العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-Feb-2011, 05:19 PM
الصورة الرمزية عابر السبيل
 
مشرف قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  عابر السبيل غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 38320
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : ليبيا
المشاركـــــــات : 1,322 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عابر السبيل is on a distinguished road
Alsammt19 أين محمد حسان من هذا الأثر في مصر


بسم الله الرحمن الرحيم

أين محمد حسان من هذا الأثر ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . وبعد ،،،

لقد سمعتُ – كما سمع غيري – كلامَ محمد حسان في الثناء على الثورة التي يقوم بها الجهلة وأهل الأهواء بمصر – حفظها الله وكل بلاد المسلمين - والتي تهدف إلى الضغط على ولي الأمر للإنصياع لمطالب الشعب .
والعجيب أنَّ ابن حسان يُحاول جاهداً التلبيس على الناس ، وذلك بإفهامهم أنَّ المتظاهرين إنما خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة فقط لا غير !!!
والواقع الذي ليس له من دافع أنهم خرجوا لذلكم السبب ولإسقاط النظام ، والعالم كله سمع هتافات المتظاهرين : ( الشعب يريد إسقاط النظام ) .
أَ يا محمد حسان كفاك كذباً وتلبيساً على المسلمين ؟
ويا أتباع البحر المتبخر كفاكم كذباً وترقيعاً وتبريراً لهرائه هذا ؟
أَ وَلم تسمعوا قول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام – كما في صحيح مسلم - : ( ومن بايع إماماً ، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه ، فليطعه إن استطاع . فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) .
فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر
فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر
فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر

إما أن ترفضوا كلام نبيكم عليه الصلاة والسلام ؟
وإما أنكم لا ترون أنَّ الرئيس مباركاً إمام المسلمين في مصر لكفره ؟


وقال أُصيحابي الفرار أو الردى *** فقلتُ : هما أمران أحلاهما مرُّ

وقد كشف موقف ابن حسان من الثورة على النظام المصري حقيقة هذا الرجل أكثر مما قبل ، وجعل أهل الإيمان ينتقلون من عين اليقين إلى حق اليقين ، فزادهم إيماناً مع إيمانهم بأنَّ علماء السنة لا ينطقون إلا بالحق ، ولا يظلمون أي إنسانٍ - كائناً مَن كان - ولو كان كافراً .

فلله دَرُّهم وعليهم أجرهم
وأنا أقرأ رد أخينا الحبيب محمد جميل وفقه الله - في وقفاته الحِسان - على محمد حَسان تذكرتُ أثراً كنت قرأته وأنا أنقل كتاب الشيخ الكريم عبد السلام بن برجس رحمه الله ( قطع المراء في حكم الدخول على الأمراء ) إلى جهازي تمهيداً لوضعه في سحاب الخير – يسر الله ذلك - .
وإليكم ما قاله الشيخ في الكتاب آنف الذكر ص 72-73 ، قال رحمه الله :
" ومن لطيف ما يذكر هاهنا عند ذكر ابن سيرين – رحمه الله – أنَّه سُجِنَ في دَين عليه لم يُوفه .
قال عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار : إنَّ السَّجَّان قال لابن سيرين : إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك ، فإذا أصبحتَ فَتَعالَ .
قال ابن سيرين : ( لا والله ، لا أكون لك عَوناً على خيانة السلطان ).
أخرجه الخطيب في (تاريخ بغداد) (5/334) ، وعنه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) (53/228) .
هكذا فليكن التَّعبد لله بالسمع والطاعة لولاة الأمر في العسر واليسر .
وأين الناس اليومَ من فعل ابن سيرين هذا؟ " انتهى

صدقتَ يا شيخ وبالحق نطقتَ
وأين الناس اليومَ من فعل ابن سيرين هذا ؟
بل وأين محمد محسان من هذا الأثر ؟
اللهم أمِتنا على ما كان عليه سلفنا الصالح
والحمد لربنا أولاً وآخراً


لقد أسمعت لوناديت حيا ولكن لإحياة لمن تنادي
ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد

ونسأل الله العافية
رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 12:50 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

سبحان الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

و لا حولا ولا قوة الا بالله العلي العظيم

أخي كريم بارك الله فيك ، وادكرك

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ )) أخرجه البخاري ومسلم

قل خيرا او اصمت ، ان مصر ليست بحاجة الى زيادة الوضع سوءا الى ان تصل الفتنة في الدين والتشكيك في ايمتها

قال تعالى ( والفتنة اشد من القتل )

وانت لماذا ركزت على الشيخ محمد حسان ولم تتكلم عن ايمة الأزهر وقضاته الدين خرجوا مع المتضاهرين وهتفوا ايضا باسقاط النظام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ام انها مسئلة تشهير بشخص دون الأخر؟ واي شخص من ايمة الأمة ؟

واليك بهده الفتوة من تشكيك وتشهير بعلماء وايمة الأمة
فتنة التشهير بالعلماء والجرأة عليهم ؟؟ !!
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد قال الإمام ابن أبي العز في شرحه للعقيدة الطحاوية (ص 555) بعد أن استشهد بقوله - تعالى - في سورة النساء: [ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا]: "فيجب على كل مسلم بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين، كما نطق به القرآن، خصوصاً الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنـزلة النجوم يهتدى بـهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، إذ كل أمة قبل مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - علماؤها شرارها، إلا المسلمون فإن علماءهم خيارهم، فإنـهم خلفاء الرسول من أمته، والمحيون لما مات من سنته".

ومن نعم الباري - عز وجل - على هذه الأمة في عصرنا هذا انتشار وتنوع مدارس الحديث والفقه؛ ففي الشام مثلاً عدة مدارس معروفة بشيوخها، وكذلك في الهند والحجاز ومصر والعراق والمغرب واليمن والخليج.. الخ.
لذلك يجب أن نقف عند هذا الحد فلا نتهم العلماء في دينهم ولا نكيل الاتهامات لهم حتى لا نكون طرفاً في فتنة جاءت على الأخضر واليابس ألا وهي فتنة التشهير بالعلماء والجرأة عليهم، والمصيبة أن بعض طلاب العلماء قد تجرءوا عليهم على طريقة شيوخهم.. فلا ندري متى تتوقف هذه السلسلة العقيمة من الاتـهامات والاتـهامات المضادة والتي أخذت من الأمة الجهد الكبير والوقت الثمين فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد ازدادت هذه الفتنة في العقد الأخير شدة وضراوة، حتى أصبح الشباب المسلم يلتفت يمنة ويسرة فلا يكاد يجد عالماً ربانياً يلتف حوله، فرموز العلم والدعوة والجهاد قد تـهاوت الواحد تلو الآخر تحت ضربات التبديع والتفسيق والتضليل وكيل الاتهامات وحملات التنقيص والتنابز بالألقاب، والمستفيدون هم أعداؤنا الذين يتربصون بنا الدوائر، ويمكرون ليلاً ونهاراً مكراً وصفه الحق - سبحانه وتعالى-: [وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال]أما نحن فقد انشغلنا بالنيل من بعضنا وتركنا جراحات الأمة وهمومها.. تركنا فلسطين وتركنا البوسنة والهرسك وتركنا وتركنا ، للحملات التنصير والتغريب.
والعجيب أنك لو قمت بجولة سريعة في بلداننا لوجدت عشرات من مؤسسات النشر التي تصرف عليها الأموال الطائلة والأوقات الثمينة لنشر أشرطة وكتب ودوريات ونشرات مخصصة للتهجم على علماء المسلمين العاملين وعد مثالبهم وتوزيع ألقاب غير لائقة عليهم (فهذا مبتدع وذلك مرجئ وذاك جهمي وفلان دعي وهذا جاهل..) وبالمقابل فإن الإعلام الغربي لم يكتف بعشرات القنوات التي تبث الأفلام الداعرة لإفساد أخلاق الشباب والتهجم على الإسلام ومعتقداته.. لم تكتف بكل ذلك بل أطلقت في هذه الأيام صاروخاً آخر يحمل قمراً صناعياً لتسهيل البث التلفزيوني المباشر، ولقد أخبرني أخ له إلمام بهذه المسائل بأن هذا القمر يساعد على التقاط كافة القنوات الغربية الموجهة بدون استخدام الصحن، وهذا يعني أنهم يستطيعون تعبئة الرأي العام العالمي متى شاءوا، ولولا أن الله - عز وجل - هو صاحب هذه الدعوة المباركة لكبرنا على الأمة أربع تكبيرات، وصدق الله - سبحانه -: [ويمكرون ويمكر الله] ونحن كما ذكرت في الاعلى لا نهتم حق الاهتمام بنشر العقيدة والتوحيد كما يفعل النصاري في عقيدتهم ودينهم بل اصبحنا مهتمين بملاحقت العلماء وابراز ما بهم من عيوب .
نسأل الله أن يثبت علمائنا ويجعلهم لنا خير قدوة.. فاتقوا الله فينا !!؟؟.. ولنتق الله في علمائنا جعلهم الله حقاً ورثة الأنبياء وفي مقدمتهم الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي لم يترك ديناراً ولا درهماً إنما ترك محجة بيضاء ليلها كنهارها وترك تاريخاً مشرفاً وسيرة عطرة في الدعوة والجهاد والصبر.

ومن باب النصح لما يتجرأ على العلماء :
أولاً: كل شيخ ومن معه من أتباع في أية مدرسة من هذه المدارس قائم على ثغر من ثغور الإسلام، وليس لأحدهم من فضل على شيخ مدرسة أخرى، ولم يرث أحدهم ختماً من عهد الصحابة او السلف الصالح فيختم به على نفسه بأنه سلفي او صاحب المنهج الصحيح وكذلك كتبه فتوصم بالصحة وما عدا كتبه فهي غير صحيحة وكما قال ناصر السنة الشافعي - رحمه الله - تعالى -: ما من أحد إلا ويذهب عليه سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثانياً: كل واحد من هؤلاء الشيوخ الأكارم يصيب ويخطئ ، وكل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثالثاً: من الأجدر بشيوخ هذه المدارس أن يمنعوا طلابـهم من كيل المديح لهم في حياتهم لأن في ذلك مخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك أن يمنعوا طلابهم من التهجم على شيوخ المدارس الأخرى (ليس المسلم بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء) كما رواه الترمذي مرفوعاً وحسنه و (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) كما أخرجه البخاري في صحيحه مرفوعاً.
رابعاً: أن يكون الرد علمياً موثقاً بأسلوب لين هين من باب قوله - تعالى -: [أذلة على المؤمنين]وإذا كان الله - عز وجل - قد أمر موسى - عليه السلام - بأن يلين الكلام لفرعون الكافر[فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى]فما بالنا نحن المسلمين لا نلين الكلام لبعضنا، ولقد استغربت وتألمت عندما رأيت أحدهم كتب كتاباً في الرد على مخالفه في المدرسة والمنهج سماه (وصول التهاني في الرد على الشيخ الفلاني) وكأنه يهنئ الأمة باسترداد المسجد الأقصى أو تحرير أعراض المسلمات في المعتقلات الرهيبة لصرب البوسنة.
خامساً: من الأولى بشيوخنا الأفاضل أن يعلمونا معاني الأخوة والمحبة التي دلت عليها أحاديث صحيحة كثيرة بدلاً من بذر روح التعصب للمدرسة الفلانية والشيخ الفلاني، فالإسلام أوسع وأعظم من أن ينحصر بين جدران مدرسة معينة، ولنا في سلفنا الصالح قدوة فهذا هو ناصر السنة الإمام الشافعي يلازم الإمام مالكاً ويتتلمذ على يديه، وكذلك الإمام أحمد بن حنبل يظل تلميذاً نجيباً لشيخه الشافعي وإن خالفه في آرائه الفقهية، وكذلك الشافعي الذي ناظر تلاميذ أبي حنيفة النعمان وخالفهم في أشياء كثيرة يقر بالفضل لأبي حنيفة قائلاً: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.
سادساً: من الأجدر بنا أن نجل علماءنا العاملين وشيوخنا المجاهدين وندعو لهم بالثبات والتوفيق من مختلف المدارس المعاصرة، ونكنيهم بألقاب الاحترام المتداولة فيما بينهم دون أن نصفهم بالعصمة والقداسة، والعلماء العاملون هم أولى الناس بقيادة هذه الصحوة المباركة فلو لم يكن العلماء في الصدارة لتصدر القيادة أناس عوام أوردوها موارد الهلاك كما قال - عليه الصلاة والسلام -: "حتى إذا ذهب العلماء اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" [البخاري]، وإذا سكت منهم من سكت في وجه أعداء الله أو أصدر فتوى بالصيغة التي ذكرنا سابقاً فنعتذر إلى الله من فتواهم، ونستغفر الله لنا ولهم، ولا نتبعهم في ذلك ولا نيأس فالناس معادن، وهناك في الجهة المقابلة وفي كل عصر من جاهد من العلماء بكلمة الحق ولم يخش في الله لومة لائم، فهذا هو أحمد بن حنبل وهذا هو أبو حنيفة - رضي الله عنهما - وهذا هو العز بن عبد السلام وغيرهم كثير، وفي عصرنا هذا من أمثال العلامة المجاهد أحمد مفتي زادة - رحمه الله -(1)، جاهد بكلمة الحق وصبر على البلاء والعذاب حتى لقي الله،
وقبل ان اختم وجدت هذه الفتوي لاحد علمائنا نسال الله له ولجميع العلماء التوفيق والسداد على هذه الشبكة العنكبوتية واحببت ان انقلها لكم كما هيه :

فسؤالي يا شيخنا:

1ـ هل من منهج السلف فعل ما يقوم به هؤلاء بالطعن في العلماء والدعاة بهذه الصورة؟

2ـ هل التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج سلفي؟

3ـ وهل يجوز لأي شخص أن يقوم بتتبع العلماء والدعاة الذين عُرِفُوا وانتشر خبرهم وأنهم من أهل السنة والجماعة، وزكاهم عدد كبير من العلماء بسبب وقوعهم في خطأ أو أكثر؟

4ـ ما هي نصيحتكم لمن وقع في هذا الأمر حفظكم الله وبارك الله فيكم؟

الاجابـــة

لا شك أن هذا الضرب من الناس مخطئون بعيدون عن الصواب، وأنهم يريدون أن يُظهروا أنفسهم أمام الناس بأن لهم معرفة واجتهادا ونظرا، وهم أقل وأحقر من ذلك، وليسوا كفئًا لهؤلاء المشايخ الذين ينتقدونهم، ويخطئونهم، ويقللون من شأنهم، ويحقرون مكانتهم، وكان الواجب عليهم إذا رأوا خطأ في أحد كتب المشايخ المشهورين أو في شريط من أشرطتهم أن يُراجعوا ذلك الشيخ، ويتثبتوا من هذا الخطأ، فإن كان خطأ صحيحًا أقنعوا ذلك العالم بما رأوه، فهو سوف يتراجع عن خطئه، أما إن كان ليس عليه خطأ فإنه سوف يُبين لهم الصواب، والقول الصحيح، ويوضح لهم سوء فهمهم. والظاهر أن هؤلاء ليس قصدهم النصيحة ولا التحذير من الأخطاء، وإنما قصدهم التعصب لبعض مشايخهم الذين اشتهروا بالميل إليهم، والذين بينهم وبين هؤلاء المشايخ منافسة، حصل من آثارها مقاطعة وبغضاء وأحقاد وعداوات، بحيث صاروا يُخطئون كل من خالفهم في منهجهم، ويرمونه بأنه قطبي، كما يقولون !! أو إخواني أو سروري؛ حيث إنهم يطعنون في سيد قطب لأنه دعا إلى التوحيد، وقُتل بسبب تمسكه بالعقيدة!! فيتهمونه بأنه ثوري، وخارج عن طاعة ولاة الأمور، وأن كل من أنكر شيئًا من المحرمات وأعلنها فإنه خارجي. وهؤلاء فرقة يُعرفون بهذا التشدد، وتتبع العثرات، فيجعلون الصغيرة كبيرة، ويجعلون من الحبة قبة.

فنقول أولًا: ليس من منهج السلف ما يقوم به هؤلاء من الطعن في العلماء والدعاة، بل إن السلف رحمهم الله يُحبون علماءهم، ويُثنون عليهم، وإذا وقع من أحدهم خطأ يسير نصحوه فيرجع إلى الصواب.

ونقول ثانيًا: إن التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج بدعي بعيد عن الصواب بل إن الواجب محبة علماء الأمة ودُعاتهم، والقيام بنشر علمهم، وقبول نصائحهم وإرشاداتهم، ونُصحهم إذا وقع منهم شيء من الأخطاء اليسيرة، فإن العصمة للرسل، وَكُلٌّ يُؤخذ من قوله ويُترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقول ثالثًا: لا يجوز لأي شخص أن يُعلن هذه الأخطاء اليسيرة التي وقعت من علماء ودعاة مشهورين قد انتشر خبرهم وزكاهم أكابر العلماء، وعُرف بأنهم من أئمة السُنة وجماعة المسلمين، فلا يجوز الطعن فيهم إن وقعوا في خطأ، أو أخطاء يسيرة، حتى يتحقق من ذلك الخطأ. ومن فعل ذلك، فإنما حمله الحسد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .

ونقول رابعًا: ننصح هؤلاء الشباب والطلاب الذين يقومون بمثل هذه الأعمال ويتجرءون على علماء الأمة أن يقتصروا على أنفسهم وأن يُصلحوا عيوبهم، ففيهم عيوب كثيرة وأن لا يتعرضوا لعلماء المسلمين ودُعاتهم الذين انتشر خبرهم وظهر أمرهم. فنقول كما قال الشاعر:

أقلـوا علي هـم لا أبـــا لأبيــكم

من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

وكقول الآخر:

متـى كـنتم أهـلًا لكـل فضيلـــة

متى كنتم حـربًا لمن حـاد أو كفـر

عليكم بالمبتدعة الذين يدعون إلى البدع، كعبادة الأموات، وعمارة المشاهد التي هي كالأصنام، وإحياء الموالد المبتدعة. وكذلك المبتدعة في العقيدة كالروافض الذين انتشر شرهم وتمكنوا في كثير من البلاد، وكذلك المعتزلة والمتصوفة والأشاعرة والإباحية والعلمانية والحداثية والبعثية والإباضية، ونحوهم من الذين تُحُقِّقَ كفرهم أو ابتداعهم، وعُرف كثرة خطرهم وشرهم على الإسلام والمسلمين. فهم أولى بأن توجه إليهم الردود ، ويُحذر المسلمون من شرهم. أما العلماء المجتهدون الذين نفع الله بمؤلفاتهم ومحاضراتهم فإنهم أولى بنصرهم، والذب عنهم، والاعتذار عن أخطائهم، وبيان اجتهاداتهم ليكون المسلم قابلًا للحق مع كل من جاء به، فقد قال بعض السلف "اقبلِ الحقَّ ممن جاء به، ولو كان عدوا، ورُدَّ الباطل على من جاء به، ولو كان صَدِيقًا"، ويقال: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والله أعلم.



عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

وأخيراً فهذه وصايا لفضيلة الشيخ بن باز نشرت في سلسلة رسائل ودراسات في منهج أهل السنة والجماعة (15) وعنوان الرسالة الإكفار والتشهير ضوابط ومحاذير راجعه الشيخ عبد الله بن الجبرين قال الشيخ بن باز: وقد شاع في هذا العصر أن كثيراً من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانـهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والمحاضرين، يفعلون ذلك سراً في مجالسهم وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس، وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به ورسوله من جهات عديدة منها:

أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين.
تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم.
أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين.
أن في ذلك إفساداً لقلوب العامة والخاصة.
أن كثيراً من الكلام الذي قيل لا حقيقة له.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .






وسئل سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عن التشهير بالعلماء والدعاة



رقم الفتوى (1309)
موضوع الفتوى التشهير بالعلماء والدعاة
السؤال س: ما هو رأيكم حفظكم الله فيمن يتخذ أخطاء وزلات العلماء والدعاة طريقًا للقدح فيهم، بل وتبديعهم، والتحذير منهم، ومن كتبهم، وأشرطتهم لأنها مخالفة لمنهج السلف وما كان عليه ـ مع إننا نعرف هؤلاء العلماء والدعاة في هذه البلاد بسلامة العقيدة والمنهج. كمن يتتبع كتب الْعَلَّامة بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء وعرض الأخطاء التي يظنون أن الشيخ وقع فيها، وترويج هذه الأخطاء بين الناس وطلاب العلم، دون الرجوع للشيخ ومعرفة قول الشيخ في المسائل التي يظنون أنه أخطاء فيها ومن ثَمَّ رميه بأنه مبتدع وأنه قُطْبِيٌّ.
وكذا الشيخ/ إبراهيم الدويش بتتبع أشرطته وتأويل كلامه تأويلًا فاسدًا ورميه بأنه يهيج أفكار الشباب، ويدعوهم للخروج على ولاة الأمر، ومواصلة ما كان عليه الدعاة الذين كانوا قبله من تلقي الأفكار من الخارج.

فسؤالي يا شيخنا:

1ـ هل من منهج السلف فعل ما يقوم به هؤلاء بالطعن في العلماء والدعاة بهذه الصورة؟

2ـ هل التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج سلفي؟

3ـ وهل يجوز لأي شخص أن يقوم بتتبع العلماء والدعاة الذين عُرِفُوا وانتشر خبرهم وأنهم من أهل السنة والجماعة، وزكاهم عدد كبير من العلماء بسبب وقوعهم في خطأ أو أكثر؟

4ـ ما هي نصيحتكم لمن وقع في هذا الأمر حفظكم الله وبارك الله فيكم؟

الاجابـــة
لا شك أن هذا الضرب من الناس مخطئون بعيدون عن الصواب، وأنهم يريدون أن يُظهروا أنفسهم أمام الناس بأن لهم معرفة واجتهادا ونظرا، وهم أقل وأحقر من ذلك، وليسوا كفئًا لهؤلاء المشايخ الذين ينتقدونهم، ويخطئونهم، ويقللون من شأنهم، ويحقرون مكانتهم، وكان الواجب عليهم إذا رأوا خطأ في أحد كتب المشايخ المشهورين أو في شريط من أشرطتهم أن يُراجعوا ذلك الشيخ، ويتثبتوا من هذا الخطأ، فإن كان خطأ صحيحًا أقنعوا ذلك العالم بما رأوه، فهو سوف يتراجع عن خطئه، أما إن كان ليس عليه خطأ فإنه سوف يُبين لهم الصواب، والقول الصحيح، ويوضح لهم سوء فهمهم. والظاهر أن هؤلاء ليس قصدهم النصيحة ولا التحذير من الأخطاء، وإنما قصدهم التعصب لبعض مشايخهم الذين اشتهروا بالميل إليهم، والذين بينهم وبين هؤلاء المشايخ منافسة، حصل من آثارها مقاطعة وبغضاء وأحقاد وعداوات، بحيث صاروا يُخطئون كل من خالفهم في منهجهم، ويرمونه بأنه قطبي، كما يقولون !! أو إخواني أو سروري؛ حيث إنهم يطعنون في سيد قطب لأنه دعا إلى التوحيد، وقُتل بسبب تمسكه بالعقيدة!! فيتهمونه بأنه ثوري، وخارج عن طاعة ولاة الأمور، وأن كل من أنكر شيئًا من المحرمات وأعلنها فإنه خارجي. وهؤلاء فرقة يُعرفون بهذا التشدد، وتتبع العثرات، فيجعلون الصغيرة كبيرة، ويجعلون من الحبة قبة.

فنقول أولًا: ليس من منهج السلف ما يقوم به هؤلاء من الطعن في العلماء والدعاة، بل إن السلف رحمهم الله يُحبون علماءهم، ويُثنون عليهم، وإذا وقع من أحدهم خطأ يسير نصحوه فيرجع إلى الصواب.

ونقول ثانيًا: إن التشهير بالعلماء والدعاة قبل مناصحتهم منهج بدعي بعيد عن الصواب بل إن الواجب محبة علماء الأمة ودُعاتهم، والقيام بنشر علمهم، وقبول نصائحهم وإرشاداتهم، ونُصحهم إذا وقع منهم شيء من الأخطاء اليسيرة، فإن العصمة للرسل، وَكُلٌّ يُؤخذ من قوله ويُترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقول ثالثًا: لا يجوز لأي شخص أن يُعلن هذه الأخطاء اليسيرة التي وقعت من علماء ودعاة مشهورين قد انتشر خبرهم وزكاهم أكابر العلماء، وعُرف بأنهم من أئمة السُنة وجماعة المسلمين، فلا يجوز الطعن فيهم إن وقعوا في خطأ، أو أخطاء يسيرة، حتى يتحقق من ذلك الخطأ. ومن فعل ذلك، فإنما حمله الحسد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .

ونقول رابعًا: ننصح هؤلاء الشباب والطلاب الذين يقومون بمثل هذه الأعمال ويتجرءون على علماء الأمة أن يقتصروا على أنفسهم وأن يُصلحوا عيوبهم، ففيهم عيوب كثيرة وأن لا يتعرضوا لعلماء المسلمين ودُعاتهم الذين انتشر خبرهم وظهر أمرهم. فنقول كما قال الشاعر:

أقلـوا علي هـم لا أبـــا لأبيــكم

من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

وكقول الآخر:

متـى كـنتم أهـلًا لكـل فضيلـــة

متى كنتم حـربًا لمن حـاد أو كفـر

عليكم بالمبتدعة الذين يدعون إلى البدع، كعبادة الأموات، وعمارة المشاهد التي هي كالأصنام، وإحياء الموالد المبتدعة. وكذلك المبتدعة في العقيدة كالروافض الذين انتشر شرهم وتمكنوا في كثير من البلاد، وكذلك المعتزلة والمتصوفة والأشاعرة والإباحية والعلمانية والحداثية والبعثية والإباضية، ونحوهم من الذين تُحُقِّقَ كفرهم أو ابتداعهم، وعُرف كثرة خطرهم وشرهم على الإسلام والمسلمين. فهم أولى بأن توجه إليهم الردود ، ويُحذر المسلمون من شرهم. أما العلماء المجتهدون الذين نفع الله بمؤلفاتهم ومحاضراتهم فإنهم أولى بنصرهم، والذب عنهم، والاعتذار عن أخطائهم، وبيان اجتهاداتهم ليكون المسلم قابلًا للحق مع كل من جاء به، فقد قال بعض السلف "اقبلِ الحقَّ ممن جاء به، ولو كان عدوا، ورُدَّ الباطل على من جاء به، ولو كان صَدِيقًا"، ويقال: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والله أعلم.
  رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 01:08 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

ولا تنسى اخي الكريم قول الله

( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
  رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 01:24 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

ما حكم التشهير ، وهل هو حرام بإطلاق أم أن الأمر فيه تفصيل ؟

فالتشهير : هو إذاعة السوء عــن شخص أو جهة كمجلة أو مدرسة أو دائرة أو مكتبة أو غير ذلك.

يختلف حكم الـتـشهـيــر باختلاف من شُهر به

1- الأصل أن تشهير الناس بعضهم ببعض بذكر العيوب والتنقص من الأشخاص حرام.

أ - لأنه غيبة ، والله يقول : ((ولا يغتب بعضكم بعضْا))؟ ورسـول الله -صلى الله عليه وسلم- يبين مـعـنـى الغيبـة بقوله ذكرك أخـاك بما يكـره..

ب - ولأنه أذية ، وقد قال الله عـــز وجل : ((والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناْ وإثمْا مبيناْ)) قال ابن كثير : أي ينسبون إليهم ما هم بُرآء منه ، لم يعملوه ، ولم يفعلوه ، يحـكــــون عن المؤمنين والمؤمنات ذلك على سبيل العيب والتنقص منهم ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (أربى الربى عند الله استحلال عرض امرئ مسلم ، ثم قرأ ((والذين يـؤذون الـمؤمنين والمؤمنات... الآية)) ) وقد قيل في معنى قوله -صلى الله عليه وسلم- من سمّع سـمّـــع الله به أي من سمّع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه.

جـ- ولأنه إشاعة للفاحشة؟وقد قال الله تقدست اسمائه(إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب ألـيــم في الدنيا والآخرة ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون))
  رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 01:37 AM   رقم المشاركة : ( 5 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

يقول فضيلة الشيخ 0 محمد بن عبدالرحمن الخميس في كتابه القيم

نظرات وتأملات من واقع الحياة

إن العلماء بالشريعة هم مفاتيح الهدى، ومصابيح الدجى الذين ينيرون للناس الطريق ، وهم من دعامات الاستقرار الأساسية في البلاد ، وصلاحهم صلاح للأمة ، وفسادهم فساد لها ،وبالإصلاح الديني والسياسي يكون الاستقرار والنهضة وغيرها . ولهذا فإن من مصلحة الأمة جمعاء أن تحفظ قدر العلماء ، وتعرف لهم مكانتهم ، فلا تنشر أخطاءهم ، ولا يشهر بهم ولا يقدح في أحد منهم ، أو يتهم بتهمة تشينه وتشين أهل العلم ، ولا يتجرأ على مقامهم ، فإنهم خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته ، والعلماء ورثة الأنبياء . بوصية النبي فيهم


هذا مقتطف من الكتاب

قوله في : ظاهرة سوء الظن بالعلماء والصالحين / ص123 :

فإن إساءة الظن بالعلماء والصالحين وغيرهم مما حرمه الإسلام ، ونهى عنه ، كما قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ، ومما يؤسف له أن ظاهرة إساءة الظن بالمسلمين ، ولا سيما بالعلماء والصالحين منهم ، قد استشرت في زماننا الحاضر ، وأصبحت آفة خطيرة تهدد الترابط والوحدة الداخلية بين أفراد المجتمع المسلم ، وهذا مما يؤثر سلبا ولا شك على قوة المجتمع ، وقدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية……… . انتهى .



قوله في : الطعن في العلماء وتنقصهم / ص129


فقد تفشت في بعض المجتمعات الإسلامية ظاهرة خطيرة جدا لها آثار وخيمة للغاية ، بل ومدمرة بالنسبة للمجتمعات الإسلامية ، هذه الظاهرة هي الطعن في علماء الشريعة والقدح فيهم ، ورميهم بالتهم والعظائم والبهتان وهذا أمر خطير جدا .
إن الطعن في العلماء ، والقدح فيهم ، والتشهير بهم ونشر عيوبهم ، كل هذا غير جائز ، بل هو محرم أشد التحريم ، فلا يجوز للمؤمن أن يأكل لحم أخيه ، ولحم العلماء أشد حرمة ، قال الإمام ابن عساكر : ( اعلم أخي – رحمنا الله وإياك – أن لحوم العلماء مسمومة ، وسنة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، بلاه الله قبل موته بموت القلب ، ولذلك فلا يجوز أبدا الطعن في العلماء ولا يحل ذلك بحال انتهى .


قوله في : الآثار السيئة لظاهرة الطعن في العلماء ص131:

إن الطعن في العلماء كما ذكرنا أمر محرم وظاهرة سيئة جدا ، ولها آثار سلبية خطيرة جدا أذكر منها :

-1 فقدان الثقة في العلماء : وهذه نتيجة خطيرة جدا ، ومرحلة متقدمة من مراحل الضلال ، فإن الناس إذا فقدوا الثقة في العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، وحملة الشريعة ، أقول : إذا فقدوا فيهم الثقة لم يقبلوا منهم كلاما ولا فتوى ، وقد يتطور الأمر إلى اتخاذ رؤوس جهال يفتون بغير علم ، أو أن يستقل كل واحد بنفسه ويعرض عن العلماء ، ويكون هذا من أهم أسباب الضلال والانحراف ، وقد يتطور الأمر إلى أن يفقد العلماء دور الريادة في الأمة .


2- إشاعة العداوة والبغضاء في المجتمع

فإن من تكلم في أحد العلماء وشهر به ، فقد استجلب عداوة ذلك العالم وعداوة المتبعين له ، وبالتالي ينقسم المجتمع المسلم إلى أحزاب وشيع وفرق متنافرة متناحرة تدب بينها العداوة والبغضاء والكراهية والطعن بالتبادل ، وكل هذا فيه إضعاف لقوة المجتمع المسلم .


-3 تشتيت جهود العلماء

إذ قد يضطر الواحد منهم إلى الرد على من قدح فيه من خلال كتاب أو نحوه ، فيضيع بذلك وقته ، ولعله كان من الأنفع للأمة أن يغتنم العالم وقته في التعلم والتعليم وإفادة الأمة .


4 - جرأة السفهاء والسفلة على العلماء

فإنه لو شاع في المجتمع الطعن في أحد العلماء سواء من قبل غيره من العلماء أو طلبة العلم أو الإسلاميين أو حتى العلمانيين ونحوهم ، فإن ذلك يكون سببا في اجتراء العامة والسفهاء عليه ، والتطاول عليه والاستهانة به ، وهذا أمر خطير ، لأنه قد يجر إلى التطاول على الشريعة كلها بعد ذلك .


-5 إعراض الناس عن الدين

وذلك لأن العامة والجهال إذا فقدوا الثقة في العلماء فقد يعرضون عن الشريعة بالكلية ، ويستخفون بها ، ويكون ذلك سببا لتحللهم من تعاليم الشريعة بكاملها ، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله تعالى انتهى .



قوله في : وسائل العلاج ص133

إن من الواجب علينا أن نحرص على معالجة هذه الظاهرة الخطيرة ، والقضاء عليها ، ومن وسائل علاج هذه الظاهرة السيئة :

-1 معرفة قدر العلماء وأنهم أصحاب الريادة في الأمة ومصابيح الهدى فيها ، وأن صلاح الأمة بصلاحهم وفسادها بفسادهم ، وأنهم أولى الناس بالتقدير والاحترام والإجلال .

2 - معرفة مدى الإثم والحرمة المترتبة على الطعن في العلماء والقدح فيهم ، وذلك لشدة حرمة الكلام فيهم وغمزهم ولمزهم ، لأن لحومهم مسمومة كما سبق .

3 - معرفة الآثار الخطيرة المترتبة على القدح في العلماء كما سبق الكلام عنها .

- 4 إشاعة جو الاحترام والتقدير للعلماء في أفراد المجتمع ونشر فضائلهم ، وتذكير الناس بوجوب احترامهم ومعرفة حقهم .

- 5 كتمان عيوب العلماء وعدم نشرها بين الناس ، فإن سترعيب المسلم واجب ، والعلماء أحق من غيرهم ، فالواجب مراعاة ذلك حرصاعلى حفظ مكانة العلماء .

6 -الدعاء للعلماء بأن يوفقهم الله تعالى في القول والعمل ، وأن يجنبهم الخطأ والزلل ، ويستر عوراتهم ، فإن الدعاء من أعظم أسباب التوفيق .

-7 النصح للعلماء ، فإن الدين النصيحة ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم والنصيحة للعلماء واجبة فيجب النصح لهم وتذكيرهم إذا نسوا أو أخطئوا وتعريفهم الصواب ، وذلك بالأسلوب الذي يتناسب مع مكانتهم .
8-التماس المعاذير لهم إذا أخطئوا في أمر ، فهم بشر أولا وآخرا وليسوا معصومين ، وكل بني آدم خطاء ، ولو التمسنا لهم المعاذير لم نطعن فيهم أبدا .

-9 إحسان الظن بهم ، لأنهم أعلم الناس بالشريعة ، وأعلمهم بالكتاب والسنة ، فيجب إحسان الظن بهم ، وبما يصدر عنهم من أقوال وأفعال انتهى .


اترك الامر لمن عنده قلب وخشي الرحمن على ظهر غيب
فكل منا يسال يوم القيامه يوم لاينفع مال ولا بنون
  رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 01:49 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
مشرف قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

الصورة الرمزية عابر السبيل

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 38320
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : ليبيا
المشاركـــــــات : 1,322 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : عابر السبيل is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

عابر السبيل غير متواجد حالياً

ولا تنسى اختي الكريمة قول الله
(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )

قال الشافعي // ((ما خاطبني عالم إلا غلبته وما خاطبني جاهل إلا غلبني))


قال الإمام الأوزاعي إمام أهل الشام رحمه الله :

(أصبر نفسك على السنة وإن رفضك الناس).


الصمت زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارا
ماإن ندمت على سكوتي مرةً... ولقد ندمت على الكلام مرارا

قال سول الله صلى اله عليه وسلم فيما يرويه البخاري عن عمرو بن العاص (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوس جهال فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)
قال الشيخ الالباني رحمه الله ...
ان هذا الطريق طويل ونحن نمشي فيه مشي السلحفاة
لا يهمنا ان نصل ولكن المهم ان نموت على الطريق


سلاما سلاما سلاما


سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
  رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 02:22 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

الشيخ العلامة محمد بن العثيمين رحمه الله: على الذين ابتلوا بهذا الداء أن يتوبوا .. ولايفتحوا في الأمة باب النزاع والتفرق ..

للاستماع لما تفضل به الشيخ ابن عثيمين في هذا الموضوع اضغط هناhttp://www.islamgold.com/rmdata/54_o2.rm


إنني أوجه الموعظة لهؤلاء الذين اُبتلوا بهذا الداء أن يتوبوا إلى الله – عز وجل- ،أن يتوبوا إلى الله ويستغفروه، وألا يفتحوا في الأمة باب النزاع والتفرق.. وأن يعلموا أنهم مخطئون على كل تقدير، لأنهم بدل من أن تنصبّ أقوالهم وسبهم وغيبتهم على أهل الباطل من المنافقين والملحدين صارت تنصبّ على إخوانهم ممن يشاركونهم في الدعوة!.

يا سبحان الله!!! إذا انصبت الأقوال- أقوالهم – على إخوانهم من أصحاب الدعوة.. وقلّت ثقة الناس بهم فستقل ثقة الناس بهؤلاء الآخرين الذين سبوهم، سواءٌ دافع أولئك عن أنفسهم أم لم يدافعوا، سيكون الناس الآن بين طرفين؛ كل واحد منهما يضلل الآخر، ويقدح فيه، وحينئذٍ ينبري لقيادة الأمة من ليس أهلاً للقيادة لا في علمه ، ولا في دينه..

وحينئذٍ يفرح هؤلاء المنافقون من العلمانيين وغيرهم بما جرى بين أهل الصحوة ، ويقول: (الحمد لله الذي كفانا.. كفانا أن بعضهم يقدح في بعض!! وأن بعضهم يسب بعضاً!! فإن هذا هو الذي نتمناه، ونسهر ليل نهار على أن نحققه).

الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
  رد مع اقتباس
قديم 03-Feb-2011, 02:40 AM   رقم المشاركة : ( 8 )
batta2
موقوف


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 202 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : batta2 is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

batta2 غير متواجد حالياً

بارك الله فيك اسأل الله ان يزيدك من علمه ويؤدبك بأخلاق القرأن


والحمد لله على نعمة الأيمان


اخي الكريم ان كنت تصفني بالجهل نعم فأنا لازلت اجهل العديد والعديد من علوم الدين والفقه

واتمنى ان تكون عالما بما اجهل

تم انا لم ارفضك ولم ادعي انك لست من السنة حتى تقول



قال الإمام الأوزاعي إمام أهل الشام رحمه الله :
(أصبر نفسك على السنة وإن رفضك الناس).

ولست وحدك سني بل الجميع على سنة الرسول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه


ال سول الله صلى اله عليه وسلم فيما يرويه البخاري عن عمرو بن العاص (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوس جهال فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)



ومن قال اني افتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فلا حولا ولا قوة الا بالله العلي العضيم

التعديل الأخير تم بواسطة batta2 ; 03-Feb-2011 الساعة 02:42 AM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
نبذة عن الشيخ العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله واصف عميره قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 6 04-Jun-2012 12:14 AM
الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته عابر السبيل قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 31-Jan-2012 02:51 PM
هل هذا الخبر يصدق القبض على المعالج الهاشمى بتهمة الشعوذة المسلم الباحث تجربتي مع البرامج العلاجية / خاص بالمرضى 77 11-Apr-2011 05:33 PM
أن كنت تحبه كن مثله عزيزالروح قسم وجهة نظر 0 22-Mar-2010 08:16 AM
أقوال بعض أهل العلم في مسألة التلبس والتكلم مع الجن. يحي غوردو قسم قصتك ومعاناتك مع المرض 165 05-Sep-2008 03:32 AM


الساعة الآن 03:46 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42