![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 31 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
الدولة العثمانية
بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: نشأت الدولة العثمانية إمارة صغيرة عام (699هـ/1299م)، وتوسعت مع مرور الأيام توسعاً مضطرداً، شمل ثلاث قارات، وأصبحت من الدول القوية، صاحبة النفوذ الكبير والكلمة المسموعة في العالم. وهي أطول الدول الإسلامية حكماً في التاريخ. إذ استمر حكمها إلى عام (1342هـ1924/م)، عندما ألغيت الخلافة الإسلامية، وتقوَّضت الدولة العثمانية، وقامت على أنقاضها الجمهورية التركية. ومن ثم فإن حكم الدولة العثمانية استمر سبعة قرون، تعاقب على الحكم فيها ستة وثلاثون حاكماً من أسرة آل عثمان، بعضهم بلقب أمير، وبعضهم بلقب خليفة، ومعظمهم بلقب سلطان. عثمان بن أرطغرل: ولد الأمير عثمان بن أرطغرل عام(656هـ1258/م) في بلدة سوغود Sogud أو عثمانجق .Osmancik وهو رأس أسرة آل عثمان ومؤسس الدولة العثمانية. خلف والده في قيادة عشيرته. ولبث مصاحباً للسلطان السلجوقي علاء الدين كيكوبات. وقد ساعده في فتح مدن منيعة وقلاع حصينة. فلما قُتل السلطان السلجوقي وسقطت الدولة السلجوقية على أيدي التتار، هرع الناس يلتفون حول المير عثمان غازي، وبايعوه حاكماً عليهم، وذلك (عام 699هـ/1299م)، فاتخذ مدينة قره حصار مركزاً لدولته. ثم حصَّن مدينة يني شهير وجعلها عاصمة إمارته. حكم بين الناس بالقسط والعدل، وأنصف المظلوم، وأعطي كل ذي حق حقه. حتى ذاع صيته، وعلا شأنها، ولا سيما بعدما تزوج بنت الشيخ أده بالي Edebali . أُعجب به السلطان السلجوقي مسعود، لِما حقّقه من انتصارات متتالية على البيزنطيين في الحروب التي وقعت بينهم. فخاطبه السلطان بعثمان شاه، وأرسل إليه علماً أبيض وتاج الملك. ولما واصل جهاده في فتح القلاع والحصون البيزنطية الواحدة تلو الأخرى، واشتدت وطأته على البيزنطيين فعزموا على قتله، فدبروا له مكيدة، غير أن القائد البيزنطي كوسه ميخال "Kose Mihal"، أسر إليه بالأخبار، فاحتاط للأمر، واعد العدة الكافية، وبادر القوات البيزنطية بهجوم مباغت أحبط مكيدتهم، وحقق النصر عليهم.وبعد أن أصبحت الدولة العثمانية مستقلة استقلالاً تاماً، توسعت جبهات القتال مع البيزنطيين. وكان الهدف الأسمى، الذي يسعى الأمير عثمان لتحقيقه، هو فتح مدينة بورصا واتخاذها عاصمة للدولة العثمانية. وظل هذا هدفاً يطمح إليه الأمير عثمان حتى آخر حياته؛ فقد أمر، وهو على فراش الموت، ولده أورخان بفرض الحصار عليها، والاستماتة في فتحها. وقد نجح أورخان في ذلك، وطارت أنباء الفتح إلى الأمير عثمان وهو يجود بأنفاسه الأخيرة. ونُقل جثمانه إلى مدينة بورصا ودفن بها. في عام( 726هـ 1324/م)، بعد أن عاش سبعين عاماً، قضى منها 27 عاماً على عرش السلطنة. كان ـ رحمه الله ـ شديد البأس، سديد الرأي، عالي الهمة، كريم الأخلاق، أبيّ النفس. له من الأولاد سبعة، هم: أورخان بك، وعلاء الدين بك، وجوبان بك، وحامد بك، وفاطمة خاتون، وبازارلي بك، وملك بك. الدولة العثمانية: نشأتها وتطورها وانحطاطها نشأة الدولة العثمانية تعد الدولة العثمانية أطول الدول الإسلامية عهداً؛ فقد عاشت 661 سنة، وأطولها فترة في مراحل نشأتها وتكونها ثم انحدارها. وهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمكنت من فتح القسطنطينية، والهيمنة على أجزاء شاسعة من أوروبا وآسيا وأفريقيا، في وقت واحد. وظلت لعدة قرون قائدة العالم الإسلامي، والممثلة له. توافقت نشأتها مع عصر تطور النهضة في أوروبا، واتجاه مؤسساتها الناشئة إلى حركة الاستعمار في زمن الانتقال من القرون الوسطى إلى العصور الحديثة. وأخيراً، فقد ظلت دوماً تقوم على ثلاثة بحار هامة، هي البحر المتوسط والبحر الأسود والبحر الأحمر. وقد توالى على عرش السلطة فيها ستة وثلاثون سلطاناً، من سلالة واحدة، تكرر بعضهم مرتين وبعضهم ثلاث مرات. تأسيس الدولة العثمانية لم يبرز للعثمانيين وجود تاريخي قبل القرن السابع الهجري/12م؛ ولذلك نسجت حول أصلهم و أوائلهم الكثير من الأساطير حسب الأهواء والظنون. تسبب الغزو المغولي في هجرة كثير من القبائل التركية من وسط آسيا إلى الأناضول، وتعاظمت هجراتهم بعد انتصار السلاجقة على البيزنطيين في معركة ملاذكرت) عام1071م). وتُنسب الدولة العثمانية إلى مؤسسها عثمان بن أرطغرل، الذي ولد عام 656) هـ/1258م)، وتوفي عام 726)هـ/ 1326م). و هو إلى عشيرة قايي، من قبيلة الغزالأغوز التركية. هاجر جده سليمان شاه، أمير عشيرة قايي، مع عشيرته من موطنه الأصلي، في آسيا الوسطى، ليستقر في الأناضول، في كنف دولة سلاجقة الروم، حوالي عام (618 هـ/1123م)، وظل يتنقل بهم من منطقة أخلاط، ومنها إلى أرضروم، ثم إلى أماسية في الأناضول. ثم انحدر بهم إلي حوض الفرات، حتى شرقي حلب. ولكنه غرق أثناء عبور النهر، ودُفن في قلعة جعبر، داخل الحدود السورية، ولا يزال قبره هناك إلى اليوم. تولى زعامة العشيرة بعده ابنه أرطغرلبن سبيمان؛ فتحرك بها، شمالاً مرة أخرى إلى الأناضول. وشارك السلطان السلجوقي، علاء الدين كيقباد الأول، في حروبه ضد المغول وأبلى هو رجاله بلاءً حسناً؛ فأقطعه السلطان علاء الدين السلجوقي منطقة قراجة طاغ القريبة من أنقرة عام(628هـ1133/م.(ويقال أنه أقطعه كذلك بلدتي سوغود ودومانيج، على الحدود مع البيزنطيين، في غربي الأناضول. ومنحه لقب "حارس الحدود". توفي أرطغرل في بلدة سوغود، عام(680هـ/1281م)، فتولى بعده ولده عثمان، سيداً على عشيرته وحاكماً للمقاطعة. وأخذ يشن الغارات والحملات الهجومية على البيزنطيين، ويكسب منهم قلاعاً وقرى ويضمها، لحساب الدولة السلجوقية. ومنحه السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث جهات إسكي شهر وإينونو، عام (1289م). حاصر عثمان مدينة بورصة، المعروفة في غرب الأناضول، في عام(1314م)، ولكنه لم يتمكن من فتحها. وتوسعت منطقة نفوذ عثمان أو إمارته، فشملت مناطق سوغود، ودومانيج، وإينه كول، ويني شهر، وإن حصار، وقويون حصار، وكوبري حصار، ويوند حصار. وجعل في عام(1300م)، يني شهر مركزاً لتلك الإمارة. وفد على عثمان بن أرطغرل كثير من علماء الدولة السلجوقية، التي كانت في طريقها إلى الاضمحلال، وأقبل عليه أمراؤها وأعيانها، فدخلوا تحت حمايته. يُرجع كثيرٌ من الباحثين نشأة الدولة العثمانية إلى عام (699هـ1299/م)، عندما استقل الأمير عثمان بإمارته الصغيرة عن الدولة السلجوقية. بينما يرجعها البعض الآخر إلى عام( 708هـ/1308م)، عندما توفي آخر سلاطين سلاجقة الروم السلطان غياث الدين مسعود الثالث، حيث كانت الإمارة العثمانية تابعة للدولة السلجوقية قبل ذلك. ومع أنّ عثمان بن أرطغرل لم يلقّب بالسلطان أو الخان إلاّ بعد وفاته، إلا أنه يعد المؤسس الأول للأسرة. وقد حكم 45 عاماً، واستطاع توسيع مملكته من 4800 كم2، عند توليه الإمارة بعد والده أرطغرل، عام(681هـ/1281م)، إلى 16 ألف كم2، حين سلمها لولده أورخان، عام (726هـ/1326م). اتخذ أورخان بن عثمان الذي ولد عام 1281م، مدينة بورصة، الواقعة في أقصى غرب الأناضول، عاصمة لملكه، وقاعدة لتحركاته، بعد أن تيسر له فتحها قبيل وفاة والده، عام(726هـ/1326م). ثم فتح إزمير عام(1327م)، وطاوشانلي في عام(1330م .(واستطاع بذلك أن يفرض على الإمارات السلجوقية المجاورة، الاعتراف الفعلي بحكمه، وبأنه وريث العرش السلجوقي. ومما زاد من شهرته، تمكنه من هزيمة الامبراطور البيزنطي، الذي حاول استعادة مدينة إزنيق من العثمانيين، عام( 732هـ/1331م). وقد بدأ السلطان أورخان، بعد ذلك، باتباع سياسة متسمة بالحكمة، في التعامل مع البيزنطيين، وتحرص على عدم البدء بالاعتداء، مع محاولة الوصول إلى البحار المفتوحة والمضايق. وقد توالت الفتوحات، طيلة حكم السلطان أورخان، الذي يعد أول أمير عثماني تسمى بلقب السلطان. وفي عام 736)هـ/1335م)، كوّن جيشاً منظماً، ومدرباً أحسن تدريب. وانضمت بعض الإمارات السلجوقية إلى الدولة العثمانية، التي وصلت حدودها إلى البحر، بعد أن استولت على أسكودار، وهي الضفة الآسيوية من مدينة إستانبول. وفي الوقت نفسه، توسعت الدولة في الجانب الشرقي من البلاد، ففتحت مدينة أنقرة، عام (756هـ/1354م). سنّت الدولة، في فترة حكم السلطان أورخان، وبإشارة من الوزير قره خليل جاندارلي، قانوناً يقضي بتشكيل جيش سمي "الإنكشارية"، وبمقتضى هذا القانون يؤخذ بعض أولاد النصارى، ويُعنى بتربيتهم، وتهذيبهم تهذيباً إسلامياً، حتى إذا بلغوا سن التجنيد، أُرسلوا إلى الثكنات العسكرية في العاصمة؛ ليتولوا الدفاع عن أراضي الدولة دفاعاً مستميتاً. كما وضعت تنظيمات إدارية ومالية، في عهد السلطان أورخان، أصبحت قاعدة، تركن إليها الدولة في السنوات التالية، مثل النظام الخاص بإقطاع الأراضي الأميرية، وكيفية تقسيمها على المشاركين في الحرب، وتشكيل الوزارة، وغيرها من الأنظمة، التي استقرت قواعد الدولة عليها. ضم البلاد العربية استفحل أمر الدولة الصفوية، بعد عهد السلطان بايزيد الثاني، الذي استخدم اللين مع الشاه إسماعيل الصفوي، على الرغم من نشاط الخير في نشر المذهب الشيعي بين القبائل التركية البدوية، وقتل الكثير من أهل السنة، بعد استيلائه على بغداد. وكان ذلك يحمل في طياته خطراً كبيراً على الدولة العثمانية، التي تزعمت أهل السنة في ذلك الوقت. إذ أن الشاه إسماعيل الصفوي، الذي جعل من التشيع سياسة لدولته ومذهباً لها، وجد له أعواناً كثيرين في الأناضول. وكان ذلك كفيلاً بأن يفتت وحدة الدولة العثمانية في الأناضول، على وجه الخصوص. فأجَّل السلطان سليم الأول فتوحاته، في أوروبا، ردحاً من الزمن، وتوجه بكل ما أوتي من قوة نحو الشرق، لوقف ذلك المد الشيعي، وتأديب المماليك، في مصر والشام، المتحالفين مع الصفويين، والعاجزين عن حماية الأماكن المقدسة. وكانت معركة جالديران، عام (920هـ/ 1514م)، انتصاراً باهراً للعثمانيين وهزيمة نكراء للصفويين، توغل الجيش العثماني بعدها في إيران حتى وصل إلى تبريز. وقد ثبّت ذلك الانتصار أقدام العثمانيين في الأناضول، وحسنت من صورتهم أمام العالم الإسلامي. غير أن ذلك النصر لم يكن ليكتمل ما لم تتم إزالة التهديدات البرتغالية للبحر الأحمر والأماكن المقدسة، في وقت استغاث فيه أهالي المنطقة بالعثمانيين، إزاء عجز المماليك عن الدفاع عنها، إضافة إلى إيواء المماليك للثائرين على السلاطين العثمانيين، وتحالفهم مع الصفويين ضد العثمانيين. توجّه السلطان سليم الثاني إلى سوريا، ووقعت بينه وبين الغوري المملوكي معركة، بالقرب من حلب، عند مرج دابق، عام( 922هـ/1516م)، ومني الغوري بالهزيمة، وسقوط قتيلاً، ودخل السلطان سليم الأول مدينة دمشق، وضُمت الأراضي السورية إلى الدولة العثمانية. ثم توجه السلطان سليم إلى القاهرة، وانتصر في معركة الريدانية، بالقرب منها، في عام 923هـ (بدايات عام 1517م). وبذلك بدأ عهد جديد في تاريخ العثمانيين، اكتملت فيه سيطرتهم على العالم العربي، والتي استمرت أربعة قرون. وأعلن بذلك العثمانيون حمايتهم للأماكن المقدسة، وجعل البحر الأحمر بحيرة إسلامية. تأخَّر الدولة العثمانية وتدهورها يعزو كثير من الباحثين بداية انحدار الدولة العثمانية إلى (عام 1110هـ1699/م)، عندما اندحرت أمام الأعداء، واضطرت، لأول مرة، إلى توقيع معاهدة كارلوفجا، التي فرض شروطها عدوُّها المنتصر. وخرجت الدولة العثمانية بتلك الهزيمة من عزلتها، وتيقنت يقيناً جازماً من تخلف أجهزتها العسكرية. فبدأت توجُّهاً قوياً إلى الاستفادة من التقدم الأوروبي، فيما عُرف، في تاريخ الدولة العثمانية بحركات التجديد. أرجع بعض الباحثين مقدمات ضعف الدولة العثمانية إلى عهد السلطان سليمان القانوني، بسبب وقوعه تحت تأثير زوجته روكسلانا، التي تآمرت ضد الأمير مصطفى ابن سليمان، ليتولى ابنها سليم الثاني الخلافة بعد أبيه. وكان مصطفى قائداً عظيماً ومحبوباً لدى الضباط، مما أدى إلى حركة تزمر بين الإنكشارية ضد السلطان، فأخمدها السلطان سليمان. وبذلك قضى على الأمير مصطفى. وأعقب ذلك تخلي السلطان عن ممارسة سلطاته، وتسليم مقاليد الأمور إلى زوجته، مما أدى إلى بروز سطوة الحريم، والعجز عن مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، التي أدت إلى نشوب القلاقل الشعبية في الروملي والأناضول. عوامل الضعف في الدولة العثمانية أصيبت الدولة العثمانية بعدة عوامل ضعف أثرت على مسيرتها وتقدمها. وعلى الرغم من وجود عوامل خارجية ساهمت في ضعف الدولة حتى في عهد القوة والتوسع، إلاّ أنها لم تكن مؤثرة في الدولة بقدر المؤثرات الداخلية. يمكن إيجاز تلك العوامل الداخلية على النحو الآتي: أ: البعد عن منهج الإسلام الأصيل وجوهر الإيمان. الذي كان يميز الدولة العثمانية منذ قيامه، عندما كانت العاطفة الإسلامية جياشة وقوية. فلما تبعتها التربية الإسلامية، والتدريب السليم للنظام العسكري الجديد، كانت القوة وكان الفتح وكان التوسع. فلما ضعفت التربية الإسلامية زادت أعمال السلب، والنهب، والفسق، والفجور. واستمر الانحراف، وظهرت حركات العصيان والتمرد، وفقدت الدولة هيبتها. وقد تمثل ذلك في: 1) الإهمال في العدالة والضبط وحسن السياسة، وسببه عدم تفويض إسناد الأمور إلى أهلها الكفاء. 2) المسامحة في المشاورة والرأي والتدبير، وسببه العجب والكِبر في أهل الحكم، واستنكافهم عن مصاحبة العلماء والحكماء. 3) التساهل في التدريب، والضبط والربط، وسوء استعمال آلات الحرب عند محاربة الأعداء، وسببه عدم خوف العسكر من الأمراء. 4) ثم رأس جميع الأسباب، وغاية ما في الباب، وهو طمع الارتشاء ورغبة النساء. ب: الترف الذي أدى إلى الانغماس في حياة الفسق، بحيث أصبح السلاطين يقضون أوقاتهم في الملذات بين الحريم. وانعكس ذلك على ضعف السلاطين وعدم قدرتهم على تسيير أمور الدولة وقيادة الجيش، مما أثر بدوره على أوضاع الدولة. ج: سيطرة العقلية العسكرية، التي أدت إلى انتزاع الأمور بالسيف بدلاً من الدراسة، والتخطيط، والمناقشة. د: فساد الإدارة: حيث ترك السلاطين أمور الدولة لكبار موظفيهم، الذين انغمسوا في الفساد، فانتشرت الرشوة، والمحسوبية، والاختلاس، وبيع الوظائف، وقام الولاة في الولايات بحركات انفصالية عن كيان الدولة العثمانية. هـ: الفساد، الذي استشرى في صفوف الإنكشارية، التي كانت العمود الفقري للدولة في عهد القوة والتوسع. و: الامتيازات الأجنبية: التي مُنحت للأجانب في زمن قوة الدولة وازدهارها، ثم أصبحت حجر عثرة أمام الدولة العثمانية في التقدم والارتقاء، وأصبح الأجانب، بتلك الامتيازات، يتدخلون في شؤون الدولة الداخلية، ونجم عن ذلك خروج الرعايا عن أوامر الدولة. إضافة إلى ذلك، هناك الأسباب الخارجية، التي تمثلت في تكالب الدول الصليبية على الدولة العثمانية وتوحدها، في كثير من الأحيان، للقضاء عليها. ز: تأخر الدولة عن ركب الحضارة، بسبب عدم تمسكها بأسباب القوة، والتي تمثلت في تخلف أجهزتها العلمية والعسكرية على وجه الخصوص. في الوقت، الذي كانت فيه الدول الغربية تكتشف كل يوم جديداً في حقول المعرفة، والتي عرفت بالثورة الصناعية. بداية الاضمحلال في الدولة العثمانية يتفق المؤرخون على أن عظمة الدولة العثمانية قد انتهت بوفاة السلطان سليمان القانوني عام (974هـ/ 1566م.( حيث فتح الطريق، من بعده، لاستلام السلاطين الضعاف زمام أمور الدولة، وذلك حين خلف لولاية عهده ابنه سليم الثاني، بدلاً من الأمير مصطفى، المتسم بقوة الشخصية، والتدريب الإداري، والعسكري الفائق. يضاف إلى ذلك أن العديد من السلاطين، الذين تولوا الحكم في الدولة في فترة التقهقر تلك، كانوا في سن الطفولة، فأصبحت أقوى دولة بيد الحريم أو آغاوات القصر. وعجَّل ذلك بالدولة إلى الهاوية. ولولا وجود بعض الصدور العظام الأقوياء، في تلك الفترة، لما بقيت الدولة إلى العصور التي تليها. وكانت معاهدة كارلوفجا، التي امتدت ستة عشر عاماً، أولى الهزائم العسكرية الكبرى، التي هزت كيان الدولة، وأدت إلى اهتزاز البنية الإدارية، والمالية، والاجتماعية للدولة العثمانية. فقد عقدت تلك المعاهدة بين كل من الدولة العثمانية، والنمسا، وروسيا، والبندقية، وبولونيا، في(24 رجب 1110هـ 26/ يناير1699م)، وتنازلت الدولة العثمانية بموجبها عن 000ر356 كم2 من أراضيها لتلك الدول. وقد وصف المؤرخ الفرنسي "فرنارد جرينارد" هذه المعاهدة بقوله: "إن عام(1699م) من أهم الأعوام التاريخية، حيث انتقلت الهيمنة الشرقية إلى أوروبا". ثم توالت بعد ذلك الإحن على الدولة، وإن كانت على فترات متباعدة. حيث اضطرت للتنازل لأعدائها، بموجب المعاهدات التي أبرمتها معها، مثل معاهدة كوجوك قاينارجه، التي وقعتها الدولة مع روسيا، في (1188هـ / 1774م)، عن القرم، وبسارابيا، وقوبان، وغيرها من الأراضي، إضافة إلى حرية الملاحة للسفن الروسية في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، وأن تبنى روسيا كنيسة لها في إستانبول، ويكون لها حق حماية جميع المسيحيين الأرثوذوكس القاطنين في البلاد العثمانية، وأن تدفع الدولة العثمانية خمسة عشر ألف كيسة غرامة حربية لروسيا. وكانت تلك أول خطوة لروسيا في إلحاق القرم بأراضيها. كما أنه، من خلال حق حماية الأرثوذوكس، كانت روسيا قد حفظت لنفسها حق التدخل في شؤون الدولة العثمانية الداخلية. وعلى الرغم من قيام الدولة، بعد ذلك بمحاولات إصلاح، بعدما تأكدت أنها لا تستطيع مواجهة القوات الدولية، إلاّ أن تلك المحاولات كانت محدودة مؤقتة، ولم تستمر طويلاً. وخاصة المحاولات، التي أجريت في عهد السلطان عبدالحميد الأول. ومما لا شك فيه أن الحروب، التي كانت تنشب بين فترة وأخرى بين العثمانيين من جهة، وبين روسيا من جهة أخرى، كانت تعرقل الحرب العالمية الأولى وانقراض الدولة العثمانية أمسكت جمعية الاتحاد والترقي بزمام الأمور في الدولة العثمانية، وأطاحت بحكم السلطان عبدالحميد الثاني، الذي كان يتحاشى الحروب بقدر الإمكان، محاولاً تحويل صراع الدول الغربية وروسيا على الدولة إلى صراع فيما بينها. وكان برنامج الاتحاد والترقي في الحكم يتركز على التغريب، وإحلال المؤسسات الغربية محل المؤسسات الإسلامية في الدولة، والتركيز على تتريك الحكم والنظام، متأثرة في كل ذلك بالشعارات الغربية، مما أدى بها إلى التشجيع على القومية التركية. فحصل النفور بين الشعوب الإسلامية المنضوية تحت لواء الخلافة الإسلامية وبين برنامج الحكومة، ولا سيما بعد نشر الأفكار القومية لدى العرب أيضاً. وفي خضم ذلك، نشبت الحرب العالمية الأولى، عام(1333هـ/1914م)، التي تحالفت فيها الدولة العثمانية مع ألمانيا والنمسا، ضد بريطانيا وفرنسا وروسيا. على أنه لم يكن لديها أي استعداد لخوض غمار الحرب. وكان النصر، في السنتين الأوليين من الحرب، من نصيب الدولة العثمانية وحليفاتها، غير أن قيام الثورة العربية الكبرى، بزعامة الشريف حسين عام 1335)هـ/1916م)، كان أكبر ضربة وجهت للدولة العثمانية والجامعة الإسلامية بوجه خاص. حيث فقدت الدولة مع نهايات الحرب عام( 1338هـ/ 1918م(، كل أملاكها في الجزيرة العربية، بل في معظم البلاد العربية. ووقعت عدة معاهدات، استهدفت تقسيم أملاك الدولة العثمانية. مثل معاهدة الآستانة عام(1334هـ 1915/م(، ومعاهدة لندن عام (1334هـ/1915م)، ومعاهدة سايكس بيكو عام 1335)هـ/ 1916م)، ومعاهدة سان جان دي مورين عام (1336هـ/1917م)، ثم معاهدة سيفر عام( 1339هـ/ 1920م (التي عقدت في مدينة سيفر الفرنسية، وتخلت الدولة العثمانية بموجبها عما تبقى من أراضيها في تراقيا بما في ذلك مدينة أدرنة، وتخلت عن حقوقها في جزيرتي إمروز وتندوس.وقلصت تلك المعاهدة سيادة الدولة العثمانية، فقد حُدد عدد الجيش العثماني بخمسين ألف جندي، يخضعون لإشراف الضباط الأجانب، وحُدد سلاح الجيش والأسطول، وأعيدت الامتيازات الأجنبية، كما شُكِّلت لجنة جديدة للبت في الإشراف على الديون العثمانية، وعلى ميزانية الدولة، وعلى الضرائب، والرسوم الجمركية، وغيرها من الأمور المالية. وفي تلك الأثناء، شُكِّلت حكومة في أنقره، بزعامة مصطفى كمال آتاتورك، كانت منفصلة عن حكومة إستانبول. وبدأ النظام الجديد في أنقره، معلناً التمرد على حكومة إستانبول، وجعل من المجلس الوطني الكبير حكومة فعلية، حيث أقر المجلس، عام( 1340هـ/1921م)، الدستور الجديد، ورفض كل المعاهدات التي أبرمتها حكومة إستانبول، وفي الوقت نفسه، عقد مصطفى كمال اتفاقاً مع روسيا، اعترفت روسيا بموجبه بالميثاق الوطني الذي أعلنته حكومة أنقره. كما عقد مؤتمر في لندن عام( 1340هـ/1921م)، للتخفيف من شروط الصلح، مما أضفى طابعاً شرعياً على حكومة أنقره، في إرجاع القرار الخاص بوضع الأناضول إليها. وقد جرت عدة اتفاقات مع الدول المعنية في الانسحاب من بعض الأراضي التركية، فتنازلت روسيا عن باطوم، وفرنسا عن كيلكيا، وإيطاليا عن أنطاكيا، ونشب القتال مع اليونانيين، وانتصرت القوى الوطنية في معركة سقاريا على اليونانيين عام (1340هـ/1922 م). ورغم أن حكومة إستانبول دعت إلى مؤتمر لوزان إلى جانب حكومة أنقره، إلا أن الأخيرة قامت بإلغاء السلطنة من نظام الدولة العثمانية في( 12 صفر 1341هـ/ 4 نوفمبر 1922م)، حتى لا تلقى القبول لدى المؤتمر، فاستقال الصدر الأعظم توفيق باشا، ولم يعين السلطان محمد السادس غيره مكانه، مما أشار إلى خضوع السلطان لحكومة أنقره. وسافر السلطان إلى بريطانيا لاجئاً، فعينت حكومة أنقرة عبدالمجيد أفندي خليفة في (26 ربيع الأول 1341هـ/ 16 نوفمبر 1922م)، متجرداً من صفة السلطان. وانتهت حرب الخلاص الوطني، وأُعلنت الجمهورية في (30 ربيع الأول 1341هـ 20/ نوفمبر 1922م)، ثم ألغيت مؤسسة الخلافة من حياة تركيا في (28 رمضان 1342هـ/3 مايو 1924م)، وأُجبر أفراد أسرة آل عثمان على مغادرة تركيا نهائياً. وبذلك انطوت أخر صفحة من صفحات تاريخ الدولة العثمانية، ونشأت على أنقاضها الجمهورية التركية، التي اتخذت من العلمانية مبدأ لها في الحياة. وأُلغيت المؤسسات الدينية، وأُقيمت مكانها مؤسسات أخرى، مبنية على مبدأ فصل الدين عن الدولة. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 32 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
الدولة العثمانية
ينتسب العثمانيون الي قبيلة تركمانية كانت عند بداية القرن السابع الهجري الموافق الثالث عشر الميلادي تعيش في كردستان وتزاول حرفة الرعي , ونتيجة للغزو المغولي بقيادة جنكيز خان علي العراق ومناطق شرق اسيا الصغري وفإن سليمان جد عثمان هاجر في عام 618 هـ الموافق 1220 م مع قبيلته من كردستان إلي بلاد الاناضول فاستقر في مدينة أخلاط ثم بعد وفاته في 628 هـ الموافق 1230 م خلفه ابنه الأوسط أرطغرل ووالذي واصل تحركه نحو الشمال الغربي من الأناضول ووكان معه حوالي مائة أسرة وأكثر من أربعمائة فارس وحين كان أرطغرل والد عثمان فارا بعشيرته التي لم يتجاوز تعدادها أربعمائة عائله ومن ويلات الهجمة المغولية فاذا به يسمع جلبه وضوضاء فلما دنا منها وجد قتالا حاميا بين مسلمين ونصاري وكانت كفة الغلبة للجيش البيزنطي فما كان من أرطغرل إلا أن تقدم بكل حماس وثبات لنجدة اخوانه في الدين والعقيدة وفكان ذلك التقدم سبباً في نصر المسلمين علي النصاري . وبعد انتهاء المعركة قدر قائد الجيش الإسلامي السلجوقي هذا الموقف لأرطغرل ومجموعتة فأقطعهم أرضاً في الحدود الغربية للاناضول بجوار الثغور في الروم ،وأتاحوا لهم بذلك فرصة توسيعها علي حساب الروم ،وحقق السلاجقة بذلك حليفا قوياً ومشاركاً في الجهاد ضد الروم ، وقد قامت بين هذة الدولة الناشئة وبين سلاجقة الروم علاقة حميمة نتيجة وجود عدو مشترك لهم في العقيدة والدين ، وقد استمرت هذة العلاقة طيلة حياة أرطغرل ، حتي إذا توفي سنة 699هـ -1299م خلفة من بعده في الحكم عثمان الذي سار علي سياسية ابيه السابقة في التوسع في اراضي الروم |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 33 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
عثمان مؤسس الدولة العثمانية
في عام 656 هـ /1258 م ولد لأرطغرل ابنه عثمان الذي تنتسب إليه الدولة العثمانية ،وهي السنة التي غزا فيها المغول بقيادة هولاكو بغداد عاطة الخلافة العباسية وكانت الأحداث عظيمة ، والمصائب جسيمة ، يقول ابن كثير " ومالوا علي البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان ، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش ، وقني الوسخ ، وكمنوا كذلك اياما لا يظهرون ، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلي الحانات ويغلقون عليهم الابواب فتفتحها التتار إما بالكسر و إما بالنار ، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم الي أعالي الامكنة فيقتلونهم بالأسطحة ، حتي تجري الميازيب من الدماء في الأزقة ،فإنا لله وانا اليه راجعون . وكذلك في المساجد والجوامع والربط ، ولم ينج منهم أحد سوي أهل الذمة من اليهود والنصاري ومن التجأ إليهم " لقد كان الخطب عظيما والحدث جللاً ، والأمة ضعفت ووهنت بسبب ذنوبها ومعاصيها ، ولذلك سلط عليها المغول ،فهتكوا الاعراض ، وسفكوا الدماء ،وقتلوا الأنفس ،ونهبوا الأموال ،وخربوا الديار ، في تلك الظروف الصعبة والوهن المستشرى في مفاصل الأمة ولد عثمان مؤسس الدولة العثمانية ،وهنا معني لطيف ألا وهو بداية الأمة في التمكين هي أقصي نقطة الضعف والانحطاط تلك هي بداية الصعود نحو العزة والنصر والتمكين ، إنها حكمة الله و إرادته ومشيئته النافذة . قال تعالي " إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم إنه كان من المفسدين " [القصص :4] وقال سبحانه وتعالي " ونريد أن نمن علي الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) ونمكن لهم في الأرض "[القصص 5/6] ولاشك أن الله تعالي قادر علي أن يمكن لعباده المستضعفين في عشية أو ضحاها بل في طرفة عين قال تعالي " إنما قولنا لشئ إذا اردناه أن نقول له كن فيكون " فلا يستعجل أهل الحق موعد الله عز وجل ولهم بالنصر والتمكين ، فلابد من مراعاة السنن الشرعية والسنن الكونية ، ولابد من الصبر علي دين الله عز وجل " ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض "[محمد :4] والله إذا أراد شيئا هيأ له اسبابه وأتي به شيئاً فشيئاً بالتدرج لا دفعة واحدة وبدأت قصة التمكين للدولة العثمانية مع ظهور القائد عثمان الذى ولد في عام سقوط الخلافة العباسية في بغداد |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 34 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
أولا أهم الصفات القيادية في عثمان الأول
عندما نتأمل في سيرة عثمان الأول تبرز لنا بعض الصفات المتأصلة في شخصيته كقائد عسكرى ،ورجل سياسي ، ومن أهم هذه الصفات : 1-الشجاعة : عندما تنادى أمراء النصارى البيزنطيون في بورصة ومادانوس وأدرهنوس وكته وكستله في عام 700هـ /1301م لتشكيل حلف صليبى لمحاربة عثمان بن أطغرل مؤسس الدولة العثمانية واستجابت النصارى لهذا النداء وتحالفوا للقضاء علي الدولة الناشئة ،تقدم عثمان بجنوده ، وخاض الحروب بنفسه وشتت الجيوش الصليبية ، وظهرت منه بسالة وشجاعة أصبحت مضرب المثل عند العثمانين 2-الحكمة:بعدما تولى رئاسة قومة رأى من الحكمة أن يقف مع السلطان علاءالدين ضد النصارى ،وساعده في افتتاح جملة من مدن منيعة ، وعدة قلاع حصينة ، ولذلك نال رتبة الإمارة من السلطان السلجوقى علاءالدين صاحب دولة سلاجقة الروم . وسمح له بسك العملة باسمه ،مع الدعاء له في خطبة الجمعة في المناطق التي تحته 3-الإخلاص : عندما لمس سكان الاراضي القريبة من إنارة عثمان إخلاصه للدين تحركوا لمساندته والوقوف معه لتوطيد دعائم دولة إسلامية تقف سداً منيعا أمام الدولة المعادية للإسلام والمسلمين . 4-الصبر : وظهرت هذه الصفة في شخصيته عندما شرع في فتح الحصون والبلدان ، ففتح في سنة 707هـ حصن كته ، وحصن لفكه ، وحصن آق حصار ، وحصن قوج حصار .وفي سنة 712هـ فتح حصن كبوه وحصن يكيجه صرا قلوا ، حصن تكرر بيكارى وغيرها ، وقد توج فتوحاته هذه بفتح بروسة فى عام 717هـ /1317م ، وذلك بعد حصار شديد دام عدة سنوات ، ولم يكن فتح بروسة من الأمور السهلة ؛ بل كان من أصعب ما واجهه عثمان في فتوحاته ، حيث حدث بينه وبين قائد حاميتها أقرينوس صراع شديد استمر عدة سنوات ، حتى استسلم وسلم المدينة لعثمان . قال تعالي " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون " 5-الجاذبية الدينية : وتظهر هذة الصفة عندما احتك به أقرينوس قائد بروسة واعتنق الأسلام ، فأعطاه السلطان عثمان لقب ( بك ) وأصبح من قادة الدولة العثمانية البارزين فيما بعد ، وقد تأثر كثير من القادة البيزنطيين بشخصية عثمان ومنهجه الذى سار عليه حتي امتلأت صفوف العثمانين منهم ؛ بل إن كثيرا من الجماعات الأسلامية انخرطت تحت لواء الدولة العثمانية كجماعة (غزياروم ) أي غزاة الروم ، وهي جماعة إسلامية كانت ترابط علي حدود الروم وتصد هجماتهم عن المسلمين منذ العصر العباسى ، وقد أعطتها هذه المرابطة خبرات فى جهاد الروم عمقت فيها انتماءها للإسلام والتزامها بكل ما جاء به الإسلام من نظام ، وجماعة (الإخيان ) (أي الأخوان ) وهم جماعة من أهل الخير يعينون المسلمين ويستضيفونهم ويصاحبون جيوشهم لخدمة الغزاة ، وكان معظم أعضاء هذه الجماعة من كبار التجار الين سخروا أموالهم للخدمات الأسلامية مثل : إقامة المساجد والتكايا والخانات والفنادق ، وكانت لهم في الدولة مكانة عالية ، ومن هذه الجماعة علماء ممتازون عملوا فى نشر الثقافة الأسلامية وحببوا الناس في التمسك بالدين ،وجماعة (حاجيات الروم ) أى حجاج أرض الروم ، وكانت جماعة علي فقة بالأسلام ومعرفة دقيقة بتشريعاته ، وكان هدفها معاونة المسلمين عموما والمجاهدين خصوصا وغير ذلك من الجماعات |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 35 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
- العدل : تروى معظم المراجع التركية التي أرخت للعثمانين أن أرطغرل عهد لابنه عثمان مؤسس الدولة العثمانية بولاية القضاء في مدينة قره جه حصار بعد الاستيلاء عليها من البيزنطين فى عام 684 هـ /1285م وأن عثمان حكم لبيزنطى نصراني ضد مسلم تركى ؟، فاستغرب البيزنطي وسأل عثمان : كيف تحكم لصالحى وأنا علي غير دينك ؟ فأجابه عثمان :بل كيف لا أحكم لصالحك ،والله الذى نعبده يقول لنا " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " [النساء : 58] وكان هذا العدل الكريم سببا في اهتداء الرجل وقومه إلي الأسلام .
إن عثمان الأول استخدم العدل مع رعيته ، وفي البلاد التي فتحها ، فلم يعامل القوم المغلوبين بالظلم أو بالجور ، أو التعسف أو التجبر ، أو الطغيان ، أو البطش ، وإنما عاملهم بهذا الدستور الربانى " أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلي ربه فيعذبه عذابا نكرا (87) وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا " [الكهف :87-88] والعمل بهذا الدستور الربانى يدل علي إيمان وتقوى وفطنة وذكاء وعلي عدل وبر ورحمة . 7- الوفاء : كان شديد الاهتمام بالوفاء بالعهود ، فعندما اشترط أمير قلعة أولوباد البيزنطية حين استسلم للجيش العثمانى ، أن لا يمر من فوق الجسر أي عثمانى مسلم إلى داخل القلعة التزم بذلك وكذلك من جاء بعده . قال تعالي " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا " [الإسراء : 34 ] 8-التجرد لله فى فتوحاته : فلم تكن أعمله وفتوحاته من أجل مصالح اقتصادية أو عسكرية أو غير ذلك ، بل كان فرصة لتبليغ دعوة الله ونشر دينه ، ولذلك وصفه المؤرخ أحمد رفيق فى موسوعته ( التاريخ العام الكبير ) بقوله : ( كان عثمان متديناً للغاية وكان يعلم أن نشر الإسلام وتعميمه واجب مقدس ، وكان مالكاَ لفكر سياسي واسع متين ، ولم يؤسس عثمان دولته حبا فى السلطة وإنما حباً في نشر الإسلام ). ويقول مصر أوغلو : " لقد كان عثمان بن أرطغرل يؤمن إيمانا عميقا بأن وظيفته الوحيدة في الحياة هي الجهاد فى سبيل الله ؛ لإعلاء كلمة الله ، وقد كان مندفعا بكل حواسه وقواه نحو تحقيق هذا الهدف " هذه بعض صفات عثمان الأول والتي كانت ثمرات طبيعية لإيمانه بالله تعالي ، والاستعداد لليوم الآخر ، وحبه لأهل الإيمان وبغضه لأهل الكفر والعصيان وحبه العميق للجهاد فى سبيل الله والدعوة إليه ، ولذلك كان عثمان في فتوحاته يطلب من أمراء الروم فى منطقة آسيا الصغرى أن يختاروا أحد ثلاثة أمور هي الدخول في الإسلام ، أو دفع الجزية ، أو الحرب ، وبذلك أسلم بعضهم ، وانضم إليه البعض الآخر وقبلوا دفع الجزية . أما ما عداهم فقد شن عليهم جهادا لا هوادة فيه فانتصر عليهم ، وتمكن من ضم مناطق كبيرة لدولته . لقد كانت شخصية عثمان متزنة وخلابة بسبب إيمانه العظيم بالله تعالى واليوم الآخر ، ولذلك لم تطغ قوته علي عدالته ، ولا سلطانه علي رحمته ، ولا غناه علي تواضعه وأصبح مستحقاً لتأيد الله وعونه ، ولذلك أكرمه الله تعالي بالأخذ بأسباب التمكين والغلبة .... |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 36 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
كثيرا ما تقرأ كلمة السنن وتكرارها وكثيرا ما تسمع احدهم يخبرك ان تتعظ وتتعلم من قراءة التاريخ وهو اسلوب القرآن في العظة مما حدث مع الأمم السابقة وهيجي واحد يقولي طب ندرس تاريخ الدولة العثمانية ليه ؟ هقوله لانها كانت دولة من أقوي دول العالم وكانت تحكم أغلب اوروبا وافريقيا واسيا ولولا تكالب الاعداء عليها والمساعدة التي حصلوا عليها من داخل الدولة لكانت ما تزال تلك الدولة تحكم اغلبية الكرة الارضية فقد كانت الدول الغربية تحتج بمبدأ حقوق الأقليات وما الي ذلك مما قد تسمعه اليوم للتدخل في شئون الدولة العثمانية
قامت روسيا بإثارة إمارتي الصرب والجبل الأسود ضد الدولة العثمانية، ووعدتهما بأنهما إذا أعلنتا الحرب على الدولة العثمانية وانتصرتا عليها تدخلت هي بجيوشها للإجهاز على الدولة العثمانية، وأنه إذا انتصرت الدولة العثمانية على الإمارتين تدخلت روسيا لوقف هذا الانتصار ومساعدة الإمارتين. وذلك من أجل القضاء علي الدولة العثمانية. استعدت إمارتا الصرب والجبل الأسود لحرب الدولة العثمانية من خلال شراء السلاح وحشد القوات العسكرية وتدريبها، وساندتهما روسيا بإرسال الجنرال "تشرنايف" أحد أشهر قوادها ليقود زمام الجيوش في تلك الحرب المرتقبة، وكان برفقته عدد من الضباط الروس الذين تم إقالتهم من الجيش مؤقتا حتى يُتاح لهم الذهاب لقتال العثمانيين تحت راية الجيش الصربي. وأمام هذا الموقف جمعت الدولة العثمانية جيشا من أربعين ألف مقاتل واستعدت لمواجهة الصرب إذا تعدوا الحدود، ووقعت الحرب بين الطرفين في (9 من جمادى الآخرة 1293 هـ=1 من يوليو 1876م) وصمتت الدول الأوربية عن إدانة العدوان الصربي على الدولة العثمانية . ونشبت الحرب الروسية- العثمانية، المعروفة بـ"حرب 93" التي بدأت في (11 من ربيع الآخر 1294 هـ= 24 إبريل 1877م)، وكانت أكبر حرب عالمية جرت في تلك الفترة. وقد حاربت الدولة العثمانية في هذه الحرب كلا من روسيا، ورومانيا التي أمدت الروس بمائة ألف مقاتل؛ رغم العداء المعروف بين الجانبين، وحقق الروس انتصارات في البلقان رغم الدفاع البطولي الذي أبداه العثمانيون، وفتحت هذه الانتصارات شهية الروس لمحاولة القضاء على الدولة العثمانية؛ فتحركت القوات الروسية صوب العاصمة "إستانبول"، ووقفت على بعد خمسين كيلومترا منها، ووقعت معارك بين الروس والعثمانيين في آسيا، واستطاع الروس الوصول إلى الأناضول. وأمام تلك الهزائم الكبيرة والمتلاحقة اضطر العثمانيون لتوقيع معاهدة "سان إستيفانو" (وهي ضاحية من ضواحي إستانبول على الضفة الأوربية من بحر مرمرة) التي وقعها عن الجانب العثماني "صفوت باشا" وهو يبكي. بنود سان إستيفانو: أرادت روسيا المنتصرة أن تملي شروطها على الدولة العثمانية المغلوبة في معاهدة "سان إستيفانو"، وتكونت هذه المعاهدة من 29 مادة، ومنها كالتالي - تعيين حدود للجبل الأسود لإنهاء الصراع، مع حصولها على الاستقلال. - حصول إمارة الصرب على استقلالها، مع إضافة بعض الأراضي الجديدة إليها. - حصول بلغاريا على استقلال ذاتي إداري، مع دفع بلغاريا مبلغا من المال سنويا للدولة العثمانية، ويكون موظفو الدولة في بلغاريا والجند من النصارى فقط، ويخلي العثمانيون جنودهم منها نهائيا. - حصول رومانيا على استقلالها التام. - يتعهد الباب العالي بحماية الأرمن والنصارى من الأكراد والشركس. - يقوم الباب العالي بإصلاح أوضاع النصارى في جزيرة كريت. - تدفع الدولة العثمانية غرامة حربية قدرها 250 مليون ليرة ذهبية لروسيا، ويمكن لروسيا أن تتسلم أراضي بدلا من هذه الغرامة. - تبقى مضايق البوسفور والدردنيل مفتوحة لروسيا وقت السلم والحرب. - يمكن لمسلمي بلغاريا أن يهاجروا حيث يريدون في الدولة العثمانية. وقد حال السلطان "عبد الحميد" دون إعطاء روسيا 6 بوارج بحرية من أحدث سفن الأسطول العثماني كجزء من الغرامات لروسيا. وتلاحظ أن هذا يعتبر اقتطاعا كبيرا من أراضي الدولة العثمانية حيث تخسر الدولة معظم ما لديها من أراضي في أوروبا باستثناء بعض المناطق القليلة غير المتصلة، والضعيفة من الناحية الإستراتيجية، كما أن نمو بلغاريا وتوسيع مساحتها يعني التأثير على مدينة "الآستانة" من الناحية الإستراتيجية حيث تحيط بلغاريا بكثير من جوانبها، إضافة إلى أن اشتراط المعاهدة بقاء قوات روسية في بلغاريا لمدة سنتين يعني أن عوامل الخطر تحيط بالدولة العثمانية، كما أن عملية البتر التي تمت لبعض المناطق من جسد الدولة العثمانية في أوربا كان يعني أن تنسلخ هذه المناطق بما فيها من مسلمين لتنضم إلى كيانات معادية لهؤلاء المسلمين. وأدرك السلطان "عبد الحميد" بدهائه السياسي حجم وطبيعة التناقض في المصالح بين الدول الغربية، وسعى من خلال هذا التناقض إلى العمل على هدم معاهدة "سان إستيفانو"؛ اعتمادا على اللجوء إلى أقل الضررين، وبنى موقفه السياسي وتحركه على أن بريطانيا هي أقرب الدول إليه في هذه المرحلة؛ ولذا سعى لتنسيق أموره معها؛ ومن ثم أعطى بريطانيا لواء قبرص، مقابل دعمها له، وكانت قبرص مهمة لبريطانيا في تدعيم وجودها في غرب ووسط البحر المتوسط. وانعقد مؤتمر في برلين برئاسة المستشار الألماني "بسمارك" في (13 من رجب 1295 هـ=13 يوليو 1878م) حضرته الدول الأوربية الكبرى، ولم يعط المؤتمر روسيا إلا النزر اليسير مما نصت عليه معاهدة "سان إستيفانو"، ويعتبر مؤتمر برلين من آخر الاتفاقيات التي عدلت الحدود الجغرافية السياسية لأوربا في القرن التاسع عشر، وأطال عمر الدولة العثمانية 35 عاما بدلا من "سان إستيفانو" التي كانت تسعى لوضع نهاية سريعة للخلافة العثمانية. كانت معاهدة برلين هي المرحلة الثانية بعد معاهدة "كارلوفجة" 1699م، في تصفية الدولة العثمانية في أوربا، والتي ختمت بمعاهدة لندن 1913م، التي اعترفت بالاستقلال التام لثلاث إمارات تابعة لها هي رومانيا وصربيا وقرة داغ. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 37 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
حكام الدوله العثمانيه
لمحة عن سلاطين الدولة العثمانية - أورخان الأول (1326 – 1360 م ): 1- عثمان الأول ( 1299 – 1326 م ): 3- مراد الأول ( 1360 – 1389 م ): 4- بايزيد الأول ( الصاعقة ) " يلد رم" ( 1389 – 1403 ) : 5- محمد الأول ( 1403- 1421م ) : 6- مراد الثاني ( 1421 – 1451 ) : 7- محمد الثاني "الفاتح" ( 1451 – 1481 ) : 8- بايزيد الثاني ( 1481 – 1512 م ) : 9- سليم الأول " ياوز" (الشديد) ( 1512 – 1520) : 10- سليمان الأول " القانوني " ( 1520– 1566 م ) : 11- سليم الثاني ( 1566 – 1574 ) : 12 - مراد الثالث ( 1574 – 1595 م ) : 13 - محمد الثالث ( 1595 – 16.3 م ) : 14- أحمد الأول ( 1603 – 1617 م ) : 15- مصطفى الأول ( 1617 – 1618 م ) : 16- عثمان الثاني ( 1618 – 1622 م ) : 17- مراد الرابع ( 1623 – 1640 م ) : 18- إبراهيم الأول ( 1640 – 1648 م ) : 19- محمد الرابع ( 1648 – 1687 م ) : 20 - سليمان الثاني ( 1687 – 1691 م ) : 21 - أحمد الثاني ( 1691 – 1695 م ) . 22- مصطفى الثاني ( 1695 – 1703 م ) 23- احمد الثالث ( 1703 – 1730م ) : 24- محمود الأول ( 1730– 1754 م ) : 25- عثمان الثالث ( 1754 – 1757 م ) . 26 - مصطفى الثالث ( 1757 – 1774 م ) 27- عبد الحميد الأول ( 1774 – 1789 م ) : 28 - سليم الثالث ( 1789 - 1807 م ) 29 - مصطفى الرابع ( 1807 – 1808 م 30 - محمود الثاني ( 1808 – 1839 م ) : 31 - عبد الحميد الأول ( 1839 – 1861 م ) 32 - عبد العزيز ( 1861 – 1876 م ) 33- مراد الخامس ( 1876 م ) . 34- عبد الحميد الثاني ( 1876 – 1909 م ) : 35- محمد رشاد الخامس ( 1909 – 1918 م ) 36 - محمد وحيد الدين السادس ( 1918 – 1922 م ) : 37- عبد المجيد الثاني ( 1922 – 1924 م ) : |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 38 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
تاريخ الدوله العثمانيه
اختلفت الاراء التي ذكرت حول نشاه وتطور الدوله العثمانيه والتي تعد اخر الخلافات الاسلاميه التي قامت ومن اعظم الدول الاسلاميه واحدثها،ولكن الروايه التي تبناها العثمانين عن انفسهم انهم ينسبوا الي سليمان (ويرجع في اصله الي السلاجقه)وقد كان سليمان حاكما لقبيله ماهان في بلاد مرو ،وقد تعرضت هذه البلاد في القرن 13 الي الخطر المغولي مما اضطر حاكما ان ياخذ قبيلته ويفر بها الي اعلي نهر الفرات لكي يكون بعيدا عن الخطر المغولي ،ولكن مع انتهاء الخطر المغولي قرر حاكم القبيله ان يستقر بقبيلته في بلاد الاناضول والتي كانت تخضع للحاكم علاء الدين الثاني. ولكن سرعان ما تعرضت الاناضول الي هجمه مغوليه من جديد وقد عرض حاكم القبيله في هذه الفتره وهو(ارطغرل)علي السلطان علاء الدين ان يساعده في التصدي لهجمات المغول،وبالفعل تمكنوا من التصدي لهم والحاق هزيمه ساحقه بهم،وقد قام السلطان علاء الدين بمكافاه ارطغرل بمنحه اقطاعا كبيرا في اماره ( اسكي شهر) ،وقد كانت هذه الاماره تقع علي حدود الدوله البيزنطيه كما انها تميزت بالقوه مما شجع الكثير من الاتراك علي التوجهه اليها والاستقرار بها0. *عثمان بن ارطغرل ومع تزايد عدد الاتراك المقبلين علي الاماره قرر حاكمها في هذه الفتره (عثمان بن ارطغرل) ان يستغل قوته في التوسع علي حساب الامارات التركيه المجاوره واراضي الامبراطوريه البيزنطيه مستغلا حاله الضعف التي كانت عليها. ومع حركه توسعاته الخارجيه بدا في تطوير الدوله داخليا حيث قام بوضع النظم الاقتصاديه والاداريه والعسكريه والسياسيه ،كما اتخذ من مدينه(يني شهر) عاصمه له ،وقام بضرب عملات عليها اسمه ،كما امر الخطباء بالدعاه له علي المنابر في خطبه الجمعه. وبذلك تحولت الاماره الصغيره في عهد عثمان الي دوله كبيره كما انه تمكن من الدمج بين جميع عناصر الدوله وجعل منها امه واحده تسعي الي تطوير الدوله ، ولما كان له من دور كبير في اقامه وتاسيس الدوله العثمانيه فقد نسبت اليه . *اورخان ابن عثمان وقد توفي عثمان اثناء حصاره لمدينه بروسه ،وتمكن ابنه اورخان من بعده من فتحها والاستيلاء عليها ،واتخذ منها عاصمه للدوله العثمانيه كما قام بدفن والده بها ،وقد كان اورخان يخطط الي الاستيلاء بعد ذلك علي مدينه نيقيه ،ومنها يكمل حركه فتوحاته واستيلائه علي اراضي الامبراطوريه البيزنطيه في الاناضول ، ومن بعدها يتوجه بحملاته الي اوربا لذلك قام بالاستيلاء علي شواطئ بحر مرمره ليأمن طريق توجه قواته الي اوربا. وقد تمكن اورخان من الزواج من ابنه الامبراطور البيزنطي مما ادي الي عقد هدنه بين الطرفين استمرت لمده عشرين عاما،قضاها اورخان في وضع التنظيمات الداخليه واقامه المساجد وتنظيم امور الدوله. ولكن رغم ذلك لم ينسي حلمه في التوجه نحو اوربا ولكنه كان منتظرا الفرصه المناسبه وقد اتته هذه الفرصه في عام 1358م حيث ضرب زلزال مدينه (جاليبولي) مما ادي الي تهدم اسوارها وهجرها اهلها ،وقد استغل اورخان هذه الفرصه واعد جيشه وتوجه به الي مدينه جاليبولي واستولي عليها ،وقد كانت هذه المدينه هي اول مدينه يتم الاستيلاء عليها في اوربا ،ومنها بدا في اعداد حملات عسكريه وتوجيهها الي شبه جزيره البلقان حتي استولي عليها بالكامل. *مراد الاول ابن اورخان وقد توفي اورخان في عام 1360م وقد تولي من بعده الحكم ابنه مراد الاول وقد اكمل حركه فتوحات والده في اوربا حيث وجه حملات عسكريه الي نهر الدانوب واستولي علي مقدونيا وتراقيا ،وقد بدا حركه توسعات الدوله العثمانيه في اوربا تودي الي قلق دول اوربا مما دفعها الي عمل تحالف ضد الدوله العثمانيه للقضاء عليها. وقد قام هذا التحالف في عام 1364 م وقد انضم الي هذا التحالف كل من المجر وبولندا والبوسنه والصرب ،ولكن مراد الاول تمكن من التصدي له والحاق هزيمه ساحقه بدول اوربا شجعته علي التوسع بشكل اكبر علي حساب دول اوربا . ولكن سرعان ما عادت دول اوربا الي عقد تحالف جديد عام 1388م ولكن مراد الاول تمكن ايضا من التصدي له وضم بلغايا الي الدوله العثمانيه ،ولكن دول اوربا عاودت التحالف من جديد في العام التالي ورغم تمكن العثمانين من التصدي الا انه قتل في الحرب مراد الاول. *بايزيد الاول تولي من بعد مراد الاول ابنه بايزيد الاول ،وقد استمرت حركه فتوحات الدوله العثمانيه في اوربا حيث استولي علي بقيه الامارات التركيه وامارات اسيا الصغري ووجه جيوشه الي بحر ايجه واستولي علي مدن قونيه وحاصر مدينه قرمان لكنه لم يتمكن من الاستيلاء عليها. ثم توجه بايزيد بجيوشه نحو اوربا وحاصر القسطنطينيه مما اضطر الامبراطور البيزنطي الي الرضوخ لاوامره بدفع جزيه وترك خحاميه عسكريه عثمانيه في القسطنطينيه وانشاء محكمه اسلاميه ومسجد بها،وقد دفع هذا بابا اوربا الي ان يدعوا دول اوربا الي عقد تحالف جديد ضد الدوله العثمانيه لكن بايزيد تمكن من التصدي له والحاق هزيمه ساحقه به جعلته يفكر في التوسع اكثر في دول اوربا . ولكن بدا يظهر الخطر المغولي من جديد وبدا يهدد حدود الدوله العثمانيه مما نبا بوقوع صدام بين بايزيد الاول وتيمورلنك(حاكم المغول) وقد دار الصدام بين الجيشان بالقرب من انقره عام1402م وانتهت المعركه بانتصار تيمورلنك وهزيمه بايزيد الاول واسره وخاصه بعد ان تخلي عنه معظم قواته. *محمد الاول ابن بايزيد بعد مقتل بايزيد الاول شهدت الدوله العثمانيه حاله من الاضرابات والصراع بين ابناء بايزيد الاول من اجل الوصول الي السلطه وقد انتهي هذا الصراع بوصول محمد الاول الي العرش في عام 1413م وقد تمكن من انهاء حاله الصراعات وفرض سيطرته علي شئون الدوله واعاد تنظيمها داخليا من جديد *مراد الثاني بن محمد توفي محمد الثاني عام1421م وتولي من بعده مراد الثاني والتي بدا في عهده حركه الفتوحات من جديد وتمكن من اعاده الدوله العثمانيه الي ما كانت عليه قبل هزيمه انقره ،كما تمكن من حصار القسطنطينيه واجبر الامبراطور علي دفع الجزيه من جديد. وقد شعرت اوربا بالخطر العثماني من جديد فقامت بتحالف في عام1444م ضد الدوله العثمانيه ولكن مراد الثاني تمكن من التصدي له وفرض سيطره علي البوسنه والصرب ولم يبقي امامه سوي القسطنطينيه. *محمد الفاتح (محمد الثاني) تولي الحكم عان 1451 م وسمي بمحمد الفاتح لانه تمكن من الاستيلاء علي مدينه القسطنطينيه وفتحها وقرر ان يتخذ منها عاصمه للدوله العثمانيه ،وقد سعي الي ان يجعل منها عاصمه في قمه الازدها والثراء الثقافي والحضاري والمادي . وقد اكمل من بعدهل حركه فتوحاته في اليونان وبحر ايجه والبحر الاسود واستولي علي جنوه بايطاليا وكان يعد حمله عسكريه كبيره لم يكن احد يعلم جهتها ولكنه توفي قبل اكمالها ،وقيل انه كان ينوي ارسالها الي اوربا. *بايزيد الثاني تولي عام 1481 م ولم يكن يتميز بطموحه العسكري ،وفي عهده حدث صدام بين الدوله العثمانيه ودوله المماليك وانتهي بعقد هدنه بين الطرفين كما حدث تحالف اوربي جديد لكنه تمكن من التصدي له وفرض سيطرته علي البحر المتوسط بالكامل ،كما تمكن من تجديد الهدنه مع البندقيه. وانتهي عهد بايزيد الثاني بقيام ابنائه بثوره ضده ادت الي عزله من علي العرش وتولي ابنه سليم الاول عرش البلاد . *سليم الاول اخذت فتوحات الدوله العثمانيه في عهد سليم الاول اتجاه جديد ،حيث تحولت وجهتها من الغرب الي الشرق ،وخاصه بعد التحالف الجديد لدول اوربا والذي وقف في هذه المره صدا منتيعا امام الدوله العثمانيه لاكمال فتوحاتها في الغرب ،لذلك فكر سليم الاول في التوجه الي بلاد الشرق الغنيه ليعتمد علي مواردها البشريه والماليه في تدعيم قواته لكي يتمكن من اكمال حركه فتوحاته في الغرب ،كما ان سليم الاول كان يود ان يفرض نفوذه علي الاماكن المقدسه مما يجعل الدوله العثمانيه اكبر دوله اسلاميه في هذه الفتره ،كما انه رغب في ان يفرض نفوذه وسيطرته علي طرق التجاره البريه والبحريه مما يحقق للدوله العثمانيه مكسبا ماليا كبيرا. وبالفعل بدا الفتوحات العثمانيه في الشرق بالاستيلاء علي الشام بعد معركه مرج دابق والتي انتصرت فيها القوات العثمانيه علي قوات السلطان المملوكي الغوري ،وبعد الاستيلاء علي الشام اكمل سليم الاول طريقه الي مصر حتي وصل الي حدود سيناء ،وقد شعر سليم بان جيوشه مرهقه بالاضافه الي خوفه عليها من اجتياز الصحراء الشرقيه لذلك فضل ان يراسل السلطان المملوكي (طومان باي)ويطلب منه تسليم مصر للدوله العثمانيه مقابل جعل طومان باي حاكما عليها ولكن تحت سيطره العثمانين،وقد رفض طومان باي هذا العرض واصر علي استكمال القتال ،ولكن للاسف لم تتمكن الجيوش المملكوكيه الصمود امام قوات سليم الاول ،وتمكن سليم الاول من الاستيلاء علي مصر بعد معركه الريدانيه عام1517 وتحولت مصر الي تبعيه الدوله العثمانيه. وبالاستيلاء علي مصر بدا سليم الاول يكمل حركه فتوحاته في الشرق فاستولي علي اليمن و الحجاز وشمال افريقيا وكافه بلاد العالم العربي فيما عدا مراكش التي ظلت محتفظه باستقلالها . وبذلك اصبحت الدوله العثمانيه من ثالث اكبر الدول في العالم في هذه الفتره وقد اجبرت دول اوربا علي الاعتراف بها وبهيبتها ومكانتها |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 39 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
اخواني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتمني ممن توجد لديه اي فكره او قصه او مذكره ان يشاركنا بها عن الدوله العثمانيه وعن اسماء حكام الولايات والبلدان التي كانت تحكم من قبل الدوله العثمانيه واي شي يستفاد منه في العلم اتمني ان يكون هذا الوضوع مفيد للجميع |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 40 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
في منطقة ما وراء النهر والتي نسميها اليوم ( تركستان ) والتي تمتد من هضبة منغوليا وشمال الصين شرقاً إلى بحر الخزر ( بحر قزوين ) غرباً ، ومن السهول السيبرية شمالاً إلى شبه القارة الهندية وفارس جنوباً ، استوطنت عشائر الغز وقبائلها الكبرى تلك المناطق وعرفوا بالترك أو الأتراك .
ثم تحركت هذه القبائل في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي ، في الانتقال من موطنها الأصلي نحو آسيا الصغرى في هجرات ضخمة ، وذكر المؤرخون مجموعة من الأسباب التي ساهمت في هجرتهم ، فالبعض يرى أن ذلك بسبب عوامل اقتصادية ، فالجدب الشديد وكثرة النسل جعلت هذه القبائل تضيق ذرعاً بمواطنها الأصلية فهاجرت بحثاً عن الكلأ والمراعي والعيش الرغيد ، والبعض الآخر يعزو تلك الهجرات لأسباب سياسية حيث تعرضت تلك القبائل لضغوط كبيرة من قبائل أخرى أكثر منها عدداً وعدة وقوة وهي المغولية فأجبرتها على الرحيل لتبحث عن موطن آخر وتترك أراضيها بحثاً عن نعمة الأمن والاستقرار. واضطرت تلك القبائل المهاجرة أن تتجه غرباً ، ونزلت بالقرب من شواطئ نهر جيحون ، ثم استقرت بعض الوقت في طبرستان وجرجان ، فأصبحوا بالقرب من الأراضي الإسلامية والتي فتحها المسلمون بعد معركة نهاوند سنة 21 هـ . في عام 22 هـ تحركت الجيوش الإسلامية إلى بلاد الباب لفتحها وكانت تلك الأراضي يسكنها الأتراك ، وهناك التقى قائد الجيش الإسلامي عبد الرحمن بن ربيعة بملك الترك شهربراز ، فطلب من عبد الرحمن الصلح وأظهر استعداده للمشاركة في الجيش الإسلامي لمحاربة الأرمن ، فأرسله عبد الرحمن إلى القائد العام سراقة بن عمرو ، الذي قبل منه ذلك وكتب يعلم عمر بن الخطاب بذلك فوافقه عليه ، وعقد الصلح ولم يقع بين المسلمين والترك قتال ، بل ساروا جميعاً لفتح بلاد الأرمن . وزالت دولة الفرس وتم الاتصال بالشعوب الإسلامية واعتنق الأتراك الإسلام وانضموا لصفوف المجاهدين . وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه تم فتح بلاد طبرستان ، ثم عبر المسلمون نهر جيحون سنة 31 هـ ونزلوا بلاد ما وراء النهر ، فدخل كثير من الترك في دين الإسلام . وواصلت الجيوش الإسلامية تقدمها في تلك الأقاليم ، فتم فتح بلاد بخارى في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وتوغلت تلك الجيوش حتى وصلت سمرقند ، حتى صارت جميع تلك الأقاليم تحت الحكم الإسلامي . وزاد عدد الترك في بلاط الخلفاء والأمراء العباسيين وشرعوا في تولي المناصب القيادية والإدارية في الدولة ، فكان منهم الجند والقادة والكتاب ، وقد التزموا بالهدوء والطاعة حتى نالوا أعلى المراتب . ولما تولى المعتصم العباسي الخلافة فتح الأبواب أمام النفوذ التركي وأسند إليهم مناصب الدولة القيادية وأصبحوا يشاركون في تصريف شؤون الدولة ، مما أدى إلى سخط شديد لدى الناس والجند فخشي المعتصم من نقمة الناس فأسس مدينة جديدة هي سامراء وسكنها هو وجنده وأنصاره . وهكذا ظهر الأتراك وعلا شأنهم حتى أسسوا لهم دولة كبيرة كانت على صلة بخلفاء الدولة العباسية عرفت بالدولة السلجوقية |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 41 ) | |||
|
عضو نشيط
|
الاخ ابو فيصل الحربي
السلام عليكم ما شاء الله عليك بكل علم خاص بالاثار لك يد الطولى فيه والله يزيدك علم وتوفيق ... بالنسبة لاثار الدولة العثمانية ( حمر الطرابيش ) مثل ما يقولون اجدادنا طبعا الاتراك حريصين على اموالهم واظن انك شاهدت القلاع الي في الديره الي ساكن فيها والسكه ماشي طريقها بوسط البلد واعتقد انك سمعت ويمكن شاهدت ما حصل من تحفير في وسط الحارة الي انا ساكن فيها جنب القطار المنقلب ... اسرد لك القصة ماهي قبل 100 او 80 سنة هي عن عهد قريب قبل حوالي 4 سنين او 5 سنين ومكان الحدث في الحارة الي ساكن فيها حيث جرى تمهيد وصيانة للطريق والطريق جنبه سكه حديد المهم ان الحفارات وقعت على صناديق والله اعلم وش فيها احتمال اموال او اسلحة ما تدري و ش فيها مالك بطوالتها بلغوا الامارة الامارة وضعت رجل امن وهو من الرجال المعروفين ما يحتاج المهم انه حرسها وهو يرى الصناديق امامه وتم ايقاف تمهيد الطريق ريثما يأيتهم الامر من اعلى يقال انه تم ردم الصناديق وزفلتوا الطريق بالزفت انتهى الموضوع هنا ... بعدها بكم سنة والا مقفلين رجال الشرطة والدوريات مداخل الطريق هذا والعالم متجمعة على الحفر يرون ما يفعلون في الطريق لان رجل الامن الذي حرس الموقع دعاه مسؤل كبير كي يسمع منه كل شي وفعلا قال له الذي رأى وقرر انه ينقب ويحفر عن هذه الصناديق بعد ما زفلتو الطريق من كم سنة وقال انه مشكك باي موقع مالك بطوالتها قرروا حفر الموقع بحماية الامارة والامن وانا من حضر هذا الحفر ولمدة حوالي 3 ايام طبعا الزفلت من الصعب انك تحفر الا بالحفارات القوية وطوال الوقت وهم يحفرون والنتيجة انهم لم يجدو شيئا وبعدها تم زفلتت الطريق مرة اخرى والى الان بقي لغز الصناديق واين اختفت وهذه قصة واقعية انا رأيتها واحتمال ابو فيصل الحربي سمع فيها وليس من رأى كمن سمع .... واقول ان الامل بالله ثم بالدفائن الدولة العثمانية لانها لم ترصد ومواقعا واضحة ومشكوفه ليست محتاجه لفك رموز وغيرها من الاثار المعقدة كاليهودية والرومانية والثمودية والدادانية وغيرها ... واظنك يا بوفيصل الحربي بالمعابد عندنا في المنطقة لم يكتشفها احد ... وانتظر منك التعليق |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 42 ) | |||
|
عضو نشيط
|
تسلم يا بوفيصل الحربي على سرد قطرات من بحر الخلافة العثمانية التي كانت راعية لإسلام والسبب في انتشاره ولا افيه ادنى شك ما للخلافة العثمانية في الفضل بعد الله على حماية ديار المسلمين من مطامع الاعداء وكما قرأنا ما فعله السلطان العثمانية عندما ساوموه لشراء اراضي في فلسطين لاستقطاعها لبعض اليهود فرفض المبالغ كلها مع العلم ان الخلافة تمر في عاصفة من الديون التي كانت على عتاقها جراء الحروب والانشقاقات والتحالفات الخارجية كل هذا لم يغير من ثوابت او يهز عزيمة الخليفة بان يبيع ارض فلسطين مقابل حفنات من الدنيا فجزاه الله كل خير ...
اخي الكريم ان الدولة العثمانية خاصة في منطقتنا سمعنا من بعض كبار السن انهم يشغلون بعض البدو لبناء السكه الحديدية في بداية انشائها ويعطونهم مقابله جنيهات ولم يبخسوو حقوقهم ونحن بصدد ذكر الايجابيات والا فيه سلبيات لا يجب ان نغفلها ولكن ما ينفع ذكرها لان الخلافة العثمانية تفككت واليا فات الفوت ماينفع الصوت ... كانت الدولة العثمانية تراعي حقوق الرعية خاصة شيوخ القبائل فهي تكسب ودهم وتعطيهم من الاعطيات وتتحالف معهم مقابل حماية القطار القادم من استنبول الى المدينة المنورة محمل هذا القطار احيانا بالمؤمن والحجاج وله محطات عباره عن قلاع محصنه تبعد كل قلعة حوال 10 كيلوا وفي النهاية تدهور وضع الخلافة العثمانية من الداخل والخارج وثار من ثار وتخلى عنها الصديق والقريب وصارت اثر بعد عين ولكن عندما تزور قلعةوترى معالمها تحس في داخلك من الفخر والعزة لهذه الدولة الفتية رحم الله حكامها وابقى الله حكامنا آل سعود حفظهم الله وهم لم يبخسوا حق الدولة العثمانية بل بالعكس يدرس عندنا تاريخهم المجيد الحافل بالعطاء والفتوحات التي اعترف بها العدو بالانتصار لهم والزين ما يكمل .... اتمنى منك اخي ابوفيصل الحربي ان تسرد لنا نبذه عن اسرار الدولة العثمانية في الحجاز وكيف حال معيشتهم وتعاملهم مع الرعية والموضوع المهم هو عن طريقة دفعهم للعطايا والي يسمونه عصملي لشيوخ وابناء القبائل وهذا لاينكره الا جاهل او مكابر ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 43 ) | ||||
|
مشرف قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة
|
القصـــــــور الأموية في بلاد الشـــــــــــام
إن المتتبع للتاريخ العربي يرى أن العرب كانوا منذ القدم أصحاب حضارة حيرت عقول الباحثين والمؤرخين من مشارق الأرض ومغاربها، فقد كان العربي فناناً مبدعاً ومعماراً منشئاً ومقاتلاً موجعاً، وعطوفاَ ذا رحمة وشفقة على أعدائه. وبمروم الزمن أخذ يخطو أشواطاً بعيدة، فقد فتح الأمصار ومصرها، وبنى القصور وزينها والأراضي البور فعمرها ، وصنع الصناعة وعمل ما عمل حتى أننا لنراه يطمع بأكثر من هذا كله، فيعمل لنفسه أجنحة فيطير بها كما يطير الطير، ونراه يستخلص من الأعشاب أدوية ويطيب بها ويتطيب.. وعلى هذا الأساس فالمتتبع للآثار العربية يرى وعن جدارة واستحقاق ما وصل إليه الفن المعماري في عصور الحضارة، ولا أدل على ذلك من المساجد والقصور والمدارس والقلاع والمآذن التي لا زالت تطاول الزمن وتتحدى حوادثه وأعاصيره، فبقيت حتى يومنا هذا تدهش المشاهد وتبعث المتتبع إلى البحث عن سر هؤلاء الأعراب أصحاب هذه الحضارة العريقة. ومثال على ذلك القصور التي تركها الأمويون في بلاد الشام وغيره، فلقد كانت عجيبة في بنائها ومواقعها، عجيبة في أسرارها التي ماتت بموت أصحابها وزالت بزوال العصرالذي تمت فيه، ولكنها بقيت حديث المحدثين وموضوع الباحثين والمؤرخين. فهذه القصور تمثل الجانب المدني للعمارة الأموية. أولاً: القصور الأموية في فلسطين: 1- قصر الميناء: تم بناء هذا القصر في فلسطين بالقرب من شاطى بحيرة طبريا في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك وبنيت جدرانه من أحجار كلسية، أما أرضية القصر فهي من الفسيقساء والرخام ، وزينت القاعات بلوحات فنية رائعة. 2- القصور المكتشفة مؤخراً في القدس: بعد حرب 1976م قام عالم الآثار الصهيوني «مازار» مع طلابه بحفرياته في القدس، وكان يهدف إلى توسيع حدود حائط المبكى وإبراز معالم الهيكل، وفي عام 1970م كان الأثري« بن دوف» مساعداً «مازار» قد اكتشف في السوية الإسلامية وتحت مدينة البنات التي هدمت في حي المغاربة ثلاثة قصور أموية بنيت في عهد الوليد بن عبد الملك. ثانيا: القصورالأموية في لبنان. 1- إن عنجر الواقعة في منتصف طريق دمشق- بيروت هي موقع أموي أصيل، ولقد قام الوليد ببناء قصر في عنجر ويتألف القصر من قسمين متشابهين وهو مبني من الحجر المنحوت والآجر ، وما تزال بقايا من مدينة عنجر وقصرها شاهدة على حضارة الأمويين. ثالثاً: القصور الأموية في سورية: 1- قصر معاوية« قصر الخضراء»: لم يعرف معاوية من القصور إلا هذا القصر الذي بناه أيام ولايته على الشام كدار للإمارة، ولقد سكنها أربعين سنة، وبناء القصر كان محاذياً للمسجد الأموي، ويعدُّ أول قصر عربي يشاد في بلاد الشام، ولقد أصابه الخراب، ثم الدمار، ولم يبق له أثر. 2- قصر أسيس: ويعدُّ من أقدم قصور البادية، ويقع على بعد 105 كليو مترات من دمشق، وهو يضم أول جامع وحمام يقع خارج المدن، وكذلك فإن زخرفته من أقدم الزخــــــــارف الإســــــلامية، بـــــــاه الوليد بن عبدالمـــــــــــلك عام 93. 3- قصر حوارين: بناه يزيد بن معاوية، ولقد كان مولعاً مع أمه ميسون بحياة البادية بين أهل أمه، فبنى هذا القصر ليكون منتجعاً لهم. 4- القصر الأبيض: روى المؤرخون أن الوليد أنشأ هذا القصر وأقام فيه، وهو يقع بالقرب من جبل أسيس، ومبني من البازلت ومؤلف من طابق واحد. قصر الرصافة:- الرصافة مع قصورها مدينة أموية في البادية السورية قرب مدين« تدمر» سميت برصافة هشام، ولقد سكنها الخليفة هشام بن عبد الملك حتى وفاته، وبنى فيها قصوره، القصر الأول عبارة عن شبه حصن، تم الكشف عنه عام 1952م وهو مبني من الطوب والآجر والحجر، أما القصر الثاني فكان يستخدم لحفلات الاستقبال وله قبة خضراء يجلس تحتها الخليفة، واستمرت رصافة هشام مسكونة حتى القرن العاشر. 6- قصر الحير الغربي: بناه على أنقاض دير غساني بناه الحارث بن جبلة، غربي مدينة تدمر، وكانت مياهه من سد خريقة، والقصر مربع الشكل، مؤلف من طابقين، ولقد كان مزيناً بالفسيفساء، وكانت جدرانه مطلية برسوم ملونة، ولقد نقلت واجهة القصر إلى متحف دمشق الوطني، ورممت بشكل جيد، ويعود هذا القصر إلى الخليفة هشام، ويحيط بالقصر مرافق تامة. 7- قصر الحير الشرقي: بناه أيضاً هشام بن عبد الملك في البادية السورية على بعد 20 كيلو متراً من مدينة تدمر ، وهو عبارة عن قصر صغير مربع الشكل، ضلعه 70 متراً من الحجر الكلسي، واجهات واجهاته الجنوبية والشرقية محفوظة، ولقد استعمل الآجر في البناء الداخلي، وزين بالزخارف الجصية وقصر كبير مجاور للسابق ومحاط بسور، وكانت مياه القصر تأتي من نبع الكرم وعلى بعد 30 كيلو متراً، واستمرت الحياة فيه حتى العهد الأيوبي. 8- قصر حران:- باني هذا القصر الخليفة مروان بن محمد آخر الخلفاء في بني أمية، وأنفق عليه عشرة ملايين من الـــــــدراهم، ولــــقـــد اتخــــــذ الخلـــيفة من حـــــــران عـــــاصـــــمــــة له. 9-قصر النجراء: في بادية تدمر بناه الخليفة الوليد الثاني عام 744م. 10- قصر حرانة: في البادية السورية. رابعاً: القصور الأموية في الأردن: 1- قصر عمره، ينسب إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك، ويقع على بعد 12 ميلاً من الأزرق في البادية الأردنية، وتعود صور القصر وزخارفه إلى العهد الهلنستي المتأخر في سورية ، وللقصر ملحقات تامة من المخازن والاسطبلات والحمامات. 2- قصر المشتى: تم اكتشاف هذا القصر في عام 1840م ويعود للوليد الثاني 743/744م، ولقد جمع الوليد لبناء القصر حشد كبير من العمال والصناع من جميع البلاد، مات كثير منهم بسبب الإرهاق، ويحيط بالقصر سور مربع ضلعه 144 متراً، ويكتنفه 25 برجاً دائرياً، ويقسم إلى ثلاثة أقسام، ويمتاز بناء القصر باستعمال ألواح الآجر المربعة، وكتل الحجارة المنتظمة الشكل بوقت واحد، ويعدُّ من أكثر القصور الأموية زخرفة حتى أن زخرفة واجهته الشرقية نقلت إلى متحف برلين. قصر الموقر: يقع في البلقاء، ويعود للخليفة يزيد بن عبد الملك 720/724م، مزدان بالزخارف الجميلة، تم الكشف عن بعض أقسامه عام 1960م. 4- قصر الطوبة :- ويقع إلى أقصى الجنوب من القصور الأموية في بادية الأردن، وهو أكبر قصر أموي بعد قصرا الحير الشرقي وقصر المفجر، ولقد أنشئ من الحجر والطوب، وتم اكتشافه عام 1898م، ومساحته 40*72 متراً. 5- قصر الحرانة:- تم إنشاء هذا القصر في بادية الأردن، وفي عهد الوليد عام 92هـ دفاعية لذلك نجد أن أكثر الغرف كانت معدومة الزخرفة. 6- قصر الصرح: يعود إلى الوليد أيضاً، ولقد أنشئ ليكون منطلقاً لرحلات الصيد الخاصة بالخلفاء. قصر الحلابات:- على الطريق المودية إلى عمان، ويعود كذلك للخليفة الوليد وقبواته مشابهه لقصر عميرة. 7- قصر المفجر:- يقع على مقربة من أريحا، شيده هشام بن عبد الملك لكي يكون استراحة ممتازة له، ولقد كشفت الحفريات عن القصر وحمامات وفناء أمامي تعود كلها للقصر ومخطط القصر شبيه بمخطط القلاع الرومانية، ويمتاز بزخارف الفسيفسائية المهمة، وتعدُّ هذه الزخارف من أروع الآثار الإسلامية في الفن، فلقد وضعت ضمن تشكيلات منسجمة وكل تشكيل مختلف عن الآخر، وكذلك تعود شهرة القصر إلى فن النحت الذي استخدم فيه. قصر الفدين: في البلقاء. خامساً: القصور الأموية في العراق: هناك قصر واحد حتى يشك في إسناده للأمويين، ألا وهو قصرالأضيضر، وهو من القصور أو القلاع التي يعتز بها التاريخ العربي والذي لا زال يطاول الزمن متحدياً كافة وسائل التعرية الجوية، ولقد شيد في أرض صحراوية على وادي الأبيض الذي ربما كان فرعاً من الفرات، ولقد شيد على بقعة تقع على طريق يوصل البحرالمتوسط بالبحر العربي عن طريق الشام، ويربط الأضيضر جنوب العراق بأعالي الفرات في سورية، فالقصر يبعد 120 ميلاً من الجنوب من بغداد. وأخيراً لابد من القول: إن الخلفاء الأمويين اتجهوا إلى البادية للحياة فيها رغبة في التقرب من قبائلها التي تربطهم بالخليفة روابط العشيرة والعادات، وسعى الخلفاء إلى الهدوء والراحة، ولعدم الراحة التامة لحياة المدن، ولقد كانت البادية مدرسة لأمراء بني أمية. ـــــــــــــــــ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 44 ) | |||
|
عضو نشيط
|
بارك الله فيك وفي علمك ولكن ماذا عن قلاع وحصون الجزيرة العربية
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 45 ) | |||
|
عضو جديد
|
سلمت الأنامل أخ ابو فيصل ، على موضوعك الرائع ، وفقك الله وزادك الله علما .
تحياتي |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| كشف أماكن الدفائن والكنوز - تفسير الإشارات وتحليل الرموز | الحاوي | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 1577 | 13-Jun-2018 04:35 AM |
| المغارات المنظورة أثبت حقيقتها ومكان أهم وأكبر مغارة مقدونية... | باحث | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 61 | 02-Dec-2011 02:51 AM |
| ايتها القاديانية انه التاريخ | الخزيمة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 0 | 06-May-2011 02:45 PM |
| ادعية رمضانية لكل يوم دعاء | أمير الليل | قسم خاص لشهر رمضان | 5 | 07-Sep-2008 01:54 AM |
| الإختراع عربى | مصطفى11 | قسم فك رموز الدفائن بالاشارات والاجهزة | 19 | 20-Apr-2008 04:41 AM |