![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أختاه..{مطلقه,,أرمله,,متأخره عن الزواج} لا..لاتحزني.. أختاه ..يا من تملّك الحزن قلبها .. وكتم الهمّ نفسها.. وضيّق صدرها .. فتكدرت بها الأحوال. وأظلمت أمامها الآمال .. فضاقت عليها الحياة على سعتها .. وضاقت بها نفسها وأيامها .. وساعتها وأنفاسها!! لا تحزني,, ما الحزن للأكدار علاج,,لاتيأسي فاليأس يعكر المزاج..الأمل قد لاح من كل فج بل فجاج ! لا تحزني.. فالبلوى تمحيص.. والمصيبة بإذن الله اختبار.. وعند الامتحان يكرم المرء او يهان.. وإليك كلمات نيرة تدفعين بها الهموم.. انتقيتها لك من مشكاة النبوة لننير لك الطريق.. وتكشف عنك بإذن الله الأحزان. أولاً: كوني إبنة يومك اجعلي شعارك في الحياة: ما مضى فات والمؤمل غيبُ **ولك الساعة التي أنت فيها وأحسن منه وأجمل قول ابن عمر رضي الله عنه: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري]. إنسي الماضي مهما كان أمره فتذكره لا يفيد في علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد على يومك، ويزيدك هموماً على همومك. تصوري دائمك أنك وسط بين زمنين: الأول:ماض وهو وقت فات بكل مفرداته وحلوه ومره، وفواته يعني بالتحديد عدمه فلم يعد له وجود في الواقع وإنما وجوده منحصر في ذهنك..في ذهنك فقط ! وما دام ليس له وجود.. فهو لا يستحق أن يكون في قاموس الهموم.. لأنه انتهى وانقضى.. وتولى ومضى ! والثاني:مستقبل وهو غيب مجهول لا تحكمه قوانين الفكر ولا تخمينات العقل.. وإنما هو غيب موغل في الغموض والسرية بحيث لا يدرك كنهه أحد.. "قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ" [النمل:65]،" وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ "[لقمان:34]. إذاً فالماضي عدم.. والمستقبل غيب ! فلا تحطمي فؤادك بأحزان ولّت.. ولا تتشاءمي بأفكار ما أحلت ! وعيشي حياتك لحظة.. لحظة .. وساعة ساعة .. ويوماً بيوم! تجاهلي الماضي .. وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان .. وامسحي من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان .. ثم تجاهلي ما يخبئه الغد .. وتفائلي فيه بالأفراح .. ولا تعبري جسراً حتى تقفي عليه. تأملي كيف استعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال { اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وقهر الدين وغلبة الرجال } [رواه البخاري ومسلم] فالحزن يكون على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها والهم يكون بسبب الخوف من المستقبل والتشاؤم فيه. أختي المسلمة .. إنشغلى بيومك تسعدي .. أشغلي فيه نفسك بالأعمال النافعة.. واجتهدي في لحظاته بالصلاح والإصلاح .. استثمري فيه لحظاتك في الصلاة .. في ذكر الله .. في قراءة القرآن .. في طلب العلم .. في التشاغل بالخير .. في معروف تجدينه يوم العرض على الله ..{ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً }[آل عمران - 30] ثانياً: تعبدي الله بالرضى لا تحزني .. اجعلي شعارك عند وقوع البلاء إنا لله وإنا إليه راجعون، ((اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيراً منها)).. اهتفي بهذه الكلمات عند أول صدمة.. تنقلب في حقك البلية.. مزية.. والمحنة منحة.. والهلكة عطاء وبركة! تأملي في أدب البلاء في هذه الآية [وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ، أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ] [البقرة - 155،157]استرجعي عند الجوع والفقر .. وعند الحاجة والفاقة .. وعند المرض والمصيبة.. وأبشري بالرحمة من الله وحده!ثالثاً: افقهى سر الإبتلاء لا تحزني.. فالإبتلاء جزء لا يتجزء من الحياة .. لا يخلو منه .. غني ولا فقير .. ولا ملك ولا مملوك .. ولا نبي مرسل .. ولا عظيم مبجل .. فالناس مشتركون في وقوعه .. ومختلفون في كيفياته ودرجاته [لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ] [البلد - 4] فإن الحياة طبعت على كدر وأنت تريدها ......خالية من الأنكاد والأكدار هكذا الحياة خلقت مجالاً للبلاء.. "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً "[الملك:2] "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ" [محمد:31]إذن فسر البلاء هو التمحيص ليعلم المجاهد فيأجر.. والصابر فيثاب ! لا تحزني..واستشعري في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله ! تثبتي وتأملي وتمالكي وهدئي الأعصاب.. أنت الآن في إمتحان جديد,,فاحذري الفشل. تأملي قوله صلى الله عليه وسلم { من يرد الله به خيراً يفقه في الدين } [رواه البخاري]، ثم قوله : { من يرد الله به خيراً يصب منه } [رواه البخاري]البلاء شرف يريده الله لمن يحب من عباده ! يغفر به ذنباً.. ويفرج به كرباً.. ويمحي به عيباً.. ويحدث بعده أمراً لم يكن في الحسبان. "لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً" [الطلاق:1]، وفي الحديث: { إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط } [رواه البخاري] رابعاً: لا تقلقي المحزون سيفرح.. والكرب سيرفع.. والضائقة ستزول.. وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد.. "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً" [الشرح:6،5] لا تحزني.. فإنما كرر الله اليُسْر في الآية.. ليطمئن قلبك.. وينشرح صدرك.. وقال صلى الله عليه وسلم : { لن يغلب عُسر يُسرين }.. العسِير يعقبة اليُسر.. كما الليل يعقبة الفجر.. ولرب ضائقة يضيق بها الفتى **وعند الله منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ** فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج خامساً: اجعلي همك في الله أُخية.. إذا اشتدت عليك هموم الأرض.. فاجعلي همك في السماء { من جعل الهموم هماً واحداً هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك } [صحيح الجامع: 6189] لا تحزني.. فرزقك مقسوم.. وقدرك محسوم.. وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم لأنها كلها إلى زوال.. "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ" [الحديد20] إذا آوى إليك الهم.. فأوي به إلى الله.. والهجي بذكره: ( الله الله ربي لا أشرك به أحداً )، ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )، (رب إني مغلوب فانتصر ) اطلبي السكينة في كثرة الإستغفار.. استغفري بصدق مرة ومرتين ومائة وألف.. دون تحديد متلذذة بحلاوة الاستغفار.. ونشوة التوبة والإنابة "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" [البقرة:222] اطلبي الطمأنينة في الأذكار بالتسبيح، والتهليل، والصلاة على النبي الأمين ، وتلاوة القرآن، "أَلاً بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" [الرعد:28].. "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"[الإسراء:82] لا تحزني.. وافزعي إلى الله بالدعاء .. لا تعجزي ففي الحديث ((أعجز الناس من عجز عن الدعاء)) تضرعي إلى الله في ظلم الليالي .. وأدبار الصلوات .. اختلي بنفسك في قعر بيتك شاكيةً إليه .. باكيةً لديه .. سائلةً فَرَجُه ونَصره وفتحه .. وألحِّي عليه .. مرة واثنتين وعشراً فهو يحب المُلحين في الدعاء {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة - 186] لا تحزني ولا تيأسي .. [إِنَّهُ لاً يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ] [يوسف - 87] ستنجلي الظلمة .. وتولِّ الغمة .. وتعود البسمة .. فافرشي لها فراش الصبر. وهاتفيها بالدعاء والذكر .. وظني بالله خيراً.. يكن عند حسن ظنك .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين مما تصفـ ح ـــت.. يارب أجعلني ممن فرج على أخوه المسلم.. التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسام ; 17-Nov-2009 الساعة 08:03 AM سبب آخر: تم التعديل حتى يسهل قراءة الموضوع المهم |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| كيف نبطل عمل سحر تعطيل الزواج | ahellah | قسم السحر والعين والحسد | 13 | 21-Jul-2015 04:33 AM |
| فوائد الزواج المبكر ! | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 23-Dec-2010 02:05 PM |
| انظري الحكمه من تأخر الزواج واليكي مقترحات وحلول | ahellah | قسم وجهة نظر | 6 | 06-Jul-2010 09:03 PM |
| الزواج حصانة وابتهاج | أبو الحارث الليبي | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 1 | 08-Jul-2009 11:22 PM |
| خصائص الزواج الاسلامي | ابن حزم المصري | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 6 | 30-May-2006 10:24 AM |