![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
رسالة أبن تيمية ألى الرافضة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم , وعلى التابعين وتابع التابعين ألى يوم الدين . هذه رسالة أبن تيمية يرحمه الله . كما وصلتنى من الشيخ قاهر الرافضة يرحمه الله . من موقع الدفاع عن السنة . رسالة -شيخ الأسلام -أبن تيمية هذا الكتاب إلى من يصل إليه من الإخوان المؤمنين الذين يتولون الله ورسوله والذين آمنوا (( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون )) , الذين يحبون الله ورسوله ، ومن أحبه الله ورسوله . ويعرفون من حق المتصلين برسول الله ما شرعه الله ورسوله ، فإن من محبة الله وطاعته : محبة رسوله وطاعته ، ومن محبة رسوله وطاعته : محبة من أحبَّه الرسول وطاعة من أمر الرسول بطاعته . كما قال تعالى : (( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً )) " النساء : 59 " . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن عصى أميري فقد عصاني ) . وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( إنما الطاعة في المعروف ) . وقال : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، وهو للحمد أهل وهو على كل شيء قدير ، ونسأله أن يصلي على إمام المتقين ، وخاتم النبيين عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً . أما بعد : فإن الله سبحانه وتعالى بعث محمداً بالكتاب والحكمة ؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد . وقال الله تعالى : (( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين )) " آل عمران : 221 " . وقال تعالى : (( واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به )) " البقرة : 231 " . وقال لأزواج نبيه صلى الله عليه وسلم : (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة )) " الأحزاب : 34 " . والذي كان يتلوه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه : كتاب الله والحكمة . فكتاب الله : هو القرآن ، والحكمة : هي ما كان يذكره من كلامه ، وهي سنته صلى الله عليه وسلم , فعلى المسلمين أن يتعلموا هذا وهذا . وفي الحديث المشهور الذي رواه الترمذي وغيره عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ستكون فتنة . قلت : فما المخرج يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) . وقال الله تعالى في كتابه : (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )) " آل عمران : 103 " وقال في كتابه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) " آل عمران : 105 " ، وقال في كتابه : (( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء )) " الأنعام : 159 " . فذم الذين تفرقوا فصاروا أحزاباً وشيعاً ، وحمد الذين اتفقوا وصاروا معتصمين بحبل الله الذي هو كتابه شيعة واحدة للأنبياء . كما قال تعالى : (( وإن من شيعته لإبراهيم )) " الصافات : 83 " وإبراهيم أبو الأنبياء ، كما قال : (( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما )) " البقرة : 124 " . وقال تعالى : (( إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفا ولم يكن من المشركين )) ، إلى قوله : (( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركيين )) " النحل : 123 " . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته إذا أصبحوا أن يقولوا : ( أصبحنا على فطرة الإسلام ، وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ). وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، فلا ألفين رجلاً شبعان على أريكته يقول : بيننا وبينكم هذا القرآن ، فما وجدنا فيه من حلال حللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) . فهذا الحديث موافق لكتاب الله ، فإن الله ذكر في كتابه أنه صلى الله عليه وسلم يتلو الكتاب والحكمة ، وهي التي أوتيها مع الكتاب. وقد أمر في كتابه بالاعتصام بحبله جميعاً ، ونهى عن التفرق والاختلاف . وأن نكون شيعة واحدة ، لا شيعاً متفرقين .. وقال الله تعالى في كتابه : (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون )) " الحجرات : 9-10 ". فجعل المؤمنين إخوة ، وأمر بالإصلاح بينهم بالعدل مع وجود الاقتتال والبغي . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) . وقال : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ) . وشبك بين أصابعه . فهذه أصول الإسلام التي هي الكتاب والحكمة ، والاعتصام بحبل الله جميعاً على أهل الإيمان الاستمساك بها . ولا ريب أن الله قد أوجب فيها من حرمة خلفائه وأهل بيته والسابقين الأولين ، والتابعين لهم بإحسان ما أوجب . قال الله تعالى : (( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً )) " الأحزاب : 34 " . وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن أم سلمة : أن هذه الآية لما نزلت أدار النبي صلى الله عليه وسلم كساءه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ). وسنته تفسر كتاب الله وتبينه ، وتدل عليه ، وتعبر عنه فلما قال : ( هؤلاء أهل بيتي ) مع أن سياق القرآن يدل على أن الخطاب مع أزواجه ؛ علمنا أن أزواجه وإن كن من أهل بيته كما دل عليه القرآن ، فهؤلاء أحق بأن يكونوا أهل بيته ، لأن صلة النسب أقوى من صلة الصهر . |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| * سؤال : لماذا يتوقف نظام الويندوز عن إكمال تشغيل نفسه؟ | ام عبد المهيمن | قسم البرامج و الحاسب الألى | 3 | 22-Feb-2012 09:04 PM |
| الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل | أم عبدالمهيمن | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 03-Oct-2011 08:46 PM |