![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||
|
|||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: في بعض الأحيان يكون للرؤيا سبب مباشر في هداية صاحبها، ولذا فعبد الله بن عمر مثلا، بعد رؤية رآها، وفيها أنه صرف وجهه من النار إلى الجنة، وفسرها له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: أرى عبد الله رجلا صالحا، لو كان يصلي من الليل.........فقال عنه مولاه نافع: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا......... فالرؤى هنا تقوم بدور المبشرات والمنذرات، وقصة هذا اليوم هو مالك بن دينار.................. يقول: بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا، أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب الناس، أفعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور يتحاشاني الناس من معصيتي، يقول في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت، وأنجبت طفله، سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي، وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك كأسا من الخمر .. فاقتربت مني فأزاحته وهي لما تكمل السنتين، وكأن الله يجعلها تفعل ذلك .. وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي وكلما اقتربت من الله خطوه .. وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي، حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات، فلما أكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة !يقول : فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على البلاء، فعدت أسوأ مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما، فقال لي شيطاني: لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل !! فعزمت أن أسكر، وعزمت أن أشرب الخمر، وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب، فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا، رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض.... واجتمع الناس إلى يوم القيامة .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار يقول فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف!!! حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار يقول : فاختفى البشر من حولي ( هذا في الرؤية ) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي، فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً فقلت آه: أنقذني من هذا الثعبان، فقال لي .. بابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن اجر في هذه الناحية لعلك تنجو فجريت حيث أشار لي، والثعبان خلفي، ووجدت النار تلقاء وجهي !! فقلت: أأهرب من الثعبان لأسقط في النار ؟؟ فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب !! فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي وقال : أنا ضعيف كما ترى ، ولا أستطيع فعل شيء، ولكن اجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو، فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلهم يصرخون: يافاطمة أدركي أباك أدركي أباك!!! يقول فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذلك الموقف فأخذتني بيدها اليمنى .. ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده الخوف ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا وقالت لي ياأبت [ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ] يقول يابنيتي .. أخبريني عن هذا الثعبان!! قالت هذا عملك السئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك أما عرفت يا أبي أن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه ؟ يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى .. لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئا ولولا انك انجبتني ولولا أني مت صغيره ماكان هناك شئ ينفعك يقول فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله يقول: واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التوبه والعوده إلى الله يقول دخلت المسجد فإذا بالامام يقرأ نفس الاية [ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله..] ذلك هو مالك بن دينار من أئمه التابعين ، هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ويقول إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنه من ساكن النار، فأي الرجلين أنا اللهم اجعلني من سكان الجنه ولا تجعلني من سكان النار وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك أيهاالعبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك: من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً .. ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا .................................................. ....................... تعريف عنه مالك بن دينار: علم العلماء الأبرار معدود في ثقات التابعين ومن أعيان كتبة المصاحف، ولد في أيام ابن عباس وسمع أنس بن مالك فمن بعده، وحدّث عنه وعن الأحنف بن قيس، وسعد بن جبير، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والقاسم بن محمد وغيرهم. قال علي بن المديني: ( له نحو من أربعين حديثاً )، كان مالك بن دينار يقول وددت أن رزقي في حصاة امتصها لا ألتمس غيرها، حتى أموت. وقال: منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم، ولم أكره ذمهم لأن حامدهم مفرط، و ذامهم مفرط، إذا تعلم العالم العلم للعمل كسره، و إذا تعلمه لغير العمل، زاده فخراً. ومر المهلب على مالك بن دينار متبختراً فقال مالك: أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين؟! فقال المهلب: أما تعرفني؟؟ قال: بلى، أوّلك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة و أنت فيما بين ذلك تحمل العذرة. فانكسر وقال: الآن عرفتني حق المعرفة. وقال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء لبطن ولا فرج، وقال: من تباعد من زهرة الدنيا، فذاك الغالب هواه. ومن أقواله رحمه الله: ما من أعمال البر شيء إلا ودونه عقبية، فإن صبر صاحبها، أفضت به إلي روح، وإن جزع رجع. ودخل عليه لص، فما وجد ما يأخذ، فناداه مالك: لم تجد شيئاً من الدنيا، فترغب في شيء من الآخرة؟ قال: نعم، قال: توضأ وصل ركعتين، ففعل ثم جلس وخرج إلي المسجد فسئل ماذا؟؟ قال: جاء ليسرق فسرقناه. وقال مالك: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها، قيل: ما هو؟ قال: معرفة الله تعالى. وقال: إن الصديقين إذا قرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة، وقال: أتينا أنساً أنا وثابت ويزيد القراشي فنظر إلينا، فقال: ما أشبهكم بأصحاب محمد لأنتم أحب إلي من عدة ولدي إلا أن يكونوا في الفضل مثلكم، إني لأدعوكم في الأسحار. قال سليمان التيمي: ما أدركت أحد أزهد من مالك بن دينار. وقال مالك: وددت أن الله يجمع الخلائق، فيأذن لي أن أسجد بين يديه، فأعرف أنه قد رضي عني فيقول لي: كن تراباً. وقال مالك: دخل عليّ جابر بن يزيد وأنا أكتب، فقال يا مالك: مالك عمل إلا هذا؟؟ تنقل كتاب الله، هذا والله الكسب الحلال. وعن شعبة قال: كان أدم مالك بن دينار في كل سنة بفلسين ملح، وقال جعفر بن سليمان: كان ينسخ المصحف في أربعة أشهر، فيدع أجرته عند البقال فيأكله. وعنه: لو استطعت لم أنم مخافة أن ينزل العذاب، يا أيها الناس النار النار. قيل: كان أبوه دينار من سجستان وكنّاه النسائي أبا يحيى وقال: ثقة، وقال ابن المديني: توفى مالك بن دينار سنة ثلاثين ومائة، فرحمه الله رحمةً واسعة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |