
28-Jan-2005, 04:47 AM
|
|
|
|
حقيقة التميز ...
بين الصورة والحقيقة :
كثير من الخلق تمر عليهم أيامهم ولياليهم لهم صور إقبال على الله وقلوبهم غافلة عن حقائقها.. ما الذي يشغل القلب عن سيده؟ ما الذي يشغل القلب عن مولاه؟ من الذي يشغل القلب عن خالقه؟ أم أي شيء في الوجود يستحق أن يكون سبباً يشغلنا عن خالقنا؟
لا وعزته وجلاله.. لا شيء من خلقه يستحق أن يشغل عنه، ولكنها الأوهام.. الأوهام التي تأخذ بالقلوب فتشغلها في ما لا شاغل فيه ولا شاغل للقلوب عن الرب جل جلاله إلا النفس التي بين جنبينا..
فلولا التفاتاتها ولولا مطالبها ولولا رغباتها ولولا إراداتها ولولا ما تمليه علينا ولولا ما تشغلنا به ما انشغلت القلوب عن الحق الذي لا يختفي بل هو ظاهر جل جلاله وتعالت عظمته.. في كل نفس من أنفاسنا الله ظاهر.. في كل عمل من أعمالنا الله ظاهر.. في اللقمة التي نأكلها في الحركة التي نتحركها في الكلمة التي ننطقها قدرته وإرادته وحكمته وتقديره جل جلاله ظاهر في ذلك كله.
ومن أعظم الآفات.. حب التميز الذي عجنت به نفس الإنسان، فإن النفس البشرية جبلت على حب التميز.. وحب التميز له صورة وله حقيقة.. أما صورته فتعلقها بالصور.. وحقيقتها فتعلقها بالحقائق.
|