![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم الرقية الشرعية شفاء للأمراض النفسية والعضوية إنَّ العلاج بالقرآن الكريم حقيقةٌ واقعة، أثبتتها الأدلة القطعيَّة من الكتاب والسُّنة، ومِن ثم الخبرة والتجرِبة العمليَّة، ومَن فسَّر شفاء القرآن على أنَّه شفاء للقلوب فهو تفسير قاصر؛ لأنَّه شفاء لأمراضِ القلوب والأبدان معًا. وهذا هو الموضوع الذي تناولتْه صفحاتُ هذا البحث، وهو الإجابة عن السؤال الذي يَطرح نفسَه على الساحة في هذه الأيَّام، وهو: هل القرآن الكريم وسيلةٌ للتداوي بالنِّسبة للأمراض النفسيَّة، أم أنَّه يشفي الأمراض العضويَّة أيضًا؟ والعلماء في الإجابة على هذا السؤال بين مؤيِّد ومعارض، فبينما نجد بعضَ الآراء المعارضة لذلك، والتي تتَّهِم المؤيِّدين بخلط المسائل، وهذا الخلط مصدرُه عدم التمييز بين الاستخدام المجازيِّ للمصطلحات في القرآن الكريم، فَهُم يُفسِّرون الشِّفاء بالمعنى المجازي، وليس بالمعنى العُضوي؛ أي: إنَّه هدايةٌ، فليس دواءً ماديًّا كالذي يصفه الطبيب للمريض. وعلى الجانب الآخر، فقدْ أقرَّ كثيرٌ من العلماء تأييدَهم لذلك الموضوع، مستندين إلى حُججهم، وهذا هو ما استعرضتُه في صفحاتِ هذا البحث، وقد فندتُ أسانيدَهم وحُججَهم من القرآن الكريم، والسُّنة النبويَّة الشريفة. يقول تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 82]. قال الشيخ عبدالرحمن السَّعدي: "فالشِّفاء الذي تضمَّنه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب، ولشفاء الأبدان مِن آلامها وأسقامها"؛ تيسير الكريم الرحمن - باختصار - (3/128). وما صحَّ من أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - رقاه جبريلُ - عليه السلام - فقال: ((باسم الله يُبْريك، ومن كلِّ داءٍ يشفيك))، فقوله: ((ومِن كلِّ داء يشفيك)) دليل على شمول الرُّقية لجميع أنواع الأمراض النفسيَّة والعضويَّة. وباستقراء السُّنَّة، نجد أنَّ الأمراض التي عولجت بالرُّقية في عهد الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كانت من الأمراض العُضويَّة، وما كانوا يعرفون النفسيَّة المعهودة في عصرنَا. مقدمة أخي المسلم، أختي المسلمة: هل تُعاني في حياتك من الهَمِّ والحزن، والضِّيق والقلق، وكثرةِ المشكلات والصُّعوبات؟ هل تشكو مِن أيِّ مرضٍ؛ جسمي أو نفسي، لم تجد له أيَّ علاج؟ هل تشعر بشيءٍ من الكسل عن أداء الطَّاعات، والتعلُّق بالشهوات والمعاصي؟ هل تحسُّ بتغييرات سلبيَّة طرأت في حياتك لم تعرفْ لها سببًا؟ هل تطمح في مستوى إيمانيٍّ وخُلقي أفضلَ؟ أسئلة كثيرة، ستجد الإجابةَ الشافية عليها - بإذن الله تعالى. لقد كثرتِ الأمراضُ النفسيَّة والرُّوحيَّة والعضويَّة في هذا العصر، وتعدَّدت أنواعُها وأشكالُها، وخرجت علينا أمراضٌ جديدة، ما كانت معروفةً في السابق، واجتهد الناس في علاجِ ما أصابهم منها، فبذلوا الأموالَ والأوقات، ومع ذلك فالمستشفيات والمصحَّات في ازدياد وامتلاء، والأمراض في انتشار وكثرة - ولا حولَ ولا قُوَّة إلاَّ بالله - وقد حصل كلُّ ذلك أو بعضه بسببِ غفلةِ كثيرٍ من النَّاس عن أسباب التحصُّن من الوقوع في مِثل هذه الأمراض، وجهلوا مِن جانبٍ آخرَ الطرقَ الصحيحة للعلاج منها بعدَ وقوعها، وخاصَّةً فيما يتعلق بكيفية الاستفادة من الرُّقية الشرعيَّة. إنَّ حاجة الأمَّة للرَّاقين تُوازي الحاجةَ للأطباء، فينبغي على العلماء، وطلبة العِلم الشرعي، والأطباء المخلصين أن يأخذوا بأيدي الرَّاقين بالنُّصح والإرشاد، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وإيضاح التجاوزات الشرعيَّة، وعدم التَّضييق عليهم، أو الطعن فيهم؛ فإنَّهم في جهاد مع السَّحرة والشياطين، فَكَم مِن مكروب نُفِّسَ عنه، وكم مِن مسحورٍ فُكَّ مِن عقال السِّحر، وكم مِن معيونٍ فَرَّج الله عنه؛ بسبب هؤلاء الرَّاقين، فإن وُجِدَ عند بعضهم من أخطاء وتجاوزات وسلبيات، فهي لن تكونَ - بأي حال من الأحوال - أكثرَ من إيجابياتِهم ومنفعتِهم للمسلمين"؛ "صيد الفوائد". [1]. وقد يعْترِض قائلٌ على هذا الكلام فيقول: إنَّ القرآن نزل هدايةً للبَشَر، ودستورًا وتشريعًا لحياتهم، فما بالكم تجعلونه طبًّا وعلاجًا؟! يجيب الشيخ عبدالله صديق على هذا فيقول: "إنَّ الله - سبحانه وتعالى - أنزل كتابَه لحِكمٍ؛ ومنها: إخراجُ النَّاس من الظُّلمات إلى النُّور، ومنها بيانُ الشرائع والأحكامِ التي كلَّف الله بها عبادَه، ومنها قراءَتُه في الصَّلاة، والتعبُّد بتلاوته، ومنها التداوي به؛ قال - تعالى -: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 82] وقوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44]، فهذه الحِكم لا تَنافُرَ بينها ولا تناقُض، وهي متداخلةٌ متوافقة، يمكن الأخذ بها جميعًا. وكما أمر الإسلام بالتداوي بالأدوية الحِسيَّة الماديَّة، والأخذ بالأسباب العلميَّة، فإنَّه رغَّب في مشاركتها بالأدوية الرُّوحانيَّة، من رقى بكلام الله العزيز، وأدعيةٍ مأثورة، بل وجعل نبيُّ الله الدُّعاءَ ضربًا من أهمِّ العبادات، فقال: ((الدعاء هو العبادة))، حتى يتذكرَ المريضُ خالقَ الدَّاء والدَّواء، وتبقى عقيدةُ التوحيد خالصةً له - سبحانه وتعالى - في الصِّحة والمرض، ممَّا يجعل رُوح المريض هادئةً متفائلة بالتجائِه إلى ربِّ الأرباب، فيقوى صبرُه، وتغيب الوساوس والمخاوف والأوهام، وترتفع معنوياتُه، وينمو أملُه بالشفاء، ممَّا يؤدِّي إلى ازدياد مقاومتِه فعلاً، وتختفي أعراضُ الاضطراب النفسي، ويبدو التحسُّن بالطبع، حتى في أعراض مرضه العضويِّ، أو الوظيفي، ويتمُّ الشِّفاء أحيانًا فيهما؛ معونةً من الله وفضلاً...[2]. وفي حقيقة الأمر فإنَّ الأدلة النقليَّة الصريحة من كتاب الله - تعالى - ومِن سُنَّة المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - تؤكِّد هذه الحقيقة، ولا بدَّ من استقراء النُّصوص القرآنيَّة والأحاديث النبويَّة؛ للوقوف على حقيقة الأمر، وهي على النحو التالي |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| احموا الرقية والرقاة من هؤلآء | moon light | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 7 | 19-Dec-2011 09:34 PM |
| العلاقة بين الرقية الشرعية والطب العضوي والنفسي | ابو هاجر الراقي | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 2 | 25-Nov-2011 06:36 PM |
| وصفة مجربة علاجا مدهشا لجميع الأمراض !! | زهرة المدائن | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 13 | 30-Sep-2011 06:12 AM |
| شروط الرقية الشرعية | عابر السبيل | قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما | 0 | 25-Oct-2010 04:10 PM |
| كيف أرقي نفسي أثناء وبعد الولادة؟ | أثير الصمت | قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) | 6 | 03-Nov-2008 08:39 PM |