
18-Oct-2006, 12:00 AM
|
|
|
|
السلفية خط الدفاع الأخير
لنكن صرحاء .. السلفية خط الدفاع الأخير
--------------------------------------------------------------------------------
الجنرال الأمريكي (جون أبي زيد) قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، يعتبر أن الإستراتيجية الفائزة في العراق وفي أنحاء العالم الإسلامي هي عزل الطليعة السلفية عن المسلمين العاديين الذين يرغبون في حياة أفضل وأكثر حرية، وهو يقول إن «وعاظ السلفيين يرون أنفسهم جزءاً من طليعة حركة مهمتها دفع المسلمين الآخرين نحو تبني (الأفكار الراديكالية)» ويشـبه أبي زيد ـ قبحه الله ـ هؤلاء بلينين وتروتسكي وزعماء الشيوعية الآخرين. وخلال تجمُّع لخبراء في السياسة الخارجية بواشنطن، طرح أبي زيد سؤالاً وجيهاً: ماذا كنتم فاعلين عام 1890 لو كنتم تعلمون مدى الدمار الذي ستجلبه تلك الطليعة البلشفية؟»(1) والجواب معروف طبعاً.
التيارات السلفية إذن هي هدف الهجوم الأول بالنسبة للصف المعادي، وتكمن المفارقة هنا في أن السلفية بالنسبة للصف الإسلامي هي خط الدفاع الأخير، أو بلفظ آخر هي آخر من يظل متمسكاً بالثوابت الإسلامية التي تحولت عند الغالبية إلى متغيرات. يقول الله ـ تعالى ـ: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْـمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170] وتفيد كلمة «يُمَسِّكون» «أن التمسك أمر تنبغي ملازمته في جميع الأزمنة».
وفي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، يشاء الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن تبقى التيارات السلفية رافعة لراية النقاء العقدي والديني للأمة في مواجهة اختلاط الرايات والشعارات، وفي كل أزمة ونازلة في الآونة الأخيرة؛ فقد باتت السلفية تمثل خط المواجهة الأخير الذي يحمل عبء رفع راية العلم وبذل الجهد لمنع اندثار ثوابت الإسلام.
|