![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان
![]() إن عدو الله إبليس ـ أعاذنا الله والمسلمين منه ـ هو عدونا اللدود الذي أخرج أبانا آدم - عليه السلام - من الجنة، وسعى في منع بني آدم العودة إليها بكل سبيل، وأقسم على أن يغوي بني آدم ويصدهم عن صراط الله المستقيم، قال - تعالى -: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)، وأخبر - تعالى - أن إبليس صدق عليهم ظنَّه فاتبعوه إلا من عصمه الله من عباده المؤمنين وأوليائه المتقين وحزبه المفلحين، قال - تعالى -: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)، وإذا كان يوم القيامة ودخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ، ودخل أهل النَّارِ النَّارَ قام الشيطان خطيباً فيهم وتبرأ منهم، قال - تعالى -: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، ولقد أمرنا الله - عز وجل - بالدخول في جميع شرائع الإسلام، وأن لا نطيع الشيطان بتركها أو ترك بعضها، وقال - سبحانه -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)، فنهانا عن اتباع خطوات الشيطان وهي طرقه التي يدعو إليها من الفواحش والشهوات المحرمة وترك الواجبات وفعل المحرمات، وقال - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، فأخبر أن من يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر، وأخبرنا مولانا أن الشيطان لنا عدو، وأمرنا أن نتخذه عدواً، وأنه يدعو أتباعه ليكونوا من أهل النار أعاذنا الله والمسلمين منها، فقال: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)، فعلى العبد أن يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؛ لكي لا يضرني في ديني أو دنياي أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه، فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله، لهذا أمر الله - تعالى -بمصانعة شيطان الإنسان ومداراته بإسداء الجميل إليه ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى، وأمر بالاستعاذة من شيطان الجن؛ لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل؛ لكونه شريراً بالطبع، ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه، ولذلك قال - تعالى -: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ. وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، والشيطان من شطن أي بعيد طباعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير، وقيل مشتق من شاط؛ لأن مخلوق من نار، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر تعوذ بالله من شياطين الإنس والجن))، فقلت: أو للإنس شياطين؟!، قال: ((نعم)). ـ من مظاهر عداوة الشيطان: أولاً: الوسوسة: وهي من أعظم مظاهر عداوته، فلا يزال يوسوس للإنسان ويشككه حتى يخرجه من عقيدته، ولهذا حذرنا منه المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ ومن خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه ذلك فليستعذ ولينته))، وفي رواية: ((فإذا وجدت أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله، فإن ذلك يذهب عنه))، فإذا يأس من الوسوسة على تلك الحال، انتقل إلى الوسوسة في العبادة، فيوسوس للإنسان عند وضوئه للصلاة بكثرة صب الماء، ثم يوسوس له في الصلاة حتى لا يعلم ما قاله في صلاته، ولعلاج ذلك قال صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص رضي الله عنه الذي جاء يشتكي إليه، فيقول: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي، يلبسهما علي، فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((ذلك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً))، يقول الصحابي: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني، فهذا يعني أنه يحاول أن يدخل ولكن العبد يغلق عليه الباب. ثانياً: بث الخوف عند الإنسان، فهو لا يزال يخوفك عن طاعة الله، فإذا أردت بذل مال في سبيل الله خوفك بالفقر، ووعدك به، قال - تعالى -: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ)، وإن أردت الجهاد في سبيل الله خوفك الموت والسلاح وشدة الأعداء، قال - تعالى -: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، وإن أردت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقف مخوفاً من سوء العاقبة، ومحذراً باستهزاء الناس فيك، عليك بنفسك ودع عند الناس فلن يستجيبوا لك، وما أكثر من أوقعهم الشيطان في هذه المكيدة، إلى غير ذلك من أنواع الطاعات، فإذا وجدت شيئاً من الخوف وعدم الإقدام في أمر من أمور الخير فاعلم أن وراء ذلك الشيطان. ثالثاً: التحرش وإيقاع العداوة بين المسلمين: قال - تعالى -: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ)، والمرء يرى من مظاهر عداوته في هذا المجال ما لا يعد ولا يحصى، فكم سفكت دماء؟! وكم وقعت عداوات وشحناء؟! وكم فرق بين أحبة وأشقاء؟! فغيرهم من باب أولى، وكم زرع في مجتمع المسلمين من تناحر وبغضاء لتحل محل الأخوة والصفاء؟! وكم وكَم وَكَم؟ وكل هذا وراءه الشيطان، قال - عليه الصلاة والسلام -: ((إن إبليس قد يئس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينهم)). رابعاً: الصد عن ذكر الله: من فوائد الذكر أن الذاكر يبقى على صلة بالله، قال - تعالى -: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)، والشيطان يريد أن يستحوذ على الإنسان ويصده عن ذكر الله كما قال - تعالى -: (وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)، ولذلك تراه يزين لهم القبائح كشرب المسكرات، ويشغلهم عن الذكر بلهو الحديث من سماع الغناء أو الاشتغال بالسب والشتم والغيبة والنميمة، وفي ذلك ضلال عن طريق الهدى، وقد قال - تعالى -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)، وقد سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن لهو الحديث فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء، يرددها ثلاث مرات، فاحذري أختي المسلمة أن يشغلك الشيطان بلهو الحديث عن ذكر الله، واعلمي أن الفرق بين الذي يذكر الله وبين الذي لا يذكره كالفرق بين الحي والميت كما صح ذلك عن رسول ?. ـ الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان: أولاً: الاستعاذة بالله منه، قال - تعالى -: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ)، وفي صحيح الإمام البخاري: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم كلمة، لو قالها لذهب عنه الذي يجد)). ثانياً: قراءة المعوذتين، قال - تعالى -: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)، وقال - تعالى -: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)، فإن لهما تأثيراً عجيباً في الاستعاذة بالله من شر الشيطان ودفعه والتحصن منه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما تعوذ المتعوذون بمثلهما))، وكان - عليه الصلاة والسلام - يتعوذ بهما كل ليلة عند النوم، وأمر عقبة بن عامر أن يقرأ بهما دبر كل صلاة، وأخبر أن من قرأهما مع سورة الإخلاص ثلاثاً حين يمسي، وثلاثاً حين يصبح كفته من كل شيء. ثالثاً: قراءة آية الكرسي، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة))، قال: قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالاً فرحمته فخليت سبيله، قال: ((أما إنه قد كذبك، وسيعود))، فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه سيعود))، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا هريرة ما فعل أسيرك))، قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً، فرحمته فخليت سبيله، قال: ((أما إنه كذبك، وسيعود))، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)، حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما فعل أسيرك البارحة))؟ قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ((ما هي))؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة))؟ قال: لا، قال: ((ذاك شيطان)). رابعاً: قراءة سورة البقرة: ففي الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)). خامساً: قراءة خاتمة سورة البقرة: فقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه))، أي من شر ما يؤذيه. سادساً: قراءة أول (حم) المؤمن إلى قوله (إليه المصير) مع آية الكرسي: ففي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ (حم) المؤمن إلى (إليه المصير) وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح)). سابعاً: قول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، مائة مرة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك))، فهذا حرز عظيم النفع، جليل الفائدة، يسير سهل على من يسره الله عليه. ثامناً: كثرة ذكر الله - عز وجل -، وهو أنفع الحروز: ففي الترمذي من حديث أبي الحارث الأشعري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله أمر يحي بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا ..)) فذكر الحديث، فقال: ((.. وأمركم أن تذكروا؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في إثره سراعاً حتى أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله)). تاسعاً: الوضوء والصلاة، وهذان من أعظم ما يتحرز به العبد من الشيطان الرجيم، ومما أطفأ العبد جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة، فإنه نار والوضوء يطفئها، ففي الحديث: ((إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفئ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ))، والصلاة إذا وقعت بخشوعها والإقبال فيها على الله أذهبت أثر الغضب والشهوة كله، وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه. عاشراً: إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس، فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال غرضه منه من هذه الأبواب الأربعة. ـ أصناف الناس في المخالطة: وليعلم أن الناس أربعة أصناف: أولاً: من مخالطته كالغذاء، لا يستغنى عنه في اليوم والليلة، وهم العلماء بالله وأمره ومكائد عدوه، الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه، فهؤلاء في مخالطتهم الربح كله. ثانياً: من مخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض، فما دمت صحيحاً فلا حاجة لك في مخالطته، وهم من لا يستغنى عن مخالطتهم في مصلحة المعاش وقيام ما يحتاج إليه من أنواع المعاملات. ثالثاً: من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه، وهم من في مخالطته ضرر ديني أو دنيوي، فمعاشرته تكون بالمعروف حتى يجعل الله للعبد فرجاً ومخرجاً. رابعاً: من في مخالطته الهلاك كله، وهم أهل البدع والضلال، فالبعد عنه خير، فليحاول العبد أن يكون جليساً صالحاً ينتفع به جلساؤه، ويرشدهم إلى كل خير، ويحذرهم من كل شر. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| وااقعيه مؤثره جددددددددا (.....انا وزوجتى ....وابناء السبعه ....والسحر ...))) | نورالهدى | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 19 | 23-Feb-2012 10:18 PM |
| تأثير الشيطان على الجهاز التنفسي للأنسان | زهور الوادي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 6 | 23-Nov-2011 03:14 AM |
| حكم الشرع في فك السحر بالسحر ، والاستعانة بالسحرة ؟؟؟ | ابو هاجر الراقي | قسم السحر والعين والحسد | 4 | 22-Nov-2011 02:35 PM |
| آراء أهل العلم والمتخصصين في ( الحوار مع الجن والشياطين ) : | ahellah | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 21-Nov-2010 03:23 AM |
| اريد حلا امشكلتي | السويلمي | قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي | 2 | 24-Sep-2007 08:16 PM |