
20-Nov-2005, 01:09 AM
|
|
|
|
حكم قول:(سبحان من لا يصفه الواصفون، ولا تدركه العقول)؟ للشيخ صالح الفوزان(
حكم قول سبحان من لا يصفه الواصفون، ولا تدركه العقول)؟ للشيخ صالح الفوزان(مسألة مهمة في العقيدة)
س/ـ هل يجوز أن يدعو الدّاعي فيقول: سبحان من لا يصفه الواصفون، ولا تدركه العقول... وما أشبه ذلك؟ لأننا نسمع بعض الأئمة يدعون بهذا الدُّعاء؛ فهل يصح ذلك؟
ج/ يُشرع الدعاء بما ورد من أسماء الله وصفاته؛ قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} الأعراف(180)أما ما ذُكر في السؤال؛ فلم يرد في كلام الله وكلام رسوله فيما أعلم؛ فلا ينبغي الدُّعاء به. وأيضًا؛ في كلمة: لا يصفه الواصفون! نظرٌ ظاهرٌ؛ لأن الله سبحانه يوصف بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وربما يكون هذا اللفظ منقولاً عن نفاة الصِّفات.( المنتقى من فتاوى الفوزان ج/1).
فضيلة شيخنا العلامة: محمد الصالح العثيمين حفظه الله ورعاه..
ما قولكم فيمن يقول في دعائه في القنوت في رمضان أو غيره: يا من لا تراه العيون أو يخصص [في الدنيا العيون] ولا تخالطه الظنون ولا يخشى الدوائر ولا تغيره الحوادث، ويقول: يا سامع الصوت ويا سابق الفوت ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت، ويقول: يا من يعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار وعدد قطر الأمطار وعدد ورق الأشجار وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار.
آفتونا مأجورين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب: هذه أسجاع غير واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما ورد عنه من الأدعية ما هو خير منها من غير تكلف.
والجملة الأولى: يا من لا تراه العيون إن أراد في الآخرة أو مطلقاً فخطأ مخالف لما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح من أن الله تعالى يرى في الآخرة. وإن أراد في الدنيا فإن الله تعالى يثنى عليه بالصفات على الكمال والإثبات لا بالصفات السلبية. والتفصيل في الصفات السلبية بغير ما ورد من ديدن أهل التعطيل. فعليك بالوارد، ودع عنك الجمل الشوارد.
كتبه محمد الصالح العثيمين في 12/8/1417هـ.
|