[align=right]
الأخ الفاضل (طلعت) على رسلك قليلا .. ولا تتعجل في الحكم وتوجيه الإدانة في غير موضعها
الشيخ (عز الدين) غير متلبس بالعضو (نصر قريب) ولكنه مريض ومسحور له .. وجسده مخترق من قبل الشياطين .. وبالتالي هناك رخصة للجن المسلمين أن يقولوا له ما يكتبه لنا .. وبدون أن يعتدوا على جسده ..
وليس شرطا أن يتلبس الجن بجسده كما تفترض .. فهناك الإيحاء يتم من خارج الجسد .. فوفقا للتجارب والخبرات، وما مر بنا من حالات مرضية كثيرة، فالوحي له عدة أساليب مختلفة خاضعة لخصائص قدرات الجن على الإيحاء، وفق خصائص قدرات البشر الحسية المساعدة على استقبال ذلك الوحي. وأساليب الوحي بين الثقلين يمكن أن نلخصها فيما يلي:
(الوسوسة): وهي مرتبطة بعمل القرين على وجه الخصوص. وتتم الوسوسة بين القرين ونفس الإنسان العاقلة والمفكرة. ولكن لا يمنع أن يقوم بها أي شيطان آخر، خصوصا في حالة الإصابة بمرض روحي، وإن كانت الوسوسة في الأصل تمثل وظيفة القرين الموكل بكل إنسان. بينما إن قام بها القرين الملائكي فتسمى (لمة ملك) ولا يصح تسميتها وسوسة، لأن الوسوسة قاصرة على الأمر بالشر لا الأمر بالخير.
(الاستحواذ): وهو تسلط الجني على الإنسان بشكل عام، وينقسم إلى قسمين: (استحواذ فكري) و(استحواذ بدني).
(الاستحواذ الفكري): وهو تسلط الجني على تفكير الإنسان بهدف تدمير عقيدته، وهذا لا يحدث إلا للكفار فقط، قال تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المجادلة: 19]، ولا يستطيع الشيطان الاستحواذ على عقيدة المؤمن، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: 42].
(الاستحواذ البدني): وهو سيطرة الجني على جسم الإنسان، ومن أعراضه حضور الجني على جسم الإنسان، ونطقه على لسانه، وهذا تسلط بدني يستوي فيه الكافر والمسلم.
(التخاطر): وهو تبادل الأفكار والمشاعر بين الجن والبشر، ويتم التخاطر عن بعد بدون دخول الجني إلى الجسد، وهو يعتمد على خصائص قدرات الجن، ويعجز البشر عن إتيانه، ومن يفعلون هذا فهم إما سحرة أو مصابون بالمس.
(التمثل): وهو إبصار الإنسي للجني، وهذا يتم في حالة وجود تلبس الجني بالإنسان، ويسمى باسم (الكشف البصري المنامي واليقظي). وينقسم إلى ثلاثة أقسام: (تمثل داخلي) و(تمثل خارجي) و(تمثل منامي).
(التمثل الداخلي): ويكون الجني داخل الجسد، ويتم الإبصار من خلاله.
(التمثل الخارجي): ويكون الجني المشاهد خارج الجسد تماما، بينما جني آخر داخل الجسد يتم الإبصار من خلاله.
(التمثل المنامي): ويتم بتصور الجني للإنسي في منامه، لكنه لا يمكن أن يتصور في صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الصورة التي خلقه عليها حسبما ورد من نصوص صحيحة في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رآني في النوم فقد رآني إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي).
(التجسد): وهو ظهور الجني ماديا في عالم البشر، بحيث يلمسه الجميع ويرونه رأي العين. وينقسم التجسد إلى قسمين، (تجسد مادي) و(تجسد أثيري).
(التجسد المادي): فيتجسد الجني في صورة إنسان، أو كائن حي، أو جماد، وهذا ما يسمى (التصور). وهذه الحالة تمثل خطرا كبيرا على حياة الجني، حيث يفقد كثيرا من قوته، فيكون في حالة ضعف بين، تمكن البشر من قتله بسهولة.
(التجسد الأثيري): ويتجسد الجني على هيئة مادة (أكتوبلازما) تتسرب من فتحات جسم الإنسان لتتشكل على صورة القرين. وهذا يتم في جلسات ما يسمى (تحضير القرائن) واشتر باسم (تحضير الأرواح)، وظهور الجني في هذه الحالة يشكل خطرا كبيرا على حياة الإنسي. وسوف نتكلم عن هذا الموضوع بالصور، عندما نناقش الحقائق المجهولة عن (تحضير القرائن).[/align]

خروج الأكتوبلازما من فتحات الجسم ثم تجسد القرين كاملا لاحظ التوافق في الشبه بين صورة القرين ومقرونه
والصورة على اليمين قرين امرأة متكئا على كتف الوسيط