العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 08-May-2009, 11:41 PM
الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي
 
نائب المشرف العام وراقي شرعي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road
012 المرأة لا تسلم على الموتى

بسم الله الرحمن الرحيم
المرأة لا تسلم على الموتى ولو مرت بسور المقبرة أو فوقها

إذا مرت المرأة بسور المقبرة فهل تسلم على الأموات؟

الذي يظهر لي أنه لا ينبغي لها ذلك؛ لأنه وسيلة إلى الزيارة، وقد يعد زيارة فالواجب ترك ذلك، وتدعو لهم من غير زيارة.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث عشر.للشيخ ابن باز -رحمة الله
رد مع اقتباس
قديم 08-May-2009, 11:48 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

رد احد الاخوة على هدا النقل وقال

اعلم - أخي الكريم - أن زيارة النساء للمقابر - فضلا عن إلقائهن السلام على الموتى عند مرورهن بمقابر المسلمين - جائزة ، بل مستحبة ، وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى تجويز الزيارة لهن ، ما لم يقع منهن محظور شرعي .


وهاك كلاما طيبا للشيخ الفقيه المحدث الألباني - رحمه الله تعالى ذكر فيه كتابه في ( أحكام الجنائز ) ، والكلام طويل ، لكن ذكرته - بطوله - لمزيد فائدة .


قال - رحمه الله - ص (229-237- طبعة المعارف ) : والنساء كالرجال في استحباب زيارة القبور ، لوجوه :

الأول : عموم قوله - صلى الله عليه وسلم – " .. فزوروا القبور " فيدخل فيه النساء ، وبيانه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نهى عن زيارة القبور في أول الامر ، فلا شك أن النهي كان شاملا للرجال والنساء معا ، فلما قال : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور " كان مفهوما أنه كان يعني الجنسين ضرورة أنه يخبرهم عما كان في أول الأمر من نهي الجنسين ، فإذا كان الامر كذلك ، كان لزاما أن الخطاب في الجملة الثانية من الحديث وهو قوله : " فزوروها " إنما أراد به الجنسين أيضا ، ويؤيده أن الخطاب في بقية الأفعال المذكورة في زيادة مسلم في حديث بريدة المتقدم آنفا : " ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الاسقية كلها ولا تشربوا مسكرا " ، أقول : فالخطاب في جميع هذه الأفعال موجه إلى الجنسين قطعا ، كما هو الشأن في الخطاب الأول : " كنت نهيتكم " ، فإذا قيل بأن الخطاب في قوله : " فزوروها " خاص بالرجال ، اختل نظام الكلام وذهبت طراوته ، الأمر الذي لا يليق بمن أوتي جوامع الكلم ، ومن هو أفصح من نطق بالضاد (1) - صلى الله عليه وسلم - ، ويزيده تأييدا الوجوه الآتية :

الثاني : مشاركتهن الرجال في العلة التي من أجلها شرعت زيارة القبور: " فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة " .

الثالث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رخص لهن في زيارة القبور ، في حديثين حفظتهما لنا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - :

1 - عن عبد الله بن أبي مليكة : " أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر ، فقلت لها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت: من قبر عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقلت لها : أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم : ثم أمر بزيارتها " . وفي رواية عنها " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص في زيارة القبور " .

أخرجه الحاكم (1 / 376) وعنه البيهقي (4 / 78) وابن عبد البر في " التمهيد " من طريق بسطام بن مسلم عن أبي التياح يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبي مليكة ، والرواية الأخرى لابن ماجه (1 / 475) .

قلت : سكت عنه الحاكم ، وقال الذهبي " صحيح " ، وقال البوصيري في " الزوائد " (988 / 1): " إسناده صحيح رجاله ثقات " . وهو كما قالا .

وقال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (4 / 418): " رواه ابن أبي الدنيا في " القبور " والحاكم بإسناد جيد " (2)
2 - عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوما : ألا أحدثكم عني وعن أمي ؟ فظننا أنه يريد أمه التي ولدته ، قال : قالت عائشة : ألا أحدثكم عني وعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟ قلنا : بلى : قالت : " لما كانت ليلتي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها عندي ، انقلب فوضع رداءه ، وخلع نعليه ، فوضعهما عند رجليه ، وبسط طرف إزاره على فراشه ، فاضطجع ، فلم يلبث إلا ريثما ظهر أنه قد رقدت ، فأخذ رداءه رويدا ، وانتعل رويدا ، وفتح الباب [ رويدا ] ، فخرج ، ثم أجافه رويدا ، فجعلت درعي في رأسي واختمرت : وتقنعت إزاري (3) ، ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع ، فقام فأطال القيام ، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت ، وأسرع فأسرعت ، فهرول فهرولت ، فأحضر فأحضرت ، فسبقته ، فدخلت ، فليس إلا أن اضجعت ، فدخل فقال : مالك يا عائش (4) حشيا (5) رابية ؟ قالت : قلت : لا شئ [ يا رسول الله ] ، قال : لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير ، قالت : قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، فأخبرته [ الخبر ] ، قال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي ؟ قلت : نعم ، فلهزني في صدري لهزة (6) أوجعتني ، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسولُه !؟ قالت : مهما يكتم الناس يعلمه الله ، [ قال ] : نعم ، قال : فإن جبريل أتاني حين رأيتِ فناداني - فأخفاه منك ، فأجبته ، فأخفيته منك ، ولم يكن ليدخل عليك ، وقد وضعت ثيابك ، وظننت أن قد رقدت ، فكرهت أن أوقظك ، وخشيت أن تستوحشي – فقان : إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم ، قالت : قلت : كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال : قولي :
السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون " .


أخرجه مسلم (3 / 14) والسياق له والنسائي (1 / 286 /، 2 / 160، 160 - 161) وعبد الرزاق (3/570-571) وأحمد (6 / 221) والزيادات له إلا الأولى ، والثالثة فإنها للنسائي ، وفي رواية لعبد الرزاق (3/576/6722) : كنت سألت النبي – صلى الله عليه وسلم – كيف نقول في التسليم على القبور ؟ فقال : فذكره .


والحديث استدل به الحافظ في " التلخيص " (5 / 248) على جواز الزيارة للنساء وهو ظاهر الدلالة عليه ، وهو يؤيد أن الرخصة شملهن مع الرجال ؛ لأن القصة إنما كانت في المدينة ، لما هو معلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - بنى بعائشة في المدينة ، والنهي إنما كان في أول الأمر في مكة ، ونحن نجزم بهذا وإن كنا لا نعرف تاريخا يؤيد ذلك ؛ لأن الاستنتاج الصحيح يشهد له ، وذلك من قوله – صلى الله عليه وسلم- : " كنت نهيتكم " إذ لا يعقل في مثل هذا النهي أن يشرع في العهد المدني ، دون العهد المكي الذي كان أكثر ما شرع فيه من الأحكام إنما هو فيما يتعلق بالتوحيد والعقيدة ، والنهي عن الزيارة من هذا القبيل ؛ لأنه من باب سد الذرائع ، وتشريعه إنما يناسب العهدَ المكي ؛ لأن الناس كانوا فيه حديتي عهد بالإسلام ، وعهدهم بالشرك كان قريبا ، فنهاهم - صلى الله عليه وسلم - عن إلزيارة لكي لا تكون ذريعة إلى الشرك ، حتى إذا استقر التوحيد في قلوبهم ، وعرفوا ما ينافيه من أنواع الشرك أذن لهم الزيارة ، وأما أن يدعهم طيلة العهد المكي على عادتهم في الزيارة ، ثم ينهاهم عنها في المدينة فهو بعيد جدا عن حكمة التشريح ، ولهذا جزمنا بأن النهي إنما كان تشريعه في مكة ، فإذا كان كذلك فأذنه لعائشة بالزيارة في المدينة دليل واضح على ما ذكرنا ، فتأمله فإنه شيء انقدح في النفس ، ولم أر من شرحه على هذا الوجه ، فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي(7) .


الرابع : إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ التي رآها عند القبر في حديث أنس - رضي الله عنه - : " مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة عند قبر وهي تبكي ، فقال لها : اتقي الله واصبري.."


رواه البخاري وغيره ، وقد مضى بتمامه في المسألة (19) (ص 22) ، وترجم له " باب زيارة القبور " ، قال الحافظ في " الفتح " : " وموضع الدلالة منه أنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر ، وتقريره حجة " .


وقال العيني في " العمدة " (3 / 76) : " وفيه جواز زيارة القبور مطلقا ، سواء كان الزائر رجلا أو امرأة ، وسواء كان المزور مسلما أو كافرا ؛ لعدم الفصل في ذلك " .


وذكر نحوه الحافظ أيضا في آخر كلامه على الحديث فقال عقب قوله : " لعدم الاستفصال في ذلك " : " قال النووي : وبالجواز قطع الجمهور ، وقال صاحب " الحاوي " : لا تجوز زيارة قبر الكافر ، وهو غلط (8) . انتهى " .
وما دل عليه الحديث من جواز زيارة المرأة هو المتبادر من الحديث ، ولكن إنما يتم ذلك إذا كانت القصة لم تقع قبل النهي ، وهذا هو الظاهر ، إذا تذكرنا ما أسلفناه من بيان أن النهي كان في مكة ، وأن القصة رواها أنس وهو مدني جاءت به أمه أم سليم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة ، وأنس ابن عشر سنين ، فتكون القصة مدنية ، فثبت أنها بعد النهي ، فتم الاستدلال بها على الجواز .


وأما قول ابن القيم في " تهذيب السنن " (4 / 350) : " وتقوى الله ، فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه ، ومن جملتها النهي عن الزيارة " . فصحيح لو كان عند المرأة علم بنهي النساء عن الزيارة وأنه استمر ولم ينسخ ، فحينئذ يثبت قوله : " ومن جملتها النهي عن الزيارة " أما وهذا غير معروف لدينا فهو استدلال غير صحيح ، ويؤيده أنه لو كان النهي لا يزال مستمرا لنهاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الزيارة صراحة وبين ذلك لها ، ولم يكتف بأمرها بتقوى الله بصورة عامة ، وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى .

لكن لا يجوز لهن الإكثار من زيارة القبور والتردد عليها ؛ لأن ذلك قد يفضي بهن إلى مخالفة الشريعة ، من مثل الصياح والتبرج واتخاذ القبور مجالس للنزهة ، وتضييع الوقت في الكلام الفارغ ، كما هو مشاهد اليوم في بعض البلاد الاسلامية ، وهذا هو المراد - إن شاء الله - بالحديث المشهور : " لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( وفي لفظ : لعن الله ) زوارات القبور " .

وقد روي عن جماعة من الصحابة : أبو هريرة ، وحسان بن ثابت ، وعبد الله بن عباس .

1 - أما حديث أبي هريرة ، فهو من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عنه .

أخرجه الترمذي (2 / 156 - تحفة) وابن ماجه (1 / 478) وابن حبان (789) والبيهقي (4 / 78) والطيالسي (1 / 171 - ترتيبه) وأحمد (2 / 337) ، وابن عبد البر (3/234-235) واللفظ الآخر للطيالسي والبيهقي ، وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح ، وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي – صلى الله عليه وسلم - في زيارة القبور ، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء ، وقال بعضهم : إنما كره زيارة القبور في النساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن " .


قلت : ورجال إسناد الحديث ثقات كلهم ، غير أن في عمر بن أبي سلمة كلاما لعل حديثه لا ينزل به عن مرتبة الحسن ، لكن حديثه هذا صحيح لما له من الشواهد الآتية .


2 - وأما حديث حسان بن ثابت ، فهو من طريق عبد الرحمن بن بهمان عن عبد الرحمن بن ثابث عن أبيه به .
أخرجه ابن أبي شيبة (4 / 141) وابن ماجه (1 / 478) والحاكم (1 / 374) والبيهقي وأحمد (2 / 243) .

وقال البوصيري في " الزوائد " (ق 98 / 2) : " إسناده صحيح، رجاله ثقات " .

كذا قال ، وابن بهمان هذا لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، وهما معروفان بالتساهل في التوثيق ، وقال ابن المديني فيه : " لا نعرفه " ، ولذا قال الحافظ في " التقريب " : " مقبول " يعني عند المتابعة ، ولم أجد له متابعا ، لكن الشاهد الذي قبله وبعده في حكم المتابعة ، فالحديث مقبول .

3 - وأما حديث ابن عباس ، فهو من طريق أبي صالح عنه باللفظ الأول إلا أنه قال : " زائرات القبور " وفي رواية " زوارات " .


أخرجه ابن أبي شيبة (4 / 140) وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان (788) والحاكم والبيهقي والطيالسي والرواية الأخرى لهما ، وأحمد (رقم 2030، 2603، 2986،3118) وقال الترمذي : " حديث حسن ، وأبو صالح هذا مولى أم هاني بنت أبي طالب واسمه باذان ، ويقال : باذام " .

قلت: وهو ضعيف بل اتهمه بعضهم ، وقد أوردت حديثه في " سلسلة الاحاديث الضعيفة " (223) لزيادة تفرد بها فيه ، وذكرت بعض أقوال الأئمة في حاله فيراجع .

فقد تبين من تخريج الحديث أن المحفوظ فيه إنما هو بلفظ : " زوارات " لاتفاق حديث أبي هريرة وحسان عليه وكذا حديث ابن عباس في رواية الأكثرين ، على ما فيه من ضعف فهي إن لم تصلح للشهادة فلا تضر ، كما لا يضر في الاتفاق المذكور الرواية الأخرى من حديث ابن عباس كما هو ظاهر ، وإذا كان الأمر كذلك فهذا اللفظ " زوارات " إنما يدل على لعن النساء اللاتي يكثرن الزيارة ، بخلاف غيرهن فلا يشملهن اللعن ، فلا يجوز حينئذ أن يعارض بهذا الحديث ما سبق من الأحاديث الدالة على استحباب الزيارة للنساء ؛ لأنه خاص وتلك عامة. ، فيعمل بكل منهما في محله ، فهذا الجمع أولى من دعوى النسخ ، وإلى نحو ما ذكرنا ذهب جماعة من العلماء ، فقال القرطبي : " اللعن المذكور في الحديث إنما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة ، ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج والتبرج ، وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك ، وقد يقال : إذا أمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لهن ؛ لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء" .


قال الشوكاني في " نيل الأوطار" (4 / 95) : " وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر " (9)

[ الحواشي ] :

(1) هذا من صفته – صلى الله عليه وسلم - ، أم حديث " أنا أفصح من نطق بالضاد " فلا أصل له ، كما قال الشوكاني " الفوائد المجموعة " (321) .

(2) قلت : وقد أعله ابن القيم بشيء عجيب ، والأحرى بلا شيء ! فقال في " تهذيب السنن " (4 / 350) : " وأما رواية البيهقي فهي من رواية بسطام بن مسلم ، ولو صح ، فعائشة تأولت ما تأول غيرها من دخول النساء " !
قلت : وبسطام ثقة بدون خلاف أعلمه ، فلا وجه لغمز ابن القيم له ، والإسناد صحيج لا شبهة فيه ، وقد احتج به أحمد فيما رواه ابن عبد البر في " التمهيد " (3/234) عن أبي بكر الأثرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اللمرأة تزور القبر ؟ فقال : أرجو إن شاء الله أن لا يكون به بأس ، عائشة زارت قبر أخيها " .
وقد تابعه عبد الجبار بن الورد ، قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : ركبت عائشة ، فخرج إلينا غلامها ، فقلتُ : أين ذهبت أم المؤمنين ؟ قال : ذهبت إلى قبر أخيها عبد الرحمن تسلم عليه .
أخرجه ابن عبد البر وسنده حسن .
ولا يعله ما أخرجه الترمذي (2 / 157) من طريق ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة قال : توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بـ ( الحبشي ) ( مكان بينه وبين مكة اثنا عشر ميلا ) فحمل إلى مكة فدفن فيها ، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبدالرحمن بن أبى بكر فقالت :

وكنا كندماني جذيمة حقبة /// من الدهر حتى قيل : لن يتصدعا
فلما تفرقتا كأني ومالكا /// لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

ثم قالت : والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت ، ولو شهدتك ما زرتك " . وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف" (4 / 140) ، واستدركه الهيثمي فأورده في " المجمع " وقال (3 / 60) : " رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح " ، فوهم في الاستدراك لإخراج الترمذي له ، ورجاله رجال الشيخين لكن ابن جريح مدلس وقد عنعنه ، فهو علة الحديث ، ومع ذلك فقد ادعى ابن القيم (4 / 349) أنه " المحفوظ مع ما فيه " . كذا قال ، بل هو منكر لما ذكرنا ولأنه مخالف لرواية يزيد بن حميد وهو ثقة ثبت عن ابن أبي مليكة ، ووجه المخالفة ظاهرة من قوله " ولو شهدتك ما زرتك " فإنه صريح في أن سبب الزيارة إنما هو عدم شهودها وفاته ، فلو شهدت ما زارت ، بينما حديث ابن حميد صريح في أنها زارت ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بزيارة القبور ، فحديثه هو المحفوظ خلاف ما ذهب إليه ابن القيم - رحمه الله تعالى - .
وأما ما ذكره من تأول عائشة فهو محتمل ، ولكن الاحتمال الآخر وهو أنها زارت بتوقيف منه - صلى الله عليه وسلم - أقوى بشهادة حديثها الآتي - .


(3) بغير باء التعدية ، بمعنى لبست إزاري فلهذا عدي بنفسه .

(4) يجوز في ( عائش ) فتح الشين وضمها ، وهما وجهان جاريان في كل المرخمات .

(5) بفتح المهملة وإسكان المعجمة ، معناه : وقع عليك الحشا وهو الربو والتهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه من ارتفاع النفس وتواتره .

وقول : ( رابية ) أي مرتفعة البطن .

(6) اللهز : الضرب بجمع الكف في الصدر .

(7) وأما استدلال صاحب رسالة " وصية شرعية " على ذلك بقوله (ص 26) : وقد أقر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة - رضي الله عنها - على زيارة قبر عمها حمزة - رضي الله عنه – ".

فهو استدلال باطل ؛ لأن الإقرار المذكور لا أصل له في شيء من كتب السنة ، وما أظنة إلا وهما من المولف ، فإن المروي عنها - رضي الله عنها - إنما هو زيارتها فقط ليس في ذكر للإقرار المزعوم أصلا ، ومع ذلك فلا يثبت ذلك عنها ، فإنه من رواية سليمان بن داود عن جعفر بن محمد عن أبيه على بن الحسين عن أبيه أن فاطمة بنت النبي - صلي الله عليه وسلم - كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده .

هكذا أخرجه الحاكم (1 / 377) ومن طريقه البيهقي (4 / 78) وقال : " كذا قال ، وقد قيل عن سليمان بن داود عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه دون ذكر على بن الحسين عن أبيه فيه ، فهو منقطع " .

وقال الحاكم : " رواته عن آخرهم ثقات " ! ورده الذهبي بقوله : " قلت : هذا منكر جدا ، وسليمان ضعيف " .

قلت : وأنا أظنه سليمان بن داود بن قيس الفراء المدني ، قال أبو حاتم : " شيخ لا أفهمه فقط كما ينبغي " وقال الأزدي : " تكلم فيه " ولهذا أورده الذهبي في " الضعفاء " ، وحكى قول الأزدي المذكور ، فلا تغتر بسكوت الحافظ على هذا الأثر في " التلخيص " ص (167) ، وإن تابعه عليه الشوكاني - كما هي عادته - في " نيل الأوطار " (4 / 95) !! على أنه وقع عند الأول : "على بن الحسين عن على " ، فجعله من مسند علي - رضي الله عنه - وإنما هو من رواية ابنه الحسين - رضي الله عنهما - ، كما عند الحاكم ، أو من رواية جعفر بن محمد عن أبيه كما في رواية البيهقي المعلقة ، فلعل ما في " التلخيص " وهو قوله : " عن علي " محرف عن " عن أبيه " .


وسقط هذا كله عند الصنعاني في " سبل السلام " (2 / 151) فعزاه للحاكم من حديث علي بن الحسين أن فاطمة ... ! ثم قال : " قلت : وهو حديث مرسل ، فإن علي بن الحسين لم يدرك فاطمة بنت محمد ) ! والحديث إنما هو من حديث علي بن الحسين عن أبيه على ما سبق بيانه .

(8) قلت : والدليل عليه في المسألة الآتية . وصاحب " الحاوي " هو أبو الحسن الماوردي ، ( ت 450) .

(9) وإلى هذا الجمع ذهب الصنعاني أيضا في " سبل السلام " ، ولكنه استدل للجواز بأدلة فيها نظر فأحببت أن أنبه عليها :

أولا : حديث الحسين بن علي – رضي الله عنهما – " أن فاطمة بنت النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي " . أخرجخ الحاكم (1/377) وعنه البيهقي (4/78) وقال : " وهو منقطع " ، وسكت عليه الحافظ في " التلخيص " (5/248) وتبعه الصنعاني ! وسكوت هذين ، واقتصار البيهقي على إعلاله بالانقطاع قد يوهم أنه سالم من علة أخرى . وليس كذلك كما سبق بيانه قريبا .

ثانيا : حديث البيهقي في " شعب الإيمان " (7901) مرسلا : " من زار قبر الوالدين أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب بارا " .

سكت عليه الصنعاني أيضا ، وهو ضعيف جدا بل هو موضوع ، وليس هو مرسلا فقط كما ذكر الصنعاني ، بل هو معضل ؛ لأن الذي رفعه إنما هو محمد بن النعمان وليس تابعيا ، قال العراقي في " تخريج الإحياء " (4/418) : " رواه ابن أبي الدنيا وهو معضل ، ومحمد بن النعمان مجهول " .

قلت : وهو تلقاه عن يحيى بن العلاء البجلي بسنده عن أبي هريرة أخرجه الطبراني في " الصغير " (199) ويحيى كذبه وكيع وأحمد ، وقال ابن أبي حاتم في " العلل " (2/209) عن أبيه : " الحديث منكر جدا ، كأنه موضوع " .
وانظر تخريجه مفصلا في " الضعيفة " ( رقم : 49\ ) . انتهى كلام الشيخ – رحمه الله -
  رد مع اقتباس
قديم 08-Jun-2009, 10:01 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25498
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الامارات
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 11 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عمله نادره is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عمله نادره غير متواجد حالياً

السلام عليكم ....

الصراحه من سنه كنت ازور قبر خالي واسلم من اول مدخل القبر و اقول السلام عليكم يادار خير المؤمنين انتم السابقو ونحن اللاحقون ولما اوصل القبر مع أهلي اقرأ الفاتحة واحيانا اكون في السياره ماانزل واكون مرتاحه سبحان الله واحس ان قلبي يرق اكثر واتفكر في نهاية الدنيا وبالآخره وحياة القبر من عذاب ونعيم سبحان االله احس ان ايماني بالله يزيد من فتره لفتره....
  رد مع اقتباس
قديم 08-Jun-2009, 10:59 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو فخري

الصورة الرمزية *ورد*

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 11507
تـاريخ التسجيـل : Dec 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  الأردن
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,053 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : *ورد* is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

*ورد* غير متواجد حالياً

كيف لا يحق
هي يحق لها ان تزور موتاها على ان لا تلطم وتنوح وتجعل فترات بين الزيارات

وكل المسلمين ان راو المقابر يسلمو !

شكرا للشيخ الليبي على التوضيح الشافي الوافي

التعديل الأخير تم بواسطة *ورد* ; 08-Jun-2009 الساعة 11:01 PM
  رد مع اقتباس
قديم 09-Jun-2009, 01:31 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
عضو فخري

الصورة الرمزية أم ياسمين

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 439
تـاريخ التسجيـل : Mar 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة : فبيتنا
المشاركـــــــات : 1,616 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أم ياسمين is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أم ياسمين غير متواجد حالياً

الله يجزاك خير ,,اخي الحارث الليبي على التوضيح ,,,,
  رد مع اقتباس
قديم 09-Jun-2009, 06:39 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
نائب المشرف العام وراقي شرعي

الصورة الرمزية أبو الحارث الليبي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 10101
تـاريخ التسجيـل : Sep 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Libyan Arab
المشاركـــــــات : 6,388 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 18
قوة التـرشيــــح : أبو الحارث الليبي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو الحارث الليبي غير متواجد حالياً

الاخوات
عملة نادرة
ام ياسمين

الاخ او الاخت ورد

شااااكر لكم مروركم الطيب
  رد مع اقتباس
قديم 09-Jun-2009, 05:03 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
عضو موهوب

الصورة الرمزية المسلم الباحث

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 24648
تـاريخ التسجيـل : Mar 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : القاهرة
المشاركـــــــات : 671 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : المسلم الباحث is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المسلم الباحث غير متواجد حالياً

نسأل اللة لك السداد دائما ابوالحارث الليبى وجزاك اللة خيرا
  رد مع اقتباس
قديم 23-Jun-2009, 02:35 AM   رقم المشاركة : ( 8 )
عضو فضي


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 18186
تـاريخ التسجيـل : Jan 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  Libya
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 873 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : علية is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

علية غير متواجد حالياً

جزاك الله كل الخير شيخنا ابوالحارث
وبارك الله فيك كنا بحاجة الى اضاح هذه المسألة لانه كثر الكلام فيها والواحدة منا اصبحت محتارة بأي رأي تأخذ بالنهي او بالجواز.
انار الله طريقك
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة عابر السبيل قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي 0 14-Feb-2011 02:55 PM
عمل المرأة (المساوئ - المحاسن) نورالهدى قسم وجهة نظر 2 27-Mar-2009 10:50 PM
×?°للمرأه سبعين لقب .. اكتشفي لقبكِ ×?° وحيده قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 5 06-Sep-2007 07:19 AM
للمرأة سبعين لقب فأيهم انت ؟؟ فتاة مسلمة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 04-Apr-2007 09:27 PM


الساعة الآن 09:51 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42