العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-Sep-2006, 02:34 PM
الصورة الرمزية ابو منة
 
عضو

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ابو منة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9127
تـاريخ التسجيـل : Jul 2006
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 73 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابو منة is on a distinguished road
Post عورة المرأة في الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم
عورة المرأة في الصلاة
شرع الله الصلاة وجعل لها شرائط لصحتها تنبيها للعبد على خطورة وعظمة موقفه بين يدي الله جل وعلا، ومن هذه الشرائط ستر العورة، وقد أشار الله تعالى إليه في كتابه العزيز بقوله: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) ]الأعراف:31[ أي ما يستر عورتكم عند الصلاة والطواف. كما في الجلالين.
والعورة في اللغة: كل شيء يستره الإنسان أَنَفَةً وحياء فهو عورة . وهي في الاصطلاح: ما يحرم كشفه من الجسم سواء من الرجل أو المرأة , أو هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من الجسم , وحَدُّها يختلف باختلاف الجنس وباختلاف العمر , كما يختلف من المرأة بالنسبة للمحرم وغير المحرم على التفصيل الذي يأتي , وقال الشربيني الخطيب : هي ما يحرم النظر إليه . والسِّتْر لغة : ما يُستر به , والسُّتْرة بالضم مثله , والصلة بين العورة والستر أن الستر مطلوب لتغطية العورة.اهـ موسوعة الفقه بتصرف.
وملخص أقوال أهل العلم في حكم ستر العورة في الصلاة ما قاله ابن قدامة: ستر العورة عن النظر بما لا يصف البشرة واجب , وشرط لصحة الصلاة . وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال بعض أصحاب مالك : سترها واجب , وليس بشرط لصحة الصلاة . وقال بعضهم : هي شرط مع الذكر دون السهو . احتجوا على أنها ليست شرطا بأن وجوبها لا يختص بالصلاة , فلم يكن شرطا , كاجتناب الصلاة في الدار المغصوبة . ولنا ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار".رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن , وقال سلمة بن الأكوع: قلت يا رسول الله , إني أكون في الصيد في القميص الواحد ؟ قال :" نعم , وازرره ولو بشوكة".حديث حسن. وما ذكروه ينتقض بالإيمان والطهارة, فإنها تجب لمس المصحف , والمسألة ممنوعة , قال ابن عبد البر : احتج من قال الستر من فرائض الصلاة بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عُريانا , قال : وهذا أجمعوا عليه كلهم. المغني (1/336) بتصرف.
والمرأة البالغة إذا صلت يجب عليها ستر بدنها كله إلا الوجه والكفين، وبهذا صرح أهل العلم، قال الشيرازي: الحرة جميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [ النور : 31 ] قال ابن عباس رضي الله عنهما : وجهها وكفيها. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة في الإحرام عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما في الإحرام، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه في البيع والشراء وإلى إبراز الكف للأخذ و الإعطاء فلم يجعل ذلك عورة. المهذب (1/123).
وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة , ولا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم . وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها , وفي الكفين روايتان . واختلف أهل العلم ; فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه , وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت , وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة. وقال مالك , والأوزاعي , والشافعي : جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها, وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة. المغني (1/349).
ويكره أن تصلي في نقاب وبرقع بلا حاجة. قال ابن عبد البر : أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام. ولأن ستر الوجه يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف , ويغطي الفم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجلَ عنه. فإن كان لحاجة كحضور أجانب , فلا كراهة. كشاف القناع (1/268).
واختلفوا في ظهور قدميها، فقال مالك والليث بن سعد: تستر قدميها في الصلاة.قال مالك: فإن لم تفعل أعادت ما دامت في الوقت، وعند الليث تعيد أبدا. وقال الشافعي: ما عدا وجهها وكفيها عورة فإن انكشف ذلك منها في الصلاة أعادت ـ ولا إعادة عنده مقصورة على الوقت في شيء من الصلاة وكل ما قال فيه عليه الإعادة وذلك عنده في الوقت وبعده ـ وقال أبو حنيفة والثوري: قدم المرأة ليست بعورة إن صلت وقدمها مكشوفة لم تعد. قال أبو عمر: لا خلاف علمته بين الصحابة في ستر ظهور قدمي المرأة في الصلاة وحسبك بما جاء في ذلك عن أمهات المسلمين رضي الله عنهن. الاستذكار (2/194).
قال ابن قدامة: والدليل على وجوب تغطية القدمين ما روت أم سلمة , قالت : قلت : يا رسول الله , أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار ؟ قال:" نعم , إذا كان سابغا يغطي ظهور قدميها". رواه أبو داود وقال : وَقَفَه جماعة على أم سلمة, ورفعه عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار. وروى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا ينظر الله إلى مَنْ جَرَّ ذيله خُيلاء". فقالت أم سلمة: كيف يصنع النساء بذيولهن ؟ قال: "يرخين شبرا ". فقالت : إذن تنكشف أقدامهن. قال :"فيرخينه ذراعا، لا يزدن عليه". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.. وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين , ولأنه محل لا يجب كشفه في الإحرام فلم يجب كشفه في الصلاة, كالساقين. المغني (1/349).
ومال ابن تيمية إلى الرخصة فقال: وتغطية هذا في الصلاة فيه حرج عظيم، وأم سلمة قالت: تصلى المرأة في ثوب سابغ يغطي ظهر قدميها. فهي إذا سجدت قد يبدو باطن القدم. وبالجملة قد ثبت بالنص والإجماع أنه ليس عليها في الصلاة أن تلبس الجلباب الذي يسترها إذا كانت في بيتها وإنما ذلك إذا خرجت، وحينئذ فتصلي في بيتها وإنْ رُؤي وجهها ويداها وقدماها كما كُنَّ يمشين أولا قبل الأمر بإدناء الجلابيب عليهن، فليست العورة فى الصلاة مرتبطة بعورة النظر لا طردا ولا عكسا. مجموع الفتاوى (22/115).
ويجب ستر العورة بما لا يصف لون البشرة من ثوب صَفيق أو جلد أو ورق , فإن ستر بما يظهر منه لون البشرة من ثوب رقيق لم يجز ; لأن الستر لا يحصل بذلك.اهـ من المهذب للشيرازي.
قال النووي في الشرح: قال أصحابنا : يجب الستر بما يحول بين الناظر ولون البشرة , فلا يكفي ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها , ولا يكفي أيضا الغليظ المهلهل النسج الذي يظهر العورة من خلله , فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والألية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر , وحكى الدارمي وصاحب البيان وجها أنه لا يصح إذا وصف الحجم, وهو غلط ظاهر. ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة , وهذا لا خلاف فيه , ولو ستر بعض عورته بشيء من زجاج بحيث ترى البشرة منه لم تصح صلاته بلا خلاف , ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته إلا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء , فإن انغمس إلى عنقه ومنعت الخضرة رؤية لون البشرة أو وقف في ماء كَدِر صحت على الأصح. وصورة الصلاة في الماء أن يصلي على جنازة , ولو طَـيَّن عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح وبه قطع الأصحاب سواء وجد ثوبا أم لا , وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يصح، وهو شاذ مردود . قال أصحابنا : ويشترط ستر العورة من أعلى ومن الجوانب, ولا يشترط من أسفل الذيل والإزار. ويشترط في الساتر أن يشمل المستور، إما باللُّبْس كالثوب والجلد ونحوهما , وإما بغيره كالتطين , فأما الخيمة الضيقة ونحوها فإذا دخل إنسان وصلى مكشوف العورة لم تصح صلاته ; لأنها ليست سترة ولا يسمى مستترا . المجموع (3/176).
وقال ابن قدامة: الواجب الستر بما يستر لون البشرة , فإن كان خفيفا يبين لون الجلد من ورائه , فيُعلم بياضه أو حمرته , لم تجز الصلاة فيه ; لأن الستر لا يحصل بذلك . وإن كان يستر لونها , ويصف الخِلْقة , جازت الصلاة ; لأن هذا لا يمكن التحرز منه , وإن كان الساتر صَفِيقا. المغني (1/804).
فإنْ وصف الساتر الحجم مع إمكان التحرز كُره.
قال الخطيب الشربيني: (وشرطه) أي: الساتر ( ما ) أي: جزم ( منع إدراك لون البشرة ) لا حجمها، فلا يكفي ثوب رقيق ولا مهلهل لا يمنع إدراك اللون،ولا زجاج يحكي اللون؛ لأن مقصود الستر لا يحصل بذلك . أما إدراك الحجم فلا يضر ، لكنه للمرأة مكروه ، وللرجل خلاف الأَوْلَى . مغني المحتاج (1/398).
والله ولي التوفيق،
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
علاج وسواس الوضوء والصلاة معرفيا وسلوكيا :: ahellah قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي 4 15-Sep-2009 08:10 PM
كتاب الصلاة noga_no قسم وجهة نظر 1 26-Feb-2008 11:51 AM
وصفة تزيدك جمالا ايتها المسلمة الفارووق قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 3 13-Nov-2007 11:47 AM
المرأة عبر العصور فاديا قسم وجهة نظر 0 01-Mar-2007 05:48 PM


الساعة الآن 04:57 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42