العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإسلامي > قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 08-Jul-2007, 05:32 PM
الصورة الرمزية أهلة1
 
عضو ذهبي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  أهلة1 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12708
تـاريخ التسجيـل : Mar 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 1,043 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أهلة1 is on a distinguished road
Lightbulb أثر العقيدة الاسلامية في علاج الحزن والاكتئاب


إن للعقيد أثرا كبيراً في الوقاية وعلاج الاكتئاب والعقيدة نسمع عنها كثيرًا ، ولكن كثير من الناس لا يعلمون مدلول هذه الكلمة ، وما مقتضاها ، وما نتائجها ...
والعقيدة لها أثر كبير على مشاعر الإنسان وسلوكه .
وسنستعرض بعض جوانبها ، وأثر هذه الجوانب في الوقاية من الاكتئاب وعلاجه :
( أ ) في القضاء والقدر
عقيدتنا نحن المسلمين في القضاء والقدر تمنعنا من الحزن الشديد ؛ ففي الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – جاء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :
( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ).
فعندما يعلم الإنسان أن الأمور مفروغ منها ومكتوبة ، فإنه لا يحزن ، وكيف يحزن وهو يعلم بأن هؤلاء البشر الذين حوله لا يستطيعون أن يضروه ولا أن ينفعوه إلا بقدر الله ؟ فلم القلق إذن ، ولم الحزن الشديد .
( ب ) الإيمان باليوم الآخر :
إن الذي يؤمن باليوم الآخر يعلم أن هذه الدنيا لا تساوي شيئًا ؛ فهي قصيرة جداً .. وعندما يفقد عزيزًا يعرف أنه سيلتقي به في الآخرة – إن شاء الله - ، والذي يؤمن بالآخرة يتصور أن كل هذه الدنيا لا تساوي عند الله شيئاً بالنسبة للآخرة ، فعندما يفقد جزءاً صغيراً من هذه الدنيا فإنه لا يحزن الحزن الشديد ، ويتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء ) [رواه الترمذي]
( ج ) الإيمان بأسماء الله وصفاته :
يعتقد بعض الناس أن الإيمان بالأسماء والصفات مسألة عقدية ذهنية مجردة ؛ كأن نؤمن بأن الله هو الملك ، وأنه الحكيم القادر الباسط المعطي … وغير ذلك ، دون أن يكون لهذه الصفات والأسماء مدلول وأثر في حياة المسلم ؛ ولذلك فهؤلاء لا يستفيدون من إيمانهم هذا الاستفادة المرجوة والحقّة .
والحق أن الإيمان بها ليس مجردًا ، إنما له تأثير في واقع الإنسان ؛ فالمسلم الذي يؤمن بأن الله هو الملك ، يؤمن بأنه له –سبحانه – الحق في المنع والعطاء ، فلا يعترض عليه والذي يؤمن بأن الله حكيم لا يقدر شيئًا إلا لحكمة – سواء أدركها الإنسان ذو العقل القاصر أم لم يدركها – هذا يتقبل الأحداث ويعلم أن فيها خيرًا له ، وقد تخفى الحكمة أو بعضها على الناس وقد يكتشفونها أو يكتشفون بعضها في وقت لاحق .
( د ) مفهوم المسلم للمصائب والأحزان :
إنه مفهوم خاصٌ بالمسلمين ، جديرٌ بأن يكتب بماء من الذهب ، وأمّا الذين لا يعيشون هذا المفهوم فإن حياتهم تسير في نكد وضنك .
أمّا المسلم فإنه يؤمن بأن المصائب قد تكون علامة على محبة الله للعبد ، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ).
[ رواه أحمد . انظر : صحيح الجامع الصغير ، رقم الحديث 1702 ]
كما أنه يؤمن بأن الابتلاء يكون على قدر الإيمان ، ويذكر الحديث رسول الله :
( أشد الناس بلاءاً: الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ).
[ رواه الطبراني . انظر : صحيح الجامع الصغير ، رقم الحديث 1003 ]
فكلما زاد الإيمان زاد الابتلاء ، وكلما كان الابتلاء هيّناً ، كان الإيمان على قدره .
ويشهد لذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فإن كان في دينه صلبة اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه ) .
[ انظر : صحيح الجامع الصغير ، رقم الحديث 1003 ]
ويؤمن المسلم أيضاً : بأنه بمجرد حصول المصيبة فإنه سيؤجر عليها ـ نهيك عن موضوع الصبر عليها – فرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول :
( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولاهم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم ؛ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه ). [ رواه أحمد والشيخان ]
فإذا اعتقد المسلم هذا ؛ فإنه يطمئن بإيمانه بالله ، ويزداد توكله على الله واستسلامه لقدره.
فكيف إذا أضاف إلى ما سبق صبره على المصيبة ؟ لا شك أن في الصبر على المصائب أجراً عظيماً عند الله سبحانه وتعالى ... يقول الله – عز وجل - :
(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ). [ سورة الزمر : 10 ]
فالمؤمن في كل أحواله في خير .
روى مسلم في صحيحه أن رسول الله قال : ( عجباً لأمر المؤمن ؛ إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صــبر فكــإِنَّ خيراً له ).
[ أخرجه مسلم ، في كتاب الزهد ]

منقووول
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
سلسلة طلب العلم الشرعى :: العقيدة شرح الشيخ :ناصر العقل الدرس الاول انجى بنفسك قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 2 20-Feb-2011 02:30 PM
فضائل القرآن - الرازي زمـــزم قسم قرآني وصلاتي نجاتي 1 25-Sep-2010 02:33 PM
علاج الحزن والاكتئاب ahellah قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 22-Jun-2009 03:22 AM
العلاج بالقرآن والسُّنَّة أهلة1 قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 1 29-Mar-2009 11:28 PM
علاج الحزن والاكتئاب بسمة الفجر قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي 5 02-Sep-2008 10:24 PM


الساعة الآن 12:48 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42