
14-Aug-2010, 02:40 AM
|
|
|
التوبة من الحسد
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله :
أريد أن أتوب الى الله من صفة الحسد ، وأحاول التخلص منها قدر الاستطاعة ولكن الشيطان يزين لي ذلك في كثير من الأحيان عن طريق الغيرة ، إذ أغار من زميلاتي أو من بقية النساء ثم أحسد ، وسمعت من صديقة لي أنه تقول : اكظمي غيرتك وحسدك في قلبك ولا تتلفظي به على لسانك حتى لا يؤاخذك الله عليه ؟
الـجــواب : نعم إذا أحسست بشئ فجاهدي نفسك ، واكظمي ما عندك ، ولا تفعلي شيئاً يخالف الشرع ، لا تؤذي المحسودة أو المحسود ، لا بقول ولا بفعل ، واسألي الله أن يزيله من قلبك ولا يضرك ، فالإنسان إذا حسد ولم يحقق شيئاً لم يضره ذلك إذا كان لم يفعل ، لا أذى للمحسود ولا إزالة لنعمة عنه ، ولا تكلماً في عرضه ، وإنما شئ في نفسه كظمه ، فإنه لا يضره ، ولكن عليه الحذر ، حتى لا يقول شيئاً يضر المحسود أو يفعل شيئاً يضره وقد روي في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : " إياكم والحسد ، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " .
فالحسد خبيث ، ولكنه يبدأ بصاحبه ، يؤذي صاحبه قبل غيره ، فينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يحذرا ذلك مع سؤال الله العافية ، المؤمن يضرع الى الله ، وهكذا المؤمنة تضرع الى الله أن يزيل ذلك من قلبها ، حتى لا يبقى في قلبها شئ ، ومتى أحست بشئ فلتجاهد في كظمه وإبقائه في القلب من دون أذى للمحسود ، لا أذى فعلي ولا قولي ، والله المستعان .
{ فتاوى نور على الدرب
|