![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
إذا فرغت يا نفس فانصبي في حياتك قبل مماتك عبد الرحمن الجهني الحمد لله ربّ العالمين و صلى الله و سلّم على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا و نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين. إذا فرغت يا نفس فـَـانـْـصـَبـي *** فــي حـيـــاتـك قـبـل مـمـاتـك قال ربي ــ جلّ و علا ــ : {فإذا فرغت فانصب} سورة الشرح الآية السابعة و ورد في تفسير هذه الآية: 1 / إذا فرغت من أمور دنياك فانصب في عبادة ربّك 2 / إذا فرغت من عبادةٍ لربّك فانصب في عبادةٍ أخرى لربّك و كلاهما تفسير صحيح فتفكرت في حالي و قد كثر بالدنيا انشغالي و وقفت مع نفسي أُحـَـدِّثـُهـَأ فـقـلـتُ: يا نفس أليس لك عليّ حَـقٌّ أليس لزوجي عليّ حَـقٌّ أليس لزوري (زائري) عليّ حَـقٌّ أليس...كل أولـئـك و غيرهم لهم عليّ حـقـوقٌ بلى؛ و الله إذاً فـأعـيدي (يا نفس) ترتيب أوراقك و قومي بتنظيم أوقاتك , وأصلحي هنـّـاتـِـكِ و زَلاتـِكِ , و اسـْـتـَـغـْـفـِـري لذنبك و غـَـدَرَاتـِكِ و فـَـجـَـرَاتـِـكِ , و اغـتـنـمـي حياتك قبل مماتك و اعلمي يا نفس: أنّ ما فات قد قات و لن يرجع الماضي فهيهات هيهات , ويحك ثم ويحك إن فاجأك هاذم اللذات, ومفرق الجماعات و أنت غارقة في اللهو و الشهوات و لم يكن من أعمالك إلا التفاهات, إذاً يا نفس دعيني أنظر لحالي و أتفكر في مصيري و مآلي , دعيني دعيني , سأشكو شأني إلى ذي الجلال يا ربِّ، يا ربِّ، يا ربِّ، يا ربِّ أشكو إليك ضعف إيماني و تسلّط شيطاني و غرور نفسي فـيا ربِّ أصلح لي شأنه كلّه يا ربِّ أصلح لي شأنه كلّه يا ربِّ أصلح لي شأنه كلّه يا ربِّ بـُـعـْـدي آلمني * * * ما عدت أطيق الهجرانا قد جئتُ بقلبٍ مضربٍ *** يرجو من عفوك غفرانا كم جئتُ بـِـذَنـْـبٍ كـِـبـَّـلـني *** و ملأتُ ضياعاً أيـّامي حتى ما أَضـَـلُّ هنا عبداً *** مأسوراً بـيـن الآثــــام انقضى العمر بما فيه فـحـيَّ على إصلاح ما فسد أيـن تلاوتي لكلام ربّي؟ فإنّه يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ و ارْتـَـقِ و رَتـَّـل كما كنت ترتـَّـلُ في الدنيـا فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها} حديث حسن صحيح رواه الترمذي و كيف هي صـُـحْـبـَـتـِـي للزّهـْـرَاوَيْنِ (البقرة و آل عمران) و لـــسورة المـُـلـْـكِ التي تشفع لصاحبها {كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام كلّ ليلة حتى يقرأ: ألم تنزيل الكتاب و تبارك الملك} يعني سورة السجدة و الملك - صححه الألباني آهٍ ما أجمل صـِـلـَـتـِـي بـرَبـِّـي أذكره صباحَ مساءَ أذكره في كلّ حالً: قبل منامي و إذا استيـقـظتُ و عند قيامي و في تـَـقـَـلـُّـبُ أحوالي بل حتى حين أقعد و حين أمشي... و لكن ألا ليت شـِـعـْـري هل سـأنـظـِّـم أوقاتي؟ فـأبدأ حياتي من بعد صلاة العشاء و صلاة الوتر أعطي نفسي حقـَّـها من النوم و أخلو بربـِّـي في جوف الليل و أدعوه و أناجيه و أصلَي ما تيـسـَّـر و لو ركعتين حتى إذا أذّن الفجر و صـلـّـيتُ الفجر مع جماعة المسلمين مكـثـْـتُ في المسجد ما تيسر أذكر رَبـِّـي و أتلو كلامه ثمّ أنطلق إلى دراستي أو عملي و اقضي بقية يومي بـَـيـنَ: طلبِ رزقٍ و طلب علمٍ و تعليم و تعلـِّـمٍ و لا أنسى ركعتي الضحى فإنها تجزئ من الصدقة عن كلّ سلامى و مفصل في جسمي و بـَـيـْـنَ: تلاوةٍ و حفظٍ و استماع شريطٍ و قراءة كتابٍ و قضاءٍ لحوائج الوالدين و الأهل و الولد و بـَـيـْـنَ: ذِكـْـرٍ و دعاءٍ و صدقةٍ و صلةِ رحمٍ و نصيحةٍ للمسلمين و أمر بالمعروف و نهي عن المنكر و إصلاحٍ بين الناس و إماطةٍ للأذى عن الطريق و بـِـرٍّ و إحسانٍ باليتيم و المسكين و عطفٍ على الفقير و ضعيف المسلمين و إطعامٍ للطعام و إفشاءٍ للسلام و محاسبةٍ للنفس و توبةٍ و استغفارٍ فإن ضـَـعـِـفـْـتُ عن شيء من ذلك؛ كـَـفـَـفـْـتُ شـَـرّي عن الناس و إنّه لصدقةٌ مـِـنـِّـي على نفسي و هكذا من عملٍ إلى عملٍ و من عبادةٍ إلى عبادةٍ باذلاً جـَـهـْـدي أن أكون حريصاً على ما ينفعني أعمل لدنياي كأني أعيش أبداً و أعمل لآخرتي كأني أموت غداً لا أكـلـّـفُ نفسي فوق طاقتها بل إنـّـي أستنير بقول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - {قاربوا و سدّدوا} رواه مسلم. و [المقاربة]: القصد الذي لا غلوّ فيه و [السداد]: الاستقامة و الإصابة. ثمّ ذكـّـرْتُ نفسي بثلاث آيات و ثلاثة أحاديث و هذه هي الآيات: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون؛ لعلي أعمل صالحاً فيما تركت... } سورة المؤمنون 99 ــ 100 {يومئذٍ يتذكر الإنسان و أنّى له الذكرى؛ يقول يا ليتني قـدّمتُ لحياتي } سورة الفجر 23 ــ 24 {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرّطتُ في جنب الله و إن كنت لمن الساخرين} سورة الزمر 56 و هذه هي الأحاديث: [نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة و الفراغ] صححه الألباني [الجنة و النار أقرب إلى أحدكم من شـِـراكِ نعله و النار مثل ذلك] رواه البخاري [يـُـبـْــعـَـثُ كلّ عبدٍ على ما مات عليه] رواه مسلم و هذه رسالة بعثتُ بها إلى حبيبٍ لي قائلاً: أمدّ اللهُ في عمركَ على طاعته كم بينك و بين دخول الجنّة؟ عـَـشـْـر سنين، عشرين سنة، ثلاثين، أربعين؟ إنها لقليلة إنها لقليلة و لقد سبقنا غيرنا إلى الجنّة فماذا أعددنا للحاق بهم؟ ماذا أعددنا من زاد ليوم المعاد؟ إلى الله المشتكى و إليه الملتجأ فياربِّ أصلح لنا شأننا كلّه و لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. ++++++++++++++ التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب ناجي ; 28-Dec-2009 الساعة 01:59 PM |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| °• ҳҲҳ •° حياتك كوب شاي °• ҳҲҳ •° | أمواج المحيط | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 1 | 25-Aug-2008 10:45 PM |
| نور حياتك بقاعدة 10/90 : تستطيع تغيير حياتك | ام محمد | قسم وجهة نظر | 3 | 04-Apr-2008 12:59 PM |
| كيف تشرق حياتك | الحياه | قسم وجهة نظر | 6 | 20-May-2007 11:07 PM |
| ثلاثة أشياء غير قابلة للإرجاع في حياتك | حفيد الصحابة | قسم وجهة نظر | 3 | 09-Apr-2007 01:20 PM |