![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
>>ما أجمل الرجوع إلى الله
>> >> >>يامقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا على دينك >> >> >>سعودي من أهل مكة يعتنق النصرانية!!!! >> >>كاد يجنُّ من الفرح ، و يطير من فرط السعادة ؛ ولم تسعه ثيابه كما >>يقال ؛ عندما سمع نبأ قبوله في البعثة الخارجية إلى فرنسا . كان يشعر >>أنه سيمتلك الدنيا ويصبح حديث مجالس قومه ؛ وكلما اقترب موعد السفر، >>كلما شعر أنه أقبل على أبواب العصر الحديث التي ستفتح له آفاقاً يفوق >>بها أقرانه وأصحابه .. >> >>شيءٌ واحدٌ كان يؤرقه .. ويقضُ مضجعه .. كيف أترك مكة ! سنين طوالاً >>وقد شغف بها فؤادي وترعرعت بين أوديتها ، وشربت من مائها الحبيب من >>زمزم العذب ، ما أنشز عظامي وكساها لحماً ! ؛ وأمي ..أمي الغالية من >>سيرعاها في غيابي .. إخوتي يحبونها .. لكن ليس كحبي لها .. من سيوصلها >>من الحرم لتصلي فيه كل يوم كعادتها ؟! .. أسئلة كثيرة .. لا جواب >>عليها . أزف الرحيل .. وحزم الحقائبَ ؛ وحمل بيده التذاكرَ .. وودع >>أمَّـه وقبلَّ رأسها ويديها .. وودع إخوته وأخواته >>.... واشتبكت الدموعُ في الخدود .. وودع مكة المكرمة والمسجد الحرام >>.. وسافر والأسى يقطّع قلبه … >> >>قدم إلى فرنسا بلادٍ لا عهد له بها .. صُعق عندما رأى النساء العاريات >>يملأن الشوارع بلا حياء .. وشعر >>بتفاهة المرأة لديهم .. وحقارتها وعاوده حنينٌ شديد إلى أرض الطهر >>والإيمان .. والستر والعفاف .. انتظم في دراسته .. وكانت الطامة >>الأخرى !! يقعد معه على مقاعد الدراسة .. بناتٌ مراهقاتٌ قد سترن نصف >>أجسادهن .. وأبحن النصف الآخر للناظرين ! ؛ كان يدخل قاعة الدرس ورأسه >>بين قدميه حياءً وخجلاً !! >> >>ولكنهم قديماً قالوا : كثرةُ الإمساس تُفقد الإحساس .. مرَّ زمنٌ عليه >>.. فإذا به يجد نفسه تألف تلك المناظر القذرة .. بل ويطلق لعينيه >>العنان ينظر إليهن .. فالتهب فؤاده .. وأصبح شغله الشاغل هو كيف سيحصل >>على ما يطفي نار شهوته .. وما أسرع ما كان ! . >> >>أتقن اللغة الفرنسية في أشهر يسيرة !! وكان مما شجعه على إتقانها >>رغبته في التحدث إليهن .. مرت الأشهر ثقيلةً عليه .. وشيئاً فشيئاً >>..وإذا به يقع في أسر إحداهن من ذوات الأعين الزرقاء ! والعرب قالوا >>قديماً : >> >>زرقة >>العين قد تدل على الخبث[1].. .. >> >>ملكت عليه مشاعره في بلد الغربة .. فانساق وراءها وعشقها عشقاً جعله >>لا يعقل شيئاً .. ولا يشغله شيءٌ سواها .. فاستفاق ليلة على آخر قطرة >>نزلت من إيمانه على أعقاب تلك الفتاة .. فكاد يذهب عقله .. وتملكه >>البكاء حتى كاد يحرق جوفه .. ترأى له في أفق غرفته .. مكةُ .. >>والكعبةُ .. وأمُّه .. وبلاده الطيبة ! احتقر نفسه وازدراها حتى همَّ >>بالانتحار ! لكن الشيطانة لم تدعه .. رغم اعترافه لها بأنه مسلمٌ وأن >>هذا أمرٌ حرمه لإسلام ؛ وهو نادمٌ على مافعل .. إلاَّ أنها أوغلت في >>استدارجه إلى سهرة منتنةٍ أخرى .. فأخذته إلى منزلها .. وهناك رأى من >>هي أجمل منها من أخواتها أمام مرأى ومسمع من أبيها وأمها ! لكنهم >>أناسٌ ليس في قاموسهم كلمة ( العِرض ) ولا يوجد تعريف لها عندهم .. لم >>يعد همُّه همَّ واحدٍ .. بل تشعبت به الطرق .. >> >>وتاهت به المسالك .. فتردى في مهاوي الردى .. >>وانزلقت قدمه إلى أوعر المهالك ! ما استغاث بالله فما صرف الله عنه >>كيدهن ؛ فصبا إليهن وكان من الجاهلين ؛ تشبثن به يوماً .. ورجونه أن >>يرى معهن عبادتهن في الكنيسة في يوم (الأحد) .. وليرى اعترافات >>المذنبين أمام القسيسين والرهبان !! وليسمع الغفران الذي يوزعه >>رهبانهم بالمجان ! فذهب معهن كالمسحور ..وقف على باب الكنيسة متردداً >>فجاءته إشارة ٌمن إحداهن .. أن افعل مثلما نفعل !! فنظر فإذا هن يُشرن >>إلى صدورهن بأيديهن في هيئة صليبٍ !.. فرفع يده >>وفعل التصليب ! ثم دخل !! .رأى في الكنيسة ما يعلم الجاهل أنه باطل .. >>ولكن سبحان مقلب القلوب ! أغرته سخافاتُ الرهبان ، ومنحُهم لصكوك >>الغفران .. ولأنه فَقَدَ لذة الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا >>زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظُّلّة ؛ فإذا أقلع رجع >>إليه*" .. فقدْ أطلق أيضاً لخياله العنان .. >> >>وصدق ما يعتاده من توهمِ ؛ فكانت القاضية .. جاءته إحداهن تمشي على >>استعلاء ! تحمل بيدها علبة فاخرة من الكرستال ؛ مطرزة بالذهب أو هكذا >>يبدو له .. فابتسمت له ابتسامة الليث الهزبر ؛ الذي حذر من ابتسامته >>المتنبي فيما مضى .. >> >>إذا رأيت نيوب الليث بارزةً فلا تظنن أن الليث يبتسم >> >>فلم يفهم ! .. وأتبعتها بقُبلةٍ فاجرةٍ .. ثم قدّمت له تلك الهدية >>الفاخرة التي لم تكون سوى صليبٍ من الذهب الخالص !! وقبل أن يتفوه >>بكلمة واحدة ؛ أحاطت به بيدها فربطت الصليب في عنقه وأسدلته على صدره >>وأسدلت الستار على آخر فصل من فصول التغيير الذي بدأ بشهوةٍ قذرة ؛ >>وانتهى بِردّةٍ وكفرٍ ؛ نسأل الله السلامة والعافية !. >> >>عاش سنين كئيبة .. حتى كلامه مع أهله في الهاتف فَقَدَ ..أدبَه >>وروحانيته واحترامه الذي كانوا يعهدونه منه .. اقتربت الدراسة من >>نهايتها .. وحان موعد الرجوع .. الرجوع إلى مكة .. ويا لهول المصيبة >>.. >> >>أيخرج منها مسلماً ويعود إليها نصرانياً ؟! وقد كان .. نزل في مطار >>جدة .. بلبس لم يعهده أهله[2] .. >> >>وقلبٍ « أسود مرباداً كالكوز مجخياً .. لا يعرف معروفاً ولا ينكر >>منكراً » [3] .. عانق أمَّه ببرودٍ عجيبٍ .. >> >>رغم دموعِها .. وفرحةِ إخوته وأخواته .. إلاَّ أنه أصبح في وادٍ ؛ وهم >>في وادٍ آخر .. أصبح بعد عودته منزوياً كئيباً حزيناً .. إما أنه >>يحادثُ فتياته بالهاتف أو يخرج لوحده في سيارته إلى حيث لا يعلم به >>أحدٌ .. >> >>لاحظ أهله عليه أنه لم يذهب إلى الحرم أبداً طيلة أيامه التي مكثها >>بعد عودته ؛ ولفت أنظارهم عدم أدائه للصلاة .. فحدثوه برفق فثار في >>وجوههم وقال لهم :" كل واحد حر في تصرفاته .. الصلاة ليست >>بالقوة " .. >> >>أما أمُّه فكانت تواري دموعها عنه وعن إخوته كثيراً وتعتزل في غرفتها >>تصلي وتدعو له بالهداية وتبكي حتى يُسمع نشيجُها من وراء الباب !! ؛ >>دخلت أخته الصغرى عليه يوماً في غرفته ..- وكان >>يحبها بشدة -.. >> >>وكانت تصغره بسنوات قليلة ؛ وبينما كان مستلقياً على قفاه ؛ مغمضاً >>عينيه ؛ يسمع أغنيةً أعجميةً مزعجةً.. وقعت عيناها على سلسالٍ من ذهبٍ >>على صدره .. فأرادت مداعبته .. فقبضت بيدها >>عليه .. فصعقت عندما رأت في نهاية هذا السلسال صليب النصارى !! فصاحت >>وانفجرت بالبكاء .. فقفز وأغلق الباب .. وجلس معها مهدداً أياها .. إن >>هي أخبرت أحداً .. أنه سيفعل ويفعل ! فأصبح في البيت كالبعير الأجرب >>.. كلٌ >>يتجنبه . >> >>في يوم .. دخلت أمه عليه .. وقالت له:- >> >>قم أوصلني بسيارتك ! وكان لا يرد لها طلباً ! فقام .. فلما ركبا في >>السيارة .. قال لها :- إلى أين ! >> >>قالت : إلى الحرم أصلي العشاء ! ؛ فيبست يداه على مقود السيارة .. >>وحاول الاعتذار وقد جف ريقُه في حلقه >>فألحّت عليه بشدة .. فذهب بها وكأنه يمشي على جمرٍ .. فلما وصل إلى >>الحرم .. قال لها بلهجة حادة .. >> >>انزلي أنت وصلّي .. وأنا سأنتظرك هنا ! ؛ فأخذت الأمُّ الحبيبة ترجوه >>وتتودد إليه ودموعها تتساقط على خدها .. :- >> >>"يا ولدي .. انزل معي .. واذكر الله .. عسى الله يهديك ويردك لدينك .. >>يا وليدي .. كلها دقائق تكسب فيها الأجر " .. دون جدوى .. أصر على >>موقفه بعنادٍ عجيب . >> >>فنزلت الأم .. وهي تبكي .. وقبع هو في السيارة .. أغلق زجاج الأبواب >>.. وأدخل شريطاً غنائياً (فرنسياً) في جهاز التسجيل .. وخفض من صوته >>.. وألقى برأسه إلى الخلف يستمع إليه .. قال:- >> >>فما فجأني إلا صوتٌ عظيمٌ يشق سماءَ مكة وتردده جبالها .. إنه الأذان |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| فتوى أبكتني | أم جهاد | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 10-Feb-2013 02:17 PM |
| زيارة الى مركزعلاج بالقران الكريم(فتاة أبكتني) | ميرا | قسم قصتك ومعاناتك مع المرض | 6 | 28-Jan-2008 12:47 AM |
| ثمان أعجبتني ....حتى أبكتني | حفيد الصحابة | قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي | 4 | 11-Apr-2007 07:24 PM |
| **** هذه القصيدة التي أبكتني أنا **** | بسمة الفجر | قسم وجهة نظر | 1 | 07-May-2006 09:18 PM |
| صورة أبكتني فهل تبكيك؟؟ | أم ياسمين | قسم وجهة نظر | 7 | 13-May-2005 10:25 PM |