العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-Sep-2010, 02:44 PM
الصورة الرمزية Mohammed_1991
 
عضو متألق

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mohammed_1991 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 38765
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 417 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : Mohammed_1991 is on a distinguished road
أنت مسافر ! فما زادك ، وأين راحلتك؟


أنت مسافر ! فما زادك ، وأين راحلتك؟

بقلم الشيخ الدكتور عبد السلام بن إبراهيم الحصين

إنَّكَ في هذهِ الحياةِ مُسافِرٌ إلى الله؛ فهلْ تُطيقُ السَّفَرَ في ظُلمَةِ الليلِ، وضعْفِ الرَّاحِلةِ، وانعِدامِ الأنيسِ، وفُقدانِ الدليلِ، وقِّلةِ الزادِ؟! إنَّكَ مالَمْ تتخِذْ صَاحِبًا ودلِيلًا، وتتزودْ زادًا كافِيًا وسلِيمًا، وإلا مللتَ المسِيرَ، وضللتَ الطريقَ، وسقطتَ في وسطهِ .

وفي غمرةِ البحثِ، وكثرةِ الطُّرقِ، واختلافِ المزاودِ والرواحلِ لن تجدَ كالقلبِ السليمِ، المملوءِ باليقينِ، والصلةِ بالله، راحلةً لا تنقطِعُ أبدًا، ولنْ تجدَ زادًا كزادِ التَّقْوى، لا تُنفِقُ منهُ إلا ربا أضعافًا مُضاعفةً، ولن تجدَ كالعلمِ الصحيحِ يهديكَ في ظُلماتِ الليلِ البهيمِ؛ فهذهِ راحتُلكَ، وهذا زادُكَ، وهذا دلِيلُكَ.

إنَّ الواقِعَ الذي يعيشُهُ العبدُ قد يقطَعُ عليه الطَّريقَ، ويحولُ بينهُ وبينَ ما يصبُوا إليهِ من طاعَةِ اللهِ وعبادَتِهِِ، والاستقامَةِ على دِينِهِ، بل رُبَّما حملهُ هذا الواقِعُ على فِعلِ ما يكْرَهُ، وتركِ ما يُحِبُّ، وإنَّ نظراتِ الآخرِينَ، وكلماتِهِم، وأفعالَهُم قد تكونُ حائلاً عظِيماً بينَ العبدِ وبين الاستمرارِ في طريقِ النجاةِ، ولكنَّ الله رحِمَ عِبادَهُ، وجعلَ لَهُم مَّن الزادِ والغذاءِ ما يُعينُهم على تحمُّلِ ذلكَ كلِّه، ويسلِّيهِم في سفرِهِم إليه، ويُغنِيهِم عن كلِّ شيءٍ؛

فأولُّ ذلكَ الصِّدقُ معَ الله، وإخلاصُ العملِ لهُ دونَ سِواهُ؛ فالصدقُ سيفُ اللهِ في الأرضِ، ما وقعَ على شيءٍ إلا قطَعَهُ {يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}، ولَنْ تكُونَ صادِقًا إلا بِعِلْمِ صحيحٍ، وعملٍ صالحٍ، قالَ تعَالى {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحَداً}، ثُم الرُِّفقَةُ الصَّالِحَةُ التي تُعينُ على الحقِّ وعلى الصبرِ، قالَ تعالى {والعَصْرِ، إنَّ الإنسَانَ لفِي خُسْرٍ، إلا الذِينَ آمَنُواْ وعَمِلواْ الصَّالِحَاتِ، وتَواصَواْ بِالْحَقِ وتَواصَوا بِالصبرِ}، ثُم الدُّعاءُ ، وهو بابٌ عظيمٌ من أبوابِ النجاةِ في هذا الطريقِ الطويلِ {إياكَ نعبُدُ وإياكَ نستعينُ ، اهدِنَا الصِّراطَ المستقيمَ ..}، {وإذَا سألَكَ عبادِي عَنَّي فإني قريبٌ أُجيبُ دَعوةَ الداعِ إذا دعان..} فكيف شعورُكَ ومن أنتَ مُسافِرٌ إليه قريبٌ منكَ يجيبُ دُعاءك، ويكشِفُ ضُرَّكَ؟! ثم إذا بَذلتَ السببَ فتوكلْ على الله، وتبرأْ من الحولِ والطولِ، وأكثِرْ من قولِ (لا حولَ ولا قُوةَ إلا بالله).

فتفقدْ راحلتكَ ، وتزودْ لسفركَ، وانزعِ الغِطاءَ عن عينيكَ، وارفع الْحُجُبَ عن قلبِكَ وأُذُنيكَ، حتى تكونَ ممن يُقالُ فيه {مَنْ خشِيَ الرحمنَ بالغيبِ وجاءَ بقلبٍ منيبٍ ادْخُلُوها بسلامٍ ذلكَ يومُ الْخُلودِ لَهُم مَّا يشاؤنَ فيها ولدينا مزيدٌ}.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
أنت مسافر ! فما زادك ،وأين راحلتك ..؟ حفيد الصحابة قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 08-Apr-2007 02:43 PM


الساعة الآن 03:55 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42