العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 28-Sep-2011, 04:33 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو برونزي

الصورة الرمزية ahellah

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25494
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 761 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : ahellah is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ahellah غير متواجد حالياً

ب- الجوانب الروحية للتداوي


1- التوبة والإستغفار والرجوع إلى الله والإتصال به والتقرب إليه :
إن التوبة والعودة إلى الله وزيادة الصلة به سبحانه هي من أهم ما يجب فعله عند حدوث الأمراض للإنسان، لأنها تمحو بإذن الله ماقد يكون هو السبب الأساسي لحدوث المرض وهو الذنوب والغفلة عن الله، ولأنها تجعل المفاهيم الإيمانية التي تسعد الإنسان راسخه في قلبه ومشاعره.
وأيضاً فإن التوبة والعودة إلى الله تجعل الإنسان ممن يستجاب دعاؤهم بإذن الله، وممن يكونون محلّ محبة الله ورعايته وحفظه.
يقول ابن القيم رحمه الله في كتاب الطب النبوي :
( ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء والتضرع والإبتهال والتوبة. ولهذه الأمور تأثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية، ولكن بحسب استعداد النفس وقبولها وعقيدتها في ذلك )9.

ويقول أيضاً في موضع آخر من الكتاب :
( بل ههنا من الأدوية التي تشفي الأمراض مالم تهتد إليه عقول أكابر الأطباء ولم تصل إليها علومهم وتجاربهم وأقيستهم من الأدوبة القلبية والروحانية وقوة القلب، واعتماده على الله والتوكل عليه، والإلتجاء إليه والإنطراح والإنكسار بين يديه، والتذلل له والصدقة والدعاء والتوبة، والإستغفار، والإحسان إلى الخلق وإغاثة الملهوف والتفريج عن المكروب، فإن هذه الأدوية قد جربتها الأمم على اختلاف أديانها ومللها فوجدوا لها من التأثير في الشفاء مالايصل إليه علم أعلم الأطباء ولاتجربته ولاقياسه.
ولقد جربننا نحن وغيرنا من هذه أموراً كثيرة ورأيناها تفعل مالا تفعل الأدوية الحسية، بل تعتبر الأدوية الحسية، عندها بمثابة الأدوية الطرقية عند الأطباء، وهذا جار على قانون الحكمة الإلهية ليس خارجاً عنها، ولكن الأسباب متنوعة. فإن القلب متى اتصل برب العالمين وخالق الداء والدواء، ومدبر الطبيعة ومصرفها على ما يشاء كانت أدوية أخرى غير الأدوية التي يعاينها القلب البعيد منه المعرض عنه. وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره، فكيف ينكر لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بالقرب من بارئها وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه أن يكون ذلك من أكبر الأدوية لها، وتوجب له القوة ودفع الألم بالكلية. ولاينكر هذا إلا أجهل الناس وأعظمهم حجاباً وأكذبهم نفساً وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسان).10


2-الدعاء :
وهو سلاح عظيم يستطيع به المريض المؤمن أن يواجه وأن يكافح وأن يتصبر وأن يجد الأمل والشفاء أمام أي مرض أو عله أو مشكلة تصيبه. بل حتى ولو لم يكن هناك سبيل مادي للعلاج وحتى ولو بدا في منظور البشر أنه لا أمل في الشفاء، فبالدعاء يطلب العون من خالق الإنسان ومن خالق كل شيء في هذا الوجود ومن بيده تقدير وتسيير وتغيير كل شيء، بل إنه لا يحدث أي شيء أصلاً في هذا الوجود إلا بتقديره وإرادته. عندئذ فلن يفقد الإنسان المؤمن الأمل في الشفاء، وستظل شمعة الأمل مضاءة أمامه، مهما كان يعاني من أمراض قد يبدو للبشر أنه لامجال لإشغال الفكر في -مجرد التفكير- في علاجها

وقد أمر الله سبحانه وتعالى بدعائه واللجوء إليه وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، لأن في ذلك تحقيقاً لعبودية الإنسان لله سبحانه وتعالى. قال تعالى :
{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } غافر 60.
وقال تعالى :
{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } البقرة 196.
وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الحاكم في مـسـتدركه عن ابن عباس ورواه ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
( أفضل العبادة الدعاء ) 11.
وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه أحمد في مسنده والترمذي عن جابر :
( مامن أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه من السوء مثله، مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم ).12
وقــال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في مسنده وأبو داوود والترمذي عن سلمان :
( إن الله تعالى حييّ كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردها صفراً خائبتين ) 13.
ويقول ابن القيم إن الدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويدفعه أو يخففه إذا نزل وهو سلاح المؤمن ).14


- وينبغي التنبه إلى أنه توجد أسباب تمنع استجابة الدعاء مثل :
أكل الداعي ومشربه من مأكل ومشرب حرام، أو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ارتكاب بعض الذنوب المخصوصة، وقد لايستجاب للدعاء لحكمة ربانية كأن يصرف عنه بدعائه سوءاً آخر أو يدخر له من الأجر عند الله. 15
وللحديث بقية ان شاء الله
  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
~¤¤~ الجوانب الروحية للتداوي ~¤¤~ ahellah قسم الدواء الشافي 2 12-Jul-2010 11:13 PM
مصطلح - الامراض الروحية في ميزان الشك والنقد - الخزيمة قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 0 19-Jul-2009 12:41 AM
الامراض الروحية وعلاقتها بالامراض النفسية ad11112 قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 6 08-Aug-2008 08:19 PM
اهمية الجانب الروحي في شفاء الابدان mooride قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما 2 28-Jan-2008 01:58 AM
فلسفتي في الأمراض الروحية ابن حزم المصري قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 5 07-May-2007 01:04 PM


الساعة الآن 07:43 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42