي أرسل الله رسله وأنزل كتبه لإنقاذ البشرية من مغبته ، بتصحيح تصوراتهم وتقويم سلوكهم ، بما بينوه من أن الله هو خالق الجن والإنس وسائر الموجودات ، وأنهم يستوون جميعا في عدم قدرتهم على تغيير سنة من سنن الله سبحانه وتعالى التي وضعها في هذا الكون ، وأنهم جميعا واقعون تحت سلطان الله وقهره ، وأن التوجه لغيره سبحانه بعبادة أو تعظيم شرك كبير ، يستحق فاعله الخلود في النار 0 ونتيجة لتلك العلاقة القائمة بين الإنس والجن منذ أمد بعيد ، كانت الاستعانة 0 والمتأمل للكلام السابق يرى أن العلاقة التي تقوم بين الطرفين بمجملها لا تأتي بخير ، وذلك لقيام هذه العلاقة بين عالم محسوس وآخر غيبي لا نعرف كنهه ولا طبيعته إلا ما أخبر به الحق جل وعلا في محكم كتابه أو قررته السنة المطهرة ، فالإسلام حدد السلوك والعلاقة والتصور الكامل بين هاذين العالمين 0 وقد تكلم الكثير من عامة الناس وخاصتهم عن موضوع الاستعانة ، فمنهم من أباحها ، ومنهم من توقف عنها ، ومنهم من لم يبحها وحذر منها وبين خطورتها 0 ولأهمية ذلك 000 كان لا بد من وقفة جادة نستعرض فيها التصور الكامل المبني على النصوص القرآنية والحديثية ومنهج السلف الصالح وأقوال أهل العلم قديما وحديثا ، دون تحكيم عقل أو منطق ، أو تحقيقا لأهواء أو نزوات أو شهوات ، وبحث هذه المسألة ضمن الأطر الشرعية ، ببصيرة وبينة ، لكي يتسنى الوقوف على الحقيقة والطريق السوي المستقيم 0 وأبدأ بعرض بعض الآيات التي ذكرت علاقة الإنس بالجن وحقيقة هذه العلاقة بالمفهوم الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ذكره الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة وأئمتها - رضوان الله عليهم - أجمعين : * علاقة الإنس بالجن كما بينها الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه : 1)- يقول تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) 0 * أقوال أهل العلم في تفسير الآية الكريمة : أ - قال الطبري : ( قال حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ ) قال : كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي ، فيقول الجنيون : تتعوذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ! ) ( جامع البيان في تأويل القرآن – 12 / 263 ) 0 ب - وذكر مثل ذلك البغوي في كتابه ( معالم التنزيل ) 0 ج - قال ابن كثير : ( أي كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس ، لأنهم كانوا يعوذون بنا إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشا من البراري وغيرها ، كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسؤهم ، كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته ، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقا ، أي خوفا وإرهابا وذعرا حتى بقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم كما قال قتادة ( فزادوهم رهقا : أي إثما وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة ، وقال الثوري عن منصور عن إبراهيم (فزادوهم رهقا) : أي ازدادت الجن عليهم جراءة 0 وقال السدي : كان الرجل يخرج بأهله فيأتي الأرض فينزلها فيقول : أعوذ بسيد هذا الوادي من الجن أن أضر أنا أو مالي أو ولدي أو ماشيتي 0 قال قتادة : فإذا عاذ بهم من دون الله رهقتهم الجن الأذى عند ذلك 0 وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي حدثنا الزبير بن حرب عن عكرمة قال : كان الجن يفرقون من الإنس كما يفرق الإنس منهم أو أشد ، فكان الإنس إذا نزلوا واديا هرب الجن فيقول سيد القوم نعوذ بسيد أهل هذا الوادي 0 فقال الجن : نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم بالخبل والجنون فذلك قول الله عز وجل : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) أي إثما : وقال أبو العالية والربيع وزيد بن أسلم ( رهقا ) أي خوفا 0 وقال العوفي عن ابن عباس ( فزادوهم رهقا ) أي إثما وكذا قال قتادة ، وقال مجاهد زاد الكفار طغيانا 0 وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي حدثنا فروة بن المغراء الكندي حدثنا القاسم بن مالك - يعني المزني - عن عبد الرحمن ابن اسحاق عن أبيه عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال : خرجت مع أبي من المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم - بمكة فأوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم ، فوثب الراعي ، فقال : يا عامر الوادي جارك ، فنادى مناد لا نراه يقول : يا سرحان أرسله 0 فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة ، وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) قال وروى عن عبيد بن عمير ومجاهد وأبي العالية والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي نحوه 0 وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل وهو ولد الشاة كان جنيا حتى يرهب الإنسي ويخاف منه ، ثم رده عليه لما استجار به ليضله ويهينه ويخرجه عن دينه والله تعالى أعلم ) ( تفسير القرآن العظيم - 4 / 429 ، 430 ) 0 د - قال القرطبي : ( والمراد به ما كانوا يفعلونه من قول الرجل إذا نزل بواد : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ، فيبيت في جواره حتى يصبح ، قاله الحسن وابن زيد وغيرهما 0 قال مقاتل : كان أول من تعوذ بالجن قوم من أهل اليمن ، ثم من بني حنيفة ، ثم فشا ذلك في العرب ، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم 0 وقال كردم بن أبي السائب : خرجت مع أبي إلى المدينة أول ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما أنتصف الليل جاء الذئب فحمل حملا من الغنم ، فقال الراعي : يا عامر الوادي ، ( أنا ) يقول القرطبي : الزيادة في الدر المنثور للسيوطي – جارك 0 فنادى مناد يا سرحان أرسله ، فأتى الحمل يشتد 0 وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) أي زاد الجن الإنس ( رهقا ) أي خطيئة وإثما ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتاده0 والرهق : الإثم في كلام العرب وغشيان المحارم ، ورجل رهق إذا كان كذلك ، ومنه قوله تعالى : ( ترهقهم ذلة ) وقال الاعشى : لا شيء ينفعني من دون رؤيتها.............بل يشتفى وامق ما لم يصب رهقا يعني إثما 0 وأضيفت الزيادة إلى الجن إذ كانوا سببا لها 0 وقال مجاهد أيضا : ( فزادوهم ) أي أن الإنس زادوا الجن طغيانا بهذا التعوذ ، حتى قالت الجن : سدنا الإنس والجن 0 وقال قتادة أيضا وأبو العالية والربيع وابن زيد : ازداد الإنس بهذا فرقا وخوفا من الجن 0 وقال سعيد بن جبير : كفرا 0 ولا خفاء أن الاستعاذة بالجن دون الاستعاذة بالله كفر وشرك 0 وقيل : لا يطلق لفظ الرجال على الجن ، فالمعنى : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون من شر الجن برجال من الإنس ، وكان الرجل من الإنس يقول مثلا : أعوذ بحذيفة بن بدر من جن هذا الوادي 0 قال القشيري : وفي هذا تحكم إذ لا يبعد إطلاق لفظ الرجال على الجن ) ( الجامع لأحكام القرآن - 19 / 10 ، 11 ) 0 هـ- وذكر مثل ذلك الشوكاني في كتابه ( فتح القدير ) 0 و - قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في تفسير هذه الآية : ( كان الرجل من الإنس ينزل بالوادي ، والأودية مظان الجن ، فإنهم يكونون بالأودية أكثر مما يكونون بأعالي الأرض ، فكان الإنسي يقول : أعوذ بعظيم هذا الوادي من سفهائه ، فلما رأت الجن أن الإنس تستعيذ بها زاد طغيانهم وغيهم 0 وبهذا يجيبون المعزم والراقي بأسمائهم وأسماء ملوكهم ، فإنه يقسم عليه بأسماء من يعظمونه ، فيحصل لهم بذلك من الرئاسة والشرف على الإنس ما يحملهم على أن يعطونهم بعض سؤلهم ، لا سيما وهم يعلمون أن الإنس أشرف منهم وأعظم قدرا ، فإذا خضعت الإنس لهم واستعاذت بهم ، كانت بمنزلة أكابر الناس إذا خضع لأصاغرهم ليقضي له حاجته ) ( إيضاح الدلالة في عموم الرسالة – 2 / 120 ) 0 2)- يقول تعالى : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) ( سورة الأنعام – الآية 128 ) 0 * أقوال أهل العلم في تفسير الآية الكريمة : أ - قال الطبري : ( ما قاله الإمام البغوي وزاد عليه وأما استمتاع الجن بالإنس ، فإنه كان فيما ذكر ، ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعاذتهم بهم ، فيقولون : ( قد سدنا الجن والجن ) ( تفسير الطبري - 5 / 343 ) 0 ب - قال البغوي : ( قال الكلبي : استمتاع الإنس بالجن هو أن الرجل كان إذا سافر ونزل بأرض قفر وخاف على نفسه من الجن قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فيبيت في جوارهم0 وأما استمتاع الجن بالإنس : هو أنهم قالوا : قد سدنا الإنس مع الجن ، حتى عاذوا بنا فيزدادون شرفا في قومهم وعظما في أنفسهم ، وهذا كقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) وقيل : استمتاع الإنس بالجن ما كانوا يلقون إليهم من الأراجيف والسحر والكهانة وتزيينهم لهم الأمور التي يهوونها ، وتسهيل سبيلها عليهم ، واستمتاع الجن بالإنس طاعة الإنس لهم فيما يزينون لهم من الضلالة والمعاصي 0 قال محمد بن كعب : هو طاعة بعضهم بعضا وموافقة بعضهم لبعض ) ( تفسير البغوي - 3 / 188 ) 0 ج - قال ابن كثير : ( يقول تعالى : واذكر يا محمد فيما تقصه عليهم وتنذرهم به ( ويوم يحشرهم جميعا ) يعني الجن وأولياءهم من الإنس الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا ويعوذون بهم ويطيعونهم ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ( يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ 000) أي يقول : يا معشر الجن وسياق الكلام يدل على المحذوف ومعنى قوله : ( قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ 000 ) أي من اغوائهم وإضلالهم كقوله تعالى : ( أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَابَنِىءادَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنْ اعْبُدُونِى هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ) ( سورة يسن – الآية 60 ، 62 ) وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : ( يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ ) يعني أضللتم منهم كثيرا 0 قال مجاهد والحسن وقتادة : ( وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) يعني أن أولياء الجن من الإنس قالوا مجيبين لله تعالى عن ذلك بهذا ، قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو الأشهب هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن الحسن في هذه الآية قال : استكثرتم أهل النار يوم القيامة 0 فقال أولياؤهم من الإنس : ربنا استمتع بعضنا ببعض ، قال الحسن وما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت وعملت الإنس 0 وقال محمد بن كعب في قوله : ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ 000 ) قال : الصحابة في الدنيا 0 وقال ابن جريج : كان الرجل في الجاهلية ينزل الأرض فيقول : أعوذ بكبير هذا الوادي 0 فذلك استمتاعهم ، فاعتذروا به يوم القيامة – وأما استمتاع الجن بالإنس فإنه كان فيما ذكر ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعانتهم بهم فيقولون : قد سدنا الإنس والجن ( وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا 000 ) قال السدي : يعني الموت ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ 000 ) أي مأواكم ومنزلكم أنتم وإياهم وأولياؤكم ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أي ماكثين فيها مكثا مخلدا إلا ما شاء الله 0 قال بعضهم : يرجع معنى الاستثناء إلى البرزخ ، وقال بعضهم هذا رد إلى مدة الدنيا ، وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي حاتم بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلإ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) قال : إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحـد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا ) ( تفسير القرآن العظيم - 2 / 167 ، 168 ) 0 د - قال القرطبي : ( " قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ ) أي من الاستمتاع بالإنس ، فحذف المصدر المضاف إلى المفعول ، وحرف الجر ، يدل على ذلك قوله : ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) هذا يرد قول من قال : أن الجن هم الذين استمتعوا من الإنس ، لأن الإنس قبلوا منهم 0 والصحيح أن كل واحد مستمتع بصاحبه 0 والتقدير في العربية : استمتع بعضنا بعضا ، فاستمتاع الجن من الإنس أنهم تلذذوا بطاعة الإنس إياهم ، وتلذذ الإنس بقبولهم من الجن حتى زنوا وشربوا الخمور بإغواء الجن إياهم ) ( الجامع لأحكام القرآن – 7 / 84 ) 0 هـ- قال الشوكاني : ( أما استمتاع الجن بالإنس فهو ما تقدم من تلذذهم باتباعهم لهم ، وأما استمتاع الإنس بالجن فحيث قبلوا منهم تحسين المعاصي فوقعوا فيها وتلذذوا بها ، فذلك هو استمتاعهم بالجن ، وقيل : استمتاع الإنس بالجن أنه كان إذا مر الرجل بواد في سفره وخاف على نفسه قال : أعوذ برب هذا الوادي من جميع ما أحذر ، يعني ربه من الجن ، ومنه قوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) وقيل : استمتاع الجن بالإنس أنهم كانوا يصدقونهم فيما يقولون من الأخبار الغيبية الباطلة ، واستمتاع الإنس بالجن أنهم كانوا يتلذذون بما يلقونه إليهم من الأكاذيب وينالون بذلك شيئا من حظوظ الدنيا كالكهان ) ( فتح القدير - 2 / 234 ) 0 و - قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير الآية : أنواع الاستمتاع : 1)- الاستمتاع الجنسي : " الاستمتاع بالشيء " هو أن يتمتع به فينال به ما يطلبه ويريده ويهواه ، ويدخل في ذلك استمتاع الرجال بالنساء بعضهم ببعض كما قال : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَأتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ( سورة النساء – الآية 24 ) 0 2)- الاستمتاع بالاستخدام : ويدخل بالاستخدام أئمة الرئاسة كما يتمتع الملوك والسادة بجنودهم ومماليكهم ، ويدخل في ذلك الاستمتاع بالأموال كاللباس ومنه قوله : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) ( سورة البقرة – الآية 236 ) 0 وكان من السلف من يمتع المرأة بخادم فهي تستمتع بخدمته ، ومنهم من يمتع بكسوة أو نفقة ، ولهذا قال الفقهاء : أعلى المتعة خادم وأدناه كسوة تجزي فيها الصلاة 0 3)- الاستمتاع بالأمور الغيبية : قال شيخ الإسلام ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الأخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان ، فإن في الإنس من له غرض في هذا لما يحصل به من الرئاسة والمال وغير ذلك ) ( مجموع الفتاوى – 13 / 81 ) 0 * أقوال أهل العلم وبعض الكتاب في الاستعانة : 1)- قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أ - فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ، ويأمر الإنس بذلك ، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى ، وهو في ذلك من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ونوابه 0 ب- ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له ، فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له ، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم ويستعملهم في مباحات له ، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك ، وهذا إذا قدر أنه من أولياء الله ، فغايته أن يكون في عموم أولياء الله مثل النبي الملك مع العبد الرسول : كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين 0 ج - ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك ، وإما في قتل معصوم الدم أو في العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وإنسائه العلم وغير ذلك من الظلم ، وإما في فاحشة كجلب من يطلب الفاحشة ، فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ، ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر ، وإن استعان بهم على المعاصي فهو عاص : إما فاسق وإما مذنب غير فاسق 0 د - وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج ، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي ، أو أن يحملوه إلى عرفات ، ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 307 ) 0 2)- قال محمد بن مفلح : ( قال أحمد – رحمه الله – في رواية البرزاطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم ، ويزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم ، ومنهم من يخدمه ؟ قال : ما أحب لأحد أن يفعله ، تركه أحب الي ) ( الآداب الشرعية – ص 218 ، 219 ) 0 3)- سئل الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - عن الاستعانة بالجن وقولهم : خذوه ، انفروا به الخ ، فقال في مجموع فتاويه : وهذه كلمات لا تجوز من ثلاثة أوجه مأخوذة من ظاهر هذه الألفاظ : ( إحداها ) محبة ضرر هذا المسلم المطلوب أخذه وشرب دمه 0 ( الثاني ) إنه طلب من الجن فيدخل في سؤال الغائبين الذي يشبه سؤال الأموات ، وفيه رائحة من روائح الشرك 0 ( الثالث ) تخويف الحاضر المقول في حقه ذلك ، ولولا تغلب جانب التخويف مضافا إلى أنه قد لا يحب إصابة هذا الحاضر معه لألحق بالشركيات الحقيقية ) ( فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم – 1 / 114 ، 115 ) 0 4)- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟؟؟ فأجاب – رحمه الله – : ( لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا 00 لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ، لأن في الجن من هو كافر ومن هو مسلم ومن هو مبتدع ، ولا تعرف أحوالهم فلا ينبغي الاعتماد عليهم ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) ، ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك ) ( مجلة الدعوة – العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ - ص 34 ) 0 5)- يقول الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان : ( وقد اتخذ بعض الرقاة كلام شيخ الاسلام متكئاً على مشروعية الاستعانة بالجن المسلم في العلاج فإنه من الأمور المباحة ولا أرى في كلام شيخ الاسلام ما يسوق لهم هذا فإذا كان من البديهيات المسلم بها أن الجن من عالم الغيب يرانا ولا نراه الغالب عليه الكذب معتداً ظلوم غشوم لا يعرف العذر بالجهل مجهولة عدالته لذا روايته للحديث ضعيفة فما هو المقياس الذي نحكم به على أن هذا الجن مسلم وهذا منافق أو كافر وهذا صالح وذاك طالح لذا الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض في العلاج لا تجوز للاسباب التالية : أو لا : قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي : وأمر أصحابه بالرقية فاجتمع بذلك فعله وأمره واقراره صلى الله عليه وسلم فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض فضيلة ما ادخرها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم سحرته يهود ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وهم خير الخلق وأفضلهم بعد أنبيائه وفيهم من أصابه الصرع وفيهم من أصابته العين وفيهم من تناوشته الأمراض من كل جانب فما نقلت لنا كتب السنة عن راق استعانة بالجن . ثانياً : الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض تعلق قلب الراقي بهذا الجني : وهذا ذريعة لتفشي الجن مسلمهم وكافرهم ومن ثم يصبح وسيلة من وسائل الشرك بالله وخرق ثوب التوحيد ومن فهم مقاصد الشريعة تبين له خطورة هذا الأمر فما قاعدة سد الذرائع إلا من هذا القبيل . ثالثاً : يجب المفاصلة بين الراقي في القرآن والساحر عليه لعنة الله : وهذا الأمر فيه مشابهة لفعل السحرة فالساحر يستعين بالجن ويساعدونه ويقضون له بعض حوائجه لذا قد يختلط الأمر على من قل حظه من العلم فيساوي بين الراقي بالقرآن والساحر فيروج بذلك سوق السحرة وهذا من المفاسد العظيمة على العقيدة . رابعاً : من المعلوم أن الجن خلقته من النار والنار خاصيتها الاحراق : فيغلب على طبعه الظلم والاعتداء وسرعة التقلب والتحول من حال إلى حال فقد ينقلب من صديق إلى ألد الأعداء ويذيق صاحبه سوء العذاب لأنه أصبح خبيراً بنقاط ضعفه قال الشاعر : احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة . فمن أراد التخلص من هذا الأمر فليستشعر أن الحق في أتباع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين والتابعين من أمة الهدى والتقى والدين وليترك التعرج على كل من خالف طريقتهم كائناً من كان فهل بعد سبيل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا سبيل الشيطان ... الله أعلم )( انظر فتح المنان في جمع كلام شيخ الاسلام عن الجان صفحة 213 – 214 ) 0 6)- وقد تم الاتصال بالعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - هاتفيا وقد سئل التالي : ما هو حكم الاستعانة بالجن ؟؟؟ - فأجاب بكلام مطول ولكني أختصره بالآتي : يرى - حفظه الله- عدم جواز ذلك ، وقد بين أن هذا من الأمور المغيبة عن الإنسان ولا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بالإسلام أو الكفر ، فإن كانوا مسلمين لا نستطيع أن نحكم عليهم بالصلاح أو النفاق ، وقد استشهد - حفظه الله - بالآية الكريمة من سورة الجن : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ، وتم تأكيد ذلك بالاتصال بسماحته وأخذ رأيه والاستئذان في نشر ذلك في هذا الكتاب المتواضع فأقر- حفظه الله – بذلك 0 7)- سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عن الحكم الشرعي للاستعانة بالجن في الكشف عن الجرائم والسرقات الخطيرة ونحو ذلك ؟؟؟ فأجاب – حفظه الله – : ( لا شك أن في الجن مسلمون وصالحون ، ولا شك أنهم جميعا يروننا ونحن لا نراهم ، وأنهم يتكلمون وقد نسمع كلامهم وقد لا نسمعه ، فعلى هذا لا ينكر أنهم يخبرون بعض البشر بأشياء لا يعلمها الإنس لأنهم لخفتهم يقطعون المسافات الطويلة في زمن قصير ، وقد حكى الله عنهم قولهم : } وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ 000 ) ( سورة الجن – الآية 8 ، 9 ) ، ففي الإمكان أن يعلموا عن السارق ومكان الضالة ومجتمع أهل الإجرام ومكائد الأعداء وموضع ذخائرهم ونوعها ، ولكنهم لا يعلمون الغيب } 000 وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا 000 ) ( سورة لقمان - الآية 34 ) ، فأما الاستعانة بهم فأرى أنه لا يجوز لأن في ذلك استخدام لهم وقد لا يخدمون إلا بتقرب إليهم واستضعاف لهم ، فأما إن تلبس أحدهم بإنسان وسألناه عن بعض ما لا نعلمه فلا مانع من اعتبار خبره ، مع أنه قد يظن ظنا ، وقد يتعمد الكذب أما إن تحقق من بعض الصالحين منهم خبر بواسطة بعض الصالحين من البشر فلا مانع من قبوله دون طلب ذلك من أحدهم وقد تواتر عن بعض الصالحين من الناس أن هناك من يوقظهم للصلاة آخر الليل ولا يرون أحدا وإنما هم من صالحي الجن والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0 وقال أيضا : ( لا أرى ذلك فإن المعتاد أن الجن إنما تخدم الإنس إذا أطاعوها ولا بد أن تكون الطاعة مشتملة على فعل محرم أو اقتراف ذنب فإن الجن غالبا لا يتعرضون للإنس إلا إذا تعرضوا لهم أو كانوا من الشياطين ) ( الفتاوى الذهبية – جزء من فتوى – ص 198 ) 0 وقد سئل فضيلته السؤال التالي : ( جاء إلينا شاب مريض يقول إن عليه جني وعندما أحضرنا له أخ ليقرأ عليه وحضر الجن وعلمنا أن عليه واحد قسيس وابنته وابنه ، وقد نطق الجميع ، واستمر الأخ مع هذا المريض من قبل صلاة المغرب إلى الساعة الواحدة مساء ، فلم يقدر له الله أن يخرج هؤلاء الجن ، وفي اليوم الثاني أحضرنا أخ آخر لهذا الرجل ولقد فوجئنا جميعاً أن الأخ بمجرد دخوله على المريض لم يقرأ قرآن نسمعه ولكنه أخذ يتمتم في أذن المريض بكلام لا نسمعه ، ثم أخذ يضغط على أسنانه بشده لدرجة أنه أحدث صوتاً عالياً ، ثم قال : هيا يا عبدالله هات هذا الكلب ، وهنا أخذ المريض ينتفخ جسمه وتبرز عروقه ، ثم وضع عند رقبته وقام بذبح الأول ، ثم قال : هيا يا عبدالرحمن وحدث كما حدث في المرة الأولى تماما ، ثم أحضر كوب ماء وقرأ عليه دون أن نسمع صوته أيضاً ، ثم قام بنفخ الماء في وجهه حتى أفاق ، وقال : خلاص لقد ذبحتهم جميعاً ، وعندما قلنا له أن ما فعلت حرام ، قال : ليس حرام وأنا معي فتوى من السعودية تجيز لي هذا العمل ، وأن هؤلاء من الجن المسلم وهم معي منذ عشر سنوات ، ويصلون معي ويقيمون الليل أيضاً ، ولا شيء في الاستعانة بهم ما داموا مسلمين ، وما دمت لا أقوم بطاعتهم في أمور معينة لإحضارهم ، وهنا اختلف الاخوة بين معجب لهذا الأمر مقراً به ، وبين مخالف منكر هذا الأمر ، لذلك رأينا عرض الأمر بالتفصيل على فضيلتكم وإفتاؤنا بهذا العمل وجزاكم الله خيراً ونفع بكم المسلمين ؟ 0 فأجاب – حفظه الله - : ( وبعد نختار عدم الاستعانة بالجن المسلمين أو غيرهم ، وذلك أنه قد يحتاج استخدامهم إلى شيء من التقرب إليهم أو تعظيمهم أو نحو ذلك ، فالأصل علاجهم بالرقية الشرعية ، وتنفع بإذن الله لأهل الطاعة والإيمان ، فإذا كان القارئ من أهل الصلاح والعلم والزهد والخير ، وأخلص في قراءته وعرف الآيات والأدعية والأحاديث التي تؤثر في العلاج ، وكان المريض من أهل الخير والصلاح والاستقامة والإيمان الصحيح نفع ذلك بإذن الله وتوفيقه ، وقد يستعمل القراء بعض الأعمال كالخنق والضرب والكي ودخان النار ونحو ذلك ولهم تجربة وأعمال يحسنون السير عليها دون الحاجة إلى استخدام الأرواح الخبيثة ، والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0 8)- قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- في كتابه " السحر والشعوذة " : ( لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون ، لأن هذا يفتح الباب 0 والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم 0 إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى : ( 000 فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ 000 ) ( سورة القصص – الآية 15 ) هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية ) ( السحر والشعوذة - ص 86 ، 87 ) 0 9)- قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( والاستعانة بالجن الأصل فيها المنع ، وقد أجاز بعض العلماء أنه إذا عرض الجني أحيانا وهذه نادرة للمسلم في إبداء إعانة له فإن له أن يفعل ذلك وهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ، وقد أدت الاستعانة بمن زعموا أنهم من مسلمين الجن من قبل بعض الراقين إلى فتن وشحناء ومشكلات بين الناس فيقول الراقي إن الجن يقول إن الحاسد أو العائن هو الزوجة الثانية أو السحر من قبل أهل الزوجة أو من فلان من الأقرباء وهكذا ، مما يؤدي إلى القطيعة والشحناء والشرور 00 وهنا أمر نلفت إليه وهو أن عدالة الجن لا تعلم حتى لو كان قرينا للإنسان وهل الجن فيما يخبر به عدل أو غير عدل ، ولهذا ذكر علماء الحديث في كتب المصطلح أن رواية مسلمي الجن ضعيفة لأن الرواية في صحتها موقوفة على معرفة العدالة والثقة في الراوي وهذا لا سبيل للوصول إليه بالنسبة للجن فكيف يقبل من يقولون بأنهم مسلمي الجن إما فلان مسحور على يد فلان أو أنه محسود بعين فلان ) ( مجلة الدعوة - صفحة 23 - باختصار - العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0 10)- قال الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد الحمد : ( إن المؤمنين من الجن كالمؤمنين من الإنس من حيث أنهم مأمونو الجانب ، فلا يدعون إلى غير عبادة الله تعالى ، ولا يكونون عونا على الظلم والعدوان ، وحصول الخير منهم غير مستنكر ، بل هو مأمول ، وعونهم لإخوانهم من الإنس ممكن ، وقد يحصل من غير أن يراهم الإنس ، أو يشعروا بمساعدتهم حسيا بحسب قدرتهم ، كما يعين الإنس بعضهم بعضا ، وكثيرا ما يعدم التعاون بين الإنس مع اتحاد جنسهم ! فعدمه حال اختلاف الجنس أقرب وأحرى ، لكن أن تحصل السيطرة والتسخير من الإنسي للجني فهذا أمر ليس ممكنا للاختلاف في الخلقة ، من حيث أن الإنسي لا يرى الجن ، ومن ثم لا يستطيع السيطرة والتحكم ، وهذا الأمر ليس من متطلبات النفوس ، فلا أحد تميل نفسه إلى أن يسخر ويكون عبدا إلا بالقوة والقهر ، وعليه 00 فلن يرضى هذا الأمر أحد رغبة له 0 ويحصل من الشياطين نتيجة سيطرة بعضهم على بعض فيكون المسخر للإنسي من الجن مستذلا من قبل أمثاله من ذوي السيطرة من الشياطين ، وذلك مقابل تحقيق الإنسي لذلك المسيطر من الشياطين ما يريد منه ، من الكفر والفسوق والعصيان ، والخروج على تعليمات الدين ، فيكون المستعبد في الحقيقة الإنسي للشيطان ) ( كتاب السحر بين الحقيقة والخيال – ص 211 ) 0 11)- قال عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني : ( وليس ببعيد أن يوجد في الجن كذابون ، وقد أثبت الله أن منهم العصاة والكافرين 0 ومن جهة ثانية فإنه لا يصح الثقة بشيء من أخبارهم ، لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين فيهم بالنسبة الينا ) ( العقيدة الإسلامية وأسسها – ص 290 ) 0 12)- قال مجدي محمد الشهاوي : ( ولا شك أنه لا يوجد الآن بيننا من يستخدم الجن بالقرآن فقط ، دون سواه من العزائم والطلاسم المجهولة المعنى ، والتي نبهنا على ما فيها من الضلال ، ومن زعم أنه يستخدم الجن بالقرآن فقط - دون سواه - فهو كاذب مدلس مخادع ) ( تحضير الأرواح وتسخير الجان بين الحقيقة والخرافة - ص 103 - 104 ) 0 ولكي نتوصل لخلاصة هذا البحث ، فلا بد أن أعرج على أمرين هامين : * الأول : المعنى العام لكلمة الاستعاذة أو التعوذ ، التي دار حولها معظم كلام المفسرين السابق : * قال ابن القيم في " تفسير المعوذتين " : ( معنى " أعوذ " ألتجئ وأعتصم وأتحرز وفي أصله قولان : أحدهما : أنه مأخوذ من الستر 0 والثاني : أنه مأخوذ من لزوم المجاورة ) ( تفسير المعوذتين لابن القيم – ص 16 ) 0 * قال محمد بن مفلح : ( الاستعاذة : استدعاء عصمة الله سبحانه من الشيطان ) ( مصائب الإنسان – ص 7 ) 0 * الثاني : كيفية أو طرق الاتصال بالجن والشياطين : يقول السحرة : أن هناك ( مقامات ) للاتصال بالجن والشياطين وتسخيرهم ، وهذه المقامات لا تتعدى أمور ثلاثة : * أولها : الاستخدام : وهو أعلى المراتب ، ويشترط فيه الصيام ، واجتناب أكل لحم الحيوان ، والخلوة ، وتلاوة الأسماء المخصوصة كالجلجلونية ، مع ما يصاحبها من أبخرة ، ويأخذ المعزم العهد عليهم بملازمة الطاعة والخدمة 0 قال الدكتور عمر الأشقر : ( والراغبون في بلوغ مرتبة السحر يسلكون طرقا متقاربة لمقابلة الشيطان أو أحد أتباعه ، فيخرج الواحد منهم في ليلة مقمرة في مكان مهجور بعيدا عن العمران في منتصف الليل ، وهناك يقوم بأعمال يحبها الشيطان ويرضاها كأن يخلع ملابسه ، ويحيط نفسه بدائرة يرسم عليها الأشكال والرموز والطلاسم التي يحبها الشيطان ويرضاها ، ثم يأخذ في الإنشاد ممجدا الشيطان ، داعيا إليه 0 وبعضهم يصحب معه بعض الحيوانات ، ويقوم بذبحها وهو يمجد الشيطان ، مهديا هذه الحيوانات له ) ( عالم السحر والشعوذة – ص 173 ) 0 يقول الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( والسحر جميعه انعكاس شغل الجن : أي أنه جهد مشترك بين شيطان الإنس " الساحر " وشيطان الجن " الخادم " إذ يقوم الساحر بتسخير ( قلت : الصواب أن يقال استحضار الجن وليس تسخير الجان ، فالتسخير لم يكن إلا لنبي الله سليمان عليه السلام ) الجني بعد تحضيره بعزيمة يتلوها أو اصطلاح لفظي يتم الاتفاق عليه بينهما كلما أراد الساحر إحضار الجني تلا الصيغة المتفق عليها ) ( صفوة البيان في علاج السحر والحسد ومس الشيطان – ص 24 ) 0 * ثانيها : الاستنزال : ويلي الأول في الرتبة ، ويعمل لاكتشاف الحوادث ، من سرقة أو ضائع أو نحوه ، ويدعون كذبا استنزال أرواح الملائكة ، ومن اعتقد ذلك كفر ، لأنه لا مجال للتأثير على الملائكة فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون 0 * ثالثها : الاستحضار : ويقولون : أن الاستحضار يكون بواسطة تلبس الجان جسد المحضر أو أحد أقاربه ، فيحصل له حالة تشبه النوم ، وهو ما يعرف بالمندل ، ومن الوسائل المتبعة في هذه الطريقة أخذ الأثر من طاقية أو عمامة ونحوه 0 والذي أعنيه تحت هذا العنوان هو النوع الثالث ، وهو الاستعانة المجردة عن الكفر والشرك ، بسبب أن النوع الأول والثاني يندرج تحت الأعمال السحرية وهذه الأعمال بطبيعتها كفرية بحتة ، حيث يحتوي النوع الأول على عبادة الشيطان بما يحبه من صيام واجتناب أكل لحم الحيوان والخلوة وتلاوة أسماء كفرية ونحوه ، وأما النوع الثاني فيدعي استنزال الملائكة وهذا اعتقاد كفري كما أشرت آنفا 0 رابعاً : خلاصة موضوع الاستعانة : حيث قمت ببحث هذه المسألة بحثاً مفصلاً في كتابي الموسوم ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) ، وقد تم البحث والدراسة وفق مفهوم الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة قديماً وحديثاً ، وإليك التفصيل : 1)- عدم ثبوت الاستعانة عن الرسول وخلفائه وصحابته والتالعين وسلف الأمة : فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين وأصحابه والتابعين وسلف الأمة - رضوان الله عليهم أجمعين - فعلهم ذلك ، أو استعانتهم بالجن ، واللجوء إليهم ، والتعلق بهم 0 2)- السمة العامة لأقوال الجن والشياطين الكذب والافتراء : وقد ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، والشاهد من الحديث ( 000 صدقك وهو كذوب 000 ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – برقم 2311 ) 0 3)- جهل عامة الناس في العصر الحاضر : والبعد عن منهج الكتاب والسنة ، وقلة طلب العلم الشرعي ، كل ذلك جعل الكثيرين منهم لا يفرقون بين السحرة وغيرهم ممن يدعون الاستعانة بالجن الصالح - بزعمهم - وبذلك تختلط الأمور وتختل العقائد التي تعتبر أغلى ما يملكه المسلم ، ولأن في صحة العقيدة وسلامتها ضمان للفوز والنجاة في الدارين 0 4)- يترتب على الاستعانة فتنة للعامة : نتيجة التعلق والارتباط الوثيق بالأشخاص من الإنس والجن ، دون الارتباط والاعتماد والتوكل على الخالق سبحانه وتعالى 0 5)- الجن مكلفون وغير معصومين من الأهواء والزلل : وقد يخطئون ، وينقاد المستعين بهم وراء ذلك الخطأ ، وقد يقع في الكفر أو الشرك أو محظور شرعي بحسب حال مخالفته الشرعية 0 6)- إن اللجوء إلى الجن والاستعانة بهم تجعل المستعين ضعيفا : في نظرهم وفي نظر غيرهم من الجن والإنس ، وأما الاستعانة بالله سبحانه وتعالى فتجعل الإنسان قويا واثقا لاستعانته بخالق الكون ، المتصرف الذي له ملك السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير 0 7)- الاستعانة غالبا ما تكون نتيجة تلبس الجني لبدن المعالج أو أحد أفراد أسرته : وهـذا مشاهد محسوس ملموس ، تقره الخبرة والتجربة العملية ، وفي ذلك مخالفة شرعية صريحة لنص الآية الكريمة : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَالا يَقُومُونَ إلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ 000 ) ( البقرة – 275 ) ، ووجود الجني داخل جسد الإنسان بهذه الكيفية وعلى هذا النحو غير جائز وغير مسوغ من الناحية الشرعية ، وليس من عقيدة المسلم أن الغاية تبرر الوسيلة ، إنما الوسيلة كما بينها الشرع الحنيف هي اتخاذ الأسباب الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة والأثر ، وكذلك الأسباب الحسية المباحة لعلاج تلك الأمراض الروحية 0 8)- إن الحكم على الأشخاص بالصلاح والاستقامة أساسه ومنبعه الالتزام بمنهج الكتاب والسنة : والشهادة للإنسان بالصلاح والاستقامة تكون بناء على المعرفة المسبقة به من حيث التزامه وخلقه ومنهجه وورعه وتقاه وسمته الحسن ، ومع ادراك كافة تلك المظاهر الا أن التزكية الشرعية تبقى أمرا صعبا بسبب تعلق كل ذلك بمعرفة الله سبحانه وتعالى لعبده واضطلاعه على ما يحمله في قلبه وسريرته ، وقد ثبت ذلك من حديث أسامة - رضي الله عنه - قال : قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا ؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ) ( متفق عليه ) 0 قال النووي : ( وقوله صلى الله عليه وسلم " أفلا شققت عن قلبه " فيه دليل للقاعدة المعروفة في الفقه والأصول أن الأحكام يعمل فيها بالظواهر ، والله يتولى السرائر ) ( صحيح مسلم بشرح النووي ) 0 9)- استدراج الشيطان للمستعين بكافة الطرق والوسائل والسبل : وذلك من أجل الايقاع به في الكفر أو الشرك أو المحرم ، وقد سمعنا من القصص قديما وحديثا ما يؤيد ذلك ويؤكده ، فكم من رجال عرفوا بالاستقامة والصلاح ، وتم استدراجهم ، وماتوا على الكفر أو المعصية والعياذ بالله ! قال ابن كثير : ( قال عبدالله بن مسعود في هذه الآية : ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ للإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) ( الحشر – الآية 16 ) : كانت امرأة ترعى الغنم وكان لها أربعـة إخوة ، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب 0 قال : فنزل الراهب ففجر بها فحملت 0 فأتاه الشيطان فقال له : اقتلها ثم ادفنها فإنك رجل مصدق يسمع قولك 0 فقتلها ثم دفنها ، قال : فأتى الشيطان إخوتها في المنام فقال : لهم إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم فلما أحبلها قتلها ثم دفنها في مكان كذا وكذا ، فلما أصبحوا قال رجل منهم : والله لقد رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقصها عليكم أم أترك ؟ قالوا لا بل قصها علينا فقصها 0 فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك ، فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك 0 قالوا : فوالله ما هذا إلا لشيء ، قال : فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب ، فأتوه فأنزلوه ثم انطلقوا به فلقيه الشيطان فقال : إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنجيك مما أوقعتك فيه 0 قال : فسجد له ، فلما أتوا به ملكهم تبرأ منه وأخذ فقتل ، وكذا روي عن ابن عباس وطاوس ومقاتل بن حيان نحو ذلك ، واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا فالله أعلم )( تفسير القرآن العظيم–4/341)0 واستدراجات الشيطان في هذا المجال كثيرة ومتشعبة ، ومن ذلك استخدام الأمور المباحة في العلاج للإيقاع في المحظور ومن ثم الكفر بالله عز وجل وهدم العقيدة والدين ، أو ادخال أمور مبتدعة في الرقية الشرعية كما يفعل كثير من الجهلة اليوم ، أو الخلوة المحرمة بالنساء بقصد طيب دون معرفة الحكم الشرعي لذلك ، فينقلب الأمر ويحصل المحظور ، ناهيك عن أمور كثيرة قد يستدرج بها الشيطان بعض المعالجين لا داعي لذكرها إنما أريد التنبيه على هذا الأمر وخطورته ومزالقه 0 10)- تؤدي الاستعانة إلى حصول خلل في العقيدة : فترى المستعين يلجأ إليهم ويتعلق بهم تعلقا يبعده عن الخالق سبحانه وتعالى 0 11)- قد يستخدمون لغير الأعمال الصالحة : والمسلمون من الجن غالبا ليسوا على قدر كبير من العلم الشرعي ، والمعرفة بأحكام الحلال والحرام ، ونتيجة للألفة والمودة من جراء تلك العلاقة المطردة ، فقد يكلفون القيام ببعض الأعمال التي تتعارض مع أحكام الشريعة والدين في لحظات ضعف تمر بالإنسان ، والنفس أمارة بالسوء ، فيلجأ المستعين للانتقام لنفسه أو لغيره ويعينونه على ذلك 0 12)- تكون الاستعانة حجة لكثير من السحرة على ادعاء معالجتهم بالرقية الشرعية : ومن ثم قراءة القرآن ، لعلمهم أن الناس أدركت خطورتهم وكفرهم ، فيدعون الرقية والاستعانة بالصالحين من الجن ، فيطرق الناس أبوابهم ، ويطلبون العلاج على أيديهم ، وكثير من أولئك ينساقون وراءهم إما لضعف اعتقادهم ، أو خوفا منهم ومن إيذائهم وبطشهم ، والقصص والشواهد على ذلك كثيرة جدا ، والواقع الذي يعيشه الناس يؤكد ذلك أيضا 0 ( قصة واقعية ) حدثت قصة منذ فترة من الزمن حيث أتت امرأة يبدو عليها سمات الصلاح والاستقامة ، وأخذت تبكي ، فهدأت من روعها وبدأت تشرح قصتها ، تقول : ذهب بي زوجي إلى إحدى المدن في المنطقة ، واعتقدت بذلك أنه طرق باب الرقية الشرعية لعلاجي من أعراض كانت تنتابني من فينة لأخرى ، وذهبنا سويا إلى منزل أحد أصدقائه ، وإذا برجل يدخل علينا ، فأوعز لي زوجي بأن الرجل يعالج بالرقية الشرعية 0 تقول : المرأة : عندما رأيت هذا الرجل لم ارتح له قط ، فأشار على زوجي بالخروج 0 فأنكرت ذلك لعلمي أن هذا الأمر مخالف لشرع الله ومنهجه ، ولا يجوز بأي حال ولأي ظرف أن يختلي رجل بامرأة لا تحل له ، فخرج زوجي – مع معارضتي الشديدة لذلك الأمر - وكان يحاول أن يزرع ثقتي بالرجل باعتبار أنه شيخ ونحو ذلك ، ومع كل هذا لم اقتنع بهذا الفعل مطلقا ، وكنت أحدث نفسي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدد فيه معالم الخلوة ، وهذا المعنى يؤخذ على إطلاقه ، ولا فرق بين العامي والعالم والمتعلم وغير المتعلم ، وينطبق هذا على كافة الرجال على السواء ! ولكني لم أكن أملك من أمري شيئا ، فأغلق الرجل الباب وبدأ بقراءة بعض الآيات من كتاب الله عز وجل ، وبعدها بدأ يتمتم بكلمات لم أفهمها ، وفجأة انقلبت عيناه إلى اللون الفضي ومن ثم لّلون الأسود ، عند ذلك أغمي علي ، وعندما بدأت أصحو وجدت أنه يضع يديه على مناطق في جسدي لا يحل له الشرع فعلها ، فدخل زوجي ، وقال له الرجل : سوف تكون بخير ، فأخذت أبكي وأبين لزوجي أن الرجل ساحر ومشعوذ وأشرح له حقيقة الأمر فلم يأبه لما أقول ، عند ذلك أوعز لزوجي مرة أخرى بالخروج ففعل ، وأنا أرجوه وأسأله أن لا يفعل ذلك ، وبعد خروجه صفعني صفعة قوية في صدري ، وقال سوف ترين من هو المشعوذ والساحر 0 وبعد رقية المرأة تبين حصول إيذاء لها من جراء ذلك الموقف من هذا الساحر اللعين ، وعلم ذلك عند الله ، والقصص كثيرة إنما يكتفي بتلك القصة للعبرة والعظة 0 13)- ابتعد كثير من الناس اليوم عن منهج الكتاب والسنة : وقد لجوا في الفسق والمعصية والفجور ، وأصبح جل همهم الدنيا وزينتها ، فقل طلب العلم الشرعي ، وأصبح كثير منهم لا يفرق بين الحلال والحرام ، وجمعوا المال بحله وحرامه ، دون خوف أو وجل من الله تعالى ، وكذلك الحال بالنسبة للجن ، وكل ذلك يجعلهم يخطئون ولا يتوانون عن فعل أمور كثيرة مخالفة للكتاب والسنة ، إما لجهلهم بالأحكام الشرعية ، أو لعدم اكتراثهم لما يقومون به ويفعلونه ، وينقلب الأمر وتصبح الاستعانة وسيلة إلى الضلال أو الشرك أو الكفر بحسب حالها 00 والعياذ بالله 0 14)- يتمادى الأمر بالمستعين إلى طلب أثر وغيره : وينزلق في هوة عميقة تؤدي إلى خلل في العقيدة ، وانحراف في المنهج والسلوك ، مما يترتب عن ذلك غضب الله وعقوبته 0 وطلب الأثر وغيره يكون وفق تعليمات من قبل الجن للمستعين ، وما يثير الدهشة والتساؤل حصول هذه الطلبات وبهذه الكيفية من قبل الجن ، مع إمكانية فعلهم ذلك دون المساعدة أو الحاجة إلى طلب تلك الآثار وغيرها ، وعالم الجن عالم غيبي لا يرى من قبل الإنس ، ولديهم الإمكانات والقدرات التي تفوق كثيرا قدرات وإمكانات الإنس ، مما يوفر لهم إمكانية الاستقصاء والبحث دون الحاجة لتلك الأساليب والوسائل ، ونقف من خلال هذه النظرة على حقيقة ثابتة من جراء استخدام تلك الوسائل بهذه الكيفيات المزعومة ، أن الغاية والهدف من حصولها هو إيهام الناس وجعلهم يتمسكون بالأمور المادية المحسوسة الملموسة دون اللجوء لخالقها سبحانه وتعالى 0 15)- قول العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : إن قول بعض علماء الأمة كشيخ الإسلام ( ابن تيمية ) بجواز الاستعانة ضمن كلام موزون يوجب وقفة وتذكرا بالعصر الذي عاشوا فيه حيث كان الإسلام قويا ، ويحكم فيه بشرع الله ومنهجه ، وكان الوعي والإدراك الديني آنذاك - عند العلماء والعامة - أعظم بكثير مما نعيشه اليوم ، والاعتقاد الجازم أن الاستعانة لا يمكن أن تفهم بمفهومها الدقيق في هذا العصر كما فهمت أيام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولا بد من وقفة تأمل مع كلامه - رحمه الله - فأقول : أ)- إن الكلام في المسألة عام : ولم يتطرق - رحمه الله - إلى قضايا الاستعانة في التطبب والرقية والعلاج 0 ب)- ذكر في النقطة الرابعة كلاما يقول فيه : ( وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج ، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي ، أو أن يحملوه إلى عرفات ، ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 307 ) 0 والمتأمل في كلام شيخ الإسلام يلاحظ : أن توفر العلم الشرعي شرط أساسي للاستعانة ، فالعالم وطالب العلم أكثر حرصا ودقة من غيرهما في المسائل والأحكام الشرعية ، فكل منهما يقارن بين المصالح والمفاسد ، ويفرق بين الحلال والحرام ، وله اطلاع بأمور كثيرة تخفى على كثير من الناس ، وبإلقاء نظرة سريعة في يومنا هذا ، يلاحظ أن معظم من طرقوا هذا الباب واستعانوا بالجن جهلة بالعلم الشرعي لا يفقهونه ولا يدركون أصوله ، ولا يفرقون بين الركن والواجب ، ونجزم أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لو عاش بين أظهرنا لما أجاز الاستعانة بمضمونها الحالي ، لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة قد تؤدي إلى خلل في العقيدة ، بل قد تدمرها من أساسها ، ومن ذلك ما نراه ونسمعه اليوم ، من بيع القلائد والخواتم للناس بأموال طائلة ، وادعاء أن معها جنا صالحا يعين ويحفظ ، أو طلب الأثر ونحوه ، وقس على ذلك الكثير مما يندى له الجبين وتقشعر له الأبدان 00 ومن التجربة والخبرة تبين كذبهم وزيف ادعائهم 0 ج)- موقف طالب العلم : إن العالم أو طالب العلم ، إذا كان ملما بالعلم الشرعي ومتفقها فيه ، عالما بأحكامه ، مدركا لأحواله ، سواء كان من الإنس أو الجن ، لا يمكن أن يزعزع ويدمر عقائد الناس ، أو أن يتصرف وفق أهوائه وشهواته – فيدور في رحى الكتاب والسنة ، ولن ترى مثل ما يحصل اليوم من تجاوزات وانحرافات عند الذين يزعمون أنهم يستعينون بجن صالح فيخربون عقائد الناس ، ويحيدون بهم عن الفطرة السوية 0 وأنقل كلاما لشيخ الإسلام – رحمه الله – يؤكد المفهوم الدقيق الذي عناه من سياق كلامه حيث نقل الشيخ محمد بن مفلح - رحمه الله – كلاما له ، يقول فيه : ( قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية : رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مستخدما الجن ، لكن دعاهم إلى الإيمان بالله ، وقرأ عليهم القرآن ، وبلغهم الرسالة ، وبايعهم كما فعل بالإنس ، والذي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مما أوتيه سليمان ، فإنه استعمل الجن والإنس في عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، لا لغرض يرجع إليه إلا ابتغاء وجه الله وطلب رضاه ) ( مصائب الإنسان – ص 156 ) 0 16)- التذرع ببعض الآثار الواردة : قد يتذرع البعض بجواز الاستعانة ، وذلك بالعودة لبعض الآثار الواردة في ذلك ، وكافة تلك الآثار الواردة جاءت بصيغة ( روي ) وهذا ما يعتبره أهل العلم صيغة ( تمريض ) أي عدم ثبوت تلك الآثار بسندها عن الرواة 0 وكما تبين من خلال النقاط آنفة الذكر ، فلا يجوز أن يعتد بتلك الآثار على جواز الاستعانة وتبرير ما يقوم به كثير من الجهلة اليوم ، مما يؤدي إلى هدم العقائد وبعد الناس عن خالقهم 0 17)- القاعدة الفقهية ( سد الذرائع ) : ولو لم يذكر أي من النقاط السابقة ، فالقاعدة الفقهية ( باب سد الذرائع ) تغنينا عن ذلك كله ، والذرائع التي ذكرت سابقا هي التي تسدها الشريعة ، ( ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) والناس اليوم يدركون ويعلمون كم من المفاسد العظيمة ترتبت على هذا الأمر ! وبنحو أصبح الولوج فيه أقرب الى طرق السحر والشعوذة والكهانة والعرافة فنسأل الله العفو والعافية 0 وهذا ملخص يسير حول موضوع الاستعانة ، علماً بأن علماء المملكة العربية السعودية قاطبة على عدم جواز الاستعانة بالجن ، وقد نقلت فتاوى بخصوص ذلك في كتابي آنف الذكر ، وذكرتها سابقاً في بداية بحثي هذا ، وقد أوردت فتوى للعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – يقول فيها : ( عدم جواز الاستعانة بالجن ، وقد بين أن هذا من الأمور المغيبة عن الإنسان ولا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بالإسلام أو الكفر ، فإن كانوا مسلمين لا نستطيع أن نحكم عليهم بالصلاح أو النفاق ، وقد استشهد – رحمه الله - بالآية الكريمة من سورة الجن : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( الجن – الآية 6 ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين – ص 126 ) 0 ( نموذج من الاستعانة : خدام السور والآيات ) ناهيك عن مسألة عدم الاعتقاد بخدتم الصور والآيات وقد تم بحث المسألة بحثاً مستفيضاً في موضع آخر ، حيث بعض المعالجين يعمدون إلى ما يسمى باستدعاء خدام الصور والآيات ومنها خدام سورة ياسين ، وهذه أقرب إلى الاستعانة منها إلى الحقيقة ، حيث أنه لا يوجد بالمغهوم العام ( خدام السور والآيات ) 0 ومن هنا تجد أن بعض الفئات من المعالِجين يدّعون الاستعانة بالجن في العلاج ويسلكون في ذلك مسالك بدعية ، كطلب الأثر أو استحضار خدام بعض سور القرآن العظيم وذلك بقراءة تلك السور آلاف المرات بل قد يتعدى الأمر إلى قراءة تلك السور عشرات أو مئات آلاف المرات ، أو حرق البخور كالجاوي ، أو حرق قطع من القماش مكتوب عليها آيات أو سور من كتاب الله عز وجل ونحو ذلك من أمور بدعية مختلفة ، وكافة تلك الاستخدامات ليس لها أصل أو دليل في الكتاب والسنة ، وقد تم الإشارة في ثنايا هذا البحث بأن الرقية الشرعية أمر توقيفي تعبدي ، بمعنى أنها أمور تعبدية مبناها على التوقيف ، فلا يجوز الإخلال بأي جزئية من جزئياتها كما ذهب لذلك بعض أهل العلم وهذا ما أراه وأنتهجه ، ومن يعمد إلى استخدام تلك الأساليب في الرقية والاستشفاء فقد أغوته الشياطين ، ولا بد من اليقين التام بأن الخير كل الخير فيما أخبرنا به الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه أو بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة ، ولم نعهد استخدام تلك الكيفيات في العلاج عنه صلى الله عليه وسلم أو خلفائه وصحابته أو التابعين وسلف الأمة وعلمائها 0 ( قصة واقعية ) أخبرني أحد الاخوة بأن أخوات له كن يعانين من بعض الأعراض المزمنة ، وحضر إلى البلد التي يسكن فيها هذا الأخ الكريم أحد المعالِجين من دولة إسلامية ، وبدأت مرحلة العلاج فبدأ يقرأ ويتمتم ، يقول هذا الأخ : وقد لاحظت من خلال فترة العلاج قراءته لبعض الآيات أو السور بأعداد محددة ، وبعد ذلك أصبح يوجه بعض الجن بقوله : اضربوه أو افعلوا به ونحو ذلك من أوامر مختلفة - يعني بذلك خدام السور والآيات 0 التي قرأها - وكذلك أحضر خرقة صغيرة وكتب عليها بعض السور والآيات من كتاب الله عز وجل ووضعها عند اصبع المريضة وبدء في حرقها ، وكان يحثنا على الإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء ، وقد من الله سبحانه وتعالى على بعض من عالجهن بالشفاء ومنهم زوجتي 0 قلت : إن صحة العقيدة وسلامة المنهج أهم من صحة الأبدان وسلامتها ، ولا بد للمسلم الحق من اتباع الوسائل والأساليب الشرعية المباحة في علاج الأمراض التي تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وعين وحسد ونحوه ، مع الاعتقاد الجازم أن الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى وحده 0 وقد تجد بعض المعالجين ممن يلجأ لافتراء كاذب يدعي من خلاله قراءة آيات أو سور من كتاب الله عز وجل بعدد محدد لاستحضار خدام هذه السور والآيات بزعمهم ، حيث يقرأ مثلاً آية الكرسي ( 100000 ) مائة ألف مرة لاستحضار الخادم الموكل بهذه السورة ونحو ذلك من هرطقات وادعاءات باطلة ، وهذا القول ليس له أصل شرعي ولم يرد فيه دليل صحيح ولا ضعيف ، إنما هو من كلام الصوفية ومبتدعاتهم وهرطقاتهم ، وهو خطأ كبير ومزلق خطير ، وهذا الاعتقاد يؤدي حتماً إلى الانحراف عن العقيدة الصحيحة 0 ومن ذلك قراءة بعض الآيات القرآنية والأدعية المختلفة على شخص مستلق على أريكة ، وبعد الانتهاء من ذلك الورد يبدأ الشخص بالارتقاء والارتفاع في الهواء 0 ( قصة واقعية ) حدثني من أثق به وهو طالب في المرحلة النهائية في إحدى الجامعات المحلية يدرس في كلية الهندسة حيث يقول : منذ عشر سنوات وعندما كنت طالباً في المرحلة المتوسطة كنت أدرس مادة تسمى " قرآنية " وكان يدرس هذه المادة أحد الدعاة المعروفين في المنطقة ، وذات يوم كان المدرس يشرح لنا تأثير القرآن في الشفاء والاستشفاء ، حيث اختار خمسة من الأقوياء في الفصل وأمرهم بحمل طاولة ثقيلة الوزن ، فحاولوا مجتمعين فما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، وكل ما فعلوه هو محاولة رفعها بعض السنتيمترات القليلة ، يقول هذا الأخ الكريم : وبدأ الأستاذ في قراءة آيات من كتاب الله ووضع إصبعه في وسط الطاولة وأمرنا أن نقوم برفعها ، ففعلنا بيسر وسهولة ، والله تعالى أعلم 0 قلت : هذا النوع يعتبر نوعاً من أنواع الاستعانة المعلومة ، والاستعانة قد تكون من النوع المستمر والمقصود وتكون العلاقة بين المستعين والجن أو الشياطين علاقة وثيقة ، وقد تكون من النوع العارض كما حصل مع هذا الأخ الكريم ، والذي يعتقد من خلال ما سمعناه آنفاً أنه قد لبس على هذا الأستاذ الداعية بحيث اعتقد أن القرآن يمكن أن يستخدم بمثل هذه الكيفية ولمثل هذه الأغراض وخطورة هذا النوع العارض من الاستعانة أنه قد يؤدي إلى الاستعانة المطلقة والتي تنشأ علاقة قوية بين المستعين والمستعان من الجن والشياطين ، والحقيقة الشاهدة التي لا بد أن تترسخ في عقائد المسلمين أن الطريق الوحيد الذي حدده الله سبحانه وتعالى للقرآن والسنة المطهرة كعلاج واستشفاء من الأمراض والأوجاع هو الرقية الشرعية والعلاج الشرعي ، وما دون ذلك لا يعول عليه ولا يؤخذ به ومعظم الطرق المتبعة قد تكون من قبل الصوفية والطرقية التي دلسوا بها على كثير من الناس لهدم عقائدهم وتخريب معتقداتهم ، كادعاء تحضير خدام السور والآيات كما حصل آنفاً 0 وبالعموم فإن لي بعض الوقفات مع الطريقة المذكورة آنفا : 1)- لم نعهد استخدام هذه الكيفية في العلاج عن الرسول صلى الله عليه وسلم : أو خلفائه وصحابته والتابعين وسلف الأمة وعلمائها 0 2)- إن استخدام الكيفيات السابقة في طريقة العلاج تعتبر أمور بدعية : تفتح الباب لكل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع للولوج فيما هو شر منه وقد يصل الأمر إلى الكفر والشرك والإلحاد 0 3)- إن كتاب الله عز وجل أسمى من أن يستخدم بالكيفيات السابقة في العلاج : ومن ذلك استخدامه لاستحضار الجن أو كتابته على أوراق أو خرق بكيفيات متنوعة ، فكتاب الله تنزل لقراءته وحفظه والعمل بمقتضاه 0 4)- إن حصول الشفاء باستخدام الكيفيات السابقة الذكر لا يعني مطلقا صحة هذه الاستخدامات : أو شرعيتها ، وقد تكون استدراجا لكل من المعالِج والمعالَج 0 5)- إن المسلم الحق يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في علاجه لتلك الأمراض : وذلك بالرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة ، فيقرأ على نفسه وأهل بيته ، وإن دعت الحاجة لطلب الرقية ممن يوثق في علمه ودينة فلا تثريب عليه ، ويعتبر ذلك من اتخاذ الأسباب الشرعية المباحة للاستشفاء والعلاج 0 6)- لا بد أن نفرق بين الحلال والحرام وبين الحق والباطل : فلا يجوز مطلقا أن نخلط بينهما بادعاء الاستشفاء والعلاج ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( الحلال بين والحرام بين 000 الحديث ) ( متفق عليه ) ، وهذا يقودنا لعرض كافة المسائل المشكلة على العلماء وطلبة العلم لكي ننأى بأنفسنا من الوقوع في الكفر أو الشرك أو البدعة أو المعصية 0 7)- ولا بد للمسلم الحق من الصدق في التوجه ، والإخلاص في المحبة : والانقياد للأحكام الشرعية ، وكذلك الصبر والاحتساب واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والذكر ، والتضرع إليه ، والإنابة لجنابه ، فهو القادر وحده على إزالة الغمة وتفريج الكربة 0 وقد يقول قائل : ( وفلان معروف بين الناس ويظهر على الاذاعات والمحطات الفضائية ، ويتقاطر الناس عليه ) ونثول رداً على ذلك : ( الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال ) ( والدين حجة على الناس وليس الناس حجة على الدين ) |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المجموعة الثانية المجلد الأول (العقيدة) توحيد الألوهية الاستعانة بالجن والغائبين (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 209) الفتوى رقم ( 18255 ) س1 : نسأل فضيلتكم عن الأحاديث التي صحت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تخريج الجن وعن حكم الاستعانة بالجن في المباحات ، وما مدى صحة ما ينقل عن ابن تيمية رحمه الله في هذا الموضوع جزاكم الله خيرا ؟ ج1 : لا نعلم حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصا لتخريج الجن من الإنسان ، ولكن المصاب بالجن يعالج بالقرآن وبالرقية الشرعية ، كما كان السلف يفعلون ذلك ، ولا يجوز الاستعانة بالجن والغائبين ؛ لأن ذلك من الشرك ، ولا نعلم كلاما صريحا لشيخ الإسلام ابن تيمية بجواز ذلك . http://www.alifta.com/Search/ResultD...stKeyWordFound *********** *********** فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المجموعة الثانية المجلد الأول (العقيدة) توحيد الألوهية الذهاب إلى الساحروالكاهن الفتوى رقم ( 21364 ) الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام ، من المستفتي فضيلة قاضي محكمة بدر في المدينة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ، برقم ( 1132 ) في 19\2\1421 هـ فقد سأل المستفتي (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 217) سؤالا هذا نصه : تردد مؤخرا وشاع بين أوساط العامة عن وجود شخص يقوم بعلاج الحالات المستعصية والأمراض البدنية ببلاد الشام ، وقد بلغنا عنه أنه يقوم بإخراج الناس خارج المنزل ، ثم وضع أعدادا من أواني الماء تحت صوت المسجل الذي به صوت أحد القراء يقرأ القرآن ، وبعد ذلك من كان لديه مرض بدني يحتاج إلى عملية يقوم بإدخاله غرفة مظلمة لمدة ليلة كاملة لا يدخل عليه أحد فيها ، يخرج بعدها المريض بصحة جيدة ، ومن كان لديه انسداد في القلب يخرج معافى ، وقد خرج من عنده أناس كانوا لا يبصرون فأبصروا بقدرة الله ، كما بلغنا أنه ذهب إليه عدد من أبناء هذه البلاد من طلاب العلم لدى بعض المشائخ المعروفين ، وقد شاع صيته وخبره فما حكم ذلك شرعا ، حيث طلب منا كثير من أهالي البلد إفتاءهم في ذلك ، مع العلم أن كثيرا من العامة ينتشر بينهم جواز الاستعانة بالجن في المباحات ، وعند عدم الإضرار بالغير ، وينسبون فتوى لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين حفظه الله ، وحيث إن هذا باب خطير حينما يفتح للناس ؛ لذا أحببت العرض لسماحتكم لإصدار ما ترونه من فتوى حيال هذا الأمر ، وتبصير الناس بأمور دينهم ، وإن كان ذلك عاجلا فهو ما أتمنى . شكر الله لكم سعيكم وضاعف أجركم ، والله يحفظكم ويرعاكم ؟ (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 218) وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز الذهاب إلى هذا الرجل ؛ لأنه ساحر أو كاهن ؛ لأنه يستعين بالجن ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبي داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد (2/429) ، سنن الدارمي الطهارة (1136).من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وقال - صلى الله عليه وسلم - : صحيح مسلم السلام (2230) ، مسند أحمد (5/380) .من أتى كاهنا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، والواجب على العلماء وطلبة العلم بيان الحق ، وتحذير الناس من سلوك المسالك الباطلة التي تخل بالعقيدة ، والاقتصار على العلاج بالطرق المباحة ، قال : سنن أبي داود الطب (3874).تداووا ، ولا تتداووا بحرام ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : سنن ابن ماجه الطب (3438) ، مسند أحمد (1/377).ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، فالواجب على المسلم الاقتصار على ما أباحه الله وترك ما حرمه الله . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو بكر أبو زيد عضو صالح الفوزان عضو عبد الله بن غديان الرئيس عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ http://www.alifta.com/Search/ResultD...stKeyWordFound |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||
|
عضو جديد
|
ما شاء الله نقل واف اسال الله ان يكون فيه الخير للجميع لكن عندي بعض الملاحظات:
أخي اقوى جند الله: أنت تتكلم عن السحر وأنه لا يوجد استعانة بلا سحر وأنا أتكلم عن موضوع آخر السحر كفر لا نقاش فيه وحد الساحر ضربة بالسيف..وليس بالضرورة وجود تعامل او استعانة يلزم منه وجود سحر!! ثم من قال أن الاستعانة تكون بغير الله؟؟ أعوذ بالله من هذا.. لكن الله تعالى أباح لنا التعاون فيما بيننا فيما نقدر عليه..وهناك فرق بين استعانتك بما لا يقدر عليه إلا الله كالرزق والشفاء وطلب الغوث والدعاء واستعانتك بمخلوق فيما يقدر عليه كان ترفع له متاعا على ظهر دابته او تمشي معه في معاملة مثلا !! او حتى تنصره وهو مظلوم هذه استعانة وتعاون وهذه استعانة لكن الفرق بين واضح.. قال تعالى( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وقال أيضا حاكيا عن موسى عليه الصلاة والسلام (فاستغاثه الذي من شيعته..) فهل هذه استغاثة شركية؟؟!! أختي فاديا : نقل طيب،، لكن كما قلت تحريم هذه المسألة يكون من باب سد الذرائع فقط لعدم فتح الباب أمام الطالح والصالح والمشعوذ وهذا يؤخذ قطعا بعين الاعتبار.. لكن أنا منذ جمع كلام هذه المسألة بينت أن هناك شروط وضوابط وليس أنها مباحة على إطلاقها..فحتى القول بالجواز له ضوابطه وأحكامه. لكن أسأل السؤال الآتي: طالب علم يتعامل مع جن مسلم لا يحضرهم بشرك ولا يامرونه بشرك ومعاصي ويامرونه بخير ما حكم ذلك؟؟ |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | ||||
|
عضو
|
اقتباس:
الحكم بترك الاستعانة من باب سد الذرائع يفيد عدم حرمة الاستعانة .. أي أن الأصل في الاستعانة بالجن حلال .. على أن تترك سدا للذرائع .. وهذا قول مردود على أهل العلم ... لعدم وجود دليل إباحة من الكتاب والسنة .. فالأصل في العبادات المنع إلا بنص .. وعلى هذا فهذه الفتواى هي مجرد أراء باطلة شرعا ولا يجوز العمل بمقتضاها....... فتنبه لهذا المنزلق الخطر[/align] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||
|
عضو
|
[align=center]أحوال التعامل بين الإنس والجان
الاستعاذة والاستعانة والتعاون[/align] [align=right]الكاتب: بهاء الدين شلبي.[/align] [align=justify]يوجد حالات للتعامل مع الجن لا تخرج عن ثلاث: (الاستعاذة)، (الاستعانة)، (التعاون)، فالاستعاذة والاستعانة منها ما هو مشروع وجائز فيما بين البشر إن كان مما اختصهم الله به من قدرات، ومنها المحرم فيما يعجز البشر عن الإتيان به، ولم يختصهم الله به من خصائص الخلق والقدرات فهذا محرم يقينا، لأن سؤاله يدخل في باب العبادة التي تفرد الله تعالى بها نفسه، لذلك يدخلان في باب التحريم والنهي عنهما لأنهما باب من أبواب الشرك المنهي عنه، أما التعاون بأن يبذل القادر منفعة بما اختصه الله به من قدرات لم يختص بها خلق آخر، فهذا مأمور به شرعا، بشرط أن يكون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان. ويقصد بهذه الكلمات الثلاث: الاستعاذة: طلب دفع ضر قبل وقوعه من المستعاذ به. الاستعانة: طلب جلب نفع أو رفع ضرر بعد وقوعه من المستعان به. التعاون: تقديم العون لجلب نفع أو دفع ضرر أو رفعه من القادر إلى المحتاج بدون استعاذة أو استعانة به. إفراد الله تعالى بالاستعاذة من شر الجن: والاستعاذة هي طلب الحفظ والحماية، فلا يستعاذ إلا بالله من شر الجن وتمردهم، كحصانة منيعة من كيدهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]، فرجال من الإنس كانوا يستعيذون برجال من الجن لحمايتهم من شر الجن، وهذا فيما يعجز عنه بني البشر، فدفع شر الشياطين ليس في قدرة البشر لتخفيهم واستجنانهم، ولتميزهم بخصائص قدرات فائقة على قدرات الإنس، وهذه ما اصطلحت عليه (فوائق) وهي خلاف (الخوارق)، وربما أقدر الله تعالى الجن على دفع شر بعضهم بعضا، لكن لا تسأل الإنس الحماية من شر الجن إلا من الله وحده، لأن ما نعجز عنه نحن البشر بني الجنس الواحد لا نسأل عنه إلا الله، قال تعالى: (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف: 64]، وحينها يقدر الله تعالى الأسباب لمن شاء بواسطة أحد الملائكة، أو الجن، أو الإنس لحماية هذا المستعيذ به، سواء استعاذ بالله تعالى إنس أو جان أو ملك، فالحماية إما (حماية قدرية) مجهولة الأسباب، فيقدر الله أن لا يمس المستعيذ به شر، قال تعالى: (وَمَاهُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّبِإِذْنِ اللّهِ) [البقرة: 102]، وإما (حماية مسببة) معلومة الأسباب، فيقيض الله من جنده من يدفع به السوء عن المستعيذ بالله تبارك وتعالى. الشياطين تترصد بالجن المؤمن إن لم يستعيذوا بالله منهم: فالجن يعجزون عن مد يد العون مباشرة إلى الإنس ما لم يحصر الإنسي الاستعاذة بالله عز وجل وحده، وإلا هاجمتهم الشياطين وفتكت بهم، إن لم يستعيذ الإنس بالله جل وعلى وإلا فقدوا الحصانة الربانية، ولأن الإنس أشركوا الجن في الاستعاذة مع الله تعالى، فإن الجن عجزوا عن إعاذتهم فلم يقدر الله تعالى للجن على إعاذة الإنس، مما زاد الإنس رهقا فوق رهقهم، وزادهم كدا فوق كدهم، قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن: 6]، وهذا يعني أن الجن المؤمن لا يحتاج وساطة إنس، ولا أن يستعين بهم إنسان لأنه مكلف بفريضة من الله تعالى بمجاهدة الشياطين، وإنما يكفي التوحيد وسلامة المعتقد حتى يقدموا العون بدون سؤال رغب ورهب من الإنس. الاستعانة هي طلب العون: ومن قصة ذو القرنين، سوف نجد أن القوم طلبوا من ذو القرنين أن يبني لهم سدا ليتعوذا به من فساد يأجوج ومأجوج، وهذه استعاذة واستعانة مشروعة لأن بناء السد كان في قدرته كبشر، لقوله تعالى: (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ) وذو القرنين (استعان بهم) فطلب منهم العون فقال (فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ) قال تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً * قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) [الكهف: 93: 95]. الاستعانة المشروعة: والاستعانة منها ما هو مشروع وواجب فيما بين البشر لأنه من جملة خصائص قدراتهم، مما هو في حكم العادات التي أمر الله بها وليس في حكم العبادات، فمن المشروع أن يستعين المريض بالطبيب ليعالجه، بل الاستعانة بالطبيب واجبة خاصة إذا اشتد المرض بالإنسان وعجز عن أداء فرائض دينه، فلو استنجدت امرأة بمن ينقذها من شخص يريد هتك عرضها فهذه استعانة جائزة، بل واجب عليها أن تستعين بمن يحفظ عليها عرضها لأن حفظ العرض مما تكفل الإسلام بحفظه، بل تكون آثمة لو لم تستعين بمن يدفع عنها، قال تعالى: (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ) [القصص: 15]. الاستعانة المحرمة: ومن الاستعانة ما هو محرم في أصله، ويدخل في باب الإثم والعدوان، وهو مما اختص الله به نفسه ويعجز البشر عن الإتيان به، كالشفاء والصحة والرزق والبركة والذرية، ومن جملة ذلك دفع ضرر الشياطين ورد كيدهم وعدوانهم عن الإنس، وعلاج المس والسحر والعين وجملة الأمراض الروحية المتعلقة بأذى الجن، فللجن خصائص خلق يفوقون بها الإنس، فقد أقدر الله تعالى الجن على البشر، ولم يقدر البشر على الجن، لذلك سخر الله الجن لسليمان عليه السلام، لأنه كبشر يعجز عن تسخيرهم لنفسه، فالإنس عاجزون عن رد كيد الشيطان بخصائص قدراتهم المحدودة، لذلك لما أصاب أيوب عليه السلام الشيطان بمس استعان بربه على الشيطان، ولم يستعن عليه بالجن، وهذا من قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41]، فلو كانت الاستعانة بالجن لعلاج الأمراض الروحية مشروعة لكان هذا أولى بنبي الله أيوب عليه السلام، بل طيلة فترة مرضه كان الجن المؤمنين من حوله والملائكة يرون ما به، ويعجزون عن الدفاع عنه، إلى أن شاء الله فلجأ لربه عز وجل بالدعاء فشفاه بأسباب حسية، فاجتمع الدعاء والأخذ بالأسباب الحسية فلا يغني أحدهما عن الآخر، قال تعالى: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) [ص: 42]، وهذا شاهد قوي يرد قول من أجاز الاستعانة بالجن، ويرد مزاعم من نفى وجود الطب الروحي، ويرفض استخدام الأسباب الحسية المشروعة. الاستعانة بغير الله فيما اختص به نفسه هو عين الإثم والعدوان المنهي عنه: فالاستعانة بغير الله فيما اختص الله به نفسه هي عين الإثم والعداون، ومن التعاون المذموم والمنهي عنه، من قوله تعالى: (وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة: 2]، لأنه اعتداء على صلب التوحيد، وحق الله بأن يفرد بالعبودية، فبئس الإثم والعدوان، فطلب العون على شياطين الجن هو من الاستعانة الداخلة في باب العبودية التي أفرد الله تعالى بها نفسه، وليس في باب العادات بين البشر بعضهم البعض، فلا يطلب العون على الشياطين إلا من الله وحده، وهو يقيض بمشيئته من أراد من ملك أو جن مؤمن ليدفع بهم أذاهم عنا، لقوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: 5]، فقد قرن تعالى بين العبادة والاستعانة، فقدم العبادة على الاستعانة لتكون الاستعانة متفرعة عن العبادة وعائدة عليها. مشروعية الاستعانة بالمعالج الشرعي: أما الاستعانة بالمعالج والطبيب الروحي ضد شياطين الجن، فهو من العادات المشروعة، وإن كان عمل يتعبد الله تعالى به، لأن دوره معتمد على العلم والخبرة، وهذا مما أقدر الله البشر عليه ولا يخرج عن قدراتهم، فعمل المعالج لا يدخل في أصل العبادات، فهذا النوع من استعانة البشر ببعضهم البعض، فيما هو من خصائص قدراتهم يدخل في حكم التعاون المشروع، ولا يدخل في معنى التعاون ودلالته، لأن معنى التعاون والاستعانة مختلفان تماما عن بعضهما البعض، لأن الاستعانة: طلب جلب نفع أو رفع ضرر بعد وقوعه من المستعان به، بينما التعاون: تقديم العون لجلب نفع أو دفع أو رفع ضرر من القادر إلى المحتاج بدون استعاذة أو استعانة به، فشتان بين أن يعين القادر العاجز، وأن ينتظر العاجز من القادر عونا أو يسأله المعونة، لذلك فالجن المسلم يعينون الإنس المسلم بتكليف من الله تعالى، وليس باستعانة وتكليف من الإنس لهم. الاستعانة المذمومة بالجن: وعليه فطلب المعونة من الجن وتوكيلهم بعلاج المرضى وتحقيق المطالب هو من الاستعانة المذمومة الداخلة في الإثم والعدوان على التوحيد، لأنها من الأمور التي يسأل الله عنها، ولا يحل أن يسأل عنها مخلوق، أما إعانة الجن للإنس بغير سؤال رغب ورهب، أو بدون وساطة من أي نوع فهذا تعاون مشروع، أما السؤال عن أمور متعلقة بخصائص الجن مثلا بكيد الشياطين فهذه ليست أسئلة رغب ورهب، فقد ورد نصوص سأل فيها الصحابة الجن بدون أن ينكروا هذا، ويحرم من الأسئلة المتعلقة بالغيبيات كأحداث المستقبل مثلا، أما الأحداث الحالية إن خلت من رغب ورهب فجائز، فلا يجوز سؤالهم عن شيء مفقود أو ضال أو ما يعده فهذا من العرافة، وأخبار الأمم الماضية فلا بأس بها، ولا تدخل في الكهانة والتنجيم واستراق السمع، ولا يصح سؤالهم في الفقه والعقيدة وهناك علماء الإنس مثلا، وسوف أشرح هذا الجزء مفصلا بمشيئة اله تعالى. تدليس من قالوا بمشروعية الاستعانة بالجن: ولكن من يستعينون بالجن اتخذوا من خلط الناس بين دخول الاستعانة المشروعة بين البشر في حكم التعاون ذريعة للتدليس على الناس، فخلطوا بين معنى التعاون والاستعانة رغم اختلافهما، واعتبروا معناهما واحد، فاستحلوا الاستعانة بالجن قياسا على مشروعية استعانة البشر بعضهم ببعض، وهذا تدليس لأنه قياس باطل، بسبب تفوق قدرات الجن على قدرات الإنس، وبالتالي صرف الاستعانة كعبادة لا كعادة بين البشر إلى الجن بدلا من الاستعانة بالله تبارك وتعالى فيما يتعبد به، وهذا شرك بين. الاستعانة والوساطة بين الجن والانس: فبدلا من أن نطلب دحر الشيطان من الله إذا بهم يزعمون كذبا وزورا من القول أنهم يطلبونه من الجن ويعتمدون عليهم، وبدلا من أن نطلب التطبيب من المعالج تحول المعالج إلى وسيط بين الإنس والجن، لينجز الجن ما كان يجب أن يقوم به هذا الوسيط الجاهل على اعتبار أنه طبيب معالج، فيطلب من الجن إخراج الجن بدلا من أن يخرجهم بالرقية بدعاء الله عز وجل، أو بالأسباب الحسية المشروعة التي وضع الله فيها سننا كونية وخصائص شفائية، لذلك فالمستعين بالجن لا يصح أن نطلق عليه لقب معالج، والأصح أنه مجرد (وسيط) بين الإنس والجن، فلا هو راقي شرعي، ولا معالج شرعي، إنما هو من أرباب السحرة. مشروعية الاستعانة بين البشر فيما يقدرون عليه: أما الاستعاذة والاستعانة بين البشر فيما يقدرون عليه وأحله الله تعالى، وفيما اختصهم الله به من خصائص خلق وقدرات فهذا مشروع لا حرمة فيه، بل يدرج في حكم التعاون لا في حكم الاستعانة، لأنها من السنن الربانية التي وضعها الله في خلقه، ومن المنافع التي يستطيع بعضنا نفع بعض بها بمشيئة الله تعالى وقدرته، فالله اختص كل منا كبشر بخصائص بحيث يحتاج كل منا للآخر، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام: 165]، فاختص الغني بوفرة واختص الفقير بالقوة، فالفقير يعمل اجيرا مقابل المال عند الغني، والطبيب يحتاج إلى عامل النظافة، وعامل النظافة يحتاج إلى الطبيب، فالتعاون بين بني البشر فيما ليس من خصائص الله سنة كونية لا حرمة فيها. التعاون المشروع: أما التعاون المشروع فمأمورون به، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة: 2]، فإذا بادر شخص قوي إلى فعل خير أقدره الله تعالى عليه فقدم العون لشخص عاجز فهذا من التعاون المأمور به، قال تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) [القصص: 23، 24]. إعانة الإنسي للجني: ويجوز للإنسي أن يعين الجن فيما قدر عليه، ففي كثير من الحالات المرضية يكون الجني مسلم مأسورا داخل جسد المريض، وعلى المعالج معالجته من سحر الأسر، ومساعدته على الخروج من الجسد، ويستشف المعالج وجود أسرى بخبرته أو يقر بوجودهم الجني الحاضر على الجسد، أو يراهم المريض في كشف بصري يقظي أم ومنامي، وعلى المعالج هنا أن يبادر لفك أسرهم بالدعاء لله تعالى، وأنا شخصيا قد فك الله على يدي أسر ما لا يحصيه إلا الله من ملوك وصحابة وتابعين وشيوخ وأكابر علماء الجن المسلمين، وأخص بالذكر من سحرتهم اليهود والشياطين على ملك سليمان عليه السلام، ولولا أن من الله تبارك وتعالى علي بهذا العلم لما تمكنت ولا تمكنوا من الخروج من أسرهم. وقد يكون خادم السحر مسحور له، ويكون السحر في جوفه، فعلى المعالج أن يعينه فيعالج ما في جوفه من سحر، فهذا تعاون ممدوح غير مذموم، فبدون أن أساعد الجني بمعالجته من سحره فلن يشفى المريض أبدا، والجني نفسه لا يحل له أن يطلب من المعالج أن يعينه حتى لو مات مقتولا، فكم مرت بي حالات كثيرة عجزت فيها عن مساعدة كثير من الجن المسلمين، وكنت أراهم يذبحون أمامي وهم حاضرون على جسم المريض، فقد كانوا مهددين بالقتل جراء إسلامهم، فلا أنسى أبدا نظرات المودع المفارق للحياة والدموع تسيل من عينه، ولا هم يحل لهم أن يستغيثوا بي، ولا أنا قادر على إنقاذهم، فالشياطين أسرع مني، فينطقون الشهادة وقبل أن يكملوها يذبحون في مشهد تفيض له العين من الدمع، أقصى شيء كانوا يطلبونه مني (نسألك الدعاء) فأترحم عليهم طالبا لهم المغفرة من الله، وأن يتقبلهم في الشهداء، ولأني معالج يجب أن أتحلى بصلابة المقاتل وبرباطة الجأش، كنت أحبس دموعي، وتتحشرج الكلمات خارجة مني في مرارة وأسى على ما يحدث لهم، فما حيلتي وهي مشيئة الله تبارك وتعالى؟! إعانة الجني للإنسي هو من جهاد الجن المسلمين: ولأن الله تعالى أقدر الجن بعضهم على بعض، كما أقدر البشر بعضهم على بعض، فقد فرض عليهم جهاد بعضهم بعضا، فريضة تسري في حقهم كما تسري في حق بني البشر، قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ) [البقرة: 216]،لأنهم مكلفون بما كلف به الإنس من فرائض وأحكام، لذلك يرد الله كيد شياطين الجن عن الإنس بما فرضه على الجن المؤمن الصالح من جهاد، فدفع الله الناس بعضهم ببعض سنة ربانية سارية في خلقه، قال تعال: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ) [البقرة: 251]، فالإنس يدفعون شر الإنس من بني جنسهم، والجن يدفع بعضهم شر بعض، أو يسلط على شياطينهم الملائكة، لذلك لما رأى إبليس الملائكة نكص على عقبيه، قال تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال: 48]، وكما ذكر المفسرون أن إبليس كان قد رأى الملائكة. دفاع عمار البيت عن بيوت المسلمين: ولعجز البشر عن صد هجوم الشياطين عنهم، فقد قيض الله لبيوتهم عوامر من الجن، يشاركونهم المأكل والمشرب والمسكن، فمن مقتضيات عمارة البيوت دفع الصائل الجائل من الشياطين عنها، ولعجز البشر فإن الله يدفع كيد الشياطين عنهم بالعوامر من الجن المؤمن، وذلك بما فرضه عليهم من الجهاد، لذلك فمن مقتضيات عمارتهم البيوت دفاعهم عنها ضد هجمات الشياطين، لذلك أقول أن الجن المسلمين اكتفوا بما أوجبه الله عليهم من فريضة الجهاد عن سؤال الإنس لهم ليدفعوا عنهم كيد الشياطين، ولو جاهدوا لأن بشرا استنجد بهم من دون الله لوقعوا في الشرك، ولما نصرهم الله أبدا، فمن زعم أن الجن بحاجة إلى تفويض أو توكيل عبر وسيط ليدافعوا عن الإنس فقد أعظم الفرية عليهم، بل هذه الاستعانة ما هي إلا عين السحر، لأن السحر ما هو إلا توكيل جن بعمل ما، حتى ولو كان مكلفا بعمل ظاهره الخير كعلاج المس والسحر، إلا أنه باطنه الشرك لأنه استعانة بالجن.[/align] |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||
|
مشرفة قسم وجهة نظر
|
لكن أسأل السؤال الآتي: طالب علم يتعامل مع جن مسلم لا يحضرهم بشرك ولا يامرونه بشرك ومعاصي ويامرونه بخير ما حكم ذلك؟؟
هنا يظهر سؤال ؟ ولماذا يأخذ طالب العلم علمه ويجالس الجن كانوا ما كانوا فعلمهم عند الله الا يوجد بين الانس ، مجالس يذكر فيها اسم الله؟ الا ينبغي به ان يأخذ العلم من اخوانه من الانس ؟ بعض المعالجين يبدأ بالطرق المشروعة عند العلاج بالقرآن أو بالرقى، وينتهي إلى طرق يُعلّمها إياه الجني! في بداية الأمر كان موضوع الاستعانة بالجن غير وارد، وكانت هناك احتياطات؛ لأنهم لا زالوا متشبعين بمعاني دعوة التوحيد، وبالسلفية، فكان هناك حذر شديد، ولم يحدث أن أحداً طَرَق موضوع الاستعانة بالجن، لكن مع مرور الوقت أصبح شيئاً عادياً جداً، حتى أن بعض من تحصل بينه وبين آخر خصومة فإنه يقول له: سوف أؤذيك بالجن الذي معي!! ما هذا الهُراء؟! وما هذا البغي؟! والجن يعلمونهم أشياء كثيرة جداً، ونريد أن نؤكد قاعدة مهمة جداً، وهي: كل معلومة تأتي عن طريق الجن لا يُوثق بها، والمصيبة التي استجلبت إلينا هذا البلاء هي تصديق كثير من المعالجين لكلام الجن، وقد كنا نعيب على الصوفية أشياء كثيرة، ونختلف معهم في مصادر التلقي، فمصادر التلقي عندهم هي الوجد والكشف والأذواق والمنامات وغير هذه الأشياء، ونحن الآن أصبح الكثير منا يشابه الصوفية، حيث أصبح الجن مصدراً لتلقي المعلومات، وأصبحت كثير من الأساليب التي يعالجون بها إنما مصدرها الجني الذي يستعين به المعالج على العلاج، فالجني هو الذي المعلم الآن وأنا أتساءل: هل الجنّي يُقبل خبره يا سلفيون؟! هل سمعتم واحداً من العلماء يأخذ حديثاً عن طريق الجن: حدثنا الجني فلان عن الجني فلان؟! وإذا كان هناك إنسيّاً تراه وتعرفه، لكنه ليس بضابط ولا عدل فهل تقبل خبره؟ فماذا عن الجني الذي لا تعرف من هو ولا كيف هو؟! وإذا قال لك: أنا مسلم، فمن أين تثبت أنه مسلم؟ وكيف تصدقه؟ وما الدليل على صدقه في ذلك؟! الجن يلعبون بنا، ويستخفون بعقولنا، ونحن الذين زدناهم رهقاً، وكما كنا ننتقد الصوفية من قبل، فالآن لهم أن ينتقدونا، حيث صار الجن عند بعضنا مصدراً من مصادر التلقي والتوجيه، ومع أنهم عالم غامض، وعالم غير مرئي، لكننا انشغلنا به واندمجنا معه، حتى وصل الحال إلى ما وصل إليه الآن. |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
|
عضو ماسي
|
غريب اخى رايك فى السواد الاعظم من المسلمين ......او من الجماعه .....
هل تعتقد فعلا ان الجماعه قد تكون على خطا!!!! لا اعتقد انك من الشيعه ....او غيرهم من الجماعات ......واتمنى ان يكون رايك هذا فى مسئله الجن وتعاونه فقط .... ولعلى اقدم اليك بعد جهد الاخوه الاتى ...... وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لن تجتمع أمتي على ضلالة فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة” (( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة )) كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال الزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك فالزم الجماعه بارك الله بك |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | |||
|
عضو جديد
|
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين
أما بعد: أولا أخي أقوى جند الله..بوركت على النقل المبارك..لكن يبدو أن هناك خلطا..وسأوضحه ما كتبه الشيخ بهاء الدين هو معلوم..ثم من قال أصلا أن الاستعانة او التعاون بالجن تكون لرد كيد الشياطين او غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله؟؟؟ أنا اوضحت ان التعاون فيما يقدرون عليه من غير ان تشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا..ففرق اخي الكريم. ثم ما يقوله الشيخ بهاء فيه بعض الغلو في حكمه على ان الاستعانة بالجن بسبب قدراتهم فيه نوع من الكهانة والشرك !!! او حتى التدليس والقياس الفاسد على التعاون بين الانس!! فهل غفل عن هذا شيخ الاسلام؟؟؟ وكلام ابن عثيمين اوضح من الشمس في كبد السماء في قياسه وقياس من نقلت لهم من المشايخ..فهل هذا تدليس منهم بحيث لم يفرقوا بين الاستعانة الجائزة وبين الشرك او الاستغاثة بالجن فيما يقدرون عليه؟؟ ثم اخي الكريم اذا سالت حاضرا عن غيب شهده هذا لا كهانة فيه..فهناك فرق بين الغيب المطلق والذي هو بيد الله وحده ومن ادعى انه يعلمه او من يصدق هذا المدعي فقد كفر بما انزل على محمد..وبين الغيب المقيد الذي يشهده ويغيب عنه البعض.. مثلا لو حصل حادث سير في الشارع وانا كنت في السوبرماركت وكان صديق لي في الشارع شهد هذا الحادث..هذا حاضر على صديقي غيب علي..فهل سؤالي عن هذا الغيب الذي لم أشهده لمن شهده أو يعلم عنه أكثر مني لقدرته يعد من الكهانة؟؟!! لا أحد يقول بهذا..ومنه سؤال الجن عن حادثة ماضية وقعت لعلهم شهدوها او مال ضائع لقدرتهم وسرعتهم..وهذا بين واضح في كلام المشايخ خاصة الشيخ ابن جبرين وراجع قوله فيما نقلته.. أختي فاديا: من قال أن طالب العلم هذا الذي سألت عنه يتلقى العلم الشرعي عن الجن او يذكر الله معهم؟؟ أنا قصدت بطالب العلم اي انه على علم ودراية بدينه وليس من العوام..لا انه يتلقى العلم على ايدي الجن..وانا من المعارضين لتلقي العلوم الشرعية عنهم !!فعلماؤنا حاضرون ولا حاجة لنا لمخفي يبين لنا أمر ديننا..فانت فهمت سؤالي خطأ أختي..انا قصدت ان الجن لا يمكن ان يلبسوا عليه في دينه شيئا او يعلموه او يفتوه في شيء لان هذا الطالب يرجع للعلماء في تعامله مع الجن وهذا ذكره الشيخ خالد المشيقح فيما نقلت عنه فراجعيه.. أخي الباحث: بارك الله فيك..والحمدلله طبعا انا سني سلفي ولست شيعيا باع دينه..وكان مقصود كلامي عن السواد هو بيان ان الحق لا يعرف بالكثرة اخي..ثم كيف يكون هناك سواد وكلام بعض اهل العلم واضح في اجازة التعامل مع الجن المسلم بشروط؟؟ هذا ليس كالسواد في مسألة الدخان مثلا وتحريمه فعندنا شيوخ اجلاء كشيخ الاسلام وابن عثيمين والجبرين والمشيقح واحمد العمر ولا اريد ان ابحث عن غيرهم لاني متأكد أني سأجد خاصة في كتب التاريخ القديمة لاني وقعت على بعضهازز ونعوذ بالله اخي من مفارقة الجماعة قيد شبر..لكن في هذه المسألة خاصة لا ارى ان السواد أصاب الحق وأراه مع من نقلت لهم وكما قلت من بداية البحث..المسألة ليست مسألة انتصار للأقوال والأهواء..هي مجرد وجهة نظر!! والاختلاف لا يفسد للود قضية وعسى هذا أن يكون فيه خير من حيث لا نعلم.. والله تعالى أجل وأعلم وأكرم |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 13 ) | ||||
|
عضو ذهبي
|
الإستعانة بالجن كفر بواح لايتعامل مع الشياطين إلا السحرة الكفرة وهدا نص التحريم
إن الشياطين تتنزل على الكذب والإفك ((هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ)) . أعطونى وأثتبوا عكس هده الأية ، هل من آية تقول أن الجن المؤمن تتنزل على المؤمنون ، هل من صحابي جليل كان معه جن مؤمنين هل كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب من مؤمنى الجن أما كلام إبن تيمية رحمه الله هو إجتهاد منه ـ هدا إن قاله حقا ومن قال لك أ ن أعداء الله كدبوا عليه أنه قال شيء من هدا القبيل ـ والأهم هو الكتاب والسنة الجن عالم غيبي لا نأخد فيه إلا من الكتاب والسنة والسلام |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | |||
|
عضو
|
[align=right][quote=عبد الرزاق;185894]الإستعانة بالجن كفر بواح لايتعامل مع الشياطين إلا السحرة الكفرة وهدا نص التحريم
إن الشياطين تتنزل على الكذب والإفك ((هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ)) . صدقت قال الله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) هل كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب من مؤمنى الجن نعم النبي صلى الله عليه وسلم كان معه جن مؤمن يتلقون عنه خبر السماء .. ويختصمون إليه في ملماتهم .. وسليمان عليه السلام كان له أصحاب من الجن المؤمنين وهم ملأه من الجن المسلم 113913 - أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته ، فبينما هو يتبعه بها ، فقال : ( من هذا ) . فقال : أنا أبو هريرة ، فقال : ( ابغني أحجارا أستنفض بها ، ولا تأتيني بعظم ولا بروثة ) . فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي ، حتى وضعت إلى جنبه ، ثم انصرفت ، حتى إذا فرغ مشيت ، فقلت : ما بال العظم والروثة ؟ قال : ( هما من طعام الجن ، وإنه أتاني وفد جن نصيبين ، ونعم الجن ، فسألوني الزاد ، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما ) . الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3860 139177 - عن عبد الله بن مسعود قال : لما كانت ليلة الجن تخلف منهم - يعني : من الجن - رجلان ، قال الرمادي : أحسب أن عبد الرزاق قال : فقالا : نشهد الصلاة معك يا رسول الله ، قال : فلما حضرت الصلاة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : هل معك وضوء ؟ قلت : لا ، معي إداوة فيها نبيذ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: [فيه] أبو زيد رجل مجهول - المحدث: البخاري - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 1/9 171709 - أن النبي صلى الله عليه وسلم اجتهد ليلة الجن حتى خرج من البيوت وهو بمكة ثم خط فقال اجلس ولا تفرق وقال من هؤلاء الذين سمعتهم يكلمونك قال وفد جن جزيرة الراوي: عبد الله بن مسعود - خلاصة الدرجة: لا يعرف لطلحة سماع من ابن عبد الله - المحدث: البخاري - المصدر: التاريخ الكبير - الصفحة أو الرقم: 2/201 107941 - سألت علقمة : هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال فقال علقمة : أنا سألت ابن مسعود . فقلت : هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال : لا . ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة . ففقدناه . فالتمسناه في الأودية والشعاب . فقلنا : استطير أو اغتيل . قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم . فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء . قال فقلنا : يا رسول الله ! فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم . فقال " أتاني داعي الجن . فذهبت معه . فقرأت عليهم القرآن " قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم . وسألوه الزاد . فقال " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم ، أوفر ما يكون لحما . وكل بعرة علف لدوابكم " . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم " . وفي رواية : إلى قوله : وآثار نيرانهم . ولم يذكر ما بعده . الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 450 154892 - قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا قال : فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 39 11155 - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3291 194232 - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه , فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها , فسكتوا , فقال : لقد قرأتها على الجن ليلة الجن , فكانوا أحسن مرودا منكم , كنت كلما أتيت على قوله { فبأي آلاء ربكما تكذبان } _ قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب , فلك الحمد الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: [أشار في المقدمة إلى صحته] - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/824 [/align] |
|||
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||||
|
عضو ذهبي
|
[quote=أقوى جند الله;185904][align=right]
اقتباس:
اقتباس:
لما تخلط الأوراق وتأتي بأدلة هى ضدك هل حاربوا معه وكانوا له عونا على المشركين كانوا مثلثمين جنود يهبطون على المشركين ويقتلوهم طبعا لالا أما عن سماعهم القرآن هدا لدعوة وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين والسلام إقرأ قبل الجواب |
||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فوز الناظر بمعرفة علامات الساحر (رسالة هامة جداً للشيخ محمد الإمام وفقه الله ) | ابو هاجر الراقي | قسم السحر والعين والحسد | 2 | 21-Nov-2011 10:32 PM |
| هل تُصدق بعلاج من يستعين بالجن المسلم (؟) | ابو هاجر الراقي | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 7 | 27-Mar-2011 06:01 PM |
| الاستعانة بالجن والشياطين بين المشروعية والمنع | ابو هاجر الراقي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 12 | 05-Feb-2011 05:46 PM |
| قصتي مع راقي يدعي التعامل مع الجن الصالح ، أرجو التوجيه والنصيحة ؟؟؟ | ابو هاجر الراقي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 0 | 03-Oct-2010 05:50 PM |
| كلمة ناصحة وتوجيه أمين للمتعاملين بالجن المسلمين | الغالي1981 | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 9 | 21-Sep-2009 08:54 AM |