![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الرد على ( فالح الحربي ) فيما أعترض عليه من مسائل الرقية الشرعية
بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخنا أبو عبيد العمروني حفظه الله وبارك الله في عمره وعلمه : الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد : فكتبتُ قبل فترة رداً على فتوى(1) المدعو : ( فالح الحربي ) حول ( سؤال الإيحاء النفسي ) ، بخصوص : (( كلمات نافعات تؤذي الجني العارض المتلبس بجسد المريض )) ، وكانت نيتي أن أضعه في الموقع نزولاً عند رغبة بعضهم ، ثم رأيت أن أطويه ، ولا أبديه إذ لا وزن علميَّ ، ولا قيمة للمردود عليه فيه(!) ، ومذهبي مع الأصاغر أمثاله ترك الرد ؛ ( فترك الرَّدِّ على مثله رَدّ ) ، ثم بدا لي أن أذكرَ أشياءَ تتعلق بـ : ( هـذا )( الحـربي ) ، وجواز : ( كلمات نافعات ) مع إيراد فتوى لشيخ الإسلام تجيز مثلها وزيادة : أولاً : في أن : ( فالح الحربي ) من الأصاغر فليس بشيء : فالرجل ليس بعالم ولا ينبغي لمثله أن يكون أو أن يفتي في وجود العلماء ، بل بعد قبضهم مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من قلوب العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم ؛ فضلوا وأضلوا )) (2). فقد استعجل( هـذا)( الحـربي ) التصدر ، والتصدي للفتوى وَلَمَّا يجمع جَرَامِيْزَهُ ، فلم يحن موعد أن يفتي بعد ، ( تزبب قبل أن يتحصرم ). ثانياً : في أن الرجل مطعون فيه وفي علميته : قال عنه الشيخ عبد المحسن العباد : (( لا يصل إلى كعب بعض مَنِ انتقدهم ، كان ترتيبه في الجامعة ( 104 ) من ( 119 )! )).اهـ هل تعرف ما معنى : ((لا يصل إلى كعب بعض مَنِ انتقدهم ))(؟). قلت : في هذا تحقير لشأنه ، وتصغير لمقامه ، فإنه صغير كـ : (( جالس فوق جبل )) ، يرى الناس صغاراً ، ويرونه صغيراً ، فقد أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، والتجريح ، فأخذ يسب هذا ، وينتقص ذاك ، وهكذا قطب رحاه ، يطحن كُلَّ من له في العلم جَاه ، قد صَيَّرَ العلماء ، والفضلاء له طحيناً ، يناطح الأكابر ، ولو كانوا في المقابر(!). (( يا ناطـح الجـبل العـالي ليكلـمه ..... أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل )). وهل تعلم ما معنى : (( كان ترتيبه في الجامعة ( 104 ) من ( 119 ) ))(؟). هذا معناه أنه : خلاف اسمه ، فاسمه : ( فالح ) وهو في المؤخرة كـ : (( قِدْحِ الراكب ))في مؤخرةالرَّحل فليس بـ : ( فالح ) ، ( اسم على غير مُسمَّى ) : (( أسمَاءُ مَمْلكـةٍ في غَيْرِ مَوضِعِهَا ..... كالهرِّ يحكي انتفاخـاً صولةَ الأسدِ ))(!). فـ : ( الحـربي )( هـذا) يحكي انتفاخاً صورة العالم ، ويتزيَّ بزيه ، و يظهر بمظهره ، ويظن نفسه بهذا قد ( علا ) ، وما ( علا ) بل ( طَفَا ) كالجيفة فوق سطح الماء ، فـ : ( يا أيها السائلُ عـنه ... اسمعِ اللفْـظَّ المحـلِّي ) فِـقْـهُهُ فِـقهٌ قَـبيحٌ ... وَلَـهُ عِـلمٌ مُـوَلِّي وإن أفتى فما عنده سوى الأَقِط(3) ، والسَّويق(4) ، وكُل قولٍ شاذٍّ لقيط(!) ، ماؤه وَشَل(5) ، وتمره دَقَل(6)(!). قال عنه أحد مشايخ الدعوة السلفية : (( هذا الرجل ( النكرة )(! ) الذي لا يُعرف بعلم ، ولا يُعرف بتأليف ، ولا يُعرف بطلبة علم ، ..... فإخواني إياكم أن تسمعوا لهذا الرجل ؛ فإنه : ( غير فالح )( ! ) ، وليس له من اسمه نصيب( !! ) )).اهـ وقال عنه شيخ سلفي آخر : (( وقد تكلم بأناس جُزافاً لا يعرفهم ولم يلتقِ بهم ، وإنما حباً في التشفي والظهور الذي يقصم الظهور ، والرجل ليس للسانه زمام ولا خطام( ! ) بل دائماً يهذي بما يؤذي ، ويهرف بما لا يعرف( ! ) ، وأنصحه بأن يلتمس من يرقيه الرقية الشرعية! وأن يتوب قبل الممات )).اهـ ووصفه قومٌ آخرونَ بالتهريج ، وإثارة الفتن ، وما شابه ذلك ، وهذا ظاهر معلوم ، ومشهور منشور ، فهذا هو ( فالح ) على التحقيق ، وعند التمحيص ، والتدقيق ليس ( بفالح ) ولا يأخذُ عنه ( فالح )(!) ، فإنما يأخذ عنه من هو على شاكلته. نعود إلى مقالة ( كلمات نافعات ) حيث عدها ( غير فالح ) : ( ترهات ) ، هذا الذي (( يهذي بما يؤذي )) ، على حدِّ قول من وصفه بذلك ؛ فأقول : قد أجاز مثلها شيخ الإسلام ابن تيمية عندما سئل رحمه الله : (( عن رجل إذا صلى ذكر في جوفه : ( بسم الله بابُنا ) ، ( تبارك حيطانُنا ) ، ( يس سقْفُنا ) ، فقال رجل : هذا كفرٌ أعوذ بالله من هذا القول(! )، فهل يجب على ما قال هذا الـمُنْكِرُ ردٌّ( ؟ ) ، وإذا لم يجب عليه ، فما حكم هذا القول( ؟ ). فأجاب : الحمد لله رب العالمين ، ليس هذا كفر(7) فإن هذا الدعاء وأمثاله يقصد به التحصن والتحرز بهذه الكلمات فيتقي بها من الشر كما يتقي ساكن البيت بالبيت من الشر ، والحر ، والبرد ، والعدو ، وهذا كما جاء في الحديث المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكلمات الخمس التي قام يحيى بن زكريا في بني إسرائيل قال : (( أوصيكم بذكر الله فإن مثل ذلك مثل رجل طلبه العدو فدخل حصناً فامتنع به من العدو فكذلك ذكر الله هو حصن ابن آدم من الشيطان )) ، أو كما قال ، فشبه ذكر الله في امتناع الإنسان به من الشيطان بالحصن الذي يمتنع به من العدو ، والحصن له باب وسقف وحيطان ، ونحوُ هذا : أن الأعمال الصالحة من ذكر الله وغيره تسمى جُنَّةً ولباساً كما قال تعالى : ﴿ ولباس التقوى ذلك خير ﴾ ، في أشهر القولين ، وكما في الحديث : (( خذوا جُنَّتَكم ، قالوا : يا رسول الله من عدو حضر(؟) ، قال : لا ولكن جُنَّتُكم من النار : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر )) ، ومنه قول الخطيب : تدرعوا جُنن التقوى قبل جُنن السابري ، وفوِّقُوا سهام الدعاء قبل سهام القِسِي ، ومثل هذا كثير يسمى سوراً وحيطاناً ودرعاً وجُنة ونحو ذلك ، ولكن هذا الدعاء المسئول عنه ليس بمأثور والمشروع للإنسان أن يدعو بالأدعية المأثورة ؛ فإن الدعاء من أفضل العبادات وقد نهانا الله عن الاعتداء فيه فينبغي لنا أن نتبع فيه ما شُرع وَسُنَّ كما أنه ينبغي لنا ذلك في غيره من العبادات والذي يعدل عن الدعاء المشروع إلى غيره ـ وإن كان من أحزاب بعض المشايخ ـ الأحسن له ألا يفوته الأكمل الأفضل وهي الأدعية النبوية فإنها أفضل وأكمل باتفاق المسلمين من الأدعية التي ليست كذلك وإن قالها بعض الشيوخ فكيف(8)] وقد [يكون في عين الأدعية ما هو خطأ أو إثم أو غير ذلك . ومن أشد الناس عيباً من يتخذ حزباً ليس بمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان حزباً لبعض المشايخ ويدع الأحزاب النبوية التي كان يقولها سيد بني آدم وإمام الخلق وحجة الله على عباده والله أعلم )) (9). اهـ ففي جواب شيخ الإسلام تجويز لمثل هذه الألفاظ والكلمات ، كيف وقد جوَّز رحمه الله هذا في باب ( الأذكار )( والدعاء ) بما قد سبق نقله ، وكلاهما مقطوع أنه من العبادات التوقيفية الألفاظها ، فكيف لا يُجَوِّزُ هذه الألفاظ في باب ( الرقية ) الغير توقيفية(؟!) ، فههنا فرق لزم التنبيه إليه بين ( الرقية ) ، و ( الدعاء ) ، وهو أن ( الرقية ) ، ليست عبادة ، وليست توقيفية ، وأما ( الدعاء ) ، فإنه عبادة كما في الحديث : (( الدعاء هو العبادة )) ، فألفاظه توقيفية ، وأما ( الرقية ) فليست كذلك كما قلت : ليست عبادة بل هي طب وتداوٍ وعلاج يجوز فيه الاجتهاد ، فالرقى ليست تشريعاً يحتاج العمل بها إلى دليل صحيح ، بل الرقى من سبيل العلاج والطب كما قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى : (( وسبيل الرقى سائر العلاج والطب )) ، فلسنا بحاجة إلى دليل بل إلى ضابط وهو قوله : (( ما لم يكن فيه شرك )). وهؤلاء العرب في جاهليتهم كانوا يرون الرقى طباً وما كانوا يرونها ديناً ولا شرعاً فهم أحسن فهماً ممن يرى الرقية ديناً وعبادة لا تجوز إلا بكتاب أو سنة ، وهؤلاء كفار قريش عندما اشتد عليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( اجتمعوا ، أو من اجتمع منهم ، بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة ، ـ كما قال ابن جرير ـ فقال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تُعذرُوا فيه ، فبعثوا إليه : إن أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليكلموك فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سريعاً ، ـ وهو يظن أنه بدا لهم في أمره بداء ، وكان عليهم حريصاً ، يحب رشدهم ويعز عليه عنتهم ، ـ حتى جلس إليهم ، فقالوا : يا محمد إنا قد بعثنا إليك لنعذر فيك ، وإنا والله ما نعلم رجلاً من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك ، لقد شتمت الآباء ، وعبت الدين ، وسفَّهت الأحلام ، وشتمت الآلهة ، وفرقت الجماعة ، فما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك ، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً ، وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا ، وإن كنت تريد به ملكاً ملكناك علينا ، وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك به رئياً تراه قد غلب عليك ـ وكانوا يسمون التابع من الجن : الرئي ـ ، فربما كان ذلك ، بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه ، أو نعذر فيك ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بي ما تقولون ........ )) (10). اهـ فانظر قولهم : ((وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك به رئياً تراه قد غلب عليك ، فربما كان ذلك ، بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه ، أو نعذر فيك ،)) ، فقد كانوا يرون علاج مثل هذه الأمور ـ تسلط الشياطين ، والجن ـ طباً وتطبباً وتداوٍ لا ديناً ولا عبادة. من طوام وجهالات الحربي أنه لا يفرق بين الاسترقاء والارتقاء : قال ( الحربي ) : (( ... فالارتقاء إنما يكون بالقرآن بشكل عام ففيه شفاء للناس ، ... )).إلخ. قلتُ : هذا خطأ والصواب أن يقول : فالاسترقاء إنما يكون ... إلخ ، فهناك فرق بين ( الارتقاء ) ، و ( الاسترقاء ) ، فـ : ( الارتقاء ) من رَقِيَ يَرْقَى إذا صَعِدَ ، ومنه حديث : (( يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخرآية تقرؤها)) (11). اهـ وأما ( الاسترقاء ) فمن : رَقَى يَرْقِي إذا قرأ على المريض وعَوَّذَهُ ، فالألف والسين والتاء تفيد الطلب : أي : طلب الرقية ، والعوذة ، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في صحيح البخاري : (( استرقوا لها فإن بها النظرة )) ، وعند مسلم : (( فقال إن بها نظرة فاسترقوا لها )) ، أي اطلبوا لها الرقية من العين ، وقال تعالى : ﴿ مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ﴾ ، أي طلب إيقاد النار. فلم يقل : (( ارتقوا لها )) ، بل قال : (( استرقوا لها )) ، فالصواب أن يقول : ( الاسترقاء ) بدل ( الارتقاء ) ، ولكن ( هـذا )( الحربي ) لا يعلم(!). قال في (( مقاييس اللغة )) : (( الراء والقاف ، والحرف المعتل أصول ثلاثة متباينة : أحدهما الصعود ، والآخر عُوذة يتعوذ بها ، والثالث بقعة من الأرض. فالأول : قولك : رَقِيْتُ في السلم أرقى رُقِيّاً ، قال جل ثناؤه : أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرُقيك ) ، والعرب تقول : ( ارْقَ على ظَلْعِكَ ) ، أي : اصعد بقدر ما تطيق. والثاني : رَقِيْتُ الإنسان من الرقية. والثالث : الرَّقْوَةُ : فويق الدِّعص من الرمل )).اهـ فانظر أيها القارىء إلى هذا المفتي الذي لا يفرق بين ( الارتقاء ) ، و ( الاسترقاء ) ، فيظن أن ( الارتقاء ) هو ( الاسترقاء ) فكلاهما لديه سواء ، فليس يعرف دلالات الألفاظ ، بَلْهَ أن يعرف معانيها ، ثم هو يفتي الناس بما يجوز وما لا يجوز ، وما هو مشروع وما ليس بمشروع ، وما هو سنة ، وما ليس بسنة ، يعلم الناس ، وما أحوجه إلى أن يتعلم قبل أن يفتي ويتكلم. يا أيها الرجـل المعـلم غـيـره ..... هـلا لنفـسك كـان ذا التعـليمُ تصفُ الدواءَ لذي السَّقامِ وذي الضَّنا ..... كـيما يصِـحَّ به وأنت سقـيمُ ونراك تُصْلِـحُ بالرَّشَـادِ عُـقُولَنَـا ..... نصْـحاً وأنت من الرشـادِ عـديم فـ ( الحربي )( هـذا )( الذي هو من الرشاد عديمُ )(12) يحصر ( الارتقاء ) الذي هو ( الصعود ) في الارتقاء بالقرآن والسنة فقط لا غير ؛ فقوله : (( .... إنما .... )) ، هذا حصر ، بينما العرب تقول : ( رَقِيْتُ في السُّلَّمِ ) ، أي صعدت ، و (( رُقِّيت أَسْبابَ السماء بسُلَّم)) ، و ((رَقِيَ فلانٌ في الجبل )) ، إذا صَعَّدَ ، و (( رَقِيَ إلى الشيء )) أي : صَعِدَ ، وفي الكتاب العزيز : (( أو تَرْقَى في السَّمَاء ولن نؤمنَ لِرُقِيكَ )) ، أي : تصعد ، فـ ( الارتقاء ) الذي هو ( الصعود ) ليس محصوراً ـ كم يزعم هذا المتعالم ـ ، بالقرآن ، والسنة ، وليس منه مخصوص ، أو ما هو مأثور كما في ( فتواه ) ، أو قل : ( بلواه ) ، عافانا الله مما ( ابتلاه )(!). فهذا مردود عليه ، والارتقاء بالقرآن إنما يكون في الجنة كما سبق به الحديث الذي رواه الترمذي ، وهو ارتقاء فضل وتشريف من الله لحامل القرآن. فكيف استقام لمثل ( هذا )( الحربي ) أن يفتي وهو لا يفرق بين الألفاظ ومعانيها(؟!). وقد يقوم من يذب عنه ولا ريب ؛ فيقول : لم يقصد أو : ( سبق قلم ) ، فأقول : بل هو سبق جهل ، وغياب فهم. وهنا سؤال لكل قارىء لبيب ، أو مبتلى بالمس ، وجني عنيد : هل إذا استلقى الإنسان على قفاه ، وأغمض عينيه ، ثم حدث نفسه بدون أن يحرك شفتيه ، هل هذا ممنوع شرعاً(؟). هل إذا أغمض الممسوس عينيه ، وأطبق شفتيه ، ثم خاطب الجني المتسلط عليه ، وقال : ( أخرج أي عدو الله ، ألعنك بلعنة الله ) هل هذا بدعة ، أم شرك محرم(؟). هل إذا تحدث الإنسان مع الجني نفسياً وأمره بالخروج ، ونهاه ، وزجره ، وقال له : أبطل الله سحرك ، وفرق جمعك ، وفك ربطك ، أخرج الآن ؛ هل هذا لا يجوز(؟). أفتونا ، وأفتوا أنفسكم ، واستفتوا قلوبكم مأجورين ودعوكم من الأصاغر أمثال ( فالح الحربي ) ، ( وعبد الرحمن السحيم ) فإنهم لا يعلمون ، وإذا أفتوا ضالوا وأضلوا ، وقد كنا نسمع أفتى فلان ، وقال فلان من الأعلام المشهود لهم بالعلم والخير والفقه فلما أن مات أؤلئك صرنا نسمع ، قال ( العلامة )(!)( فالح الحربي ) ، و ( فضيلة الشيخ )(!)( عبد الرحمن السحيم ) ، فنزا على الفتيا من نزا ، وغزاها من غزا(!) ، فحق لنا أن نتمثل بقول طرفة : يا لك مـن قنبرة بمعـمر ...... خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقـري ما شئت أن تنقري ...... قد رحل الصياد عنك فابشري ورفع الفـخ فماذا تحـذري ...... لا بد من صيدك يوماً فاصبري فالحـقَّ أقول لكم يا من تأخذون عنهم : التمسوا لأنفسكم في العلم والفتوى خيراً منهما زكاة ، وأقربَ رُحْماً. ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 )إنما قلت : فتوى مجازاً ، ومجاراة لهم وإلا فمثل هذه ليست بفتوى بل هي : (( جُشَاءٌ )) ، تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ فَتَجَشَّاءَ(!) ، فـ : ( المسمَّى على غير مسمَّى ) يفتي بغير علم ، ومن عَجَبٍ أن الحدادية الجامية أخذوا يدعون له ، واللهَ يسألون الجزاء الحسن ، ولو كانوا معه في مجلس واحد حين الفتوى لقبَّلوا يديه ، وبين عينيه ، ولو كنا معهم لقلنا له كما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لذاك الرجل : (( كُفَّ عنا جُشَاءَكَ )) ، فهذا جُشَاءٌ ينبغي أن يستحي المرأ منه ، وليس بفتوى ولكن الأذواق فسدت ، والأهواء عمَّت فأعمت . ( 2 ) ( صحيح )(رواه الشيخان ). ( 3 )( الأَقِطُ ، والإِقِْطُ ، والأَقْطُ ، والأُقْطُ : شيء يُتخذُ من اللبنِ المَخِيض يطبخ ثم يترك حتى يَمْصُل ، والقِطعةُ منه أَقِطةٌ ؛ قال ابنُ الأَعرابي : هو من أَلبان الإبل خاصة ). ( 4 )( السَّويق : ما يُتَّخذ من الحِنْطة ، والشعير ). ( 5 )الوَشَلُ : بالتحريك : ( الماءُ القليلُ يَتَحَلَّبُ من جبل أَو صَخْرةٍ يقطُرُ منه قليلاً قليلاً ، لا يَتَّصِلُ قطْرُهُ )( لسان العرب ). ( 6 )الدَّقَلُ من التَّمر : ( قيل : هو أَردأُ أَنواعه ؛ واحدته دَقَلة ، ومنه قول الراجز : لو كُنْتُمُ تَمْراً لكنتم دَقَلا ، أَو كنتُمُ ماءً لكنتم وَشَلا )( لسان العرب ). وهكذا مَثَلُ هذا الرجل ( المسمَّى على غير مُسَمَّى ) ، لو كان تمراً لكان دَقَلاً ، ولو كان ماءً لكان وَشَلاً ، فلا ينبغي أن يؤخذ عن مثله العلم وقد جاء في الحديث الصحيح : (( إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر )) ، قال ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) : (( وقال بعض أهل العلم : ... إنما يراد به الذي يُسْتَفْتى ولا علم عنده )) ، فغير ( فالح )( هذا ) من الأصاغر فكيف يُستفتى(؟!). ( 7 )هكذا في الأصل بالرفع وهو خطأ صوابه : ( ليس هذا كفراً ) خبر ليس ، فلعله خطأ مطبعي أو تصحيف من الناسخ. ( 8 )في بعض النسخ هكذا : ((وإن قالها بعض الشيوخ فكيف يكون في عين الأدعية ما هو خطأ أو إثم أو غير ذلك )) ، وهو خطأ لا يستقيم ، ولعل الصواب ما في المتن أو هكذا : (( وإن قالها بعض الشيوخ ، قد يكون فى عين الأدعية ما هو خطأ أو إثم أو غير ذلك )) ، فالله أعلم. ( 9 )( مجموع الفتاوى )(ج 22 )( كتاب الصلاة )( الأذكار المشروعة بعد الصلاة ). ( 10 )( ابن جرير الطبري )( جامع البيان في تفسير القرآن )( سورة الإسراء )( تفسير قوله تعالى : قل سبحان ربي ). ( 11 ) أخرجه أبو عيسى الترمذي وقال : (( هذا حديث حسن صحيح )). ( 12 ) قد يستنكر بعضهم هذا الأسلوب وربما رآه غير حميد وليس فيه أدب الرد على المخالف ؛ فنجيبه أن الأدب مع المخالف إنما يكون مع المخالف الذي يحترم المخالف له فيرد بعلم وأدب أما من يرد بغير علم وأدب فليس له إلا هذا فـ : ( العبد يقرع بالعصا ) ، ويقرع بالنعال ، ومن الحكمة والموعظة الحسنة الضربُ بالنعل أحياناً(!) ، سيما وأن الخلاف بين أهل العلم في توقيفية الرقية من عدمها واقع بين العلماء قديماً وحديثاً فلماذا يرمي المخالف بالترهات. منقول من موقع الجنة من الجنة للشيخ ابو عبيد |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فتاوى السحر والمس والعين مفرغا من شريط للعلامة ابن باز : اعداد بعض طلبة العلم | أبو حسام | قسم السحر والعين والحسد | 19 | 21-Apr-2017 09:51 PM |
| رسالة تحذير أهل السنة من يوسف القرضاوي | عبد الرزاق | قسم وجهة نظر | 9 | 11-Mar-2011 11:54 AM |
| كيفية الرقية الشرعية وبعض المسائل المتعلقة بالنفث والتفل وتحوها !!! | ahellah | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 2 | 29-Jun-2009 11:40 PM |
| الأنوار البهية في إثبات نبوة سيد البرية | شمس الإسلام | قسم هدي خير العباد | 5 | 01-Jul-2008 05:13 PM |