العودة   دار الرقية الشرعية > الرقية الشرعية > قسم الراقي والمرقي مالهما وماعليهما

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24-Jun-2009, 06:32 PM
الصورة الرمزية ahellah
 
عضو برونزي

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ahellah غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25494
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 761 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : ahellah is on a distinguished road
019 معنى الإسترقاء الصحيح و الرد على من أعترض بغير علم وتريث...

معنى الإسترقاء الصحيح و الرد على من أعترض بغير علم وتريث...



السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..



أصل هذا الموضوع كان أن وضع أخ بعض الإشكالات حول التفسير الذي انتصر له شيخ الإسلام و كثير من المعاصرين من أهل العلم للإسترقاء بطلب الرقية و لا أخفيكم أن أكثرها واهية و بعضهاعقلية لا ترتقي أن تكون عقلية شرعية كما هودين أهل السنة عند إيراد الأدلة والإشكالات العقلية, فأحببت أن ألخصه بصورة موضوع مستقل فيها الكلام و الرد و تركته بصورة النقاش مع من أورد تلك الإشكالات الواهية.

و قد تعمدت عدم الإطالة و نقل كلام أهل العلم و آثرت أن يكون قصيراً و لكن ان شاء الله لا يخلو من أهم الأدلة والأقوال, و أعتذر إن كان فيه قليل من الشدة لكن أظن أنها في محلها ان شاءالله...



((الإسترقاء و معناه الصحيح و مناقشة حجج من أعترض بغير تريث ))



بسم الله أقول اختلف السلف اختلافاً قد يقال شديداً في فهم هذا الحديث فمنهم من حمله على أن التداوي عموماً مكروه و تركه أولى, و منهم من حمله على أنالتداوي بالرقى مكروه ومنافياً للتوكل و منهم من فصل كشيخ الإسلام و غيره و هناك منقال أن المقصود به من أعتقد بالرقى نفسها نفعاً و لكن رد هذا القول كثير من أهلا لعلم, و هذا نقل جزء من كلام النووي و فيه ذكر هذه الأقوال المشهورة كلها وبإختصار, ثم أذكر قول شيخ الإسلام و ما يرجحه من الدلائل و الرد على ما أوردته وتبيين بعده عن محلا لنزاع...

1- قال النووي بعد ذكر الحديث:



((اختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال الإمام أبو عبد الله المازرى احتج بعض الناس بهذاالحديث على أن التداوي مكروه ومعظم العلماء على خلاف ذلك واحتجوا بما وقع في أحاديث كثيرة من ذكره صلى الله عليه وسلم لمنافع الأدوية والأطعمة كالحبة السوداء والقسط والصبر وغير ذلك وبأنه صلى الله عليه وسلم تداوى وبأخبار عائشة رضي الله عنها بكثرة تداويه وبما علم من الاستشفاء برقاه وبالحديث الذي فيه أن بعض الصحابة أخذوا على الرقية أجراً فإذا ثبت هذا حمل ما في الحديث لى قوم يعتقدون أن الأدوية نافعة بطبعها ولا يفوضون الأمر إلى الله تعالى قال القاضي عياض قد ذهب إلى هذا التأويل عير واحد ممن تكلم على الحديث ولا يستقيم هذا التأويل و إنما أخبر صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء لهم مزية وفضيلة يدخلون الجنة بغير حساب وبان وجوههم تضئ اضاءة القمرليلة البدرولو كان كما تأوله هؤلاء لما اختص هؤلاء بهذه الفضيلة لأن تلك هي عقيدةجميع المؤمنين ومن اعتقد خلاف ذلك كفروقد تكلم العلماء وأصحاب المعاني على هذا فذهب أبو سليمان الخطابي وغيره إلى أن المراد من تركها توكلا على الله تعالى ورضاءبقضائه وبلائه قال الخطابي وهذه من أرفع درجات المحققين بالإيمان قال والى هذا ذهب جماعة سماهم قال القاضي وهذا ظاهرالحديث ومقتضاه أنه لا فرق بين ما ذكر من الكي والرقى وسائر أنواع الطب وقال الداودي المراد بالحديث الذي يفعلونه في الصحة فانه يكره لمن ليست به عله أن يتخذ التمائم ويستعمل الرقى وأما من يستعمل ذلك ممن به مرض فهو جائز وذهب بعضهم إلى تخصيص الرقى والكي من بين أنواع الطب لمعنى وأن الطب غيرقادح في التوكل إذ تطبب رسول الله صلى الله عليه وسلم والفضلاء من السلف)) ... إلى أن قال ((والظاهر من معنى الحديث ما اختاره الخطابي ومن وافقه كما تقدم وحاصله أن هؤلاء كمل تفويضهم إلى الله عز وجل فلم يتسببوا في دفع ما أوقعه بهم ولا شك في فضيلة هذه الحالة ورجحان صاحبها وأما تطبب النبي صلى الله عليه وسلم ففعله ليبين لناالجواز والله أعلم)). اهـ من شرح مسلم



2- قال ابن عبدالبر: ((قد يحتمل أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لايسترقون ولا يكتوون أن يكون قصد إلى نوع من الكي مكروه منهي عنه أو يكون قصد إلى الرقى بما ليس في كتاب الله)) ا.هــ من التمهيد.



أقول لعل هذه أكثر الأقوال و أهمها:



1- و الرد على القولالذي نقله ابن عبدالبر هو نفس كلام القاضي عياض في رده على من جعله فيمن أعتقد في الأدوية نفع بنفسها حيث قال ((ولا يستقيم هذا التأويل و إنما أخبر صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء له ممزية وفضيلة يدخلون الجنة بغير حساب وبان وجوههم تضئ اضاءة القمرليلة البدر ولو كان كما تأوله هؤلاء لما اختص هؤلاء بهذه الفضيلة لأن تلك هي عقيدة جميع المؤمنين ومن اعتقد خلاف ذلك كفر))ا.هــ كلامه



لكن أستثني من كلامه أنمن اعتقد خلاف ذلك كفر حيث أن الكلام الذي نقله ابن عبدالبر إما في الكي المكروه المنهي عنه و هذا ليس بكفر لكن محرم و فاعله إن آثم إن صح التعريف بهذا أو بالرقى التي ليست في كتاب الله فينظر في تلك الرقية هل فيها شرك فيحكم على حسب حالها, لكن عموم كلام القاضي عياض يقع هنا و هو أن هذا يشاركهم في عموم المسلمين و ليست مزية لهم أو على الأقل عموم المؤمنين.

2- أما قول أن التداوي مكروه فقد تكلم عليه النووي و ذكر الرد عليه في الكلام أعلاه.

3- أما ما ذهب إليه الإمام النووي فيرده فعل النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه فكانوا يتداوون بل قال عليه الصلاة والسلام ((تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحدالهرم)) صححه الشيخ الألباني في سنن بن ماجه, و هم أشد الناس توكلاً بلا ريب ولاشك.

4- أما كلام الداودي الذي نقله النووي و هو أنه في قوم يفعلونه في الصحةف ما أدري لعله من أضعف الأقوال فإن هذا لا يفعله غالب الناس فضلاً عن المسلمين فضلاً عن المؤمنين و المقربين...الخ.



*أذكر الآن ما يرجح تفصيل شيخ الإسلامرحمه الله مفصلاً و فيه نقل لكلام الشيخين بن تيمية و بن القيم رحمه الله ثم مجملاً ثم أذكر بعض الاعتراضات التي ذكرت:

1- إذا رجعنا إلى نص الحديث و قوله عليه الصلاة و السلام ((لايسترقون)) ففيه تحديد من النبي عليه الصلاة و السلام و تنبيه إلى أن المراد به هنا هو فقط طلب الرقية و لو أراد الرقية عموماً سواء بما حرم الله كما تقول أو حسب قول من قال أن التداوي بالرقى مطلقاً ينافي كمال التوكل لقال(لايرتقون) لأن (استـ) إذا دخلت على أولا لفعل الثلاثي دلت على الطلب غالباً مثل قولنا (استغفر الله) أي أطلب المغفرة من الله و غيرها من الأفعال فدل ذلك على أن المقصودبه هنا طلب الرقية من الغير فقط لأن الرقية المحرمة منهي عنها سواء رقى بها نفسه أوطلب ذلك من غيره.



2- أن النبي عليه الصلاة و السلام قرن طلب الرقية في الحديث بـ (لا يكتوون) مع أن الكي حلال بل قال بن عبدالبر لا أعلم في جوازه عن الحاجة خلاف, بل قال النبي صلى الله عليه و سلم كما في البخاري((الشفاء في ثلاثة: ......وكية نار, و أنا أنهي أمتي عن الكي))و في رواية((و ما أحب أن أكتوي)), فكما قال ابن القيم كما نقله الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله (( فإن فعله يدل على جوازه, و عدم محبته له لا يدل على المنع منه, و أما الثناء على تاركه فيدل على أن تركه أولى وأفضل, وأما النهي عنه فعلى سبيل الإختيار والكراهة))اهـ

فهؤلاء عندما ارتفعت همتهم و علا شأنهم بل هم السبعون ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب اختاروا مااختاره رسول الله رغم حاجتهم له لما قد يعرض لهم من مرض و نحوه و توكلوا على الله عز و جل فكمل شأنهم.



3- أما التطير فهو محمول على التشاؤم من دون الاعتقاد بأن لها نفعاً أو ضراً الذي هو الشرك حيث قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله فيشرحه لكتاب التوحيد:

((قال ابن حمدان: تكره الطيرة, و كذا قال غيره من أصحاب أحمد.

قال ابن مفلح: و الأولى القطع بتحريم ها لأنها شرك, و كيف يكون الشرك مكرهاً الكراهية الإصطلاحية ؟

قال في شرح السنن: وإنماجعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن الطيرة تجلب لهم نفعاً أو تدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبها, فكأنهم أشركوا مع الله تعالى))فإذا قرأنا حديث ابن مسعود مرفوعاً أوله موقوفاً آخره ظهر لنا الفرق((الطيرة شرك, الطيرة شرك))ثم قال وما منا إلا, و لكن الله يذهبه بالتوكل فلا يمكن أن يقول ابن مسعود أنهما منا إلا يقع في الشرك الذي هو إعتقادأنها تنفع و تضر و لكن التشاؤم من دون الإعتقاد بنفعها و ضرها الذي هو دون الشرك ثم يزيله الله عنهم بكمال التوكل.

و ما يؤيد هذا, قال الشيخ السحيمي حفظه الله فيجوابه أحد الأسئلة ((محاضرة السلفية ليست بدعة)) قال ما نصه:

((وهي التشاؤم فهومحرم وإن وصل إلى درجة اعتقاد النفع أو الضر في المتطير به فهي شركًٌ بالله سبحانه وتعالى)).



4- كلام شيخ الإسلام و بن القيم رحمهم الله :



قول شيخ الإسلام ((وفى صحيح مسلم عن عوف بن مالك أن النبي بايع طائفة من أصحابه وأسر إليه مكلمة خفية أن لا تسألوا الناس شيئا قال عوف فقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط السوط من يده فلا يقول لأحد ناولني إياه وفى الصحيحين عن النبي أنه قال يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب وقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فمدح هؤلاء بأنهم لا يسترقون أى لا يطلبون من أحد أن يرقيهم والرقية من جنس الدعاء فلا يطلبون من أحد ذلك وقد روى فيه ولا يرقون وهو غلظ فإن رقياهم لغيرهم ولأنفسهم حسنة وكان النبي يرقى نفسه وغيره ولم يكن يسترقي فإن رقيته نفسه وغيره منجنس الدعاء لنفسه ولغيره وهذا مأمور به فإن الأنبياء كلهم سألوا الله ودعوه كما ذكرالله ذلك في قصة آدم و إبراهيم وموسى وغيرهم))

و يقول: ((ولم يأمر الله قط مخلوقا أن يسأل مخلوقا وإن كان قد أباح ذلك في بعض المواضع لكنه لم يأمر به بلالأفضل للعبد أن لا يسأل قط إلا الله كما ثبت في الصحيح في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولايتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فجعل من صفاتهم أنهم لا يسترقون أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم ولم يقل لا يرقون وإن كان ذلك قد روي في بعض طرق مسلم فهو غلط فإن النبي صلى الله عليه وسلم رقى نفسه وغيره لكنه لم يسترق فالمسترقي طالب الدعاء من غيره بخلاف الراقي لغيره فإنه داعله))ا.هــ كلامه رحمه الله.



**--و يقول ابن القيم كما في الزاد ((سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ذلك قال : وإنما الحديث((هم الذين لايسترقون))قلت : وذلكلأن هؤلاء دخلوا الجنة بغير حساب لكمال توحيدهم ولهذا نفى عنهم الإسترقاء وهو سؤال لناس أن يرقوهم ولهذا قال(وعلى ربهم يتوكلون))فلكمال توكلهم على ربهم وسكونهم إليه وثقتهم به ورضاه معنه وإنزال حوائجهم به لا يسألون الناس شيئا لارقية ولا غيرها ولا يحصل لهم طيرة تصدهم عما يقصدونه فإن الطيرة تنقص التوحيد وتضعفه قال : والراقي متصدق محسن والمسترقي سائل والنبي صلى الله عليه وسلم رقى ولميسترق وقال((من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه)) .ا.هــ كلامه رحمه الله



قلت: لو تأملت حال من إذا كان يسقط السوط من يده فلا يسأل أحد أنيناوله أياه لعلمت عمن يتكلم الرسول عليه الصلاة و السلام عن أعلى الناس منزلة بعدالرسل فحق أن يفسر بما فسره شيخ الإسلام رحمه الله.



مجمل المرجحات:

أ- أنبه يصح أن يقال أنها صفة السبعون ألفاً لكمال توكلهم في ترك طلب الرقية الشرعية من الغير و الاكتفاء برقية أنفسهم كم هو حال النبي صلى الله عليه و سلم واقتداءًبالصحابة الذين بايعهم النبي عليه الصلاة و السلام على عدم سؤال الناس شيئاً والتخلص من أدنى درجات التطير كما هو حال الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه وترك التداوي بالكي لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يحبه فلله درهم.

ب- أنهمايقتضيه لفظ(لا يسترقون)فهو طلب الرقية من الغير والرقية المحرمة لا يجوز لا طلبها ولا رقية الشخص لنفسه بها.

ج- يزول به الإشكال بين من قال أن الرقية مكروهةعموماً لهذا الحديث و الأحاديث الأخرى من فعل النبي صلى الله عليه و سلم و قوله فياستحباب الرقى .



بعض الاعتراضات:

والله لولا أن تَرد مثل هذه لما ذكرتهالما فيها من الخطأ و الجهل و منها ما يعتبر لكن أذكرها للفائدة:

1- قال صاحبناالمعترض ((فعلى قد علمنا القاصر وبحكم تجربتنا الميدانية ونحن الأقزام أمام مشايخناالأحياء منهم والأموات عليهم رحمة الله نصرح انه من الخطأ حمل الكلمة على هذاالمفهوم ( أي لا يطلبون الرقية) فأنى لهم فهم هذا المعنى في سياق الجملة

ولناتعليل والله المستعان على قصر فهمنا وعلى قصر اطلاعنا ما أخرجه ابن حبان في صحيحه (13-6090) عن يحيى بن الجزار قال: دخل عبد الله على امرأته وفي عنقها شيء معوذفجذبه فقطعه ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا، ثم قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك". قالوا: يا أبا عبد الرحمن هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التولة؟قال: شيء يصنعه النساء يتحببن به إلى أزواجهن. (التولة بكسر التاء ) الشاهد هنا ..الرقى... (كل شيء ليس عليه أمر النبي الكريم فهو رد أي (شرك) فكلمة رقى هنا جاءتفي سياق المعنى بالشرك...

و ذكر الحديث في مسلم الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم ((اعرضوا عليه رقاكم لا بأس بالرقية ما لم تكن شركاً)) ا.هــ كلامه ,و غيرها منالأحاديث المشابهة التي فيها ذكر جواز الرقى الشرعية.



قلت: لو تفكر أحدنا في هذه الأحاديث ليصل إلى محل الإشكال و الاعتراض و الشاهد على حسب زعمه لما وصل إلى نتيجة و إنما أوتي من قوله ((تجربتنا الميدانية ))


و قوله (( أنى لهم هذا المعني في هذاالسياق))

فأي سياق تتكلم عنه وأي تجربة يا أخي حسبك أن تقرأ كلام أهل العلم وتقول قال النووي و كفيت فلا تستدل فتتعب الناس معك.

فأقول: كما يعلم الجميع ان شاء الله ممن يقرأ هذا أن كل ما سبق في الرقية الشرعية و ليس في طلب الرقية الشرعية كما سبق بيانه فكيف يورد هذا الإشكال و قد بين أهل العلم أو بعضهم أنها مسألتين والأدلة بجانبهم فما أدري كيف يقال هذا بعد أن قرأ ما كتبه أهل العلم و الذي يظهر من كلامه أنه قد قرأه قبل أن يذكر كلامه بل أنه أصر عليه بعد أن كتبت ما كتبت أعلاه.



2- ذكر حديث النبي عليه الصلاة و السلام ((وعــن جابر رضي الله عنه قال : كان لي خال يرقي من العقرب (فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن الرقى ، قال فأتاه فقال : يا رسول الله انك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب فقال ( من استطاع منكم أن ينفع أخــاه فليفعـل))

فجمعا بما عللنا أن معنى كلمة لا يسترقون أي لا يشركون بالله في طلب الشفاء و التداوي وليس لا يطلبون ا لرقية كما قرأنا وسمعنا من مشايخنا فأنى لهم فهم هذا المعنى اللغوي من سياق الحديث...))ا.هـ ـكلامه



قلت: ما أعجب له قوله ((عللنا)) وقد بينت أنه أبعد ما تكون عن علة, مع التغاضي عن نون الجماعة فقد يذكره كأنه يتكلم عن من ذهب هذا المذهب فأحمله على المحمل الحسن, و العجب أيضاً قوله

((فأنى لهم فهم هذا المعنى اللغوي من سياق الحديث)) والله إني كنت أظن أن مثل هذا الكلام لا يقوله إلى من بلغ في العلم طولا ومن يقرأه يظن الكاتب من العلماء فيعترض على كل من سمعهم وقرأ لهم ثم يتهكم أنالمعنى اللغوي معارض لما فهموه ثم يذكر سياق الكلام فأعوذ بالله من التصدر والتعالم.

أما الرد على استدلاله بالحديث فأقول كما يقول من قرأت لهم من المشايخ و قرأ لهم حسب زعمه أن الاستدلال ليس في موطن النزاع فمن قال بهذا القول لا يقول أنمن المكروه أن تعرض على أخيك الرقية و ليس من المكروه إن كنت مريضاً أن تقبل أنترقى دون أن تطلبها و هذا نص كلام الشيخ صالح آل الشيخ حيث قال:

((هم الذين لايسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون.وعلى ربهم يتوكلون». فقوله هنا (لايسترقون) يدل على أنَّ الأكمل أن لا يكون من عادة الإنسان أن يطلب الرقية من غيرهبل إما أن يرقي نفسه، وإما أن ينتظر حتى يأتيه أحد فيرقيه فيقول له أرقيك فهنا لا يدخل في طلب الرقية،هذا من جهة الكمال؛ يعني السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب هذه صفتهم)).



3- قال صاحبنا المعترض ((بالله عليكم إخوة الإيمان هل الذهاب إلى الطبيب المعالج بالكيميائيات وأطباء النفس وما أدراك ما أطباء النفس .....الذين يضربون عرض الحائط كل فهم للدين والعقيدة, يعتبر توكلا وأخذا بالأسباب ولا يخرج من دائرة السبعين ألف ... وطرق أبواب الرحمان بالذهاب إلى الراقي و طلب الشفاء من الله اعتقادا ويقينا إيمانيا بان الله وحده هوا لشافي ليس القران وليس الراقي نعتبره إخلالا ونقص ا للتوكل ويخرج من دائرة السبعين ألف ..(مالهم كيف يحكمون))ا.هـ ـكلامه

قلت: ما أحزنني من كلامه قوله ((مالهم كيف يحكمون)) سبحان الله سبحان الله.. أما الرد على ما قال فها هو:

فأقول نعم فأنت حينما تذهب للطبيب لست من أهلالطب و تستطيع أن تعالج نفسك خلاف حالك هنا فأنت تستطيع أن تقول هذه الأذكار والأدعية و تقرأ القرآن و الحمد لله فما حاجتك لغيرك, و أزيدك قاعدة مفيدة في الأصول و هي ما دام الله و رسوله فرق بين هذه و تلك فهناك فرق و إن جهلناه.



ثم بعدهذا عاد صاحبنا و أورد اعتراض فقال:

4- وأطرح لك سؤال أخي أبو صهيب ماذا يفعل أيمريض لوجع الضرس (عافى الله الجميع ) هذا أولا

_ثانيا, ما مدى تفهمكم لقول الله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)

_ثالثا ما فقهكم في إقرار النبي لسعد ابنأبى وقاص أن يذهب إلى الحارث ابن كلدة

الذى مات في أول الإسلام ولم يصح إسلامه والحارث من أهل الكفر ليستشار في الطب

_ حديث النبي (تداووا عبدا الله ما انزلالله من داء إلا انزل معه دواء)أو كما قال عليه الصلاة والسلام .

وقوله تعالى ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا)

وقوله (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين).



قلت: يظهر للجميع أن صاحبنا لم يقرأ كلمة مما قلت أو أنه قرأ لكنلم يرزق الفهم فأعاد الاستفسارات لكن بصيغة أخرى فذكر المريض بوجع الضرس و قد ذكرت الجواب سابقاً ذكر أثر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه و أقول: هل ذهب ليرقيه أم ذهب ليستشار بالطب و قد ذكرت الفارق سابقاً فما أدري هل القصد هو الجدال أم الوصول إلى الحق, ذكر آية أن القرآن شفاء و كأن من يقول هذا كشيخ الإسلام و غيره ينكر هذا ووالله أن الذي أعرفه و يعرفه غيري من سيرتهم غير هذا بل كلام ابن القيم حول التداوي بسورة الفاتحة عندما كان في مكة مشهور معلوم عند الصغار ممن هداهم الله للعلم فسبحان الله فأسأل الله أن يعلمنا جميعاً ما ينفعنا و ينفعنا بما علمنا و أن يريناالحق حقاً و يرزقانا اتباعه و أن يرينا الباطل باطل و يرزقنا اجنتابه إنه ولي ذلك والقادر عليه..



قلت: و على هذا الذي رجحه شيخ الإسلام الشيخ الألباني رحمه الله و الشيخ العثيمين و الشيخ ربيع رحمه الله حيهم و ميتهم و غيرهم من أهل العلم.



كتبه أبوصهيب عاصم بن علي الأغبري.

التعديل الأخير تم بواسطة ahellah ; 24-Jun-2009 الساعة 06:54 PM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الامام ابن تيمية يجيز الاحتفال يجيز الاحتفال بالمولد فلماذا المكابرة يا من تدعون انك عاشق المنتدى قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 23 03-Feb-2012 10:15 PM
الصراط أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل أم عبدالمهيمن قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 0 03-Oct-2011 08:46 PM
(( فائدة في بيان معنى الرب والإله )) أمة الرحيم قسم منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي 7 10-Aug-2010 10:33 PM
الرد على ( فالح الحربي ) فيما أعترض عليه من مسائل الرقية الشرعية أبو الفداء قسم (علمني كيف أرقي ؟! وكيف أتعامل مع المس ؟! و( البرامج العلاجية للرقاة فقط ) 23 10-Jul-2010 11:16 PM


الساعة الآن 09:12 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
سبحان الله وبحمده :: سبحـان الله العظيم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42