العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 21-Aug-2010, 03:45 PM
الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي
 
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road
012 بيان الصفات المشروطة فيمن تختار صحبته

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الصفات المشروطة فيمن تختار صحبته

روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
" المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " .


واعلم : أنه لا يصلح للصحبة كل أحد ، ولابد أن يتميز المصحوب بصفات وخصال يرغب بسببها في صحبته ، وتشترط تلك الخصال بحسب الفوائد المطلوبة من الصحبة ، وهي إما دنيوية كالإنتفاع بالمال والجاه ، أو بمجرد الإستئناس بالمشاهدة والمحاورة ، وليس ذلك غرضنا ، وإما دينية ، وتجتمع فيها أغراض مختلفة ، منها الإستفادة بالعلم والعمل ، ومنها الإستفادة من الجاه تحصينا عن إيذاء من يكدر القلب ويصد عن العبادة ، ومنها الإستعانة في المهمات ، فتكون عدة في المصائب قوة في الأحوال ، ومنها انتظار الشفاعة في الآخرة ، كما قال بعض السلف : استكثروا من الإخوان ، فإن لكل مؤمن شفاعة . فهذه فوائد تستدعي كل فائدة شروطا لا تحصل إلا بها .
وفي الجملة ، فينبغي أن يكون فيمن تؤثر صحبته خمس خصال :
1 ـ أن يكون عاقلا
2 ـ حسن الخلق
3 ـ غير فاسق
4 ـ ولا مبتدع
5 ـ ولا حريص على الدنيا .
أما العقل ، فهو رأس المال ، ولا خير في صحبة الأحمق ، لأنه يريد أن ينفعك فيضرك ، ونعني بالعاقل الذي يفهم الأمور على ماهي عليه ، إما بنفسه ، وإما أن يكون بحيث إذا أفهم فهم .
وأما حسن الخلق ، فلابد منه ، إذ ربّ عاقل يغلبه غضب أو شهوة فيطيع هواه فلا خير في صحبته .
وأما الفاسق ، فإنه لا يخاف الله ، ومن لا يخاف الله تعالى لا تؤمن غائلته ولا يوثق به .
وأما المبتدع فيخاف من صحبته بسراية بدعته .

ـ قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يقليك منه ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين ، ولا أمين إلا من يخشى الله ، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه على سرك ، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى .

قال يحي بن معاذ: بئس الصديق تحتاج أن تقول له : اذكرني في دعائك ، وأن تعيش معه بالمداراة ، أو تحتاج أن تعتذر إليه .

ودخل جماعة على الحسن وهو نائم ، فجعل بعضهم يأكل من فاكهة في البيت ، فقال : رحمك الله ، هذا والله فعل الإخوان .

وقال أبو جعفر لأصحابه : أيدخل أحدكم يده في كم أخيه فيأخذ منه ما يريد ؟ قالوا : لا ، قال : فلستم بإخوان كما تزعمون .

ويروى أن فتحا الموصلي جاء إلى صديق له يقال له : عيسى التمار، فلم يجده في المنزل ، فقال للخادمة : أخرجي لي كيس أخي ، فأخرجته ، فأخذ منه درهمين ، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الجارية بذلك ، فقال : إن كنت صادقة ، فأنت حرة ، فنظر فإذا هي قد صدقت ، فعتقت .

المصدر :
مختصر منهاج القاصدين للإمام بن قدامة المقدسي رحمه الله ( ص 111) .
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:01 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42