العودة   دار الرقية الشرعية > المنتدى الإجتماعي > قسم حل المشكلات الأسرية والإجتماعية والإرشاد النفسي

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12-Mar-2006, 08:51 PM
الصورة الرمزية بسمة الفجر
 
عضو فخري

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  بسمة الفجر غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 114
تـاريخ التسجيـل : Dec 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة : في دنيا الأحزان - الدنيا الفانية
المشاركـــــــات : 3,029 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : بسمة الفجر is on a distinguished road
علاج الحزن والاكتئاب

من واقع القرآن والسنة

ما هو العلاج ؟

إن في القرآن والسنة الوقاية والعلاج لحالات الحزن والاكتئاب ، وخاصة ما كان منها لأسباب خارجية ، وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ؛ إذ أنه – سبحانه – جعل القرآن شفاءً ورحمة للمؤمنين




، وما عليهم سوى العودة إليه وإلى سنة المصطفى ليفوزوا بالسعادة والراحة في الدارين .

أولاً : العقيدة :

إن للعقيد أثرا كبيراً في الوقاية وعلاج الاكتئاب والعقيدة نسمع عنها كثيرًا ، ولكن كثير من الناس لا يعلمون مدلول هذه الكلمة ، وما مقتضاها ، وما نتائجها ...

والعقيدة لها أثر كبير على مشاعر الإنسان وسلوكه .

وسنستعرض بعض جوانبها ، وأثر هذه الجوانب في الوقاية من الاكتئاب وعلاجه :

( أ ) في القضاء والقدر

عقيدتنا نحن المسلمين في القضاء والقدر تمنعنا من الحزن الشديد ؛ ففي الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – جاء فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم :

( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ).

فعندما يعلم الإنسان أن الأمور مفروغ منها ومكتوبة ، فإنه لا يحزن ، وكيف يحزن وهو يعلم بأن هؤلاء البشر الذين حوله لا يستطيعون أن يضروه ولا أن ينفعوه إلا بقدر الله ؟ فلم القلق إذن ، ولم الحزن الشديد .

( ب ) الإيمان باليوم الآخر :

إن الذي يؤمن باليوم الآخر يعلم أن هذه الدنيا لا تساوي شيئًا ؛ فهي قصيرة جداً .. وعندما يفقد عزيزًا يعرف أنه سيلتقي به في الآخرة – إن شاء الله - ، والذي يؤمن بالآخرة يتصور أن كل هذه الدنيا لا تساوي عند الله شيئاً بالنسبة للآخرة ، فعندما يفقد جزءاً صغيراً من هذه الدنيا فإنه لا يحزن الحزن الشديد ، ويتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء ) [رواه الترمذي]

( ج ) الإيمان بأسماء الله وصفاته :

يعتقد بعض الناس أن الإيمان بالأسماء والصفات مسألة عقدية ذهنية مجردة ؛ كأن نؤمن بأن الله هو الملك ، وأنه الحكيم القادر الباسط المعطي … وغير ذلك ، دون أن يكون لهذه الصفات والأسماء مدلول وأثر في حياة المسلم ؛ ولذلك فهؤلاء لا يستفيدون من إيمانهم هذا الاستفادة المرجوة والحقّة .

والحق أن الإيمان بها ليس مجردًا ، إنما له تأثير في واقع الإنسان ؛ فالمسلم الذي يؤمن بأن الله هو الملك ، يؤمن بأنه له –سبحانه – الحق في المنع والعطاء ، فلا يعترض عليه والذي يؤمن بأن الله حكيم لا يقدر شيئًا إلا لحكمة – سواء أدركها الإنسان ذو العقل القاصر أم لم يدركها – هذا يتقبل الأحداث ويعلم أن فيها خيرًا له ، وقد تخفى الحكمة أو بعضها على الناس وقد يكتشفونها أو يكتشفون بعضها في وقت لاحق .

( د ) مفهوم المسلم للمصائب والأحزان :

إنه مفهوم خاصٌ بالمسلمين ، جديرٌ بأن يكتب بماء من الذهب ، وأمّا الذين لا يعيشون هذا المفهوم فإن حياتهم تسير في نكد وضنك .

أمّا المسلم فإنه يؤمن بأن المصائب قد تكون علامة على محبة الله للعبد ، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ).

[ رواه أحمد . انظر : صحيح الجامع الصغير ، رقم الحديث 1702 ]

كما أنه يؤمن بأن الابتلاء يكون على قدر الإيمان ، ويذكر الحديث رسول الله :

( أشد الناس بلاءاً: الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ).

[ رواه الطبراني . انظر : صحيح الجامع الصغير ، رقم الحديث 1003 ]

فكلما زاد الإيمان زاد الابتلاء ، وكلما كان الابتلاء هيّناً ، كان الإيمان على قدره .

ويشهد لذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فإن كان في دينه صلبة اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه ) .

[ انظر : صحيح الجامع الصغير ، رقم الحديث 1003 ]

ويؤمن المسلم أيضاً : بأنه بمجرد حصول المصيبة فإنه سيؤجر عليها ـ نهيك عن موضوع الصبر عليها – فرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول :

( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولاهم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم ؛ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه ). [ رواه أحمد والشيخان ]

فإذا اعتقد المسلم هذا ؛ فإنه يطمئن بإيمانه بالله ، ويزداد توكله على الله واستسلامه لقدره.

فكيف إذا أضاف إلى ما سبق صبره على المصيبة ؟ لا شك أن في الصبر على المصائب أجراً عظيماً عند الله سبحانه وتعالى ... يقول الله – عز وجل - :

(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ). [ سورة الزمر : 10 ]

فالمؤمن في كل أحواله في خير .

روى مسلم في صحيحه أن رسول الله قال : ( عجباً لأمر المؤمن ؛ إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صــبر فكــإِنَّ خيراً له ).
[ أخرجه مسلم ، في كتاب الزهد ]

فمفهومنا عن الابتلاء مفهوم خاص وعظيم تكتب فيه مجلدات ، ويمكنه بمفرده أن يقينا المشكلات ويقينا الحزن – بإذن الله تعالى - .

ثانيًا : ( من العلاج ) : التقوى والعمل الصالح :

فما من شك أن تقوى الله – عز وجل – والعمل الصالح هما بذاتهما يشكلان وقاية للإنسان من الحزن والاكتئاب والضيق . يقول الله – عز وجل - : ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعلمون ). [ سورة النحل : 97 ]

إذن ما هي الحياة الطيبة ؟

أو ليست هي السعادة والطمأنينة ؟ أي وربي ،فكل الباحثين عن السعادة ، وكل من تكلم عن الحياة الطيبة ، لن يصلوا إليها إلا بالعمل الصالح ، يقول إبراهيم بن ادهم – رحمه الله : ( والله إننا لفي نعمة لو يعلم بها الملوك وأبناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف ).

إذن : هي نعمة الإيمان والطمأنينة ، إنها السعادة الحقيقة التي لم يجدها الكثيرون من الناس.


يتبع ......
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
مع الرسول صلى الله عليه و سلم و خديجه رضي الله عنها في عام الحزن محمد الراقي قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 24-Feb-2017 11:01 AM
فضائل القرآن - الرازي زمـــزم قسم قرآني وصلاتي نجاتي 1 25-Sep-2010 02:33 PM
علاج الحزن والاكتئاب ahellah قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 1 22-Jun-2009 03:22 AM
العلاج بالقرآن والسُّنَّة أهلة1 قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 1 29-Mar-2009 11:28 PM
أثر العقيدة الاسلامية في علاج الحزن والاكتئاب أهلة1 قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 08-Jul-2007 05:32 PM


الساعة الآن 12:45 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42